jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs
Topics RegionsResource ToolsProducts   Español | Français | Pycckuú |     English |  |  Chinese |  Persian
 منشورات
  

LA JUSTICE POUR TOUS : تركة ثيرغود مارشال

المحتويات
استخدام المحاكم لنصرة معركة الحقوق المدنية
قضية القرن
إنجاز آخر أول من نوعه: عضو المحكمة العليا الأميركية مارشال
على الخطوط الأمامية مع مارشال: مقابلة مع جاك غرينبيرغ
تشارلز هاميلتون هيوستن: صاحب رؤيا في المساواة العنصرية
وثيقة حقوق لكينيا: دور مارشال
ثيرغود مارشال: تسلسل زمني
تركة ثيرغود مارشال
قائمة المراجع
مواضيع خاصة
photo icon   غاليري صور
  

(كانون الثاني/يناير ، 2007)
 

استخدام المحاكم لنصرة معركة الحقوق المدنية



بقلم مايكل جاي فريدمان

Thurgood Marshall ثيرغود مارشال بعد أن أقسم اليمين عضواً في المحكمة العليا الأميركية في الأول من أيلول/ سبتمبر 1967. (© صور الأسوشييتدبرس )

قد لا يكون اسم ثيرغود مارشال معروفا خارج الولايات المتحدة كما هو اسم زميله زعيم حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كنغ الابن. ومع ذلك فإن إنجازات مارشال في القضاء على الجهاز القانوني الذي حافظ على التفرقة العنصرية في الجنوب الأميركي أسهمت في دفع قضية الحقوق المدنية بشكل لا يقل عن الاحتجاجات السلمية التي قادها كنغ.

ومما قاله زميله عضو المحكمة العليا الأميركية لويس باول "ليس هناك أميركي آخر فعل أكثر من ثيرغود مارشال لقيادة البلاد بعيدا عن برية التفرقة العنصرية."

ولد ثيروغود مارشال في مدينة بلتيمور بولاية ماريلاند في الثاني من تموز/يوليو 1908. وكان والده حمّالا في السكة الحديدية وكانت أمه معلمة في مدرسة ابتدائية. واختصر مارشال الطفل وهو في الصف الثاني الابتدائي اسمه إلى ثيرغود. وتخرج من مدرسة الملونين الثانوية المنفصلة عنصريا ثم من جامعة لنكولن "وهي أول معهد أسس في أي مكان في العالم لتقديم تعليم عال في الآداب والعلوم للشباب المتحدرين من أصل إفريقي". وتخرجت من جامعة لنكولن شخصيات مرموقة أخرى مثل زميل مارشال لانغستون هيوز، وهو مساهم رئيسي في مجلة "هارلم رنيسانس" الأدبية، وكوامي نكروما أول زعيم لغانا بعد استقلالها، ونظيره النيجيري نامدي أزيكيوي.

وبرز مارشال بسرعة كراو موهوب للقصص وكمناظر بارع. وكانت تلك من مهارات المحامي الناجح في المحاكمات، وقرر مارشال أن يواصل مهنة المحاماة. وكان يرغب في متابعة دراسته قريبا من منزله في كلية الحقوق بولاية ماريلاند، إلا أن الجامعة كانت ترفض قبول الطلبة السود كونها جامعة تتبع سياسة الفصل بين السود والبيض. ولم يقدّم مارشال طلبا للدراسة فيها، ولكن ذلك كان درسا قاسيا في التفرقة العنصرية وما نجم عنه من عدم توفر الفرص التي أخرت مسيرة الكثيرين من الأميركيين المتحدرين من أصل إفريقي. ومن المفارقات أن موقف كلية الحقوق بجامعة ماريلاند فتح الباب أمام فرصة غير متوقعة لمارشال.

والتحق مارشال بدلا من ذلك بمعهد للسود هو كلية الحقوق بجامعة هوارد في واشنطن العاصمة. ورهنت والدته خاتمي زواجها وخطبتها لدفع رسوم تعليمه. وتميز مارشال في دراساته وتخرج الأول في دفعته في العام 1933. والتقى مارشال في كلية الحقوق بجامعة هوارد واحدا من أهم الشخصيات في التاريخ الأميركي، ولو أنه لم يكتسب شهرة كبيرة، وهو نائب العميد هاميلتون هيوستن ("أنظر تشارلز هاميلتون هيوستن: صاحب رؤيا في المساواة العنصرية").

Charles Houston
تشارلز هيوستن، مرشد مارشال يترافع في قضايا في المحكمة خلال السنوات التي أمضاها كعميد لكلية الحقوق بجامعة هوارد.

وكان هيوستن هو الذي وضع الاستراتيجية القانونية التي استخدمها مارشال فيما بعد في قاعات المحاكم - من قلب الجنوب الأميركي إلى المحكمة العليا الأميركية - لإلغاء التفرقة العنصرية القانونية التي ما زالت تلحق الضرر بالأميركيين المتحدرين من أصل إفريقي.

