|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
العلاقات الأميركية-الليبية التي استؤنفت أخيراً تعود بالنفع على الطلبةالطلبة الليبيون يعودون إلى معاهد الولايات المتحدة بعد انقطاع دام 26 عاما
من سيسيليا مارتن، مراسلة نشرة واشنطن واشنطن، 7 تموز/يوليو، 2006- عندما أصدرت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، تصريحاً في 15 أيار/مايو المنصرم جاء فيه أن "الولايات المتحدة قد أعادت علاقاتها الدبلوماسية التامة مع ليبيا" شُرعت الأبواب مجدداً أمام الطلبة الليبيين للدراسة في الجامعات الأميركية لأول مرة منذ 26 عاما. وشكل ذلك الإعلان نبأ ساراً بشكل خاص بالنسبة ليوسف شريف، وهو بحاثة مساعد في الكيمياء الأحيائية وعلم أحياء الجزيئيات في جامعة ولاية أوكلاهوما في ستلووتر، بولاية أوكلاهوما. فشريف، وهو ليبي الأصل، واحد من مئة طالب ليبي تقريباً كانوا يدرسون في جامعة ولاية أوكلاهوما في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات. وقد شاهد تقلص عدد الطلبة الليبيين الذين يدرسون في الولايات المتحدة من الآلاف إلى الصفر تقريباً عندما أدى تأزم العلاقات الأميركية-الليبية إلى فرض عقوبات واسعة على ليبيا. أما الآن، وبعد مرور عقدين على ذلك، فقد عاد شريف إلى الترحيب مجدداً بالطلبة الليبيين في الولايات المتحدة وفي جامعة ولاية أوكلاهوما. وقد لعب دوراً أساسياً في إحضار سبعة طلبة ليبيين إلى الولايات المتحدة للدراسة فيها في السنة الدراسية المقبلة في حين ما زال يواصل السفر إلى ليبيا لإقناع المزيد منهم بالالتحاق بالجامعات الأميركية. * الاتصال قال شريف لنشرة واشنطن إن "الأمر بدأ قبل عدة سنوات عندما التقيت بالسفير الليبي لدى الأمم المتحدة وقلت له، "لم لا ترسلون طلبة إلينا في أوكلاهوما؟" وقد أجابني بالقول، "حسنا. قم بمهمتك، وأنا أرسلهم لك." وكان ما عناه بقوله "قم بمهمتك" أن نضغط في سبيل تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا. وهكذا بدأنا العمل على ذلك." وأوضح إيرل متشل، رئيس دائرة الكيمياء الأحيائية وعلم أحياء الجزيئيات (الكائنات بالغة الصغر) في جامعة ولاية أوكلاهوما، ما حدث بعد ذلك بالقول: "بدأنا الاتصال بليبيا عندما كانت العقوبات ما زالت مفروضة." ورغم أنه لم يكن من المعروف متى سيتم رفع العقوبات، حافظ متشل على تفاؤله. وقال حول ذلك: "لم نكن نعرف المدة التي سيستغرقها ذلك، ولكننا كنا نعرف أنه سيحدث (أي أن العقوبات ستلغى)." وقد خففت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على ليبيا في شهر نيسان/إبريل 2004. وبعد ذلك بفترة قصيرة، اصطحب شريف ومتشل وفداً معهما إلى ليبيا حيث قال متشل إنهم أمضوا "أربعة أيام نزور الجامعات وجميع كبار المسؤولين في الحكومة ونتحدث عن التعليم والتدريب التعليمي للطلبة الليبيين." وأضاف: "وأثناء تنقلنا في جميع أنحاء طرابلس الغرب كنا نلتقي على الدوام بأناس... يرحبون بنا جداً وكان لدينا إحساس جيد جداً لأننا قابلنا أشخاصاً حصلوا على شهادتهم الجامعية في الولايات المتحدة. " وقال شريف إنه مع ذلك "لم يحصل أي شيء إلى أن تخلت الحكومة الليبية عن أسلحة الدمار الشامل و... أعلنت كوندوليزا رايس أنه سيتم شطب اسم ليبيا من لائحة الدول