|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
تضافر قوى الأمن والمشرعين لمكافحة الاتجار بالبشر في جميع أنحاء العالمالتقرير السنوي للخارجية الأميركية يشير إلى حدوث تقدم في جهود المكافحةمن شارلين بورتر، المحررة بنشرة واشنطن واشنطن، 6 حزيران/يونيو، 2006- طبقاً لما جاء في التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية يوم 5 حزيران/يونيو، بعنوان (تقرير الاتجار في البشر)، فإن مزيدا من الدول في جميع أنحاء العالم أخذت تسن تشريعات لمنع الاتجار في البشر ومحاكمة من يشاركون في ذلك الشكل من أشكال العبودية في القرن الـ21. وتوصل التقرير الذي يعتبر أكثر الدراسات شمولا في العالم عن الاتجار في البشر إلى أن القضاء أصدر أكثر من 4700 حكماً بالإدانة في جرائم لها علاقة بالاتجار في البشر خلال العام 2005، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة عن العام الذي سبقه إذ كان عدد الأحكام الصادرة فيه حوالي 3 آلاف حكم بالإدانة. وقد فسر جون ميلر، مدير مكتب رصد ومكافحة الاتجار في البشر بالخارجية الأميركية، تلك الزيادة بأنها دليل على حدوث تقدم في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر. وقال ميلر الذي عرض تفاصيل التقرير في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الأميركية "إننا نعلم أن 41 حكومة أقرت تشريعات جديدة تتعلق بالاتجار في البشر. وهذه علامة جيدة أيضا." كما ركز ميلر اهتماما خاصا على الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومات المصمّمة على مكافحة الاتجار بالبشر. وذكر مالاوي، على سبيل المثال، التي قفزت إلى رأس القائمة في التقرير الصادر في العام 2006، موضحا أن حكومة تلك الدولة الواقعة جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى قد التزمت بتطبيق المواصفات الدولية لمكافحة الاتجار في البشر وأنها تواجه المشكلة بهمة قوية. وأضاف ميلر قائلا عما حدث في مالاوي "لقد صدر 15 حكما بالإدانة ضد المتجرين بالبشر، وهناك برامج لتوعية الشعب وتنبيهه، إن مالاوي تتقدم حقيقة. فتلك الدولة الاستوائية التي تمتلك موارد محدودة تقدمت إلى المرتبة الأولى." وخلص التقرير الذي ينبغي إعداده سنويا بحكم القانون إلى أن 800 ألف شخص أكرهوا على أن يكونوا عرضة لعمليات الاتجار بالبشر خلال العام الماضي، وهو العدد نفسه الذي ذكرته تقديرات تقرير العام الذي سبقه 2005. غير أن المسؤولين يعربون بصراحة عن إدراكهم لأن تلك الأعداد ليست مؤكدة دائما نظراً للغموض الذي عادة ما يحيط بالعمليات والأنشطة التي تتم في سرية مثل الاتجار بالبشر. وتصديقاً لذلك قال ميلر "إن العبيد لا ينتظمون في صفوف ويرفعون أيديهم لكي يتم حساب أعدادهم." * التصنيف تضمن التقرير السنوي السادس (الصادر في العام 2006) عدداً من الدول (148) يفوق عدد الدول المذكورة في أي تقرير سابق. ويتم حذف الدول من التقرير لسبب واحد فقط هو عدم توفر معلومات عنها يمكن الاعتماد عليها، وليس لأنه لم تحدث داخل حدودها عمليات اتجار بالبشر. ويقول الخبراء إنه سواء كانت الدول هي التي تقوم بتقديم الضحايا أم تخلق الطلب الذي يحفز المتجرين فيهم، فإن كل دول العالم شاركت في ممارسة هذه الصورة من صور العبودية والنخاسة في القرن الـ21. وصنف التقرير دول العالم إلى أربع فئات على أساس ما تبذله من جهود للسيطرة على الاتجار في البشر، وتقديم المشاركين فيه للمحاكمة، ودعم ومساندة ضحايا تلك الجرائم. والدول التي تقوم بأداء المهمة على أفضل وجه تصنف في الفئة الأولى. أما الفئة الثانية فتتكون من الدول التي تبدي التزامها بمواجهة المشاكل كنها لم تصل بعد إلى تحقيق المواصفات الدولية. وتضم الفئة الثانية قائمة بالدول الموضوعة "تحت