Thurgood Marshall
التقطت هذه الصورة لثيرغود مارشال في المدرسة الثانوية خلال الفترة 1921 - 1925. (مجموعة صور المحكمة العليا الأميركية)

وتعود جذور التفرقة العنصرية إلى الحرب الأهلية الأميركية بين العامين 1861 و1865، والتي أدت إلى تحرير العبيد السود في الجنوب. وبعد تحقيق هذا الانتصار، وافقت الحكومة الأميركية على التعديل الرابع عشر للدستور الذي منع أي ولاية من "أن تحرم أي شخص خاضع لسلطانها من المساواة في حماية القوانين". إلا أن الجنوبيين البيض لجأوا بعد مضي سنوات قليلة على انتهاء الحرب إلى التفرقة العنصرية، وهي ممارسة كثيرا ما تعرف بعبارة "جيم كراو". (اشتقت هذه العبارة من أغنية في عرض لفرقة متجولة في العام 1828 حيث قام رجل أبيض لأول مرة بأداء دوره "بوجه أسود"). وفي العام 1896 أقر حكم المحكمة العليا في قضية بليسي ضد فيرغوسون هذه الممارسة، قائلا إن المرافق "المنفصلة ولكن المتساوية" تفي بمعيار "المساواة في الحماية".

وصمم هيوستن ومارشال على قلب قرار قضية بليسي في المحاكم الأميركية بإظهار أن الفصل ليس متساويا أبدا في العالم الحقيقي. واقتضت استراتيجيتهما التأني في جمع الحقائق التي تدعم نقطتهما. وأدركا أيضا أن التخلص من قرار قضية بليسي سيستغرق وقتا طويلا. وعملا على تقويض التفرقة العنصرية القانونية عن طريق التعامل مع كل حالة على حدة.

L'école pour Blancs de Paxville en Caroline du Sud

بإذن من دائرة الأرشيف والتاريخ بولاية ساوث كارولينا
مدارس "للبيض" (فوق) و"للملونين" (أعلاه) في باكسفيل بولاية ساوث كارولينا (1935 - 1950)، حيث، وكما كان الحال في الولايات الأخرى بالجنوب، حصلت مدارس "البيض" عادة على ضعفي إلى ثلاثة أضعاف الأموال المخصصة لكل طالب مقارنة بما حصلت عليه مدارس الأميركيين الأفارقة.(بإذن من دائرة الأرشيف والتاريخ بولاية ساوث كارولينا)

وفي العام 1934 بدأ هيوستن العمل مع الجمعية الوطنية لتقدم الملونين، وهي منظمة متعددة الأعراق أسست في العام 1909 للعمل على إلغاء التفرقة العنصرية والتمييز العنصري. وتنقل في سائر أنحاء الجنوب لتوثيق الحالة الفظيعة لمدارس السود نيابة عن الجمعية الوطنية لتقدم الملونين. وكثيرا ما رافقه في هذه الرحلات مارشال، الذي فتح مكتبا لممارسة المحاماة في مدينة بلتيمور.

وفي العام 1935 حقق مارشال - وهيوستن كمستشاره - أول فوز لهما ضد التفرقة العنصرية القانونية في قضية موري ضد بيرسون. وكان هذا الانتصار مرضيا بشكل خاص بالنسبة لمارشال، حيث أن المدعى عليه في هذه القضية كان كلية الحقوق بجامعة ماريلاند نفسها التي رفضت قبول الأميركيين المتحدرين من أصل إفريقي.

ودفع محامو كلية الحقوق بجامعة ماريلاند في المحكمة بأن الكلية أوفت بمتطلب "منفصلة ولكن متساوية" بمنح أصحاب الطلبات السود المؤهلين منحا للالتحاق بكليات حقوق خارج الولاية. ولكن محكمة الولاية في ماريلاند رفضت في قضية موري وبيرسون هذه الحجة. وفي حين أن المحكمة لم تكن مستعدة بعد لإصدار حكم ضد الفصل في المدارس الحكومية، فقد أقرت بأن الفرص البديلة التي قدّمتها ولاية ماريلاند لأصحاب طلبات كلية الحقوق السود لم تكن متساوية. وأمرت كلية الحقوق بجامعة ماريلاند بقبول الطلاب الأميركيين الأفارقة المؤهلين.

وبعد الفوز الذي حققه مارشال في قضية موري أصبح محاميا في هيئة موظفي الجمعية الوطنية لتقدم الملونين تحت قيادة هيوستن. وفي العام 1940، وفي سن الثانية والثلاثين، أسهم مارشال في تأسيس صندوق الدفاع القانوني التابع للجمعية الوطنية لتقدم الملونين وأصبح رئيسه، وقد كرّس هذا الصندوق لتوفير المساعدة القانونية للأميركيين الأفارقة الفقراء. وحقق في ذلك العام أول فوز له في المحكمة العليا، في حكم يقضي بأن مبدأ المحاكمة المشروعة في التعديل الرابع عشر للدستور يحظر استخدام الاعترافات بالإكراه.

