|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
مهرجان الحياة الشعبية يظهر أهمية التقاليد والتغييرنشاطات مهرجان الحياة الشعبية رقم 40 تتراوح ما بين الطهو الكندي وموسيقى أميركا اللاتينية
من كايت إريكسُن، ماريسا يوبانكس، وإلايزا وولتن، المحررات في نشرة واشنطن واشنطن، 13 تموز/يوليو، 2006- عج المرج المعشوشب والممتد من مبنى الكونغرس الأميركي (الكابيتول) حتى نصب واشنطن طوال عشرة أيام بالخيام وزرائب الماشية وحشود الزوار. وكان كل ذلك ضمن مهرجان مؤسسة سمثسونيان السنوي الأربعين للحياة الشعبية، الذي شاركت فيه لأول مرة هذا العام مقاطعة من كندا هي آلبرتا. كما تضمن مهرجان هذا العام سلسلة حفلات موسيقية مسائية خاصة بعنوان "تقاذفتني العاصفة وقتاً طويلا،" تبرز التراث الموسيقي الأميركي-الإفريقي في المناطق التي دمرها الإعصار كاترينا. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع). وشاركت في المهرجان فرقة "نويسترا موزيكا" (أي موسيقانا) التي تضم مجموعة من الفنانين من دول أميركا اللاتينية من مدينة شيكاغوا، في ثالث مشاركة لها في المهرجان خلال أربع سنوات، كما تضمن المهرجان قسماً خاصاً بحياكة السلال. وتجدر الإشارة إلى أن المهرجان هو احتفال سنوي بالتقاليد الثقافية المعاصرة. وقد وصف موقع مؤسسة سمثسونيان المهرجان بأنه "لم شمل عائلة قومي، وحتى عالمي، يؤكد قدرة الناس على التخاطب مع بعضهم بعضاً وفهم بعضهم بعضا." * آلبرتا في السمثسونيان سنحت لزوار القسم المخصص لمقاطعة آلبرتا الكندية فرصة التفاعل مع سكان آلبرتا الأصليين، وتذوق الأطعمة التقليدية وتعلم أسلوب تربية الماشية، والرقص والاستماع إلى الموسيقى وإلى قصص عريقة القدم. وقد انطلق الأطفال يلعبون في القش في إحدى الخيام وركبوا على سروج الخيل بينما راح مربو الماشية الكنديون يشرحون ما يقومون به من أعمال. وفي خيمة أخرى، صنع الطباخون خبز الحنطة السوداء الذي يقلى في المقالي، وهو طبق تقليدي أوكراني، وبسكويت كعكة الجبن المصنوع على شكل ساندويتش، الذي تشتهر به بلدة كالمار في وسط آلبرتا. وفي خيمة كبيرة أخرى، راح الكبار والصغار يرقصون على أنغام موسيقى الكمنجة التقليدية. وقد قدم المهرجان الكثير عن مقاطعة آلبرتا، من الكلاب الآلية (الربوطية) إلى الحرف التقليدية، ومن الألعاب الرياضية على الجليد إلى فرسان شرطة كندا الملكية. وسلط المهرجان الضوء بشكل خاص على التقاليد القديمة التي يتم توارثها عبر الأجيال. وعلى خشبة مسرح تشينوك، وقف هال إيغلتيل ينشد أغاني وقصص أمة تسو تينا من سكان كندا الأصليين. أما على خشبة مسرح وايلدروز، فقد روت أربع نساء من آلبرتا القصص، مواصلات بذلك تقليد رواية جداتهن للقصص. وأوضحت مارغريت كاردينال ما يعنيه النشوء والترعرع كفرد في قبيلة بلاينز كري، إحدى قبائل سكان أميركا الشمالية الأصليين. وقالت: "كان فصل الشتاء هو فصل رواية القصص.... عن الزمان والتاريخ وأجدادنا." وقامت مرغريت، إلى جانب روايتها القصص، بتعليم زوار المهرجان كيفية صنع التيبة (خيمة مخروطية من الجلد كان يعيش فيها سكان أميركا الشمالية الأصليون) والدمى وبتعليمهم التطريز واستخدام المواد الطبيعية كجلد الغزلان المدخّن والصوف وأشواك النيص (حيوان شائك من القوارض). وكانت القصص التي استمعت إليها مرغريت في طفولتها تروى بلغتها الأم، الكري، وهي لغة من عائلة لغات ألغونكوين الرئيسية (التي تضم حوالى 50 لغة فرعية) الأميركية الشمالية. وفي حين أن الكثير من أفراد قبيلتها لم يعودوا يتكلمون الكري بطلاقة إلا أن مرغريت ما زالت تتقنها. وقد قالت حول ذلك: "إن السبب الوحيد لتذكري لها هو أنني كنت عنيدة. فقد كنت أتكلم مع نفسي، في كل فترات العقاب التي كنت أقف فيها مواجهة للحائط (لشقاوتي في المدرسة) بلغة كري. كنت عنيدة." وعندها صاح أحدهم معرباً عن الإعجاب بعناد نساء آلبرتا، وراح الحضور يصفقون. * المحافظة على التقاليد عرض قسم آخر من أقسام المهرجان، "ناقلو الثقافة: تقاليد سكان أميركا الشمالية الأصليين الحية في حياكة السلال،" أعمال صانعي سلال من سكان أميركا الأصليين من أميركا الشمالية، بما في ذلك من ألاسكا وهاواي. وقد شارك في المهرجان حوالى 80 فناناً حرفياً من قبائل في جميع أنحاء الولايات المتحدة لشرح كيفية محافظتهم