jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
 
Topics Regions Resource Tools Products   Español | Français | Pycckuú |     English |  |  Chinese |  Persian
 منشورات
  
US Dept of State - Publications
jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
  Español | Français | ذ رƒرپرپذ؛ذ¸ذ¹ |  Arabic |  Chinese |  Persian
Publications
  
USINFO >  Publications

المحتويات
مقدمة
كلمة وزير الخارجية جورج س. مارشال
خطة إنعاش ونهوض
الجزء 1 |الجزء 2 |الجزء3
جورج كاتليت مارشال
كتب ومقالات
مثار تركيز
photo icon معرض الصور : مشروع مارشال
photo icon  معرض الصور : الملصقات الفائزة بمسابقة روح مشروع مارشال
 
يسعدنا أن نعرف آراء قرائنا الكرام بالنسبة لهذه المنشورة، نرجو مراسلتنا على العنوان: iiptcp@state.gov.
 
spacer

مشروع مارشال — إعادة إعمار أوروبا

خطة إنعاش ونهوض، ...

ويشكل اللجوء إلى اعتماد التمويل المقابل مثالاً آخر على كيفية عمل مشروع مارشال كمؤسسة أعمال مشتركة. يتضمن هذا الأسلوب في التمويل إيداع مبالغ من العملات المحلية مقابل الهبات المالية الأميركية ومساوية لها، وهو ما فرض قانون التعاون الاقتصادي على حكومات الدول المشاركة إيداعه في حسابات مشتركة خاصة تشرف عليها إدارة التعاون الاقتصادي بمشاركة الحكومات المعنية. أجبر هذا الترتيب الجانبين على مناقشة خلافاتهما، التي كانت كبيرة أحياناً، وعلى التوصل إلى اتفاق يجعل إنفاق الأموال ممكناً.

في بريطانيا، استعملت التمويلات المقابلة للتخلص من الدين العام القصير الأجل لبنك إنجلترا. وفي هولندا، ساعد هذا التمويل على احتواء التضخم وعلى وضع برنامج لاستصلاح الأراضي ولتأمين بناء منازل منخفضة الكلفة. وفي فرنسا دعم هذا التمويل خطة "مونيه" لتحديث الصناعة وإعادة تجهيزها. أما في إيطاليا، فتمّ تخصيص هذا التمويل لمشاريع متنوعة صناعية وزراعية ولبرنامج حكومي لامتصاص جزء من البطالة العمالية الكبيرة.

كان مشروع مارشال عملاً هاماً على المستوى العالمي. وما من شك في أن أوروبا، دون هذه المساعدة، كانت سوف تنهار بسبب الفقر والبؤس والفوضى، وكانت سوف تجرّ معها العالم أجمع إلى الخراب.
جوليوس راب، المستشار الفدرالي النمساوي
1953-1961

 


بفضل مساعدات مشروع مارشال التي شملت النحاس والألمنيوم ونتيجة لاستمرار إنتاجهما، تمكنت شركة تومسن- هيوستن البريطانية من تصدير المعدات الكهربائية إلى كافة أنحاء العالم، مثل قواطع الدائرة الكهربائية الضخمة المعزولة بالزيت الظاهرة هنا.
(بإذن من مكتبة جورج س. مارشال للأبحاث في لكسينغتون، ولاية فرجينيا)

لا تزال معالم هذه المؤسسة المشتركة قائمة حتى اليوم في كافة أنحاء أوروبا. ففي برلين، أعادت مساعدات مارشال بناء محطة لتوليد الكهرباء كان قد تم تفكيكها كتعويضات عن الحرب. في النمسا، لعبت هذه المساعدات دوراً في بناء سدّ لمبرغ وأجزاء أخرى من مشروع هيدروكهربائي كبير لتوليد الكهرباء بالطاقة المائية. في اليونان، ساعدت هذه المساعدات في إعادة فتح قناة خليج كورنث واستعادة خط أورينت اكسبرس (قطار الشرق) الشهير الذي ربط اليونان بأوروبا الغربية من جديد. وفي بلدان مشاركة أخرى، أدت المساعدات إلى تطويرالصناعة واستخراج المعادن والنقل ووسائل الاتصالات. ومن أبرز المشاريع الملحوظة في هذا المجال كانت معامل "يوزينور" لإنتاج الفولاذ ومشروع "جنيسيا" الهيدروكهربائي في فرنسا، ومصنعي الفولاذ "فينسايدر" و"فلاك" في إيطاليا، ومعمل "مارغرام" لطرق الفولاذ في بريطانيا، ومصنعي الفولاذ "دوناوتز" و"لنز" في النمسا.

