|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
الشبكات الاجتماعية على خط الإنترنت يمكن أن تخلق أشكالاً جديدة من المجتمعاتحوار على الإنترنت يستضيف البحاثة في الجامعة الأميركية شاليني فنتوريليمن ماريسا يوبانكس، المحررة في نشرة واشنطن واشنطن، 14 تموز/يوليو، 2006- أصبح الملايين من الأميركيين جزءاً من الشبكات الاجتماعية على خط الإنترنت، ويخشى البعض أن تضعف هذه التفاعلات الاتصالات الشخصية والصلات الاجتماعية، ولكن البحاثة الأميركية شاليني فنتوريلي تقول إنه يمكن للشبكات الاجتماعية التي تنشأ على الإنترنت أن تساهم في الواقع في تعزيز الشعور بالانتماء إلى المجتمعات المحلية والثقافة وفي تقوية الأواصر الاجتماعية. وقالت فنتوريلي خلال حوار على الإنترنت استضافها موقع وزارة الخارجية في 11 تموز/يوليو إنه "يبدو أن الإنترنت تقوم بإحداث تغيير بشكل لا يستهان به. وأضافت أنه يبدو أنها إن كانت تقوم بشيء فهو أنها تدعم وجود روابط اجتماعية أقوى بين الأصدقاء والعائلات، وتستحدث أشكالاً جديدة من المجتمعات التي لم نتخيل إطلاقاً أنها يمكن أن تظهر إلى الوجود." وتشغل فنتوريلي منصب مديرة شعبة الاتصالات الدولية في كلية الخدمة الدولية في الجامعة الأميركية في واشنطن، كما أنها أستاذ مساعد فيه. وقد أوضحت أنه "لم يتصور أحد أن أضخم استخدام للإنترنت سيكون الاستخدام الاجتماعي. وما يدعم ذلك الاستخدام هو الحاجة الاجتماعية للعثور على مجتمعات على الإنترنت. ويشكل هذا مفارقة طريفة لأن التكهنات الأولى بشأن تأثير الإنترنت الاجتماعي كانت بأنها ستقضي على لحمة المجتمعات من خلال قصر الاتصال بين الأفراد إلى حد أكبر على الاتصالات غير الشخصية." ولكن الإنترنت تطورت من بداياتها المبكرة كأداة اتصال يستخدمها العلماء للتواصل وتبادل المعلومات، حتى أصبحت تستخدم اليوم من قبل المواطنين العاديين لإتمام أعمالهم اليومية ومناقشة القضايا المهمة من خلال المنتديات المختلفة وللاتصال بعائلاتهم وأصدقائهم. ومن الأمثلة على شبكات الاتصال الاجتماعية شبكة facebook.com التي أنشأها مارك زوكربرغ لطلبة الجامعات عندما كان طالباً في جامعة هارفارد في كامبريدج، بولاية ماساتشوستس. وقالت مجلة رولنغ ستون إن زوكربرغ أنشأ الموقع في العام 2004 كوسيلة لاتصال طلبة حرم جامعته مع بعضهم البعض. وقد أصبحت شبكة facebook.com تحتل بعد عامين فقط المرتبة السابعة بين جميع المواقع الإلكترونية من حيث عدد مستخدميها، إذ وصل عدد أعضائها إلى 7 ملايين تلميذ في المدارس الثانوية والكليات والجامعات في جميع أنحاء العالم. وكان الطلبة، قبل عقد واحد من الزمن فقط، يتبادلون عناوينهم الجامعية لدى تخرجهم من المدرسة الثانوية واعدين الأصدقاء بتزويدهم برقم هاتفهم بمجرد حصولهم على هاتف. أما الآن فيمكن للأصدقاء أن يحافظوا على اتصالهم من خلال الموقع وأصبحوا يعدون بعضهم بعضاً بتمرير المعلومات عن طريقه عند بداية السنة الدراسية. * الإنترنت تغير طريقة التدريس والعلاقة بين الطلبة والأساتذة لقد تغلغل استخدام الإنترنت في حياة الكليات والجامعات. وقالت فنتوريلي إن زيادة الاتصال الإلكتروني غيرت الطريقة التي يتم تدريس المساقات الدراسية بها، كما غيرت العلاقات بين الطلبة والأساتذة. وهي تعتبر هذه التغيرات إيجابية؛ وتقول إن من نتائجها أن الطلاب