على مهاراتهم وعاداتهم. وتممت رواياتهم خرائط ولوحات تصف العقبات التي كان على قبائل سكان أميركا الأصليين التغلب عليها، كإعادة توطينهم القسري في القرن التاسع عشر، والاستنزاف المستمر للغابات واختفاء النباتات التي كانوا يستعملونها في فنونهم. وقد قام جون بيجن، من عشيرة بوكاغون- أحد بطون قبيلة بواتاواتومي- من بلدة دور بولاية مشغان، وابنه جوني بيجن، بنزع حلقات النمو (التي تظهر عمر شجرة ما) في شجر الدردار الأسود، وهي مصدر المادة الرئيسية التي يستخدمونها في حياكة السلال، عن طريق إحداث جرح عميق في الشجرة ومواصلة توجيه ضربات قوية لساقها حتى تتقشر حلقة النمو وتنفصل عنها على شكل قطع طويلة ضيقة. وقد تعلم جون، وهو واحد من مجموعة ضئيلة من حائكي السلال الرجال في المهرجان، تلك المهارة من والديه. وقال: "من الضروري أن نورث المعرفة لجيل الأبناء كي لا تندثر تقاليدنا. إنني أصطحب أولادي إلى الغابة وأعلمهم كيف يجدون الشجرة الجيدة، أعلمهم أن يقيسوا القطر، أعلمهم كل ما تلزم معرفته." وشرحت إيفون ووكر كشك، من عشائر ليتل ترافيرس باي باندز في قبيلة أوداوا، ببلدة بلستون في ولاية مشغان، أسرار استعمال أشواك حيوان النيص. وكانت قبيلتها تخزن المواد الغذائية الجافة في صناديق مصنوعة من الشوك أثناء فصلي الشتاء والربيع. وبما أنه لم يكن لدى القبيلة لغة مكتوبة، كانت الرسوم والأشكال المحاكة تستخدم ليس فقط لتزيين الصناديق وإنما أيضاً لإعلام الناس بما تحتوي عليه. وأوضحت كشك ذلك بالقول: "لنفرض أن أماً أرسلت ابنها لإحضار بعض القرع من المخزن، فإنه يبحث فيه عن الصندوق الذي رسمت في أعلاه صورة للقرع. إن الصناديق المصنوعة من شوك النيص هي علب التبرواير الأصلية (أي العب البلاستيكية المستخدمة اليوم لحفظ الأطعمة.) " وأشارت إلى أن الصناديق المحاكة وغيرها من القطع من المقومات المهمة اليوم في طقوس وشعائر سكان أميركا الأصليين (الهنود الحمر). ولكن الأهم من كل شيء آخر هو أن توريث هذه المعرفة الحرفية من جيل إلى جيل يساعد في إقامة الصلات والترابط بين الأجيال المختلفة. * نويسترا موزيكا أما الموسيقى الشعبية فلا يقتصر دورها على المحافظة على التقاليد وإنما تجلب أيضاً التغيرات الجذرية. وهذه بالذات هي إحدى أقوى رسائل "نويسترا موزيكا" (وتعني موسيقانا)، التي تقدم موسيقى تظهر التنوع والتباين في موسيقى شعوب أميركا اللاتينية في شيكاغو. وقد ساعدت الموسيقى، التي قدمتها 17 فرقة وتراوحت ما بين الهيب هوب والموسيقى التقليدية، في إثبات كون الموسيقى الشعبية تتطور باستمرار من خلال تنقل الشعوب وتفاعلها مع بعضها بعضا. وتعزف فرقة أفريكاريب، التي قدمت حفلاتها في المهرجان من 7 إلى 10 تموز/يوليو، موسيقى البلينا والبومبا، وهما نوعان من موسيقى بورتوريكو التقليدية. وقال إيفارستو "تيتو" رودريغز، مدير وطبال ومطرب الفرقة: " إن البومبا ما زالت حية، إنها فن حي.. وهي شيء نرعاه ونحضنه في جميع أنحاء الولايات المتحدة وبورتوريكو." أما فرقة إسانس، التي قدمت حفلاتها مع يورغه "دي دجيه ماد جاز" أورتيغا، فقد أبرزت بعض رقصات الشقلبات والدوران على الرأس أو الظهر "تيرنتابلزم" ورقص البريك دانس. وموسيقى فرقة إسانس متأثرة بالهيبهوب وموسيقى الراغيه، ويعود أعضاء الفرقة إلى جذورهم في أميركا اللاتينية من خلال التأكيد على آلات موسيقية مثل الماريمبا والكلايف. كما رفه مؤديان للرقص الشعبي التقليدي عن الزوار. فقد أدى خوزيه لويس وماتيانا أوفال، من فرقة الرقص الشعبي المكسيكية في شيكاغو، رقصات على أنغام فرقة ستونز دي مكسيكو. وقام هكتور ديوارته، وهو رسام لوحات جدارية، برسم لوحة جدارية للعالم في المنطقة الواقعة بين المسرحين. كما أتيحت للأطفال شحذ مواهبهم ومهاراتهم في الرسم في منطقة جانبية. ويمكن للمرء مشاهدة جداريات ديوارته في مختلف أنحاء مدينة شيكاغو، وهو يسعى حالياً إلى تنفيذ بعض أعماله الفنية في مسقط رأسه في المكسيك بمساعدة من مجموعة شيكاغو بابلك آرت. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن مهرجان سمثسونيان للحياة الشعبية على موقع مؤسسة سمثسونيان الإلكتروني. تاريخ النشر:
13 تموز/يوليو 2006 آخر تحديث:
13 تموز/يوليو 2006
|
||||||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||