الولايات المتحدة والهند تعدان لقمة شاملة تبحث مواضيع متعددة
وزيرة الخارجية رايس تشيد بعلاقات البلدين في مقابلة للتلفزيون الهندي
واشنطن، 16 تموز/يوليو – أعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة والهند ستناقشان عددا كبيرا من القضايا خلال القمة التي من المقرر أن يعقدها الرئيس بوش ورئيس وزراء الهند مانموهان سينغ يوم الاثنين 18 تموز/يوليو.
وأضافت رايس في مقابلة أجراها معها تلفزيون دوردارشان الهندي في واشنطن أمس الجمعة 15 تموز/يوليو أن المباحثات المدرجة في جدول أعمال القمة وتشمل الاقتصاد والدفاع والطاقة والبيئة والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة دليل يعبر عن ما للهند من أهمية في الشؤون العالمية وعن نهضتها كدولة ديمقراطية عصرية.
وأشارت رايس إلى أنه "تم تحقيق تقدم كبير في العلاقات الأميركية الهندية خلال السنوات القليلة الماضية، وبدأت تلك تتحول إلى علاقات بالغة الأهمية بالنسبة للبلدين." وقالت إن الولايات المتحدة "ترحب بتزايد دور الهند في الشؤون الدولية."
وأعربت رايس عن ارتياحها لما تحقق من تقدم في علاقات البلدين وقالت "لقد انتهينا من المرحلتين الأولى والثانية ونحن الآن ننظر في تطبيق التشريعات والقوانين التي تمكن من تحقيق التعاون الذي نحتاجه" مشيرة بشكل خاص إلى الميدانين التكنولوجي والفضائي. ونوهت رايس بنتائج زيارتها للهند في وقت سابق من هذا العام وزيارة نظيرها وزير خارجية الهند إلى الولايات المتحدة أخيرا.
ولم تشأ رايس التعليق على العلاقات العسكرية والدفاعية بين الولايات المتحدة والهند ردا على سؤال عنها مكتفية بالقول إنها علاقة جديدة "ولا ندري كيف ستتطور وما هو الشكل الذي ستتخذه. فما زال أمامنا عمل كثير لأن التعاون الدفاعي مازال جديدا نسبيا، لكننا حققنا تقدما كبيرا." وكشفت عن أن الولايات المتحدة ستشارك في عطاء لبيع طائرات متقدمة للهند مشيرة إلى أن وزير الدفاع دونالد رمسفلد راض عن نتائج محادثاته مع وزير دفاع الهند في واشنطن في وقت سابق عن التعاون العسكري بين البلدين.
وردت رايس في مقابلتها على سؤال حول موضوع الإرهاب وتأثير تفجيرات شبكة المواصلات في لندن وأشارت إلى أن الولايات المتحدة والهند تتعاونان تعاونا وثيقا في تبادل المعلومات وفرض سلطة القانون.
ووصفت رايس تفجيرات لندن بأنها مأساة "تذكرنا بأن علينا واجبا كبيرا ينبغي علينا أن نؤديه في الحرب على الإرهاب وفي الحرب على التطرف." وقالت إن الهند "كونها ديمقراطية متعددة الأعراق وعانت من الإرهاب تعتبر شريكا حقيقيا في الحرب على الإرهاب."
وأعربت رايس عن قلق الولايات المتحدة من أن "يصبح الإرهاب وسيلة لتسوية المظالم" والقضايا التي يشكو منها البعض مؤكدة على أهمية معالجة الأوضاع السياسية الكامنة وراء الإرهاب. وقالت إنه لذلك ترحب الولايات المتحدة بجهود رئيس الوزراء سينغ لتحسين العلاقات مع باكستان "ونأمل أن تستمر العلاقات بين الرئيس مشرّف ورئيس الوزراء سينغ في التحسن."
وردا على سؤال حول توسيع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومطالبة الهند بمقعد دائم في مجلس الأمن قالت رايس إن الولايات المتحدة تؤيد إجراء إصلاحات في المنظمة الدولية تعبر عن واقع العالم في العام 2005 لا عام 1945.
وشرحت رايس القاعدة التي ينبغي توسيع مجلس الأمن على أساسها وهي أن الدول المسؤولة القابلة للمحاسبة أمام شعوبها عن طريق حكومات ديمقراطية تستطيع أن تلعب دورا عالميا "وقد دأبنا منذ مدة على ترشيح اليابان" لهذا الدور. وقالت إن هذا الموقف الذي انتهجته حكومات أميركية متعاقبة منذ زمن "لا يعني أننا نعارض ترشيح أي طرف آخر."
وختمت رايس مقابلتها التلفزيونية بالقول إنها والرئيس بوش طالما رددا القول بأن "دور الهند المتنامي باطراد وبشكل إيجابي في السياسات الدولية ينبغي له أن يكون له متسع في المؤسسات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، طبعا."
تاريخ النشر:
آخر تحديث:
|