jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

الجيش الأميركي يقدم المساعدات الإنسانية لتسعة وتسعين بلدا

القوات المسلحة تغيث منكوبي الكوارث وتقدم المساعدات طويلة الأمد في الخارج

من إليزابث كيليهر، المحررة في نشرة واشنطن

واشنطن، 14 تموز/يوليو، 2006- تخطط قيادات القوات المسلحة الأميركية لتنفيذ 556 مشروعاً إنسانياً في 99 بلداً في العام 2006.

وتقوم القوات المسلحة الأميركية حالياً بتحسين موارد المياه في الإكوادور، وبتشييد حواجز ضد الفيضانات في بنغلادش وعيادة طبية في أوغندا ومدارس في قرخيزستان. كما يعكف الخبراء العسكريون على تدريب السكان المحليين على إزالة الألغام الأرضية في نيكاراغوا.

وبحلول نهاية العام، سيكون الجيش الأميركي قد وزع 300 ألف رزمة غذاء في الخارج، بينما سيكون الجنود قد حفروا الآبار وبنوا المدارس ونقلوا تجهيزات ومعدات المستشفيات إلى قرى في أماكن مختلفة من كرواتيا إلى كولومبيا. وسيكون الجيش قد درب مسؤولين في 11 دولة- نيكاراغوا وإثيوبيا ومصر وإرتريا وجيبوتي وسيشل وبوروندي والكونغو ورواندا وتنزانيا، على إغاثة منكوبي الكوارث وتقديم الرعاية الطبية.

وتملك القوات المسلحة الأميركية القدرة على تقديم المساعدة بعد وقوع الكوارث الطبيعية وعلى تحسين مستوى صحة ورفاه الشعوب المنكوبة. وتشكل هذه القدرة وهذا الالتزام القوة الدافعة لجهود المساعدات الإنسانية العسكرية في أماكن لم يكن للقوات المسلحة الأميركية دور تقليدي فيها.

ففي 8 تشرين الأول/أكتوبر، 2005، قضى الزلزال الذي ضرب منطقة قرب مظفر أباد في باكستان على 87 ألف نسمة وعزل الآلاف في قرى جبلية نائية. وفي اليوم التالي، تلقى المقدم وولتر برادلي، قائد سرية طيران في الجيش الأميركي كانت تستعد للتدريب في أوكلاهوما، مكالمة هاتفية تسأله: "هل تستطيع القيام برحلات إغاثة جوية في باكستان بدل ذلك؟"

وقال برادلي لنشرة واشنطن: "لم يكن أي منا قد شاهد هذا البلد من قبل. ولكن كان علينا أن نتخذ قراراً- فوراً، ونبدأ مغادرة الولايات المتحدة." وما هي إلا ثلاثة أيام حتى كانت السرية قد أتمت تفكيك اثنتي عشرة طائرة مروحية من نوع شينوك وحمّلتها على طائرات متوجهة إلى المنطقة. وقال برادلي: "كنا نحلق فوق جبال همالايا في الشتاء دون أن تكون لدينا أي تقارير عن الأحوال الجوية أو أي اتصالات لاسلكية." وقد بقيت السرية هناك خمسة أشهر قامت خلالها بثلاثة آلاف ساعة طيران، ونقلت 5 آلاف لاجئ وأوصلت إلى المنطقة المعزولة 18 مليون رطل من الإمدادات. (أنظر بيان الحقائق المتصل بالموضوع).

ويستدعى الجيش الأميركي مراراً وتكراراً لنقل المعدات والناس بسرعة: وقد كان من "أوائل المستجيبين" في العام 2004 عقب اجتياح الأمواج المحيطية العالية "التسونامي" منطقة جنوب آسيا، وفي العام 2005 عقب الانهيارات الطينية في غواتيمالا. وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي إن البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) ينفق حوالى 58 مليون دولار سنوياً على المساعدات الإنسانية في الخارج؛ وقد أنفق 117 مليون دولار إضافية في العام 2005.

وجاء في وثيقة مراجعة الاستراتيجية الدفاعية التي تجرى مرة كل أربع سنوات أن الحرب على الإرهاب تتطلب تقديم المساعدات الإنسانية. وقد اعتبرت الوثيقة الدبلوماسية والتنمية أدوات في نفس أهمية الدفاع (العسكري). (أنظر التقرير المتصل بالموضوع، باللغة الإنجليزية). 

ويعمل الجيش الأميركي بصورة متزايدة مع وكالات تقديم المساعدات التقليدية ومع المنظمات غير الحكومية.

فهو يقوم بنقل 10 آلاف كرسي بعجلات للمقعدين تبرعت بها منظمة غير حكومية تدعى مؤسسة كراسي العجلات إلى أحداث في دول تقاسي من وجود ألغام مزروعة فيها. وفي العراق وأفغانستان، تضم "فرق إعادة تعمير المناطق خارج العاصمة" عسكريين وممثلين عن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارتي الخارجية والزراعة.

وقال نيكولاس إيبرستاد، خبير الشؤون الدفاعية والأستاذ السابق في جامعة هارفارد: "كان الجيش في الماضي يقوم فقط بتدمير الأشياء." ولكن القوات المسلحة الأميركية وسعت مهماتها بعد الحرب الباردة بحيث أصبحت تتجاوز مجرد القتال. وقال إنه، بعد 11 أيلول/سبتمبر، بدأ الخط الفاصل بين المهمات القتالية ومهمات تقديم الإغاثة في الكوارث يتلاشى بسرعة. وقال توماس هنركسن، كبير البحاثة في مؤسسة هوفر إنستيتيوشن، وهي مركز أبحاث تابع لجامعة ستانفورد حول ذلك: "إن لم نقم نحن بذلك، نترك منفذاً للقاعدة."