طريق الازدهار

نشأت روح التعاون التي تجلّت خلال تنفيذ مشروع مارشال مما هو أكثر من مجرد الحاجة إليها. فقد كان الأميركيون والأوروبيون مترابطين بنظام من القيم المشتركة. ففي القرن العشرين، شكل الالتزام بالإنتاجية العالية جزءاً من الثقافة المشتركة، فكانت لذلك أهمية خاصة بالنسبة لبرنامج الإنعاش والنهوض الاقتصادي. وكان الهدف هو تعزيز الكفاءة الصناعية في أوروبا. شملت وسائل وآليات بلوغ هذا الهدف عدة مشاريع من المساعدات الفنية المتنوعة، والمخططات الهندسية، وعمليات مسح للإنتاجية الأوروبية بمساعدة خبراء أميركيين، ومجموعة كبيرة من الفرق المتخصصة بتحسين الإنتاجية التي ضمت العمال الأوروبيين والمدراء الذين أتوا إلى الولايات المتحدة لدراسة أساليب الإنتاج الزراعي والصناعي. واعتقد الجميع أنه من خلال هذه الجهود، كان لا بد من أن يشرق يوم جديد من التقدم الاقتصادي والاستقرار السياسي في أوروبا. وبحلول منتصف العام 1951، كانت إدارة التعاون الاقتصادي قد أنفقت ما يقارب من 30 مليون دولار على تشكيلة مذهلة من مشاريع المساعدات الفنية. فعلاوة على المشاريع التي هدفت إلى رفع الكفاءة وزيادة الإنتاج الصناعي والزراعي، تضمنت القائمة خطة لتوسعة مرافق توليد الطاقة الكهربائية في اليونان، وبرنامجا لأبحاث الطب البيطري في بريطانيا، وعددا من المخططات التي هدفت إلى تحسين الإدارة العامة في إيطاليا، واليونان، والبلدان المشاركة الأخرى.

وفوق كل هذا، كانت مئات فرق تحسين الإنتاجية الأوروبية تجول في الولايات المتحدة آنذاك، بينما كان عشرات الخبراء الأميركيين يزورون البلدان المشاركة والأراضي التابعة له في الخارج. وقد احتفظت إدارة التعاون الاقتصادي في الربع الثاني من العام 1951 وحده، بـ 372 خبيراً في الخارج ورعت 145 فريقاً لتحسين الإنتاجية ضمّت أكثر من 1,000 ممثل أوروبي للعمل والإدارة والزراعة. وعلاوة على ذلك، استعملت إدارة التعاون الاقتصادي أموال المساعدة الفنية لعقد ندوات للمدراء الأوروبيين ولرعاية برامج تدريب للمهندسين الأوروبيين ولنشر المعلومات الفنية والعلمية عن طريق الأفلام والمنشورات والمعارض.


كان تنظيف الركام الذي خلفته الحرب العالمية الثانية في قناة كورنث، جزءا من مجهود برنامج الإنعاش الأوروبى لتوسيع البنية التحتية للنقل في اليونان تمهيداً لإعادة إعمارها في العام 1950، لكونها الشريان الرئيسي للشحن.
(بإذن من مكتبة جورج س. مارشال للأبحاث في لكسينغتون، ولاية فرجينيا)

وكما فعلوا في مجالات أخرى، تعاون الأوروبيون في هذه المشاريع وقدموا مساهمات ذاتية. فقد شكلت القيادات العمالية والإدارية من بريطانيا ومن الولايات المتحدة المجلس الأنغلو أميركى الخاص بالإنتاجية. وبنهاية العام 1951، كان هذا المجلس قد رعى زيارات إلى الولايات المتحدة ضمت 66 فريقاً بريطانياً لتحسين الإنتاجية، ووزع أكثر من 500,000 نسخة من تقاريره، ونشر دراسات رئيسية متعلقة بتوحيد المواصفات والمقاييس الصناعية وتبسيط الصناعة.

