|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
بوش ومستشارة ألمانيا ميركل متفقان تماما حول إيرانميركل تقول إن اجتماعها ببوش يفتح "فصلا جديدا" في علاقات الولايات المتحدة وألمانيا
واشنطن، 14 كانون الثاني/يناير، 2006- احتلت الطموحات النووية الإيرانية مكان الصدارة في جدول أعمال اجتماع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس بوش في البيت الأبيض الجمعة 13 كانون الثاني/يناير، وعرض كلاهما بوضوح أنهما يقفان في جبهة موحدة بالنسبة لاعتبار تصرفات إيران الأخيرة "غير مقبولة." وأعرب الزعيمان في مؤتمر صحفي مشترك عقب المحادثات عن أن اجتماعهما شهد تجديد الشعور بوحدة الهدف بين الحليفين رغم استمرار وجود خلافات حول بعض القضايا، كقضية المحتجزين في قاعدة خليج غوانتنامو بكوبا نتيجة للحرب على الإرهاب. وشجب بوش في المؤتمر الصحفي المساعي الإيرانية "للعمل على تطوير سلاح نووي سريا أو التذرع بحجة برنامج نووي مدني للحصول على المعرفة لتطوير سلاح نووي وهذا غير مقبول." وأضاف بوش قوله إن "تسلح إيران بسلاح نووي يشكل تهديدا خطيرا لأمن العالم." وأعلنت ميركل بدورها أن "من الأساسي أن تتخذ الثلاثية الأوروبية (ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة) والولايات المتحدة موقفا مشتركا وأن تبذل نشاطا في محاولة إقناع أكبر عدد ممكن من الدول في الانضمام إلينا ومحالفتنا، بينما من المؤكد أن بلدا كإيران لن يخيفنا." وكانت إيران قد أعلنت مؤخرا أنها ستنهي وقفها نشاطها النووي لمدة سنتين وفضّت أختام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشأة ناتانز حيث تقوم إيران بإجراء أبحاث تهدف إلى بناء مشروع لتخصيب اليورانيوم بالطرد المركزي. وقد أعلن وزراء خارجية الثلاثية الأوروبية يوم الخميس 12 كانون الثاني/يناير أن استئناف إيران أبحاث تخصيب اليورانيوم فعلا، قد هدم الأساس الذي تقوم عليه جهودهم للتفاوض على حل دبلوماسي للمشكلة النووية، وطالبوا مجلس محافظي اللجنة الدولية لطاقة الذرية بإحالة المسألة على مجلس الأمن الدولي. وقال بوش إنه لا يريد أن يحكم "سلفا على ما ينبغي أن يفعله مجلس الأمن الدولي، لكنني أدرك أن من المنطقي إحالة بلد رفض كل التوسلات الدبلوماسية على مجلس الأمن الدولي." وشجب كل من ميركل وبوش التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وشكك فيها بحق إسرائيل في البقاء. وقال بوش إن تطوير إيران لسلاح نووي يقربها "خطوة أخرى" نحو تحقيق هدفها المعلن القائل بتدمير إسرائيل. وأضاف الرئيس بوش قوله إن العالم بحاجة إلى أن "يوجه رسالة مشتركة لإيران" تقول بأن سلوكها غير مقبول. وشكر بوش في تصريحاته في افتتاح المؤتمر الصحفي المستشارة ميركل على مساهمة ألمانيا في أفغانستان وقال إن "ألمانيا حليف قيّم، وتقوم بيننا صداقة هامة. فنحن نشترك في ذات القيم القائمة على الحقوق الإنسانية واللياقة الإنسانية وحكم القانون وحرية العبادة وحرية التعبير وحرية كتابة ما يريد المرء أن يكتب." كذلك شكر بوش ألمانيا على مساعداتها في إعادة بناء العراق وقال إنه "كان من الواضح أنه قامت بيننا خلافات حول العراق. فقد كان (العراق) مشكلة صعبة في علاقاتنا.. لكننا رغم الخلافات نشترك في رغبتنا في عيش الشعب العراقي في حرية." وصرحت ميركل بأنها والرئيس بوش أجريا "محادثات منفتحة وصريحة انطبعت على روح من الثقة التي زادت البناء على العلاقات الألمانية الأميركية التقليدية طويلة الأمد، لكنني أعتقد وآمل أنها ستفتح أيضا فصلا جديدا في العلاقات." وأضافت ميركل قولها إن "ألمانيا تريد أن تكون شريكا يعتمد عليه الشركاء الآخرون في العالم وكذلك شركاؤنا في أوروبا." وعن مشاركة ألمانيا في أفغانستان قالت ميركل "إننا ملتزمون تجاه أفغانستان لأننا نرى أن هناك مصلحة أكيدة. فنحن نعتقد أن من مصلحتنا أن يعم الاستقرار المنطقة كلها. والأمر ذاته ينطبق على العراق. فذلك في مصلحتنا الأكيدة. وعلى الرغم من أنه لا توجد لنا قوات هناك على الأرض، فإن من المؤكد أن الاستقرار هناك يخدم مصالحنا الثابتة." وأعلنت ميركل عقب أول اجتماع لها مع بوش منذ أصبحت مستشارة ألمانيا في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 أنهما بحثا "بصراحة ما كان ينشأ من خلافات في الرأي في بعض الأحيان. وقد أشرت في هذا المجال إلى غوانتنامو." وكانت ميركل قد صرحت مؤخرا بأنه ينبغي أن لا يظل السجن العسكري الأميركي هناك مفتوحا بشكله الحالي إلى ما لا نهاية. ورد بوش بصراحة تامة قائلا إن "غوانتنامو ضرورية كجزء من حماية الشعب الأميركي، ومادامت الحرب مستمرة على الإرهاب ومادام هناك تهديد بالخطر، فنحن ولا بد بحاجة إلى احتجاز الأشخاص الذين يؤذوننا." وكرر بوش ما أدلي به أخيرا من تصريحات من أن المحتجزين سيعاملون معاملة إنسانية وبموجب القوانين الأميركية المرعية، "ونحن بانتظار أن تقرر محاكمنا السبيل الأفضل للاستمرار في هذا المجال." وردت ميركل بالتأكيد على أن "ما يهم هو أننا نعود إلى نفس الوضع حيث نعالج كل المشاكل بصراحة.. ولهذا السبب أنا سعيدة لأننا كنا في موقف موحد بقولنا إننا بحاجة إلى تكثيف اتصالاتنا وإننا بحاجة إلى بحث كل تلك القضايا." والمعروف أن العلاقات الألمانية الأميركية تعرضت للتوتر عندما رفض المستشار الألماني غيرهارد شرودر وائتلافه الوسطي اليساري تأييد غزو العراق في آذار/مارس، 2003. ووصف بوش علاقاته بميركل التي سبق وأن قابلها مرة واحدة من قبل عندما كانت تتزعم المعارضة الألمانية بقوله "ستكون العلاقة بيننا طيبة جدا." تاريخ النشر:
14 كانون الثاني/يناير 2006 آخر تحديث:
14 كانون الثاني/يناير 2006
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||