أصبحوا أكثر انخراطاً في دراساتهم. وأردفت: "إن ما يسعون إليه، وهم محقون في ذلك، هو الانهماك الذهني والنقدي في العلاقات بين الظواهر، وفي الأطر التحليلية، وفي دراسة المشاكل من منظور متعدد الأبعاد. ولم يعد من الكافي أن يلقي الأستاذ محاضرة عن الحقائق والأرقام والمعطيات. كما لم يعد من الكافي توقع حفظ الطلبة المعلومات عن ظهر قلب وإعادة ما جاء في الكتب الدراسية دون تفكير. لقد أصبح يتعين على المربين الآن توفير عمق أكثر بكثير ومطالب (تحث الطلبة على التفكير) أكثر بكثير من أي وقت مضى في تغطيتهم لحقول المعرفة." ومضت فنتوريلي إلى القول إن الإنترنت غيرت العلاقة بين الطالب والأستاذ، مقربة بينهما، وأشارت إلى أن الطلبة "يتوقعون أن تمتد عملية التعليم إلى خارج حدود غرفة الصف." وقالت إن الكثير من الأساتذة ينشئون مواقع إلكترونية، ومدونات إلكترونية (بلوغز)، ومواضيع للمناقشة ودردشات على الويب كجزء من المساقات التي يعلمونها. ويصبح بإمكان الطلبة عندئذ توجيه الأسئلة ومواصلة النقاش بعد انتهاء الحصة الدراسية، مما يعني "تواجد الأستاذ" على مدار الساعة. * المجتمعات الإلكترونية تصل بين الناس والعالم قالت فنتريلي إن الإنترنت أوجدت أيضاً فرصاً جديدة "لعلاقات بين أفراد شعب وشعب، وبين مواطن ومواطن." ويمكن لمجوعات الإنترنت أن تفتح أعين مستخدميها على أفكار جديدة ووجهات نظر جديدة. وعلاوة على ذلك، "يمكن للمواطنين عبر حدود الدول المختلفة تبادل الآراء والأفكار والمعلومات، مما يخلق منطقة عامة عالمية، يمكن أن تكون منفصلة تماماً وحتى متناقضة مع عالم الاتصال الدبلوماسي والاتصال الذي يحدث بين دولة ودولة أخرى." وأضافت في حوارها على الإنترنت: "إن ما تعتبره حكومة ما جيداً وضرورياً قد لا يكون بالضرورة متساوقاً مع رأي مستخدمي الفضاء السبرياني المتنامي العدد في جميع أنحاء العالم. ويمكن لهذا الأمر أن يخلق توتراً في النظام الدولي وأن يضع قيداً جديداً يحد من سلطة الدولة، وسيفعل ذلك." وقالت الأستاذة الجامعية إن جميع هذه التطورات الجديدة تنطوي على مضامين لا يستهان بها، بينها قضايا تتعلق بالحرية والخصوصية والسلامة. ويتعين على مستخدمي الإنترنت أن يدركوا أنهم معرضون لبعض الخطر من أن يساء استخدام المعلومات "وأن يتصرفوا على أساس حكمهم الشخصي بشأن الفوائد والمخاطر التي يتعرضون لها في كل مرة يقررون فيها تبادل المعلومات أو الحصول على معلومات في الفضاء السبرياني." ثم خلصت مديرة شعبة الاتصالات الدولية في كلية الخدمة الدولية في الجامعة الأميركية إلى القول: "إننا لا نقوم فقط بتغيير القنوات (التي نتصل من خلالها) أو الاتصالات بطريقة جذرية، وإنما (نقوم بتغيير) طبيعة إقامة العلاقات الاجتماعية والتجمعات الاجتماعية من خلال استحداث قواعد سلوك وخصائص اجتماعية جديدة توجه التفاعل على خط الإنترنت والاهتمامات المشتركة الطويلة الأمد." ويمكن الاطلاع على نص الحوار على موقع الحوارات الإلكترونية في يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية. كما يمكن الاطلاع على سيرة حياة شاليني فنتوريلي بالرجوع إلى الموقع الإلكتروني لكلية الخدمة الدولية في الجامعة الأميركية. تاريخ النشر:
14 تموز/يوليو 2006 آخر تحديث:
14 تموز/يوليو 2006
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||