|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
|
تقرير تمهيديي:
الانتخابات العراقية | ||||
|---|---|---|---|---|
في 30 كانون الأول/يناير 2005، تحدى ملايين العراقيين التهديدات بأعمال العنف والإرهاب للإدلاء بأصواتهم، في 30 كانون الثاني/يناير، 2005، في أول انتخابات ديمقراطية مفتوحة تشارك فيها أحزاب متعددة منذ أكثر من نصف قرن. ونقلت وكالة أنباء تركية عن مهدية صالح، وهي سيدة من النجف في الثمانين من عمرها، قولها: "لقد أُجبرت في أحيان كثيرة على التصويت إبان حكم صدام حسين. أما اليوم فقد خرجت بملء إرادتي لأختار بحرية، المرشح الذي أريده لأول وآخر مرة في حياتي." وكان المتمردون قد نشروا رسائل على المواقع الإلكترونية ووزعوا منشورات وطلوا الجدران بكتابات تهدد بتحويل الانتخابات إلى حمام دم وتعقب وقتل كل من يجرؤ على التصويت، ولكن الملايين من المواطنين العراقيين أبوا الرضوخ للترهيب. وقالت عارفة عابد محمد لأحد مراسلي صحيفة "كريستشان ساينس مونيتر" في أحد مراكز الاقتراع: "ولمَ أشعر بالخوف؟ إنني لا أخاف إلا الله."
كما أعرب الكثير من العراقيين عن استخفاف مماثل بتهديدات الإرهابيين. وقال سمير حسن لأحد مراسلي وكالة أنباء رويتر: "كنت سأزحف إلى هنا على ركبتي لو اضطررت إلى ذلك. لا أريد أن يحاول الإرهابيون قتل عراقيين آخرين كما حاولوا قتلي." وتجدر الإشارة إلى أن حسن فقد إحدى ساقيه في حادث انفجار سيارة مفخخة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وقد تحدث نائب رئيس المجلس الوطني العراقي المؤقت، حامد مجيد، عن نسبة الإقبال المرتفعة أكثر من المتوقع على الاقتراع، وقال لإذاعة القاهرة: "إن ما يعنيه هذا هو أن العراقيين يرفضون الدكتاتورية، ويرفضون الحكم الاستبدادي، ويرفضون التطرف والعنف، ويتطلعون إلى الحرية والسلام والديمقراطية وإعادة التعمير." أما محافظ العاصمة بغداد، علاء التميمي، فقال لوكالة أنباء رويتر: "لا أستطيع وصف ما أشاهده. إنه مشهد لا يصدق. إن هذا تصويت لصالح المستقبل، (لصالح) الأحداث، لسيادة القانون، وللإنسانية، والمحبة." وقد وافقه الرأي نائب الرئيس العراقي، إبراهيم جعفري. فقد صرح للصحفيين بعيد إدلائه بصوته بأن "الشعب العراقي أثبت أن صوته أعلى من صوت الرصاص." وأكد رئيس الوزراء العراقي المؤقت، إياد علاوي، على أن "الإرهابيين يعرفون الآن أنه لا يمكنهم الانتصار." وشكلت الانتخابات، بالنسبة للكثيرين، ليس مجرد فرصة للإدلاء بصوتهم ضد المتمردين فقط وإنما أيضاً فرصة لوضع نهاية للفصل الحالك من حكم صدام حسين. وقالت سيدة في البصرة لأحد مراسلي التلفزيون العراقي: "لقد أعدم صدام أبنائي الستة. وقد جئت إلى هنا اليوم لأكرم ذكرى أبنائي الستة عبر تصويتي." أما زهرة عبود منصور، وهي من سكان بغداد، فقالت لإذاعة صوت أميركا، إنها تدلي بصوتها كمؤشر على توديع نهائي لعهد الطاغية صدام حسين. وفي حين أعلن المسؤولون العراقيون عن الانتخابات أنهم لن يستطيعوا توفير مؤشرات دقيقة عن الأحزاب والمرشحين الفائزين في الانتخاب إلا بعد عدة أيام، أكد وزير حقوق الإنسان العراقي، بختيار أمين، على أن "هذه الانتخابات لن تكون مثل الانتخابات الأخيرة، حيث كانت النتيجة حصول مرشح واحد على 99 بالمئة من الأصوات." ومن جهة أخرى، دعا علاوي إلى الوحدة الوطنية أثناء فرز الأصوات وتحرك العراق قدماً في المراحل التالية في تشييد مؤسساته الديمقراطية. وقال: "إننا ندخل حقبة جديدة في تاريخنا وينبغي على جميع العراقيين، سواء أدلوا بأصواتهم أم لا، أن يتكاتفوا لتشييد مستقبلهم." هذا وستوكل إلى الجمعية الوطنية التي ستتمخض عنها الانتخابات مهمة وضع دستور عراقي دائم.
وقد حيا الرئيس بوش شجاعة العراقيين الذين نظموا الانتخابات وأشرفوا عليها والذين قاموا بحمايتها وأولئك الذين شاركوا فيها. وقال: "إن العراقيين، أنفسهم، جعلوا هذه الانتخابات نجاحاً باهرا." وأضاف: "إن الشعب العراقي، بمشاركته في انتخابات حرة، رفض بحزم إيديولوجية الإرهابيين المناهضة للديمقراطية. وقد أبى أن يخضع لترهيب القتلة والسفاكين. وقد أظهر نوع الشجاعة الذي يشكل دوماً أساس الحكم الذاتي." كما أشاد أمين عام الأمم المتحدة، كوفي عنان، هو أيضاً بالشعب العراقي، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والعاملين في مراكز الاقتراع ومراقبي عملية الاقتراع لكونهم "نظموا وأجروا الانتخابات بفعالية كبيرة خلال إطار زمني قصير جداً وفي ظروف مثبّطة جدا." وأعرب عنان عن شكره لفريق الأمم المتحدة الذي قدم الدعم الفني للمفوضية العراقية العليا المستقلة للانتخابات وقال إن المنظمة الدولية على استعداد لمواصلة تقديم المساعدة الانتخابية والمشورة خلال العملية الدستورية إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.
ومن جهة أخرى، أكد منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، التزام أوروبا هي أيضاً بدعم العراقيين. وقال لوكالة أنباء الأسوشييتد بريس: "سيجدون دعماً من الاتحاد الأوروبي، لا شك في ذلك، لتحقيق تحرك هذه العملية في الاتجاه الصحيح."
|
||||
![]() | |||||
يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية. إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية. |
|||||
| الصفحة الرئيسية | حول يو إس إنفو | أمين الموقع | بيان الخصوصية شؤون دولية | شؤون إقليمية | مواقع ربط | منشورات |
|||||