jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

بوش يكرم ذكرى ناشطين في الدعوة إلى الحقوق المدنية

ويوجه التحية إلى مارتن لوثر كينغ وروزا باركس

واشنطن، 17 كانون الثاني/يناير، 2006- في يوم 16 كانون الثاني/يناير، يوم الإجازة الرسمية المخصصة لتكريم حياة وتاريخ داعية الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ جونيور، وجه الرئيس بوش التحية إلى اثنين من المواطنين الأميركيين اللذيْن مهدا الطريق لحصول كل الأميركيين على الحقوق المدنية.

وفي الكلمة التي وجهها بوش أثناء الاحتفال بالمناسبة بجامعة جورتاون في العاصمة واشنطن قال بوش "إن السبب الذي يدعونا إلى تكريم ذكرى مارتن لوثر كينغ هو أن نذكر ما كان يتميز به من قوة شخصية وقدرات قيادية ... وما يدعونا لتكريم السيدة باركس لا يقتصر فقط على الإعراب عن الإجلال والتقدير لقوة شخصيتها وإنما لنتذكر المثل الذي ضربته لما تعنيه المواطََنَة الفعالة النشطة."

وفي الاحتفال الذي أطلق عليه عنوان "فلتدق أجراس الحرية" نوه بوش بالجهود التي بذلها الناشط مارتن لوثر كينغ جونيور لإقناع الكونغرس بالموافقة على قانون الحقوق المدنية أثناء الفترة التي اتسمت بالتفرقة والفصل العنصري ضد السود في الولايات المتحدة. كما أعاد إلى الأذهان ما أقدمت عليه روزا باركس من خطوة جريئة لا يمكن أن تنسى أبدا حينما رفضت التنازل عن مقعدها في إحدى الحافلات ليجلس عليه رجل أبيض.

وقال الرئيس إنهما – كينغ وباركس – حينما طالبا بالمساواة في الحقوق فإنهما توجها مباشرة إلى الروح التي تتميز بها أميركا وأيقظا الضمير النائم لأمة كانت قانعة وراضية بما لديها.

وأضاف بوش أنه ما زال هناك تقدم ينبغي أن يتحقق، وأن كينغ وباركس ينبغي أن يتم إحياء ذكرى جهودهما الدؤوبة بمواصلة السير على الطريق الذي مهداه وبمطالبة الكونغرس بضرورة تجديد قانون حقوق التصويت الصادر في العام 1965.

في ما يلي نص كلمة الرئيس بوش بهذه المناسبة:

البيت الأبيض

مكتب السكرتير الصحفي

16 كانون الثاني/يناير، 2006

كلمة الرئيس بوش في احتفال جامعة جورجتاون لتكريم ذكرى مارتن لوثر كينغ الإبن

عنوان الاحتفال "فلتدق أجراس الحرية"

مركز جون إف كنيدي للفنون الأدائية

واشنطن العاصمة

الساعة 3:50 عصرا

الرئيس : أشكركم جميعا. أشكركم على التقدمة اللطيفة. وأشكركم على دعوتي للحضور هنا. ويشرفني أن أنضم إليكم في هذه المناسبة القومية لإحياء ذكرى حياة إحدى أهم الشخصيات الأميركية: مارتن لوثر كينغ الإبن.

في مثل هذا اليوم من كل عام نفكر مليا في حركة الحقوق المدنية العظيمة التي أحدثت تحولا في بلادنا. إننا نذكر شخصيات قيادية مثل روزا باركس التي يتم تكريم ذكراها اليوم أيضا بمنح جائزة جون طومسون الإبن المعروفة باسم جائزة ميراث حلم. وإننا نكرر التعهد بإلزام أنفسنا بالعمل من أجل تحقيق الحلم الذي وهب له مارتن لوثر كينغ حياته وهو: أن تصبح أميركا المكان الذي تُحترم فيه كرامة كل شخص؛ والتي يقيّم فيها الناس بمكونات شخصياتهم وليس بألوان بشراتهم؛ والتي يشيع في كل حي فيها الأمل في مستقبل أفضل.

