الرئيس بوش ورئيس وزراء الهند سينغ يستعدان للقاء قمة تاريخي
الزيارة الرسمية تعبر عن حرص شديد على توسيع العلاقات وتعزيزها
من فيليب كوراتا
المحرر في نشرة واشنطن
واشنطن، 16 تموز/يوليو – يستضيف الرئيس بوش في واشنطن بين 18 و20 تموز/يوليو رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ ويعقدان قمة تاريخية تهدف إلى تعزيز شراكة استراتيجية متعددة المجالات.
وقد صرح مسؤول كبير في الحكومة الأميركية أمس الجمعة 15 تموز/يوليو بأنه "من المؤكد أنه ليس هناك في قائمة أولويات الرئيس بوش في عام 2005، وفي فترة رئاسته الثانية أهم من توسيع وتعزيز علاقاتنا مع الهند."
وأضاف المسؤول الكبير أنه بإلقاء نظرة إلى الوراء منذ تأسيس الهند الحديثة في عام 1947 يتبين أن العلاقات الأميركية الهندية لم تكن في أي وقت من الأوقات كما هي عليه اليوم من أساس من الشمول والاتساع. وقال إن هناك علاقة شخصية متينة جدا بين الرئيس بوش ورئيس الوزراء سينغ.
وكشف المسؤول عن أن الولايات المتحدة ستعتبر زيارة رئيس الوزراء سينغ زيارة رسمية تتمتع بكامل مزايا الزيارات الرسمية لقادة الدول بما في ذلك رفع أعلام الهند في شوارع واشنطن وإقامة احتفال رسمي لاستقباله في حديقة البيت الأبيض وحفل غداء رسمي تستضيفه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وعشاء رسمي يقيمه الرئيس بوش. وسينال رئيس وزراء الهند شرف إلقاء خطاب في الكونغرس بمجلسيه في جلسة مشتركة.
وأشار المسؤول إلى أن "كل هذا يعني أمرا واحدا وهو التعبير عن ما نكن من احترام للهند والتعبير عن شعور بالأمل بالنسبة للعلاقات والتدليل على أن هذه العلاقة واحدة من أهم العلاقات التي تقيمها الولايات المتحدة مع أي دولة من دول العالم."
ووصف المسؤول تلك العلاقة بأنها "نظرا للأهداف الاستراتيجية المشتركة والقيم المشتركة والمصالح المشتركة والعلاقات المتنامية تعتبر من أهم علاقات الولايات المتحدة على النطاق العالمي."
وأشار المسؤول إلى أن الهند كانت أول بلد يقدم التزاما ماليا محددا لصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية الذي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن إنشائه أخيرا في الرابع من تموز/يوليو.
وقال المسؤول إن إنشاء الصندوق كان "بناء على مبادرة اقترحها الرئيس بوش، وستقدم الولايات المتحدة مساهمة في الصندوق."
ومن المقرر أن تعلن حكومتا البلدين عقب اجتماع الرئيس بوش ورئيس الوزراء سينغ وبعد مؤتمرهما الصحفي المشترك عن برنامج ثنائي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز). كما يشمل البرنامج قضايا البيئة وتكنولوجيا المعلومات وترويج الأعمال التجارية وقضايا الاقتصاد والطاقة والتعاون في مجال الفضاء والاستجابة للكوارث والزراعة والعلوم والتكنولوجيا، وحتى المحافظة على بقاء النمر البنغالي المهدد بالانقراض.
أما بالنسبة للتعاون في مجال الطاقة النووية، فقد أشار المسؤول الأميركي الكبير إلى أن الهند والولايات المتحدة متفقتين في رغبتهما في تقليل الاعتماد على المصادر الخارجية للوقود المستخرج من المتحجرات (البترول).
وقال إن "البلدين اللذين يتمتعان بقطاعين تكنولوجيين متقدمين يريدان استغلال فوائد التكنولوجيا الحديثة لتحقيق هذا الهدف. وأنا أعلم أن الرئيس ورئيس الوزراء سيضعان هذا الموضوع بين أهم القضايا التي يشملها جدول أعمال محادثاتهما يوم الاثنين" 18 تموز/يوليو.
وقال المسؤول إنه بالنسبة لرغبة الهند في احتلال مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، تعتبر الولايات المتحدة الهند من بين أقرب أصدقائها في العالم, لكن هناك ضرورة لإجراء إصلاحات شاملة في هيكل الأمم المتحدة قبل البحث في موضوع أي بلد ينبغي له أن يحتل مقعدا دائما في مجلس الأمن.
وأعرب المسؤول الأميركي عن "قناعة الولايات المتحدة في الوقت الحاضر بأنه ينبغي على الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تركز اهتمامها الآن في الإصلاحات الأساسية" اللازمة لتعزيز الوضع المالي للأمم المتحدة وإصلاح الميزانية والسكرتارية, وفي تشكيل مجلس دولي جديد للحقوق الإنسانية ولجنة لتشييد السلام وصندوق دولي للديمقراطية, وفي تبني الأمم المتحدة مؤتمرا حول الإرهاب. ووصف المسؤول هذه الأمور بأنها "أولويات."
وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة بعد تحقيق هذه الأولويات للنظر في توسيع عضوية مجلس الأمن. وقال إن الولايات المتحدة تعتقد بأن أول عضو جديد يضم إلى المجلس يجب أن يكون اليابان، لكنه يجب على المنظمة الدولية أن تأخذ في الاعتبار وبشكل من الأشكال ما للهند من أهمية على الصعيد الدولي.
تاريخ النشر:
آخر تحديث:
|