jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

"حكايات أجساد" معرض للفن الإفريقي يكشف أسراراً عن الهوية والروح

تصوير فعلي ورمزي لجسد الإنسان يجسد مواضيع كونية شمولية

من إلايزا والتون، المحررة في نشرة واشنطن

واشنطن، 14 حزيران/يونيو، 2006- يسلط معرض جديد في المتحف القومي للفن الإفريقي في واشنطن الضوء على أعمال فنانين معاصرين يصورون الجسد، إما بشكل واقعي أو ضمني، لإيضاح معان محددة. ويستمر معرض "حكايات أجساد" (Body of Evidence) من 14 حزيران/يونيو الحالي حتى 6 نيسان/إبريل، 2008.

وقالت القيّمة على المعرض، كريستين ملن كريمر، إن "الأعمال الفنية التي تم اختيارها للمعرض تستخدم جسد الإنسان لاستكشاف أفكار تتعلق بتجارب وهواجس مشتركة بين الناس في مختلف أنحاء العالم، المساواة والاضطهاد والهوية والتاريخ والذاكرة والقيم الروحية."

وقد جاء في بيان صحفي أصدره المتحف أن المعرض يمثل محاولة من قبل المتحف لزيادة مجموعته من الفن المعاصر وعرضها على الجمهور. وتجدر الإشارة إلى أن جميع القطع الفنية المعروضة هي من مجموعة المتحف الدائمة.

وسيتم عرض القطع الفنية في عدة دورات متعاقبة. وستعرض في أول دورتين أكثر من 40 قطعة فنية لعشرين فناناً من ثمانية بلدان إفريقية. وقالت كريمر إن هذه هي أول مرة تعرض فيها أعمال الكثيرين منهم.

في قطعة الفنان النيجيري إل أناتسوي "الأسلاف يتلاقون مجددا"، تظهر مجموعة من الأشخاص الخياليين نحتت من الخشب الخشن، تقول كريمر إنها تمثل الأسلاف، وهم كيانات قوية مهمة تلتقي لتظهر قلقها بشأن الوضع الراهن في نيجيريا.

ولكن كريمر أكدت على أنه لا يوجد أي تفسير واحد لأي من هذه الأعمال الفنية. وقالت حول ذلك: "لقد صُمم (المعرض) بحيث يدفع الناس إلى التفكير بالكيفية التي يتمثل فيها الجسد أو فكرة الحضور البشري في الأعمال الفنية." 

ولا تصور جميع القطع المعروضة الجسد بشكل مباشر. ويشكل هذا الغموض جزءاً من فكرة المعرض الرئيسية. وقد أوضحت كريمر المقصود من وراء ذلك بالقول: "إنني أطلب من المشاهدين، من خلال تعمدي اختيار أعمال لا يظهر فيها الجسد بوضوح، الدخول في عملية انخراط وتواصل مع العمل الفني، لمحاولة اكتشاف كيفية وجود الجسد ضمنياً فيه."

ومن الأمثلة على ذلك، تصوير الفنان رودزاني نيماستوني، من جنوب إفريقيا، لصفحات من دفتر هوية والده في قطعته "لفائف أوراق التمييز العنصري." ويمثل دفتر الهوية في هذا العمل الجسد إذ كان يتعين على السود في جنوب إفريقيا حمله معهم في جميع الأوقات وإلى كل مكان كي يسمح لهم بالدخول إلى مناطق كانت محرمة عليهم إبان تطبيق سياسة التمييز العنصري في جنوب إفريقيا.

ويبرز المعرض أعمال عدة فنانين آخرين من جنوب إفريقيا. ويتحرى الكثيرون منهم في قطعهم الفنية قضايا تتعلق بالهوية والعنف في ظل سياسة التمييز العنصري أو التمكين والتاريخ في سياسات الفترة التالية لنظام التمييز العنصري.

فعمل الفنانة سو وليامسون "لا يمكن النسيان، لا يمكن التذكر،" يتناول نشاطات لجنة الحقيقة والمصالحة في جنوب إفريقيا من خلال تركيزه على اللحظة التي تمكن فيها الضحايا من مواجهة المتهمين. ولكنها تستكشف أيضاً صعوبة تذكر مظالم الماضي، كما يبين العنوان.

والجسد حاضر في قطعة وليامسون من خلال مشاركة المشاهد فيها. فالمشاهدون يحركون المؤشر (المشيرة) على الشاشة للاستماع إلى كلمات معينة تم التفوه بها أمام اللجنة. فيحدد المشاهد بالتالي كمية الكلمات الشفوية والنصوص المكتوبة التي يتم عرضها، كما يحدد لحظة انطلاق الفيديو مجددا.

ولكن مشاركة المشاهدين ليست بمثل هذا القدر في الأعمال الأخرى، وإن كان حضور جسد المتفرج يبقى موجوداً في جميع الأعمال الأخرى، من خلال تفسيره لما يشاهد.

كما أن لجسد الفنان حضوره هو الآخر في الأعمال، من خلال عملية الخلق. ويستخدم الفنانون كيانات سياسية واجتماعية واقتصادية لتحري مسائل كان لها تأثير عميق عليهم.

وقالت كريمر إنه رغم أن المعرض يركز على الجسد، إلا أنه يعكس أيضاً أفكاراً ومواضيع يزخر بها الفن الإفريقي التقليدي. وقد يساعد ذلك المشاهد على فهم هذا المعرض وعلى فهم قطع فنية أخرى في المتحف بصورة أفضل.

ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن المعرض بالرجوع إلى موقع متحف الفن الإفريقي.


تاريخ النشر: 14 حزيران/يونيو 2006 آخر تحديث: 14 حزيران/يونيو 2006

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.