وحذت بلدان مشاركة أخرى حذو هذا المثال النموذجي، فنظمت مجالس إقليمية للإنتاجية، وعملت من خلال منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبى على إطلاق برنامج مساعدات فنية داخلي بين الدول الأوروبية، وبدأ من خلال هذا البرنامج التعاون وتبادل المعلومات الفنية والمعطيات الإنتاجية بين المجموعات الإقليمية التي شملت عمالا ومدراء وقادة مهنيين.

يستحيل تقدير نتائج هذا الانتشار بشكل دقيق، إلا أنه ليس هناك من شك لدى إدارة التعاون الاقتصادي ولا لدى البلدان المشاركة بأن المساعدة الفنية ساهمت بشكل كبير في عملية إعادة إنعاش الاقتصاد الأوروبي. ففي فرنسا، عززت المساعدة الفنية خطة "مونيه" لتجديد التطوير الصناعي. وفي ألمانيا، سرّعت المساعدة الفنية وتيرة الاتجاهات السابقة لترشيد الصناعة. وفي البلدان الأخرى، أدت هذه المساعدة إلى تحسين الأساليب التسويقية والهندسية، وإلى تبني التكيّفات التكنولوجية الهامة، وإلى نشر التخطيط الصناعي، وتنمية المكننة، وتنظيم أفضل لأساليب الإنتاج.

يبدو التكامل بين الاقتصاديات الأوروبية الغربية بوضوح أيضا كأحد أعظم إنجازات حقبة ما بعد الحرب، وهو إنجاز يحق لمشروع مارشال أن يدعي الفضل بنصيبه فيه من التقدير. وقد أشاد واضعو مشروع مارشال بفوائد التكامل الاقتصادي وقاموا بببذل كل ما أمكنهم لتحقيق هذا التكامل. وكانت الافتراضات الاستراتيجية التي استندت إليها سياستهم تقول بأن الاقتصاد المتكامل، الذي تشرف عليه مؤسسات مركزية على الأخص، سيساعد في توجيه إحياء قوة جمهورية ألمانيا الاتحادية على طريق بناء، وسيؤدي التكامل الاقتصادي إلى التوفيق بين عملية نهوض ألمانيا الغربية والمخاوف الأمنية لجيرانها، مما يؤدي بدوره إلى توحيد قوى الغرب بشكل يكفي لاحتواء القوة السوفياتية في الشرق.

بوضع هذه الأهداف نصب أعينهم، حاول مصممو مشروع مارشال تقوية منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي، وتحرير التجارة في ما بين الدول الأوروبية، وذلك كي يمكّن التخطيط المنسق وقوى التسويق الطبيعية منظمة التعاون من تعزيز اللحمة بين الاقتصاديات المنفصلة وتجعلها وحدة منتجة متحدة. وقد شجعوا أيضاً المجلس الأوروبى وساعدوه في تأسيس اتحاد المدفوعات الأوروبى الذي سبق نظام النقد الأوروبي. وعلاوة على ذلك فقد وضعوا كل ثقلهم لدعم خطة "شومان" (المقترحة في العام 1950)، ومجموعة الفولاذ والفحم الحجري التي انبثقت عن هذا المخطط، كما دعموا لاحقاً المجموعة الاقتصادية الأوروبية الأوسع التي تبعتها.

ولادة أوروبا جديدة

كان الأوروبيون أقل ولعاً من الأميركيين بالقوى التكاملية للأسواق. فرفضت الحكومة البريطانية التكامل برمته، ورفضت حكومات دول مشاركة أن تسير بعيداً في هذا الاتجاه إلى المدى الذي أراده الأميركيون، ولم تمنع خطة مارشال بريطانيا من السعي وراء سياسات اشتراكية، ولا فرنسا من تبني مخطط تحديثي يعطي الدولة دوراً أكبر مما أراد الأميركيون. كما لم يمنع المشروع ألمانيا أو إيطاليا من انتهاج استراتيجيات مالية ونقدية متعارضة مع تلك التي تفضلها إدارة التعاون الاقتصادي. لكن السياسة الأميركية نجحت إلى حدٍ كبير لأنها شجعت البلدان المشاركة على ممارسة درجة كبيرة من الاستقلالية ضمن إطار مشروع مارشال. فرغم كونه مشروعا أميركيا، فإن مشروع مارشال وضع المساعدة الذاتية الأوروبية في المقدمة، ولم يمنع الأوروبيين من إعداد خطط وبرامج خاصة بهم.

