jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

المساواة في حماية المواطن مكوّن أساسي لدور القانون

الحقوق الدستورية تضمن المساواة في المعاملة لكل الشعب الأميركي

من ألكسندرا عبود، المحررة بنشرة واشنطن

واشنطن، 23 كانون الثاني/يناير، 2006- يعتبر مبدأ المساواة في الحماية في ظل القانون من المكونات الأساسية لدور القانون، وهو يضمن أن كل القوانين الفيدرالية وقوانين الولايات تطبق على مواطني الولايات المتحدة بمساواة، بغض النظر عن العرق أو العقيدة أو الجنس أو الانتماء إلى أقلية معينة. وكان هذا الاعتقاد هو الحافز الذي أدى إلى معظم التقدم الاجتماعي الذي تحقق في الولايات المتحدة خلال القرن العشرين.

ويضع التعديل رقم 14 للدستور الأميركي الخطوط العريضة للمساواة في الحماية. والدستور هو أعلى القوانين منزلة في الولايات المتحدة ، ويعتبر الوثيقة التي تحمي حرية المواطنين وحقوقهم الأساسية. ورغم أن بعض النظم الديمقراطية ليست لها دساتير فإن الدستور في الولايات المتحدة يؤدي دوراً فريداً ومهماً في الحفاظ على دور القانون.

وقال القاضي أنتوني كنيدي القاضي بالمحكمة العليا بالولايات المتحدة "إننا نستخدم الدستور في تحديد وجودنا كأمة. فالأميركيون يتحدرون من أصول متعددة ومن بلدان كثيرة، لكنهم إلى حد كبير يعرفون أنفسهم بأنهم شعب واحد بسبب وجود الدستور."

وفي العام 1868 وافق الكونغرس على التعديل رقم 14 للدستور الأميركي. والكونغرس يحق له اقتراح أي تعديل دستوري شرط الحصول على موافقة ثلثي الحاضرين؛ وينبغي إقرار التعديل بأغلبية ثلاثة الأرباع (75 %) لكي يصبح نافذ المفعول. وينص الجزء الأول من التعديل رقم 14 على ضمان المساواة في حماية القانون لكل مواطني الولايات المتحدة، فهو يذكر أنه "لا يجوز لأي ولاية حرمان أي شخص من الحياة أو الحرية أو الملكية بدون اتباع الإجراءات التي ينص عليها القانون؛ ولا أن تنكر على أي شخص يكون في نطاق سيطرتها القانونية المساواة في الحماية أمام القانون."

ولم يكن النص على مبدأ المساواة في الحماية موجودا في الصيغة الأولى للدستور الأميركي، لكن بمرور الزمن، ومن خلال التغيرات التاريخية أصبح التعديل رقم 14 والقضايا التي عرضت على المحكمة العليا التي فسرت وطبقت ذلك التعديل أساسا للديمقراطية في الولايات المتحدة ولدور القانون فيها.

وقد أكد التعديل رقم 14 أن التعديل الخامس للدستور الذي يتطلب اتباع إجراءات معينة، ينطبق على حكومات الولايات أيضا. وهذه الفقرة توفر الحماية لكل المواطنين من التعرض لظلم قوانين الولايات أو القوانين الفيدرالية، بما فيها قوانين الولايات التي كانت تسمح باسترقاق الأميركيين الأفارقة حتى بعد إلغاء الرق بمقتضى التعديل رقم 13 للدستور. (أنظر الصفحة الخاصة بموضوع المساواة في حماية القانون، على موقع مكتب برامج الإعلام الخارجي، باللغة الإنجليزية).

وكان التعديل رقم 14 الذي تم إقراره بعد فترة قصيرة من انتهاء الحرب الأهلية وبعد إلغاء الرق يبدو في بداية الأمر أنه ينطبق على القضايا التي تتعلق بالتفرقة العنصرية فحسب. غير أن المحكمة العليا، من خلال عدة أحكام أصدرتها، وسعت نطاق المساواة في الحماية ليشمل مفهوم أن القانون يجب أن يعامل الجميع على حد سواء. وإذا سمح القانون بالتفرقة أو التمييز تجاه شخص أو فئة من الناس وكان الدافع وراء ذلك شعورا عدائيا تجاه مجموعة معينة، فإن ذلك القانون يصبح غير دستوري.