* استطلاعات الرأي تظهر تغيراً في المواقف

قال هنركسن إن باكستان، ثاني أكثر الدول الإسلامية اكتظاظا بالسكان في العالم، التي تخوض حالياً معركة ضد التطرف، تُعتبر مهمة لجهود الولايات المتحدة الرامية إلى كسب قلوب وعقول المسلمين. وتجدر الإشارة بالتالي إلى أنه بحلول شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2005، أي بعد شهرين من بدء سرية برادلي مهمتها، أظهر استطلاع للرأي العام أجرته مؤسسة ACNielsen Pakistan أن نسبة الباكستانيان الذين يحملون فكرة طيبة عن الولايات المتحدة قد تضاعفت، إذ ارتفعت إلى 46 بالمئة بينما كانت 23 بالمئة قبل ستة أشهر من ذلك.

وقد وجد استطلاع تال للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث في حزيران/يونيو 2006 هو أيضاً تغيراً إيجابيا، وإن يكن أقل، في نسبة الباكستانيين الذين يحملون فكرة طيبة عن الولايات المتحدة.

كما أظهر الاستطلاعان ارتفاع نسبة من يحملون فكرة إيجابية عن الولايات المتحدة في كل من الهند وإندونيسيا في أعقاب ضرب أمواج التسونامي لإندونيسيا في كانون الأول/ديسمبر 2004. وقد وصل عدد العسكريين الذين كانوا يساعدون في جهود الإغاثة في ذروة تلك الجهود إلى 16 ألف عسكري.

ولكن برادلي ليس بحاجة إلى نتائج استطلاعات الرأي العام. فقد اشترى قبل مغادرة باكستان دمية كانت من أكثر الدمى شعبية ورواجا في البلد، نموذج من البلاستيك لمروحية شينوك التي تستخدمها سريته. وفي حين أن ثمنها لا يتعدى 59 سنتاً إلا أنها لا تقدر بثمن بالنسبة لبرادلي لأنها تذكره بأن الأحداث الباكستانيين يحترمون المجندين والمجندات في سريته. 

وتقوم القوات المسلحة الأميركية بتقديم المساعدات الإنسانية في العراق وأفغانستان من خلال "برنامج القيادة للاستجابة للطوارئ" الذي يخصص الأموال لمشاريع يقترحها القادة.

إلا أن تعاظم دور القوات المسلحة الإنساني يشكل مبعث قلق لدى بعض المنظمات. فقد قال كيفن فيلان، وهو ناطق باسم منظمة أطباء بلا حدود، إن منظمته تشعر بالقلق من الغموض والتشوش الذي يسببه إظهار عناصر القوات المسلحة نفسها على أنها عمال إغاثة إنسانية. وقد قُتل خمسة من أعضاء هيئة أطباء بلا حدود في أفغانستان في عام 2004. وأوضح فيلان أنه "إذا ما نظر (السكان المحليون) إلينا على أننا جزء من جيش احتلال فإن ذلك يثير مخاوف حقيقية لدينا. إن تقديم المساعدة بدون تحيز جانب مهم  في العمل الإنساني." 

ولكن الرائد في الجيش الأميركي، فيليب سبانغلر، قال لنشرة واشنطن: "إننا نريد أن نضيف إلى ما تقوم به المنظمات غير الحكومية لا أن نقلل منه." وقد عمل سبانغلر أخيراً على معالجة مشاكل تتعلق بجعل المياه صحية في تشاد والنيجر ومالي، وقال إن المنظمات غير الحكومية حفرت آباراً هناك ولكنها لم تقم دوماً بصيانتها. وقال إن جنوده يستطيعون إصلاح مضخات الماء والمستشفيات وغير ذلك من المعدات والأجهزة التي تم التبرع بها. وأوضح أن "فريق صيانة يملك مانع التسرب (حلقات مستديرة توضع حول الأنابيب لمنع تسرب السوائل أو الغازات منها وإليها) والأدوات اليدوية يستطيع تفكيك الأشياء وإصلاحها وتعليم الناس كيف يقومون بإصلاحها ثم إعطائهم صندوق الأدوات. ويمكن لصندوق أدوات حرفي ثمنه 100 دولار أن يؤدي إلى تحقيق الكثير من الإنجازات."

ويعتبر سبانغلر نفسه جزءاً من تقليد عسكري طويل يستحق العناء. وقال إنه عندما يزور قرى إفريقية يهرع الأطفال إليه ويلتفون حوله متعلقين بيديه بحيث يمسك كل منهم أحد أصابعه. وأضاف: "يعرفون أنني أميركي وأنني جندي. لقد قامت أميركا بالكثير من الأمور الجيدة في الكثير من أنحاء العالم. وهذه الأمور لا تُنسى."

ويمكن الحصول على مزيد من المقالات والتقارير حول الموضوع بالرجوع إلى صفحة المساعدات الإنسانية  أو الصفحة الإنجليزية إغاثة الولايات المتحدة لمنكوبي الزلزال في جنوب آسيا، وإلى صفحة المساعدات الإنسانية واللاجئين على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية على الشبكة العنكبوتية.


تاريخ النشر: 14 تموز/يوليو 2006 آخر تحديث: 14 تموز/يوليو 2006

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.