ما من شك في أنه كانت هناك اختلافات، لكنها كانت تطغى عليها دوماً النظرة المشتركة التي كانت تربط مخططي مشروع مارشال الأميركيين بأصدقائهم وحلفائهم على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسى. فقد شهدوا معا نهوض أوروبا جديدة من تحت الركام والدمار الذي خلفته الحرب وتولد مفعمة بالحياة المتجددة والنشاط الحيوي. فمن يستطيع القول إنهم لم يقطعوا رحلة طويلة في مسيرتهم نحو تحويل الحلم إلى حقيقة؟ وبالمقارنة مع النمط الثنائي في العلاقات الذي كان قائماً في العام 1947، أو بالنظر إلى معاهدة روما المعقودة بعد مرور عقد من الزمن، سوف يظهر بوضوح أن واضعي خطة الإنعاش والنهوض ساعدوا في وضع أوروبا الغربية على الطريق المؤدي من الاقتصاد الفردي الذي كان سائداً في الثلاثينات من القرن الماضي إلى السوق الأوروبية المشتركة في الستينات. لم يكن هذا هو المكسب الوحيد. فعبر منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبى ومجلس أوروبا وخطة شومان، وعبر اتحاد المدفوعات، أوجد هذا الجيل من صانعي السياسة الأميركية والأوروبية إطاراً مؤسساتياً حلّ محل تسوية سلام نهائية في الغرب. وهذا الإطار هو الذي مهد الطريق أمام تقارب تاريخي بين الأعداء القدامى وأدى إلى إعادة اندماج ألمانيا الغربية في مجتمع شمال الأطلسى.وكان مشروع مارشال، كما عرضه مارشال نفسه في خطاب التخرج الشهير في جامعة هارفرد، "موجه ضد الجوع والفقر واليأس والفوضى". وقياساً على هذه المعايير يتأكد أن المشروع لاقى نجاحاً عظيماً. فقد نجح في إعادة إنعاش النمو الاقتصادي، وفي احتواء التوسع السوفياتي، وفي تحقيق استقرار السياسات الديمقراطية. وقد أرسى هذا المشروع أساساً مكينا للتعاون عبر الأطلسى في عدد كبير من المسائل الاقتصادية والسياسية، وفي إرساء مجتمع أطلسي ظل حيوياً ونامياً حتى يومنا هذا.

نبذة عن المؤلف: مايكل جاي هوغن هو نائب الرئيس التنفيذي ومدير الشؤون الأكاديمية، وأستاذ كرسي وندل ميللر لدراسة التاريخ في جامعة أيوا. والدكتور هوغن مختص في تاريخ الديبلوماسية الأميركية ومؤلف كتاب مشروع مارشال: أميركا وبريطانيا وإعادة إعمار أوروبا الغربية، 1947-1952، الذي حاز على جائزة ستيوارت برناث للكتاب التى تقدمها جمعية مؤرخي العلاقات الخارجية الأميركية، وعلى جائزة جورج لويس بير من جمعية التاريخ الأميركى، وجائزة كوينسي رايت من جمعية الدراسات الدولية. وتشمل كتبه الأخرى، قبضة حديدية: هاري إس ترومن وأصول دولة الأمن القومي، 1945-1954، والمجلد الذي حرره بعنوان، مسارات القوة: هستوغرافيا (تدوين تاريخ) العلاقات الخارجية الأميركية حتى 1941. عمل الدكتور هوغن لفترة 15 سنة كمحرر في مجلة دبلوماتيك هيستوري (تاريخ دبلوماسي)، وهي مجلة للمتخصصين في الدبلوماسية والشؤون الخارجية. وخدم أيضاً في اللجنة الاستشارية للتوثيق الدبلوماسي التي ترأسها ثلاث سنوات في وزارة الخارجية، وكمستشار لعدد من الأفلام الوثائقية للإذاعة البريطانية (بي بي سي) وللفيلم الوثائقي الخاص، جورج س. مارشال والقرن الأميركي، لصالح يو إس بابليك برودكاستنغ سيستم (الشبكة الأميركية للإذاعات العامة الرسمية).

جورج كاتليت مارشال >>>

 

Back to Top


        يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.