|
|||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||
| منشورات |
|
||||||||||||||||
| يو إس إنفو > منشورات | |||||||||||||||||
|
![]() (تشرين الأول/أكتوبر 2006)
نظرة شاملة على الحكومات القومية، والولائية، والمحلية في الولايات المتحدة
نظام الحكم الأميركي، الذي بدأ كتجربة في الحرية والديمقراطية سنة 1776، أثبت أنه مَرِن وقابل للتكيّف بشكل لافت. في حين تُصنّف الولايات المتحدة أحياناً كثيرة كديمقراطية، فإنها تُعرّف بصورة أدق ككونها جمهورية دستورية فدرالية. ماذا يعني هذا؟ عبارة "دستورية" تشير إلى كون الحكومة في الولايات المتحدة تستند إلى الدستور، الذي هو القانون الأعلى للولايات المتحدة. فالدستور لا يؤمّن إطار العمل لكيفية تركيب الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات وحسب، بل وأيضاً يضع قيوداً ذات شأن على سلطاتها. عبارة "فدرالية" تعني أن هناك حكومة قومية كما حكومات الولايات الخمسين. اما "الجمهورية" فهي شكل من أشكال الحكم يملك فيه الشعب السلطة، لكنه ينتخب ممثلين عنه لممارسة تلك السلطة. فهم كيفية عمل نظام الحكم الأميركي
قد تبدو الحكومة الأميركية، بالنسبة للمراقب الزائر، واضحة المعالم: الكونغرس يصدر القوانين والرئيس ينفذها. ولكن تمحيصا أعمق في هذه الحكومة يُظهر نظاماً من التفاعلات والتأثيرات أكثر تعقيداً من ذلك بكثير. حيث أنها جمهورية، ترتكز السلطة الأخيرة ضمن النظام الأميركي على الشعب. تُمارَس هذه السلطة عبر انتخابات منتظمة ومجدولة، يختار خلالها الناخبون الرئيس، وأعضاء الكونغرس، ومختلف المسؤولين في الولايات، كما المسؤولين المحليين. هؤلاء المسؤولون وهيئات موظفيهم يرسمون السياسات، ويعدّون القوانين، ويديرون العمليات اليومية للحكومة.
دور الدستور الأميركي الدستور الأميركي هو مخطط العمل لنظام الحكم الأميركي. فالدستور، الذي أُبرم سنة 1788، يحدد ثلاثة فروع منفصلة للحكم (التشريعي، والتنفيذي، والقضائي)، ويحدد سلطات هذه الفروع وكيفية إشغال كل وظيفة ضمنها.
إحدى الصفات المحدّدة للدستور تكمن في مبدأ الضوابط والتوازنات في نظام الحكم الذي وضعه الدستور لتوزيع السلطة بين الفروع الثلاثة. يمارس كل فرع بعض أشكال السلطة على الفرعين الآخرين. مثلاً، يتم تعيين قضاة المحكمة العليا (الفرع القضائي) من قبل الرئيس (الفرع التنفيذي)، لكن هذا التعيين يبقى خاضعاً لموافقة مجلس شيوخ الولايات المتحدة (الفرع التشريعي). وعلى نفس المنوال، بإمكان القضاء إبطال القوانين التي أقرها الكونغرس ووقعها الرئيس، على أساس أنها غير دستورية. هذه، وغيرها من الضوابط والتوازنات، تضمن أن ما من فرع حكومي سوف يمارس بمفرده سلطات أكثر مما ينبغي. وحيث أن الحكومة لا قدرة لها بممارسة سلطات غير تلك التي منحها إياها الدستور بشكل محدد، فإن ذلك يجعل من الدستور وسيلة هامة لحماية حقوق وصلاحيات الناس. التعديلات العشرة الأولى للدستور تُعرف مجتمعة بوثيقة الحقوق. تضمن وثيقة الحقوق الحريات الأساسية لكل أميركي، بما فيها حرية التعبير، والنشر، والدين، وحق المرء في التحرر من أي تفتيش غير معقول، وحق محاكمته على يد هيئة محلّفين. يُقيد الدستور، بصفته القانون الأعلى