jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs
Topics RegionsResource ToolsProducts   Español | Français | Pycckuú |     English |  |  Chinese |  Persian
 منشورات
  

 
المحتويات
مقدمة
أميركا البدايات
حقبة الاستعمار
الطريق نحو الاستقلال
الثورة
تشكيل حكومة قومية
السنوات الأولى، التوسع نحو الغرب، والفروقات الإقليمية
النزاعات القطاعية
الحرب الأهلية وإعادة الإعمار ما بعد الحرب
النمو والتحول
الاستياء والإصلاح
الحرب العالمية الأولى، ازدهار العقد الثاني من القرن العشرين والكساد الاقتصادي الكبير
العقد الجديد والحرب العالمية الثانية
الحرب الباردة، والحرب الكورية، وفيتنام
التغيير الثقافي: 1950-1980
نهاية القرن العشرين
 
(تاريخ النشر نيسان/إبريل ، 2007 )

تشكيل حكومة قومية

The historic room in Independence Hall, Philadelphia.
الغرفة التاريخية في قاعة الاستقلال بفيلادلفيا، حيث صاغ المندوبون دستور الولايات المتحدة في صيف 1787. الدستور هو القانون الأعلى للبلاد. (© Robert Llewellyn)

تحولت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة لتصبح الولايات المتحدة الأميركية في العام 1783، عقب حرب الاستقلال عن بريطانيا. قبل انتهاء الحرب، صادقت هذه المستعمرات على إطار عمل لتنظيم جهودها المشتركة. شكلت مواد النظام الكونفدرالي هذه اتحاداً، لكنه كان اتحاداً فضفاضاً وهشاً للغاية. فأطلق عليه جورج واشنطن اسم "حبل من الرمل".

لم يكن لدى الاتحاد عِملة مشتركة، فظلّت كل ولاية تصدر عملتها الخاصة. ولم تتشكل قوات عسكرية قومية، فاستمرت ولايات عديدة الاحتفاظ بقواتها وبأساطيلها. وغابت السيطرة المركزية عن السياسة الخارجية إلى حد كبير؛ فكانت الولايات تتفاوض مباشرة مع البلدان الأخرى. ولم يكن هناك نظام قومي لفرض وجمع الضرائب.

San Juan Capistrano Mission, California
النسخة الأصلية للدستور الأميركي موقعة في فيلادلفيا في 17 أيلول/سبتمبر، 1787. (The National Archives)

أدت النزاعات بين ولايتي ماريلاند وفرجينيا بشأن حقوق الإبحار في نهر البوتوماك، الذي يشكل الحدود المشتركة بينهما، إلى عقد مؤتمر ضمّ خمس ولايات في انابوليس، بماريلاند في العام 1786. قال مندوب نيويورك، ألكزاندر هاملتون، إن مثل هذه المسائل التجارية تشكل جزءاً من مسائل اقتصادية وسياسية أكبر، وان المطلوب أصبح إعادة النظر في الكونفدرالية. واقترح، مع مندوبين آخرين، عقد مؤتمر لتحقيق ذلك. ساهم دعم جورج واشنطن، الذي كان دون منازع أكثر الرجال أهلاً للثقة في أميركا، للاقتراح في تأمين موافقة الذين اعتبروا أن هذه الخطوة جريئة أكثر من اللزوم.

كان الحشد الذي حضر المؤتمر في فيلادلفيا في أيار/مايو 1787 استثنائياً. فالمندوبون الخمسة والخمسون الذين اختيروا لحضور المؤتمر كانوا من ذوي الخبرة في كل من الحكم الاستعماري كما في حكم الولايات. وكانوا من المتعمقين في التاريخ والقانون والنظريات السياسية. ومعظمهم كان من جيل الشباب، ولكن المجموعة تضمنت أيضا بعض كبار السن مثل بنجامين فرانكلين الذي كان قد شارف على نهاية حياته العملية المدهشة في الخدمة العامة والإنجازات العلمية. غاب عن المؤتمر شخصيتان أميركيتان بارزتان هما، توماس جيفرسون الذي كان في باريس يشغل منصب السفير لدى فرنسا، وجون ادامز، الذي كان في لندن يشغل منصب السفير لدى بريطانيا العظمى.

James Madison
جيمس ماديسون، رابع رئيس للولايات المتحدة، كان يُعتبر من نواح عديدة "أباً للدستور". جمعت مقالاته خلال مناقشات المصادقة على الدستور، مع مقالات الكزاندر هاملتون وجون جاي، ونشرت تحت عنوان، الأوراق الفدرالية. (The American History Slide Collection, © Instructional Resources Corporation)
John Marshall
جون مارشال، رئيس المحكمة العليا الأميركية بين 1801 و1835 في لوحة من رسم ألونزو تشابل. (© AP Images)

سمح الكونغرس القاري للمؤتمر بتعديل مواد نظام الكونفدرالية. وبدلاً من ذلك، قرر المندوبون وضع بنود الكونفدرالية جانبا، معتبرينها غير ملائمة لاحتياجات الدولة الجديدة، وعكفوا على إنشاء شكل جديد لنظام الحكم يستند إلى الفصل بين السلطات التشريعية، والتنفيذية، والقضائية. وهكذا، أصبح هذا التجمع مؤتمراً دستورياً.