وخلال العقدين اللذين أعقبا قضية موري، حطم مارشال وهيوستن وفريق محامي الحقوق المدنية التابع للجمعية الوطنية لتقدم الملونين الركيزة تلو الأخرى من ركائز نظام التفرقة العنصرية:

  • في قضية ميزوري المتعلقة بغينز ضد كندا (1938)، التي ترافع فيها هيوستن، عممت المحكمة العليا الأميركية في البلاد بأسرها الحكم بأنه حيث تملك الولاية كلية حقوق واحدة أو أي كلية واحدة من نوع آخر، فلا يجوز أن تحدد القبول حسب الأصل العرقي.

  • في قضية سميث ضد ألرايت (1944)، فاز مارشال بقرار للمحكمة العليا يمنع الانتخابات الأولية "للبيض فقط" التي اختارت فيها الأحزاب السياسية مرشحيها للانتخابات العامة. ووصف وان وليامز كاتب سيرة مارشال كيف أن مارشال اعتبر هذه القضية أهم انتصاراته: "مؤيدو التفرقة العنصرية [يطالبون بأن يساند (المرشحون) التفرقة العنصرية للحصول على ترشيح حزبهم]، وبحلول الوقت الذي يصوت فيه السود والمتحدرون من أصل إسباني .... وحتى النساء في بعض الأحيان في الانتخابات العامة فإنهم يصوتون لأحد أو آخر من مؤيدي التفرقة العنصرية، ولم يكن لديهم أي خيار في ذلك".

  • في قضية مورغان ضد فرجينيا (1946) حصل مارشال على قرار للمحكمة العليا يحظر التفرقة العنصرية في نقل الحافلات في الطرق السريعة بين الولايات. وفي قضية لاحقة هي بوينتون ضد فرجينيا (1960) أقنع مارشال المحكمة بإصدار أمر لمنع التفرقة العنصرية في محطات الحافلات والمرافق الأخرى المتوفرة للركاب بين الولايات. وأدت هذه القضايا إلى حركة "ركوب الحرية" في عقد الستينيات من القرن الماضي.

  • في قضية باتون ضد مسيسيبي (1947) قبلت المحكمة العليا حجة مارشال بأن هيئات المحلفين التي استثني منها الأميركيون الأفارقة بصورة منظمة لا يمكنها إدانة متهمين أميركيين أفارقة.

  • في قضية شيلي ضد كريمر (1948) أقنع مارشال المحكمة العليا بإصدار حكم يقضي بأن محاكم الولايات لا تستطيع من الناحية الدستورية منع بيع الممتلكات العقارية للسود حتى لو كانت تلك الممتلكات مشمولة في ميثاق يشتمل على حظر يتعلق بالأصل العرقي. وكانت هذه المواثيق تكتيكا قانونيا يستخدم عادة لمنع أصحاب المنازل من بيع ممتلكاتهم للسود واليهود وغيرهم من الأقليات.

وقد حقق مارشال نجاحا كبيرا حيث فاز في 29 من 32 قضية رافع فيها أمام المحكمة العليا. وعكس سجله المذهل الموهبة القانونية العظيمة التي تجمعت في صندوق الدفاع القانوني للجمعية الوطنية لتقدم الملونين ومهارة وحكمة مارشال في اختيار القضايا التي تحقق استراتيجية الفريق طويلة المدى لتقويض التفرقة العنصرية، ومهاراته القانونية الهائلة. وكان، كما ذكرت وكالة اليونايتد بريس إنترناشنال فيما بعد:

".... خبيرا في التكتيك يتمتع باهتمام غير عادي بالتفاصيل وبمقدرة ثابتة في التركيز على هدف معين - وبصوت عميق وصف عادة بأنه أعلى صوت في القاعة. كما تمتع بجاذبية غير عادية حتى أن أكثر مأموري الشرطة الجنوبيين المؤيدين للفصل العنصري وأكثرهم عنادا لم يستطيعوا أن يقاوموا حكاياته وطرائفه".

وقد تسلح مارشال بمزيج فعال من المحبة والمهارة وأقنع في العام 1946 هيئة محلفين من الجنوبيين البيض بتبرئة 25 من السود المتهمين بالاشتراك في أعمال شغب. ونجا في مناسبات أخرى بالكاد من التعرض للضرب أو لما هو أسوا من ذلك، وهو شيء جازف به كل أميركي إفريقي أراد تأكيد ذاته في جنوب "جيم كراو".

وفي الوقت الذي كان يبطل فيه ثيرغود مارشال الأكاذيب وأساليب التملص التي استخدمت لمدة طويلة لتبرير التفرقة العنصرية، فقد كان يجمع الخبرة والحكمة اللتين نقلتاه إلى القضية التي شكلت معلما تاريخيا وهي قضية براون ضد مجلس التعليم وإلى ما وراء ذلك.

المحرر التنفيذي: جورج كلاك   مديرة التحرير: ميلدريد سولا نيلي   مدير تحرير الطبعة العربية: مفيد الديك   المدير الفني/التصميم: مين- تشيه ياو 
التصميم باللغة العربية : سامي الإدريسي   المحررة المساعدة: تشاندلي مكدونالد  محررة الصور: آن مونرو جاكوبس  مختصة المراجع: أنيتا إن. غرين 

قضية القرن >>>>   

Back to Top


      يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.