المراقبة" وتشمل الدول التي تظهر فيها دلائل على التراجع للخلف. ووصف ميلر تلك الدول بأنها تعتبر أيضا "مثيرة للقلق" و"ينبغي توجيه تحذير إليها." وهناك أربع دول رئيسية أدرجت في قائمة الدول "تحت المراقبة" لمدة عامين متتابعين على الأقل، هي: الصين والهند والمكسيك وروسيا. وفي تعليقه على هذا الموضوع قال ميلر "إن هذا يمثل مصدراً للقلق" معربا عن توقعه بأن الدول الأربع قد تهبط بالفعل إلى الفئة الثالثة بحلول العام 2007. وفي الفئة الثالثة صنفت 12 دولة في التقرير الصادر في العام 2006. وهي: بليز وبورما وكوبا وإيران ولاوس وكوريا الشمالية والمملكة العربية السعودية والسودان وسورية وأوزبكستان وفنزويلا وزيمبابوي. أما الفئة الأخيرة وهي الفئة الدنيا خلال العام 2005 فقد ضمت 14 دولة. وجدير بالذكر أن القانون الأميركي يتيح فترة مدتها 90 يوما بعد نشر التقرير لحكومات الدول لكي تبدي خلالها نوعا من التحرك نحو مواجهة مشاكلها. وإن لم تفعل ذلك فقد تفرض عليها عقوبات اقتصادية تتمثل في حرمانها من المساعدات الاقتصادية الأميركية باستثناء تلك المخصصة للأغرض الإنسانية. * العمل بالسخرة أولى التقرير الصادر في العام 2006 مزيداً من الاهتمام عما أولته التقارير السابقة عليه للممارسات التي توصف بالعمل في السخرة التي عادة ما تبدأ بالالتحاق بالعمل بطريقة مشروعة. وحسبما تقول منظمة العمل الدولية فإن القوى الاقتصادية في العالم سببت موجات كبيرة من هجرة العمالة، ضمت ما يصل إلى 120 مليون شخص. ولم يتوصل التقرير إلى حدوث خطأ ضمن حركة العمال بين القارات بالنسبة لقوانين العرض والطلب، لكنه حذر من أن الانتهاكات تحدث أثناء الممارسة. فالعمال الأجانب الذين يفتقرون إلى مهارات الاتصال، والمعرفة بالمجتمع أو عدم وجود نظام لدعمهم اجتماعيا يمكن استغلالهم بسهولة. "حينما تكون الحماية والقواعد المعمول بها غير كافية لمنع حدوث انتهاكات فإن معدومي الضمير من أصحاب الأعمال يبحثون عن المساكين من الجماعات المستضعفة من العمال الأجانب لافتراسهم واستغلالهم." حسبما قال التقرير. وكان الكونغرس الأميركي قد أصدر أمراً لوزارة الخارجية الأميركية بالتدقيق بدرجة أكبر لموضوع العمل القسري أو بالإكراه، وذكر التقرير أن هذا التركيز سيستمر خلال الأعوام القادمة. وأشار ميلر إلى أن الهند أدرجت في قائمة الدول "تحت المراقبة" بالفئة الثانية بسبب ممارسة نظام للعمالة مرتبط برهونات أو صكوك دين لصاحب العمل تظل الأسرة في ظله خاضعة لصاحب العمل جيلا بعد جيل. وقال إن هذا الشكل من أشكال العبودية يصل عدد ضحاياه من الهنود إلى مئات الآلاف. * الأهداف ألقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كلمة موجزة قدمت بها التقرير. ووصفت القضاء على الاتجار بالبشر بأنه "أعظم دعوة أخلاقية في عصرنا." وقالت إن الولايات المتحدة وزعت مساعدات خارجية خلال السنوات الأخيرة تقدر بـ400 مليون دولار، لمساعدة الدول الأخرى على تحسين نظمها لمكافحة الاتجار بالبشر وتقديم مزيد من الدعم للضحايا. وأشارت رايس إلى أن "كل الدول المصممة على مكافحة الاتجار في البشر ستجد في الولايات المتحدة شريكا لها. وإننا سنواصل معا التأكيد على أن أي نفس بشرية لا يمكن أن تهدر قيمتها أو تسقط من الاعتبار. ولن يوقفنا أي شيء عن منع الحط من أقدار إخواننا في الإنسانية من الرجال أو النساء." نص كلمة وزيرة الخارجية الأميركية باللغة الانجليزية متوفر على موقع وزارة الخارجية الأميركية. والنص الكامل للتقرير السنوي عن الاتجار بالبشر متوفر على الصفحة المخصصة له بموقع وزارة الخارجية على الشبكة العنكبوتية. تاريخ النشر:
06 حزيران/يونيو 2006 آخر تحديث:
06 حزيران/يونيو 2006
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||