|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
مديرات مدارس أفغانيات ينوهن بحرية الاختيار في نظام التعليم الأميركيمشروع لتعليم الأساتذة يوفر المهارات التدريبية لمعلمات أفغانياتمن كارولي ووكر، المحررة في نشرة واشنطن واشنطن، 19 حزيران/يونيو، 2006- إعتبرت مجموعة من المربيات الأفغانيات اللاتي يقمن بزيارة إلى الولايات المتحدة ضمن مشروع مديري المدارس الأفغانية، حرية الاختيار السمة المميزة لنظام التعليم الأميركي. فقد قالت غيتا حفيظي، مديرة مدرسة رابية في كابول، في مقابلة مع نشرة واشنطن، إن "تجهيز نظام التعليم الأميركي جيد جداً وإدارته جيدة جداً وهو منظم جداً، ولكن أكثر أوجه نظام التعليم الأميركي إثارة للإعجاب هو حرية الاختيار التي يتمتع بها الأفراد، بمن فيهم المعلمون." وقد نوهت كل من حفيظي وصيفورة مالكزاي، مديرة مدرسة بيبي هاواي الثانوية في ناغارهار، في مقابلتين تحدثتا فيهما عن مشاهداتهما خلال الأسابيع الستة الماضية التي أمضيتاها في التعرف إلى نظام التعليم في المدارس الأميركية والمشاركة في ورش عمل للتدريب على تولي دور قيادي في قطاع التعليم في أفغانستان وحضور صفوف لتعلم استخدام الكمبيوتر وتعلم اللغة الإنجليزية. وتجدر الإشارة إلى أن مالكزاي وحفيظي تقومان بذلك ضمن مجموعة مؤلفة من اثنتي عشرة مربية من أفغانستان يشاركن في المشروع الذي يموله مكتب الشؤون التعليمية والثقافية في وزارة الخارجية الأميركية. والغرض من هذا المشروع، الذي نظمه مكتب الشؤون التعليمية والثقافية ضمن برنامج فولبرايت لتبادل المعلمين وتديره جامعة نبراسكا في (ولاية أوماها)، هو تعزيز المهارات المهنية لدى مديرات المدارس من خلال إحضارهن إلى الولايات المتحدة لدراسة اللغة الإنجليزية واستخدام الكمبيوتر والمهارات القيادية وسبل تعديل الممارسات المتبعة في نظام التعليم الأميركي لتصبح ملائمة لاستخدامها في المدارس الأفغانية. هذا ولم يسبق لأي من المديرات المشاركات في البرنامج أن زارت الولايات المتحدة كما أن هذه الرحلة كانت أول مرة يسافر فيها معظمهن بالطائرة. وقد تلقين جميعاً أجهزة كمبيوتر محمولة (لابتوب) لأخذها معهن إلى أفغانستان إلى مكاتبهن وغرف صفوفهن. وقالت حفيظي إنه قبل الإطاحة بنظام طالبان في عام 2001، كان عدد التلاميذ في المدارس الأفغانية أقل من مليون تلميذ ليست بينهم بنت واحدة، وكانوا يدرسون القرآن ولا شيء سواه تقريباً. أما اليوم فهناك حوالى خمسة ملايين تلميذ في المدارس الأفغانية، تشكل الإناث نسبة 40 بالمئة منهم. وقالت مالكزاي إنه في حين أن المعلمين والمعلمات الأفغان يعملون بموارد محدودة في غرف صف تضم كل منها ما بين 50 و85 تلميذاً أو تلميذة فإنهم يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق إمكانيات التلاميذ. وأشارت حفيظي إلى أن التلميذات الأفغانيات يتعلمن، من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية، القراءة والحساب والعلوم والرياضة البدنية بالإضافة إلى حرف كحياكة الصوف والخياطة. كما يتعلمن عن صحة المرأة وعن إدارة المشاريع التجارية، وهو ما وصفته مالكزاي بأنه مهارات عملية تؤهل الصبايا والنساء للمساهمة في تنمية بلدهن اقتصاديا. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع، باللغة الإنجليزية). والمعروف أن هناك مدارس منفصلة لكل من الإناث والذكور في أفغانستان، والتقليد المتبع عادة هو أن تعلم سيدات في مدارس البنات في حين يعلم الرجال في مدارس الصبيان. وقد خصصت الولايات المتحدة، منذ العام 2001، أكثر من 60 مليون دولار للتعليم الابتدائي في أفغانستان: لتشييد المدارس وتدريب المعلمين والمعلمات وتوفير الكتب واللوازم المدرسية. * المواد الغذائية الأساسية حافز على تحصيل العلم قالت مالكزاي إن أولياء الأمور الأفغان لا يترددون في إرسال أولادهم على المدارس. وتقوم المنظمات غير الحكومية العاملة في أفغانستان بإرسال الطعام المألوف على نطاق واسع في أفغانستان إلى المنازل مع التلاميذ الذين يذهبون إلى المدرسة. وأضافت مالكزاي أن "الصبيان والبنات الذين يذهبون إلى المدرسة يحضرون معهم إلى البيت السكر وغيره من المواد الغذائية الرئيسية. فبالنسبة لعائلة لديها ثلاث بنات، على سبيل المثال، هناك حافز كبير على إرسالهن إلى المدرسة." وأشارت حفيظي إلى وجود أسباب أخرى تدفع الأفغان إلى إرسال أولادهم إلى المدارس. وقالت: "نعتقد أن بإمكان الأفغان تحقيق إنجازات على مستويات عالية جدا،" مضيفة أن العائلات تقدم الكثير من الدعم للأحداث كي يتعلموا. وقالت: "إن التلاميذ يحققون التفوق." ويربحون الجوائز ويحظون بالاحترام. ففي شهر آب/أغسطس، فاز أربعة تلاميذ أفغان بميداليات ذهبية وفضية في مسابقة في الرياضيات في ألماتي عاصمة قازاخستان، وجاء في التقارير الصحفية آنذاك أن فوزهم بتلك الميداليات غير الصورة التي كان يحملها منافسوهم الأحداث عن أفغانستان كبلد. وقد زارت المربيات الأفغانيات 20 مدرسة أميركية حكومية وخاصة في نبراسكا، حيث انصب اهتمامهن على كيفية عمل نظام التعليم في البلدات الأميركية الصغيرة. ومكثت السيدات الأفغانيات في أوماها مع عائلات أميركية استضافتهن. أما في واشنطن فقد اجتمعن مع مسؤولين في وزارة الخارجية وتناولن الشاي في السفارة الأفغانية. وقالت حفيظي: "لقد شاهدنا بأعيننا تأثير التربية الخاصة على الأحداث ذوي الاحتياجات الخاصة. يوفر التعليم في أميركا لكل طفل؛ أما في أفغانستان فليس لدينا تعليم خاص للطلبة المعاقين أو الذين لا يتعلمون بسرعة." أما بالنسبة لمالكزاي فكان نجاح التعليم عن بعد، أي استخدام التكنولوجيا لتعليم أشخاص قد يكونون بعيدين عن غرفة الصف، أحد أكثر النواحي إثارة للإعجاب في نظام التعليم الأميركي. وتجدر الإشارة إلى أن حوالى 84 سيدة شاركن في مشروع مديري المدارس الأفغانية منذ بدء تطبيقه في العام 2004. وستقوم المربيات الأفغانيات، لدى عودتهن إلى أفغانستان في نهاية الشهر، بتنظيم وترؤس نشاطات تدريب على التعليم لزميلاتهن. وقالت حفيظي: "كان ذلك حلماً (تحقق)، أن تتاح لنا فرصة المجيء والدراسة وتعلم الأمور وزيارة أميركا." أما مالكزاي فقالت مبتسمة: "إن كان يبدو أن نظام التعليم الأفغاني حقق تقدماً بسرعة، فإننا سنحقق تقدماً عظيماً بتوفر السلام والأمن." تاريخ النشر:
19 حزيران/يونيو 2006 آخر تحديث:
19 حزيران/يونيو 2006
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||