|

حمولة من القمح يجري تفريغها في روتردام بهولندا كتبت عليها عبارة: "من أجل نهوض أوروبا، تقدمة من الولايات المتحدة الأميركية". (بإذن من مكتبة جورج سي مارشال للأبحاث ،لكسينغتون، ولاية فرجينيا) |
وضع وزير الخارجية الأسبق جورج س. مارشال في خطابه أمام متخرجي جامعة هارفرد، في الخامس من حزيران/يونيو 1947، أسس برنامج الولايات المتحدة لمساعدة الدول الأوروبية في أعقاب الحرب العالمية الثانية. ففي الوقت الذي كان فيه الدمار يلف المدن الكبرى واقتصاديات بلدان أوروبا تعاني من الانهيار، كان جورج مارشال يدعو أميركا إلى "بذل كل ما في وسعها للمساعدة في استرداد الاقتصاد عافيته واستعادة طبيعته في العالم، الأمر الذي لا يمكن من دونه تحقيق الاستقرار السياسي ولا ضمان السلام."
وافق الكونغرس الأميركي على اقتراح مارشال بعيد النظر في العام 1948. وبحلول العام 1952، كانت الولايات المتحدة قد قدّمت 13 بليون دولار تقريباً على شكل مساعدات اقتصادية وإعانات تقنية إلى 16 دولة أوروبية. فشهدت البلدان المعنية المشاركة في البرنامج خلال فترة سنواته الأربع زيادة ناتجها القومي الإجمالى بأكثر من 30 بالمئة، وزيادة الإنتاج الصناعي بحوالي 40 بالمئة عما كانت عليه مستويات ما قبل الحرب.
لكن مشروع مارشال، كما أصبح ُيعرف لاحقاً، لم يكن مجرد برنامج أميركي وحسب، وإنما كان مبادرة أوروبية-أميركية مشتركة رائدة، تمّ من خلالها تكامل الموارد الأميركية بالموارد المحلية، كما عمل المشاركون فيها متعاونين لبلوغ الأهداف المشتركة في الحرية والازدهار.
وقد أفاض الكثيرون بالمديح على مشروع مارشال، لكنه لم تبلغ إشادة أي منهم مستوى المديح الذي كاله له السير ونستون تشرشل، الذي كان البرنامج بالنسبة له بمثابة "أكثر عمل تجردا من الأنانية في التاريخ."
كلمة وزير الخارجية جورج س. مارشال >>>
رئيس التحرير: جورج كلاك |
مدير التحرير: ميلدريد سولا نيلي |
المحرر: كاتلين إي هوغ | المدراء الفنيون/والتصميم: بريان كستل، مين-تشي ياو | أبحاث الصور: آن مونرو جاكوبس |
المحررون المشاركون:جين هولدن، روزالي تارغونسكي | مدير إنتاج النسخة على الإنترنت: كريستيان لارسون
شكر خاص لويليام بولن من صندوق مارشال الالماني، وروبرت جيمس، وبول باون، وبيغي ديلارد من مؤسسة جورج سي مارشال لمساعدتهم ومساهماتهم.
|