ورغم أن الفقرة الخاصة بالمساواة في الحماية لا تنص على أشكال معينة من التمييز، فإنها استخدمت لتشمل من تمت التفرقة أو التمييز ضدهم بسبب العرق أو الأصل أو الجنس أو المعتقدات الدينية. وأي شخص يعتقد أن قانون الولاية أو القانون الفيدرالي سبب له ظلما يمكن أن يرفع دعوى للمطالبة بالمساواة في الحماية أمام المحكمة العليا.

* التعديل يسمح بتطور القوانين:

وقال القاضي كنيدي إن التعديل رقم 14 سمح بتطور القوانين عبر مرور الزمن لتلبية احتياجات المواطنين، ثم أضاف "إن عيوننا معصوبة عما يحدث من مظالم في زماننا . وسيكون من غير الحكمة وضع قائمة لحصر التصنيفات التي تستحق المساوة في الحماية."

وقد استخدمت الفقرة الخاصة بالمساواة في الحماية بالدستور الأميركي كأساس لرفع الظلم الاجتماعي والقانوني مثل الفصل العتصري في المدارس والتمييز ضد النساء في أماكن العمل.

ومن بين أشهر القضايا التي كانت تتعلق بالتعديل رقم 14 في الدستور الأميركي القضية التي عرفت باسم براون ضد المنطقة التعليمية في العام 1954، التي قررت فيها المحكمة أن الفصل العنصري بالمدارس يحرم الأطفال السود من حق المساواة في الحماية بمقتضى القانون.

وكتب رئيس المحكمة العليا آذاك القاضي إيرل وارين في نص الحكم الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع "إن الفصل في المؤسسات التعليمية ظلم متوارث. ولذلك فإننا نعتقد أن المدعين وغيرهم ، بسبب الفصل العنصري الذي اشتكوا منه قد حرموا من المساواة في الحماية في ظل القانون الذي ضمنه التعديل رقم 14."

وفي العام 1966 حكمت المحكمة العليا بأغلبية 7 أعضاء إلى واحد في القضية التي عرفت باسم الولايات المتحدة ضد فيرجينيا بأن الأكاديمية العسكرية القاصرة في عضويتها على الرجال فحسب قد خالفت التعديل رقم 14 من الدستور الأميركي بالسماح للرجال فقط بالانضمام إليها. ورغم أن تلك المؤسسة اقترحت إمكانية إنشاء مؤسسة مماثلة تكون للنساء فقط، فإن المحكمة حكمت بأن المؤسسة لم تقدم "تبريرات مقنعة كافية" لعدم السماح للنساء بالانضمام إليها، ولذلك تكون المؤسسة قد خالفت مبدأ المساوة في الحقوق تجاه المتقدمات بطلب الانضمام إليها من النساء.

وقال القاضي روث بادر غينزبرغ في نص رأي المحكمة "إن المحكمة قد اعترفت مرارا وتكرارا بأن الحكومة الفيدرالية أو حكومات الولايات تكون مخالفة لمبدأ المساواة في الحقوق حينما تتبع قانونا أو سياسة تنكر على النساء - لمجرد كونهن من النساء  - حق المواطنة الكامل الذي يسمح بالمساواة في الفرص للتطلع والإنجاز والمشاركة والمساهمة في المجتمع على أساس المواهب والقدرات الفردية."

وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا تعرض عليها في كل فترة قضائية قضايا عديدة يشتكي فيها أصحاب الدعاوى من انتهاك حقوقهن في المساواة أمام القانون التي ضمنها التعديل رقم 14 ، وهو ما يبين أن حق المساواة في الحماية ما زال يمثل أحد أهم وأقوى العناصر للديمقراطية الأميركية ودور القانون فيها. 


تاريخ النشر: 23 كانون الثاني/يناير 2006 آخر تحديث: 23 كانون الثاني/يناير 2006

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.