jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

مهرجان في هوليوود يعرض أعمال طلبة يدرسون الفن السينمائي في الإمارات العربية المتحدة

سينمائيون طلبة من الشارقة يحصلون على خبرة شخصية في هوليوود

من كريس ثورنتون، المحرر في نشرة واشنطن

أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة، 12 تموز/يوليو، 2006- يركل الصبي كرة القدم عبر صحراء لا متناهية. فتنطلق الكرة وينطلق راكضاً خلفها. يركض ويركل الكرة مرة أخرى، ثم يركض ويركلها مجدداً ملاحقاً إياها بسرعة عبر رمال الصحراء الذهبية إلى أن يصل جرف صخري يطل على مياه البحر، وقبل أن يركلها إلى زبد الأمواج المتكسرة على الشاطئ يسمع صوت أبيه يناديه. يفتح الصبي عينيه، فنراه جالساً في كرسي ذي عجلات، ثم يعود إلى حلم اليقظة فيركل الكرة في البحر. وبعد ذلك، يدير عجلات كرسيه عائداً إلى منزل العائلة.

هذه لقطات من الفيلم القصير "عالمي، رميتي"، لتريم وخالد الصباحي، وهما طالبان في الجامعة الأميركية في الشارقة، الذي كان أحد الأفلام من مجموعة مختارة من الأفلام السينمائية التي أنتجتها مجموعة من الطلبة الشرق أوسطيين وتم عرضها في مهرجان "عبر عدسة مختلفة" في كلية السينما الشهيرة في جامعة جنوب كاليفورنيا.

وقد تم عرض أفلام 15 طالباً من الجامعة الأميركية في الشارقة خلال مهرجان تشرين الأول/أكتوبر، 2005، وسافر خمسة من الطلبة إلى لوس أنجلوس لحضور حفلات عرض أفلامهم. وصاحبة فكرة المهرجان والرحلة، وهما في جزء منهما برنامج تعليمي وفي الجزء الآخر تبادل ثقافي، هي ميشيل نكلسون، وهي مسؤولة تنفيذية في قطاع الأفلام السينمائية كرست الكثير من الوقت والاهتمام لرعاية صناعة الأفلام المتنامية في الإمارات العربية المتحدة، خاصة من خلال تأسيسها استوديوهات ميراج (السراب) في مدينة دبي للاستوديوهات التي تم إنشاؤها أخيرا.  

* الحوار والفهم الثقافيان

كان الحوار الثقافي من خلال التعبير السينمائي هدف المشاركين الرئيسي. وأعرب الطلبة عن ارتياحهم لكون الأفلام التي أثارت أكبر قدر من الاهتمام لم تكن تلك الأفلام التي حاكت أسلوب هوليوود وإنما تلك التي صورت بعضاً من خصائص الشرق الأوسط وحملت نفحة منه.

ففي فيلم "معطّل"، لسمعان الحامدي، يدبّر شاب تعطيل مصعد عن العمل كي يقابل فتاة نظراً للحواجز الثقافية التي تحول دون التقائه بها بطريقة أكثر مباشرة. ويعتقد سمعان أن تقديم الأفكار والمواضيع القديمة جداً من منظور متميز هو ما يمكن لسينمائيي الشرق الأوسط الإسهام به في صناعة السينما.

وقد قال: "نطّلع على الكثير من وسائل الإعلام في هذا الجزء من العالم. ونعرف ماهية الحياة في الولايات المتحدة، وطريقة تفكيرها. إن حياة الطلبة والعلاقة بين النساء والرجال ليست شيئاً جديدا، ولكننا نستطيع تناول هذه المواضيع والتجارب لتعريف الآخرين على طريقة حياتنا. فهي لا تُعرض كثيراً في الغرب."

وقالت سوزان سميث، أستاذة الأفلام السينمائية في الجامعة الأميركية في الشارقة، إنه ينبغي أن يتناول الطلبة المواضيع المألوفة لديهم ووسائل التعبير التي يرتاحون إليها أكثر من غيرها، لا أن يقلدوا نماذج أخرى.

وأضافت أن لدى الطلبة في الجامعة الكثير من المواد الفريدة التي يمكنهم تناولها في أعمالهم. وأردفت: "هناك الكثير من التعقيدات التي يتم إغفالها في الكثير من الأحيان في عادات وتقاليد كالزواج المدبر من قبل العائلات. فالعالم العربي يحمل فكرة مختلفة عن العلاقات والتوقعات العائلية. ويوجد هنا في منطقة الخليج فهم مختلف للإسلام، وهناك أيضاً قضايا التحضر السريع، وتدفق الثقافة الغربية، ومسألة كيفية عمل أشخاص من ثقافات مختلفة جداً مع بعضهم بعضا. وموضوع التطبع بالأفكار وأساليب الحياة الغربية موضوع مثير للاهتمام بحد ذاته. إن الناس لا يتقبلون كل شيء، إنهم يقومون باختيار ما يعتقدون أنه ملائم لمجتمعهم."