للبلاد، السلطات التشريعية والتنفيذية لجميع مستويات الحكم. إن أي قانون، أو جزء من قانون، تعتبره المحاكم متعارضا مع الدستور يجري إبطاله من جانب المحكمة العليا الأميركية التي تملك الكلمة الأخيرة في هذا الشأن. التعديلات على الدستور يتم تبنّيها عندما يقترحها ثلثا مجلسي النواب والشيوخ، وعندما تصادق عليها ثلاثة أرباع الولايات. إنها عملية صعبة، حيث أنه لم يتم طرح سوى 27 تعديلاً منذ تاريخ المصادقة على الدستور. ومن بين هذه التعديلات، لم يتم تبني سوى 16 تعديلاً منذ سنة 1800. كيف تتفاعل الحكومة الفدرالية، وحكومات الولايات، والحكومات المحلية لا يحدد الدستور هيكلية وسلطات الحكومة الفدرالية فحسب، بل ويتضمن أيضاً أحكاماً عامة تتعلق بحكومات الولايات. كل ولاية، بدورها، لديها دستورها الخاص الذي يتضمن أحكام للحكومات المحلية ضمن الولاية. قد تشمل هذه الحكومات المحلية المدن، والأقاليم، والبلدات، ومقاطعات المدارس، ومناطق للأغراض الخاصة كالتي تَحكم شؤونا مُعيّنة مثل الموارد الطبيعية المحلية أو شبكات النقل. الحكومة الفدرالية مقيدة بالسلطات والمسؤوليات التي منحها إياها على وجه التحديد الدستور الأميركي. بعض السلطات المدرجة في الدستور تشمل تنظيم التجارة بين الولايات، وتأمين وسائل الدفاع القومي، وإصدار النقد، وتنظيم الهجرة والتجنّس، والدخول في معاهدات مع البلدان الأجنبية. إلاّ أنه، مع مرور الزمن، أجريت تفسيرات وتعديلات على الدستور للتكيّف مع الظروف المتغيّرة، كما أن السلطات التي تمارسها الحكومة تغيّرت معه. عبر تعاملها مع الولايات، تُنشئ الحكومة الأميركية بعض القوانين كما البرامج الممولة فدرالياً، التي تبقى إدارة تنفيذها بيد الولايات. التعليم، والمعونات الاجتماعية، ومساعدات الإسكان والتغذية، والأمن الوطني، والنقل، والاستجابة للطوارئ، شؤون أساسية تؤمّن لها الولايات الخدمات اللازمة مستخدمة لذلك الأموال الفدرالية والخاضعة للأسس الإرشادية الفدرالية. يُوفّر ذلك للحكومة الفدرالية سلطة التأثير على الولايات. مثلاً، في السبعينات من القرن الماضي، أرادت الحكومة خفض سرعة السير على الطرق الرئيسية لخفض استهلاك الطاقة. وبدلاً من إصدار تشريع يخفض حدود السرعة، هدّدت الحكومة الفدرالية بالاحتفاظ بالأموال المخصصة لمشاريع الطرقات في الولايات ما لم تخفض الأخيرة حدود السرعة في ولاياتها. وفي العديد من الحالات، يكون على الولايات أن تموّل جزئياً البرامج للتأهل للحصول على الأموال الفدرالية. تُمنح الحكومات المحلية براءة إنشائها وفقاً لدستور ولايتها. وكما لا يجوز للسياسات التي تُقرها حكومة الولاية أن تتضارب مع القوانين الفدرالية، فان الحكومة المحلية تخضع للبيئة القانونية التي أنشأها دستور الولاية ذاتها وأنظمتها الأساسية. أوجه الشبه والاختلاف بين نظام الحكم الأميركي والأشكال الأخرى من الحكومات الديمقراطية >>>> |
![]() | |||||
يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية. إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية. |
|||||
| الصفحة الرئيسية | حول يو إس إنفو | أمين الموقع | بيان الخصوصية شؤون دولية | شؤون إقليمية | مواقع ربط | منشورات |
|||||