وأعتذر لعدم حضور لورا معي اليوم هنا. فهي ترأس وفدا توجه إلى ليبيريا لحضور مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيسة جونسون سيرلاف – التي هي، بالمناسبة، تعتبر أول سيدة تنتخب لشغل منصب الرئاسة في قارة أفريقيا.

وأود توجيه الشكر إلى الدكتور دي غييويا والناس الأفاضل في جامعة جورجتاون. كما أود توجيه الشكر إلى أعضاء حكومتي من الموجودين هنا، وتجدر الإشارة إلى أن كوندوليزا رايس ليست موجودة هنا لأنها مع لورا . وأود توجيه الشكر إلى زعيم الأغلبية بيل فريست وقرينته كارين؛ وبقية أعضاء الكونغرس من الموجودين هنا. وأعرب عن تقديري للقيادة الحكيمة لبروس غوردون رئيس الرابطة الوطنية لتقدم الملونين (وهي منظمة تعنى بالدفاع عن الحقوق المدنية للأقليات في الولايات المتحدة).

ودائما يمثل التواجد في حضور دوروثي رايت تشريفا كبيرا. وأود توجيه الشكر إلى تيفاني طومسون على حضورها اليوم لتمثل أباها الفاضل – وإنني أتساءل عن أخيها؟ لقد عينه دي غييويا وهو يعمل . أشكركم جميعا على حضوركم هنا.

حينما أعلن مؤسسو دولتنا استقلال أميركا، فإنهم وضعوا موضع التنفيذ الحقيقة التي لا تحتاج إلى دليل وهي أن كل الناس خُلقوا متساوين. ووضعت صيغة دستورنا بحيث توضع مبادئ المجتمع الحر الذي تسوده المساواة موضع التنفيذ. إن هذا الدستور وثيقة حية. وكان بحاجة إلى تعديل لضمان تحقيق هذا الوعد، فأجريت بعض التعديلات مثل التعديل الخاص بإلغاء الرق، والتعديل الخاص بضمان المساواة في الحماية، والتعديل الخاص بحق التصويت لكل الأميركيين. إن الدكتور كينغ وصف وثائق تلك التعديلات بأنها "مواثيق الحرية" العظيمة في أميركا. وظل على ثقة في قوة تلك الوثائق حتى عندما كانت الممارسات لا ترقى إلى الوعود المنصوص عليها.

إن مارتن لوثر كينغ وروزا باركس باعتبارهما نشآ كطفلين في الجنوب الأميركي انضما إلى حركة الحقوق المدنية ولديهما خبرة شخصية طويلة بشرور التفرقة والفصل العنصري. ووصف الدكتور كينغ الإذلال والمهانة التي تحملها الأميركيون السود بأنها "الأصوات النشاز في أمتنا." وروزا باركس مرت بتلك التجربة الشهيرة حينما طلب سائق الحافلة القبض عليها لأنها رفضت أمره بالتنازل عن مقعدها لرجل أبيض.

لكن السيدة باركس والدكتور كينغ كان لديهما إيمان عميق مشترك بمستقبل حافل بالأمل. وكانا مقتنعين اقتناعا قويا بأن الفصل العنصري لن يستطيع الصمود بمجرد أن تسلط الأضواء على ما يتسم به من قبح. وبسبب ما تميزا به من روح قوية وما بذلاه من جهد أصبحت القسوة والمهانة التي اتصفت بها وفرضتها قوانين التفرقة العنصرية التي عرفت باسم قوانين جيم كراو شيئا ينتمي إلى الماضي.