التوصل إلى إجماع حول بعض تفاصيل الدستور الجديد واجه صعوبات شديدة. فقد جادل العديد من المندوبين لمصلحة أنشاء حكومة قومية قوية تحدّ من حقوق الولايات. وجادل آخرون، عن اقتناع مماثل، مطالبين بحكومة قومية ضعيفة تحفظ سلطة الولايات. وخشي بعض المندوبين أن لا يكون لدى الشعب الأميركي الدراية الكافية لحكم نفسه، ولذلك عارضوا أي نوع من الإنتخابات الشعبية. فكر آخرون انه يجب منح الحكومة القومية أكبر قاعدة شعبية ممكنة. اما مندوبو الولايات الصغيرة فأصروا على تمثيل متساو في المجلس التشريعي القومي. لكن اعتبر مندوبو الولايات الكبيرة بأنهم يستحقون الحصول على تأثير أكبر. وأمل مندوبو الولايات التي كان الرق فيها غير مشروع بحظره قانونيا في جميع الولايات، إلا أن مندوبي الولايات التي تمارس الرق رفضوا أي محاولة لتحقيق ذلك. وأراد بعض المندوبين تحديد عدد الولايات المنضوية تحت راية الاتحاد. أما غيرهم فساند قبول انضمام الأراضي الجديدة المستوطنة في الغرب ولايات في الاتحاد.

فكل مسألة أثارت انقسامات جديدة، وتم حلها عبر التسويات.

لم يكن نص الدستور وثيقة طويلة، ومع ذلك فقد وفّر إطار عمل لأكثر أنظمة الحكم تعقيداً في ذلك الوقت. تتمتع الحكومة القومية بسلطة كاملة لصك النقد، وفرض الضرائب، ومنح براءات الاختراع، وإدارة السياسة الخارجية، وتشكيل القوات العسكرية، وتأسيس مكاتب البريد، وشن الحرب. ويكون لها ثلاثة فروع متساوية، كونغرس، ورئيس، ونظام قضائي، يملك كل منها سلطات متوازية ويراقب كل فرع منها أداء الفرعين الآخرين.

أثرت المصالح الاقتصادية في مسار النقاش حول الوثيقة، وكذلك أثرت مصالح الولايات، والقطاعات، والإيديولوجيات. وعلى نفس الدرجة من الأهمية كانت المثالية التي تحلى بها واضعو الدستور. فقد اعتقدوا بأنهم صمموا حكومة سوف تعزز الحرية الفردية والفضيلة العامة.

في 17 أيلول/سبتمبر، 1787، وبعد أربعة أشهر من المداولات، وقعت أكثرية المندوبين على الدستور الجديد. واتفقوا بأنه سيصبح القانون الجديد للبلاد عندما تصادق عليه تسع ولايات من أصل 13 ولاية.

استمرت عملية المصادقة على الدستور سنة كاملة. أبدى المناهضون خوفهم من ان تصبح الحكومة المركزية القوية مستبدة وظالمة. رد المؤيدون بأن نظام الرقابة والتوازن سيمنع حصول هذا الأمر. خلق النقاش حزبين: الحزب الفدرالي، الذي فضل قيام حكومة مركزية قوية ودعم الدستور، وحزب مناهض للفدرالية الذي فضل تشكيل اتحاد فضفاض للولايات المنفصلة والذي عارض الدستور.

شعر الأميركيون بأن الدستور ينقصه عنصر جوهري، حتى بعد تصديقه. قالوا إنه لا يحمي الحقوق الفردية. وعندما اجتمع أول كونغرس في مدينة نيويورك في أيلول/سبتمبر 1789، اتفق واضعو القوانين على إدخال هذه النصوص. استغرق إدخال هذه التعديلات العشرة في الدستور، والتي عرفت بمجملها بقانون الحقوق، عشر سنوات أخرى.

يضمن التعديل الأول حرية التعبير، والنشر، والدين، وحق الاحتجاج، والتجمع السلمي، والمطالبة بالتغيير. يضمن التعديل الرابع الحماية من التفتيش اللامبرر والاعتقال. وضمن التعديل الخامس الحق في الإجراءات القانونية السليمة في كافة القضايا الجنائية. ويضمن التعديل الخامس الحق في الحصول على محاكمة منصفة وسريعة. أما التعديل الثامن فيحمي من العقوبات القاسية وغير الاعتيادية.

وعقب تبني قانون الحقوق قبل أكثر من 200 سنة، لم يضف أكثر من 17 تعديلاً آخر إلى الدستور.

 
السنوات الأولى، التوسع نحو الغرب، والفروقات الإقليمية >>>>

 

Back to Top


        يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.