الراعية للإرهاب وستكون هناك علاقات دبلوماسية كاملة بين البلدين." (أنظر المقال المتعلق بالموضوع). وأوضحت ناني بايبس، رئيسة قسم تنسيق البرامج الدولية في مكتب التعليم الدولي والتواصل في الجامعة أن "لجامعة ولاية أوكلاهوما تاريخاً طويلاً مع ليبيا. وكان إلغاء حظر التعامل (مع ليبيا) حاسم الأهمية في مجال تمكيننا من تجديد العلاقات القديمة بشكل رسمي مطابق للأصول والقواعد." * سد الاحتياجات وتنمية الطاقات عندما أبدى بعض الطلبة اهتماماً بالعلوم الطبية، اتصل شريف بمركز العلوم الصحية في جامعة أوكلاهوما ليرتب أمر تقدم الطلبة بطلب الالتحاق ببرنامجه الطبي. وقال جيمز وتش، نائب رئيس جامعة أوكلاهوما للشؤون الأكاديمية: "إن مستوى هؤلاء (الطلبة) يعادل الأطباء في بلدهم ليبيا وهم يريدون الآن مزيداً من الخبرة الفنية في العلوم الصيدلية وبيولوجيا الخلايا والفيسيولوجيا (علم وظائف الأعضاء) وبرامج مماثلة." وأضاف: "أما التأثير (فينجم عن) محاولة ...تدريب نواة من الشباب الذين سيعودون إلى ليبيا... أشخاص سيتولون بعد ذلك أدواراً أساسية في الحكومة وفي مجالات أخرى في البلد." والمرجو هو أن تفسح المعرفة والخبرة التي سيعود بها هؤلاء الطلبة إلى ليبيا المجال أمامهم ليكون لهم تأثير إيجابي على السياسات والممارسات في الحقل الصحي. ولا يقصد لهذه العلاقة بين أوكلاهوما وليبيا أن تكون علاقة قصيرة الأمد. وقال وتش حول ذلك: "إننا طبعاً مرتاحون لمجيئهم هنا، وللقيام بذلك على المدى الطويل. فهذا سبيل يتيح لأوكلاهوما ولبلدنا أن يكون لهما تأثير واسع النطاق على المدى الطويل على علماء وبحاثة يشعرون أن الولايات المتحدة مكان جيد ويتيح لهما إقامة علاقات ودية إلى حد أكبر." * دبلوماسية من شعب إلى شعب قال شريف لصحيفة ستلووتر نيوز برس: "أريد لأبناء وطني أن يحصلوا على أفضل تعليم يمكنهم تحصيله. ويسعدني أن أقوم بأمر ما في سبيل هؤلاء (الطلبة)." ولم ينحصر دور شريف في الدور الذي لعبه في استقطاب الطلاب الليبيين إلى الولايات المتحدة، بل يتعداه إلى دوره ككفيل لجميع الطلبة السبعة أثناء وجودهم في أميركا. وقال متشل: "إن أفضل دبلوماسية (أميركية) هي التعليم،" مضيفاً أن الطلبة الليبيين هم "من أذكى الطلبة الذي التحقوا بجامعتنا." ويعكف الطلبة السبعة حالياً على تحسين لغتهم الإنجليزية في معهد اللغة الإنجليزية في حرم جامعة ولاية أوكلاهوما. وبما أنه قد تم قبولهم في برامج أكاديمية في حقول تتعلق بالعلوم الخاصة بالصحة وبإدارة الأعمال فإنهم سيبدأون الدراسة في مناهج تخصصهم في أواخر آب/أغسطس القادم. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول الدراسة في الولايات المتحدة إما من خلال أحد مراكز النصح والإرشاد التابعة لإيديوكيشن يو إس إيه، أو بالرجوع إلى موقع وزارة الخارجية الأميركية الإلكتروني الخاص بإيديوكيشن يو إس إيه EducationUSA. كما يمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول الفرص المتوفرة للدراسة في أميركا بالرجوع إلى صفحة: "الدراسة في أميركا" باللغة الإنجليزية على موقع يو إس إنفو الإلكتروني. تاريخ النشر:
07 تموز/يوليو 2006 آخر تحديث:
07 تموز/يوليو 2006
|
||||||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||