|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الأقليات تشكل الآن ثلث سكان الولايات المتحدةالمجموعات العرقية المختلفة تثري الحياة الأميركية الاقتصادية والثقافية
واشنطن، 13 تموز/يوليو، 2006- أعلن مكتب إحصاء السكان الأميركي هذا العام أن واحداً من كل ثلاثة من سكان الولايات المتحدة يصف نفسه بأنه ينتمي إلى "أقلية"، مما يجسد استمرار تطور الهوية القومية الأميركية التي تتعدى الحدود العرقية والدينية. كما يثير هذا الأمر عدة أسئلة مثيرة للاهتمام. فمن هم أفراد الأقلية في نهاية المطاف؟ وما الذي ستعنيه كلمة "أقلية" في أميركا المستقبل التي سيكون سكانها، بشكل متزايد، كالصبي الذي وصف نفسه بأنه "صبي أميركي-آسيوي يحتفل بعيد هانوكاه (عيد التكريس اليهودي) مع زوج أمه اليهودي، ويبتهل لبوذا مع أمه البوذيه، ثم يذهب إلى صلاة منتصف الليل في عيد الميلاد مع والده المسيحي وينتظر وصول بابا نويل عبر المدخنة؟" ومع تشكيل نمو الأميركيين المتحدرين من بلدان ناطقة باللغة الإسبانية والأميركيين السود والأميركيين الهنود (الحمر) وسكان ألاسكا الأصليين أكثر من أربعة أخماس الزيادة في عدد السكان، يستمر تطور تأثير هذه الثقافات وغيرها من الثقافات الأميركية على بعضهاً بعضا، في عملية قديمة بقدم البلد نفسه. * تاريخ من التعددية وفرت المستعمرات الإنجليزية الأميركية الشمالية الثلاث عشرة الملاذ الآمن للمنشقين الدينيين ووفرت الفرص الاقتصادية للأشخاص الساعين إلى بداية جديدة- ليس فقط لرعايا التاج البريطاني وإنما أيضاً لأشخاص مدفوعين بطموح كبير وفدوا من أنحاء مختلفة في أوروبا، وفي ما بعد من جميع أنحاء المعمورة تقريبا. ورغم أن معاملة الأميركيين لسكان أميركا الأصليين الذين حرموا من أملاكهم وللعبيد الأميركيين الأفارقة كانت مناقضة تماماً لمثلنا الخاصة بالتسامح والحرية، رحب الأميركيون عبر الجزء الأكبر من تاريخهم بأعداد كبيرة من المهاجرين المختلفين المتنوعين وعاملوهم كأميركيين كاملين متساوين معهم في الحقوق والواجبات. وقد أشار إبراهام لنكولن، في كلمة ألقاها في العام 1858، أي قبل عامين من انتخابه رئيسا، إلى أن نصف عدد الأميركيين في تلك الحقبة كانوا إما مهاجرين أو من سلالة أولئك الذين وصلوا إلى أميركا بعد حصولها على استقلالها. وقال إن أولئك الأميركيين كانوا "متساوين معنا في كل الأمور.... و... من حقهم التأكيد على ذلك (أي تساويهم معنا) كما لو كانوا من لحم ودم أولئك الذين صاغوا إعلان (الاستقلال)." * الأقليات تحفز النمو في القرن الحادي والعشرين يساعد المهاجرون وأحفادهم، كما كانوا يفعلون في أيام لنكولن، في دفع عجلة نمو عدد سكان الولايات المتحدة وحيويتها الاقتصادية أثناء تنشيطهم وإثرائهم خريطتها الثقافية. وقال مكتب إحصاء السكان إن المتحدرين من دول ناطقة بالإسبانية شكلوا نصف الزيادة تقريباً في عدد السكان في الفترة الممتدة من 1 تموز/يوليو 2004 إلى 1 تموز/يوليو 2005. وقد بلغت الزيادة في عددهم 1,3 مليون نسمة (3,3 بالمئة) خلال تلك الفترة، كان 800 ألف منهم نتيجة الزيادة الطبيعية الناجمة عن الولادات في حين كان 500 ألف منهم نتيجة الهجرة. وبلغت الزيادة في عدد السكان الأميركيين الآسيويين 421 ألف نسمة (3 بالمئة) خلال تلك الفترة، كما ازداد أيضاً عدد الأميركيين السود والأميركيين الهنود (الحمر) وسكان ألاسكا الأصليين وسكان جزر هاواي والمحيط الهادئ الأصليين. وجاء في تقرير مكتب إحصاء السكان أن مجمل عدد سكان الولايات المتحدة في تموز/يوليو 2005 كان يبلغ 296,4 مليون نسمة، بينهم 42,7 مليون أميركي يتحدرون من دول ناطقة بالإسبانية، و39,7 من الأميركيين الأفارقة أو من الأفارقة والسود من هاييتي، الذين وصلوا في حقبة أقرب. وقال المكتب إن هناك 14,4 مليون أميركي آسيوي و4,5 أميركي هندي (أحمر) وأميركي من سكان ألاسكا الأصليين وحوالى مليون من سكان جزر هاواي وجزر المحيط الهادئ الأصليين. وقال مدير مكتب إحصاء السكان، لويس كنكانون، إن "هذه الأعداد الخاصة بمنتصف العقد تقدم دليلاً إضافياً على التعددية المتزايدة في سكان بلدنا." وتجدر الإشارة إلى أن متوسط عمر السكان الذين ينتمون إلى الأقليات أقل من متوسط العمر القومي. ولذا فإن من المنتظر أن تساهم هذه الأقليات في استمرار النمو الاقتصادي وأن تساعد في ضمان حيوية برامج الإنعاش التي تخدم الأميركيين الأكبر عمرا. وكانت صحيفة الواشنطن بوست قد ذكرت في شهر أيار/مايو من العام 2006 أن نصف الأطفال الذين لم يبلغوا الخامسة من العمر بعد هم أطفال من الأقليات العرقية أو الإثنية. وقال مكتب الإحصاء أيضاً إنه مع ازدياد عدد سكان الولايات المتحدة الذين ينتمون إلى الأقليات، ظهرت أيضاً زيادة كبيرة في عدد المشاريع التجارية والصناعية التي تملكها الأقليات. ويزيد هؤلاء التجار، أثناء سعيهم الحثيث لسد احتياجات جالياتهم، تأثير الأقليات على الحياة الأميركية. * المستقبل: الجميع من الأقليات؟ ربما أصبح الأميركيون ينظرون في المستقبل إلى مفهوم "الأقلية" على أنه أمر قديم تجاوزه الزمن. فمع ارتفاع معدلات الزواج المختلط، قد يصبح المستقبل الأميركي مشابهاً لشخصيات شهيرة من زواج مختلط، كلاعب الغولف تايغر وودز، والممثل كينو ريفز، والمطربة-مؤلفة الأغاني نورا جونز. وكما كتب غريغوري رودريغوز، البحاثة الذي يشغل كرسي زمالة إيرفاين في مؤسسة أميركا الجديدة: "ما الذي يعنيه العرق، مجرد يعنيه اليوم، في ضوء كون كل جيل أكثر اختلاطاً عرقياً وإثنياً من الأجيال السابقة؟" وقد نشرت صحيفة أورانج كاونتي ريجستر (في ولاية كاليفورنيا) تقريراً عن ازدياد عدد الأميركيين الـ"هابا." وكلمة هابا مشتقة من تعبير بلغة هاواي هو "هابا هاوُله" ويعني "نصف أبيض"، قالت الصحيفة إن الأميركيين من أصل آسيوي مختلط أو من أصل آسيوي مختلط مع أعراق أخرى قد تبنوه. وقد ازداد عدد الأميركيين الهابا بشكل لا يستهان به، وهم يشكلون الآن ثاني أكبر مجموعة فرعية (بعد الصينيين) في السكان الأميركيين من آسيا-المحيط الهادئ. وتتألف مجموعة الهابا من تشكيلة واسعة من الهويات. فقد كان المهاجرون السيخ الأوائل إلى كاليفورنيا يتزوجون من أميركيات مكسيكيات. وقد أصبحت أعداد لا يستهان بها من الأميركيين اليابانيين من الجيل الثاني والثالث (نيساي وسنساي) تتزوج من أميركيين غير يابانيين. وقد قررت منظمة الطلبة الهابا في جامعة كورنيل أن سمة "النسب الآسيوي المختلط" تعريف مفرط في التشدد والتقييد. فوسعت العضوية لتشمل "جميع الأشخاص الذين يتحدرون من سلالات مختلطة (وغير مختلطة)." وكتب الطلبة أن "الهابا لا يشكلون مجموعة مستقلة، بل هم جزء من أعضاء كل جالية إثنية." وتجدر الإشارة إلى أن إحصاء العام 2000 كان أول إحصاء يتيح للأميركيين فرصة تحديد هويتهم على أنهم يتحدرون من "خليط عرقي" أو "خليط إثني." ولكن ذلك لم يكن كافياً بالنسبة لشون لينون، ابن المطرب الإنجليزي جون لينون والأميركية اليابانية يوكو أونو. وقد تبنى لينون باعتزاز هوية الهابا. وقد كتب حول ذلك: "أنا لا أطالب بتخصيص شهر لتاريخ الهابا، ولكن ما رأيكم بعطلة نهاية أسبوع؟" ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول التعددية الأميركية بالرجوع إلى صفحة السكان والتعددية على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية. كما يمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن الأقليات بين السكان الأميركيين بالرجوع إلى موقع مكتب إحصاء السكان على الشبكة العنكبوتية. تاريخ النشر:
13 تموز/يوليو 2006 آخر تحديث:
13 تموز/يوليو 2006
|
||||||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||