jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs
Topics RegionsResource ToolsProducts   Español | Français | Pycckuú |     English |  |  Chinese |  Persian
 منشورات
  

 
المحتويات
مقدمة
أميركا البدايات
حقبة الاستعمار
الطريق نحو الاستقلال
الثورة
تشكيل حكومة قومية
السنوات الأولى، التوسع نحو الغرب، والفروقات الإقليمية
النزاعات القطاعية
الحرب الأهلية وإعادة الإعمار ما بعد الحرب
النمو والتحول
الاستياء والإصلاح
الحرب العالمية الأولى، ازدهار العقد الثاني من القرن العشرين والكساد الاقتصادي الكبير
العقد الجديد والحرب العالمية الثانية
الحرب الباردة، والحرب الكورية، وفيتنام
التغيير الثقافي: 1950-1980
نهاية القرن العشرين
 
(تاريخ النشر نيسان/إبريل ، 2007 )

النمو والتحول


Sitting Bull, Sioux chief
سيتينغ بُل، رئيس قبيلة السّو الهندية، الذي قاد آخر معركة كبرى لهنود السهول الحمر ضد الجيش الأميركي، حيث هزم مقاتلوه تلك القوات بقيادة الجنرال جورج كاستر في معركة ليتل بيغهورن سنة 1876. (Library of Congress)
Thomas Edison
توماس إديسون يفحص فيلماً استخدم في جهاز لعرض الأفلام كان قد اخترعه بمشاركة جورج إيستمان. (Edison Birthday Committee)

بلغت الولايات المتحدة خلال العقود التي تلت الحرب الأهلية سن الرشد. فقد تلاشت تدريجياً الحدود الغربية وتحوّلت البلاد من جمهورية ريفية إلى دولة حضرية. فقد أُنشئت مصانع عظيمة، ومعامل للصلب، وخطوط سكك الحديد العابرة للقارة. نمت المدن بسرعة كبيرة. كما وصل إلى البلاد ملايين الناس القادمون من بلاد أخرى لبدء حياة جديدة في ارض الفرص الموعودة.

سخّر العلماء الأميركيون قوة العلم لفائدتهم. فطوّر الكزاندر غراهام بل الهاتف، وصنع توماس أديسون مصباح الضوء، وابتكر جورج ايستمان الصور المتحركة (السينما). قبل حلول العام 1860، كانت الحكومة قد منحت 36 ألف براءة اختراع، إلاّ أن مجموع براءات الاختراع التي منحت في السنوات الثلاثين التالية فقد فاق 440 ألفاً.

كانت تلك حقبة من الاندماج بين الشركات المساهمة، ولا سيما في قطاعات الصلب، وسكك الحديد، والنفط، والاتصالات السلكية واللاسلكية. حرمت الاحتكارات المنافسة في الأسواق الحرة الأمر الذي تطلب إصدار تنظيمات حكومية بصددها. فصدر قانون في العام 1890 يمنع الاحتكارات من فرض أي تقييد على التجارة، ولكنه لم يطبق بقوة في بادئ الأمر.

على الرغم من المكاسب الكبيرة التي حققتها الصناعة، ظلت الزراعة المهنة الأساسية للبلاد. إنما شهد أيضاً هذا القطاع تغيرات هائلة. فتضاعفت الأراضي الزراعية، وطوّر العلماء بذوراً محسنة. تولت الآلات، لا سيما آلات الزرع الميكانيكية، والحاصدات، وآلات درس الحنطة، وهي أعمال كانت تنفّذ يدوياً في السابق. أنتج المزارعون الأميركيون كميات كافية من الحبوب، والقطن، ومن لحوم البقر، والخنزير، والصوف لتلبية الحاجات المتزايدة للأسواق المحلية إضافة إلى فوائض ضخمة منها للتصدير.

استمرت المنطقة الغربية من الولايات المتحدة في اجتذاب المستوطنين. كان المنقبون عن المعادن يسجلون حقوق الملكية في الجبال الغنية بالمعادن، كما كان مربو الأبقار يسجلون حقوق الملكية في الأراضى العشبية الشاسعة، ورعاة ومربو الأغنام يسجلون حقوق الملكية في وديان الأنهر، والمزارعون في السهول الكبرى.

كان رعاة البقر يسهرون، من على صهوات جيادهم، على هذه الحيوانات فيقودونها إلى منصات سكك الحديد النائية لشحنها نحو الشرق. شكلت هذه صورة أميركا التي لا زال يحتفظ بها العديد من الناس، رغم أن حقبة عمل رعاة البقر في "الغرب المتوحش" لم تدم سوى حوالي 30 سنة.

منذ أن وطأت أقدام الأوروبيين الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أدّت هجرتهم باتجاه الغرب إلى المواجهة الحتمية مع الأميركيين الأصليين. ولسنوات عديدة خلت، تمثلت سياسة الحكومة في نقل الأميركيين الأصليين بعيداً عن مناطق تواجد البيض إلى أراضٍ مخصصة لاستعمالهم. لكن الحكومة كانت تتجاهل اتفاقياتها المرة تلو المرة فتعود لفتح تلك الأراضي أمام البيض. وفي أواخر القرن التاسع عشر، قامت قبائل السيو في السهول الشمالية وقبائل الاباتشي في الجنوب الغربي بالقتال بقوة وبعنف للدفاع عن نمط حياتها. كان أفراد هذه القبائل من المحاربين الماهرين، ولكن ما لبثت وأن تمكنت القوات الحكومية من التغلب عليهم. جاءت السياسة الرسمية التي أعقبت هذه النزاعات، رغم حسن نيتها، كارثية في الغالب. وفي عام 1934، صادق الكونغرس على قانون يحاول حماية التقاليد القبلية والحياة المجتمعية لهذه القبائل القاطنة في المحميات.

شهدت العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر سباقاً بين الدول الأوربية في استعمار أفريقيا، وفي المنافسة التجارية في آسيا. اعتقد أميركيون كثيرون ان الولايات المتحدة تملك الحق كما الواجب في توسيع نفوذها في أجزاء أخرى من العالم. لكن رفض عديدون فكرة أي عمل قد يلمح إلى الاستعمار.

اندلعت حرب وجيزة مع إسبانيا في العام 1898 كان من نتيجتها إتاحة الفرصة أمام الولايات المتحدة لفرض سيطرتها على عدة ممتلكات إسبانية خارج البلاد: كوبا، وبورتوريكو، وغوام، والفيليبين. رسمياً، كانت الولايات المتحدة تشجع هذه الأراضي الجديدة على التحرك لإقامة حكم ذاتي ديمقراطي، ولكنها، وفي واقع الأمر، واصلت السيطرة الإدارية عليها. فالمثالية في حقل السياسة الخارجية لم تتعايش مع الرغبة العملية في حماية المصالح الاقتصادية لدولة كانت معزولة في السابق عن العالم وأصبحت قوة عالمية ذات أهمية.

 
الاستياء والإصلاح >>>>

 

Back to Top


        يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.