وبالإضافة إلى ذلك كانت ثقة وإيمان مارتن لوثر كينغ وروزا باركس في المستقبل يعكس إيمانهما بوجود الخالق الأعلى. وكان مارتن لوثر كينغ وروزا باركس مقتنعين بأن حل مشكلة الكراهية والتفرقة العنصرية يكون بالحب. وذات مرة كتب الدكتور كينغ يقول "من السهل على أن أقتنع بوجود إله للحب، وذلك يعود أساسا إلى أنني نشأت في أسرة كان الحب يشغل فيها مكانة مهمة ومركزية وكانت العلاقات المتسمة بالمحبة موجودة دائما." وكانت السيدة باركس طوال حياتها عضوا مخلصا ومتفانيا في الكنيسة الأفريقية الأسقفية الإصلاحية، وكانت سيدة ترى أن وجه الخالق قد انعكس على كل مخلوق من بني البشر. وهذان الزعيمان أدركا أن الحرية ليست منحة من الحكومة إنما هي هبة منحها خالق كل الأرواح.

ولذلك فإنهما عندما طالبا بالمساواة في الحقوق فإنهما توجها مباشرة إلى الروح التي تتميز بها أميركا وأيقظا الضمير النائم لأمة كانت تبدو راضية عن نفسها. وبدعوتنا إلى الوفاء بالوعد بتحقيق المساواة الذي تأسست عليه دولتنا، فإن مارتن لوثر كينغ وروزا باركس ساعدا الأميركيين الأفارقة (السود) على استعادة الحقوق التي منحها لهم الله.

وكزعيمين فإن مارتن لوثر كينغ وروزا باركس كانا مقتنعين بأن دعوتهما كانت دعوة إلى المشاركة، وإلى النشاط والفاعلية، وإلى العمل من أجل التغيير. وقبل وقت طويل من رفض روزا باركس ترك مقعدها في الحافلة، كانت ناشطة في الجهود الاجتماعية من أجل إتاحة مزيد من الفرص المتاحة للأميركيين الأفارقة وتسجيل أسمائهم في قوائم الناخبين.

ومع بزوغ فجر هذا القرن الجديد يحق لأميركا أن تفخر بما حققناه من تقدم نحو الوصول إلى المساواة، لكننا جميعا يجب أن ندرك أن علينا فعل المزيد. إن السبب الذي يدعونا إلى تكريم ذكرى مارتن لوثر كينغ هو أن نذكر مدى قوة وصلابة شخصيته وزعامته، وأيضا لكي نذكر ما تبقى علينا من عمل. والسبب الذي يدعونا إلى تكريم ذكرى السيدة باركس لا يقتصر على مجرد الإعراب عن إجلالنا وتقديرنا لقوة شخصيتها، وإنما أيضا لكي نذكر مثل المواطنة النشطة والفعالة. فالمواطنون الناشطون بفاعلية خلال الستينات من القرن العشرين ناضلوا نضالا شديدا من أجل إقناع الكونغرس بالموافقة على التشريع الخاص بالحقوق المدنية الذي ضمن الحقوق للجميع، بما فيها حق التصويت. ويجب على الكونغرس أن يجدد قانون حقوق التصويت الصادر في العام 1965.

إن مارتن لوثر كينغ لم يقدر له البقاء لكي يحتفل بعيد ميلاده الأربعين. لكنه خلال الوقت القصير الذي خطا فيه على الأرض كان يبشر خلاله بأن كل قوى الشر لا تضاهي في نهاية المطاف فردا واحدا مسلحا بالصدق والحقائق السرمدية. ففي إحدى الأمسيات وفي طريقها من العمل عائدة إلى المنزل على متن حافلة، أثبتت سيدة مرهقة لكنها كانت شُجاعة وكان اسمها روزا باركس أن مارتن لوثر كينغ كان على حق.

وهكذا فإنا نكرم اليوم ذكرى الدكتور مارتن لوثر كينغ ورزا باركس. ونطلب من المولى أن يديم بركاته على ما خلفاه من تراث، ونتضرع إليه أن يديم بركاته على أمتنا العظيمة.

وشكرا لكم.


تاريخ النشر: 17 كانون الثاني/يناير 2006 آخر تحديث: 17 كانون الثاني/يناير 2006

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.