وتشكل الاختلافات الثقافية فكرة تتكرر في أعمال سميث نفسها كمنتجة للأفلام الوثائقية. وهي تقول حول ذلك: "أنطلق من الرأي القائل بأن علينا أن نبدأ بفهم الفوارق بيننا، ومن ثم نستطيع التوصل إلى التشابه بيننا."

ولكن سميث تقول إن بعض الطلبة الشرق أوسطيين يتجنبون مواضيع معينة مهمة ثقافياً بسبب الرقابة الداخلية. وقد أوضحت ذلك بالقول: "إن سمعة العائلة ومركزها في المجتمع مهمان جداً في الثقافة الشرق أوسطية. ويمارس الطلبة في أحيان كثيرة الرقابة الذاتية، ولا يسمحون لأنفسهم بتناول فكرة تجتذبهم إن كانت ستخدش سمعة عائلتهم."

* مناقشة النزاعات السياسية والمواضيع الحساسة

لم تحجم الأفلام التي تم عرضها في لوس آنجيلس عن تناول النزاعات السياسية، وهو أمر يكاد يكون تلافيه مستحيلاً في وضع الشرق الأوسط الراهن. ففيلم "أم في فلسطين،" الذي كتبت السيناريو له حنين الدجاني وأخرجته ندى أحمد، يظهر ما يفرضه النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني من ثمن باهظ على البشر. ويروي الفيلم تلقي سيدة فلسطينية نبأ عاجلاً من صديقة لها في السوق وهرولتها عائدة إلى البيت، لتجد أن بيتها وعائلتها قد سقطا ضحية للنزاع. 

وقالت حنين، التي لعبت دور الأم المكلومة في الفيلم: "أردت أن أعرض وجهة نظر أخرى عن النزاع الفلسطيني. هناك جانب آخر للقصة، وهي لا تقتصر على السياسة فقط. إنها تتعلق أيضاً بتاريخ واقتصاد منطقة ومجتمعها ودينها."

وقد فوجئت حنين بكون المشاهدين الأميركيين أظهروا تقبلاً كبيراً لكيفية تصويرها للأمر. وقالت: "سنحت لنا فرصة مناقشة الوضع الفلسطيني مع بعض المخرجين والمنتجين، وكانوا أكثر اطلاعاً بكثير على الأمور وإدراكاً لها مما كنت أتصور." 

أما ندى فأعربت عن اعتقادها بأن قيمة الأفلام التي تعالج مواضيع حساسة تفوق من الناحية الفنية، في الكثير من الأحيان، قيمة الأفلام الأكثر تجارية، وبأن هناك الآن فرصة أكبر أمام الأفلام لتناول المواضيع الحساسة سياسيا. وقالت: "إن استقطاب فيلمي الثأر (Vendetta) وميونيخ للجماهير أثبت أن الجمهور مستعد لتفحص قضايا كان من الصعب تناولها قبل خمس سنوات فقط. وكون جذور هذه الأفلام متأصلة في وضع اجتماعي أو سياسي، يضفي عليها عمقاً ووزنا. كما أنها تستطيع الربط بين الجماهير وما يحدث في أنحاء أخرى من العالم."

* المؤثرات الخاصة والمهارة في صنع الأفلام السينمائية الأميركية 

يتطلب نقل المادة بنجاح إلى الجمهور، مهما كانت قدرتها على استقطاب اهتمام المشاهدين، خبرة فنية. ولذا تضمن برنامج الطلبة جولة للتعرف على الطاقات الفنية التقنية في هوليوود. وقد زاروا استوديوهات الإنتاج التابعة لديجيتال دوماين مع جويل هاينك، المسؤول عن المؤثرات البصرية الذي وضع المؤثرات الخاصة لفيلم The Matrix وفيلم "بعد غد"- The Day After Tomorrow، وهي زيارة لا شك أنها ستخلف انطباعاً لدى أي شخص يطمح لأن يكون سينمائيا.

وندى معجبة منذ فترة طويلة بمهارة صانعي الأفلام الأميركية. وقد قالت حول ذلك: "إن الأمر يتوقف في نهاية الأمر على مدى جودة عرض المرء لوضع ما، وقد كنت دوماً معجبة بالأفلام الأميركية من ناحية الإخراج، ما تبدو عليه بصرياً للمشاهد. وقد أتيحت لنا أخيراً فرصة مشاهدة ما يحدث خلف الستار لإعداد المشاهد في صناعة السينما، فأصبح الأمر حقيقياً لا مجرد عالم خيالي موجود على السليوليد (الفيلم)."

والقصص التي يريد الطلبة تقديمها على الشاشة حقيقية هي أيضاً بالنسبة لهم إذ إنها مأخوذة من تجاربهم الحياتية في ثقافة وجزء من العالم يرغبون في تشاطره مع الآخرين، وهذا هو ما يلهمهم في أعمالهم. وقالت حنين: "هذه هي الطريقة التي نستطيع بها جذب اهتمام المشاهدين. وهذه هي القصص التي ترى النور على يدنا."


تاريخ النشر: 12 تموز/يوليو 2006 آخر تحديث: 12 تموز/يوليو 2006

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.