إن ما يعرفه معظم المواطنين عن محاكمهم يقتصر على تجاربهم معها كأطراف، أو كشهود، أو كمحلفين في الدعاوى القضائية. وقد أُنشئت منظمة "بنسلفانيون من أجل محاكم عصرية" لتثقيف الجمهور ولتحسين نوعية وإدارة العدالة على يد محاكم الولايات. ومنظمة "بنسلفانيون من أجل محاكم عصرية" تُشرك المنظمات المدنية، وجمعيات المحامين، ومجموعات مراقبة الحكومة في جهودها الرامية إلى إصلاح المحاكم والى زيادة ثقة الناس بها. وتسرد الكاتبتان أمثلة حول نجاح مقاربتهما، التي قامت على بناء التحالفات، في تحسين نظام بنسلفانيا العدلي وفي تشجيع انخراط المواطنين في العملية. من الصعب جداً وصف طابع العلاقات القائمة بين المواطنين الأميركيين ومحاكمهم. فالأميركيون، بالطبع، فخورون بنظام محاكمهم، ومن غير المرجّح أن يتنازلوا عن السلطة القضائية وما تمارسه من سلطات لمصلحة السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية. وفي نفس الوقت، تضاءلت ثقة بعض الأميركيين بالمحاكم، حيث عبّروا عن رأي يقول إن القضاة تجاوزوا التفويض الموكل إليهم واتخذوا قرارات لا تعكس إرادة الشعب. وتعكس هذه الظاهرة توتراً أساسياً في النظام الديمقراطي الأميركي. فعلى الرغم من أن المحاكم قامت لخدمة الشعب، الا أن من واجب القضاة تطبيق القانون بطريقة منصفة وغير منحازة. وأفضل طريقة لحل هذا التوتّر هي عبر التثقيف، تثقيف المواطنين العاديين، وكذلك الموظفين الذين يعملون في المحاكم ويديرونها. وباستطاعة المنظمات غير الحكومية القيام بمهمات التثقيف والاتصال وتذليل الصعوبات لسد الفجوة القائمة بين توقعات المواطنين ودور المحاكم. وهذه بالذات هي إحدى الوظائف الرئيسية لمنظمة "بنسلفانيون من أجل محاكم عصرية"، وهي منظمة غير ربحية وغير حزبية، تعمل لإصلاح المحاكم في ولاية بنسلفانيا الواقعة في القسم الشمالي الشرقي من البلاد. تأسست منظمة "بنسلفانيون من أجل محاكم عصرية" كاستجابة لما توصلت إليه لجنة الإصلاح القضائي في بنسلفانيا من نتائج، وهي لجنة رفيعة المستوى من القادة المدنيين، والموظفين الرسميين، والمهنيين القانونيين، وأعضاء السلك القضائي أَوكَل إليها حاكم الولاية آنذاك، روبرت كايسي، هذه المهمة ورأسها قاضي المحكمة الوسطى فيليس و. بِكْ. وقد وجدت اللجنة، سنة 1988، أن الثقة بالقضاء في بنسلفانيا كانت مُتدنية بشكل مُروع، وكان رأي اللجنة أنه من الضروري تجديد ثقة الناس بالقضاء وبنظام المحاكم. فنظام المحاكم لا يكون قوياً إلا إذا آمن الناس أنه يقيم العدالة بإنصاف ودون تحيّز. وهكذا، تأسست منظمة "بنسلفانيون من أجل محاكم عصرية" على يد مجموعة مواطنين مندفعين لتحقيق العديد من الإصلاحات التي اعتبرتها لجنة "بِكْ" بالغة الأهمية. تثقيف الناس وإصلاح النظام القضائي تكمن مهمة المنظمة في تحسين نوعية وإدارة النظام العدلي في بنسلفانيا. فمع تحسين المحاكم سوف تتجدد ثقة الناس في النظام. ولبلوغ هذا الغرض، تعمل المنظمة على تعزيز وزيادة فهم الجمهور لدور المحاكم، وعلى إنشاء ائتلاف مطلع على الأمور يعمل لإنجاز التغيير. ومنظمة "بنسلفانيون من أجل محاكم عصرية" هي بمثابة مرجع عن المحاكم للمواطنين، ومنظمات المصلحة العامة، والمراسلين الصحفيين، وصناع السياسة، والأكاديميين، عبر ندوات تثقيفية، والاشتراك في الحصص الدراسية (في المدارس)، والاتصالات المباشرة، ونشر كتيبات إرشادية للمواطنين. وهي تقوم، بصفتها المنظمة المحلية الوحيدة في بنسلفانيا التي تعالج حصرياً القضايا المتعلقة بالنظام القضائي، بدور تثقيفي فريد وبدور الحارس والمراقب. لا زال العديد من الولايات، مثله في ذلك مثل بنسلفانيا، يعتمد أسلوب الانتخاب لاختيار بعض القضاة فيها. ويمكن القول، إن أكبر فرصة قد تتوفر للمواطنين للمشاركة بنظام المحاكم أو بالتأثير عليه تكون بانتخاب القضاة. لكن المؤسف هو أن عدد المقترعين الذين يشاركون في الانتخابات القضائية مُتَدنٍ جداً. وبدلاً من ذلك، فإن معظم تعاطي المواطنين مع المحاكم لا يزال عن طريق تجارب المواطنين إما بصفتهم أطرافاً في دعوى، أو شهوداً، أو مُحلّفين. وعلى الرغم من أن طبيعة هذه التفاعلات هي التي قد تسلط الأضواء على الحاجة الى التغيير، إلا أنها لا تؤمن بذاتها فرصة إصلاح المحاكم بأي شكل فاعل. وتؤكد هذه الحقيقة الحاجة إلى قيام منظمات غير حكومية تأخذ على عاتقها الدعوة إلى الإصلاح. ولكل من جمعيات المحامين، ومجموعات مراقبة الحكومة، ومجموعات المواطنين، دور تلعبه في تلك العملية. وقد تولت منظمة "بنسلفانيون من أجل محاكم عصرية" دوراً خاصاً في هذا المزيج، إذ إنها تخدم كجسر بين المحاكم والمواطنين، مع العلم أنه ينبغي أن يكون الطرفان منخرطين في الحركة الإصلاحية. ولبلوغ هذا الهدف، نناضل للبقاء كمجموعة تستند إلى المواطنين، وتعمل مع المواطنين ولأجلهم، وتحافظ، في نفس الوقت، على صورتها البارزة لدى قادة ومديري نظام المحاكم. وهذه المهمة صعبة في بعض الأحيان. ولكننا وجدنا أن هذه العناصر التي تبدو متباينة ظاهريا في هويتنا كمنظمة تتيح لنا أن نكون دعاة ناجحين للإصلاح. ونحن ننشد إشراك المواطنين في جميع أعمالنا، فنتحدث إلى مجموعات المجتمع الأهلي، ونصمم برامج تعليمية للمدارس، وننشر ونوزع كتيبات إرشادية للمواطنين حول المحاكم، وحول نظام الانضباط القضائي، وحول واجبات المُحلّفين. فللمواطنين مصلحة حيوية في وجود محاكم يسهل الوصول إليها، ويشرف عليها قضاة وموظفون مؤهلون. وفي بنسلفانيا، تتطلب التغييرات في عملية الانضباط القضائي وأسلوب اختيار القضاة في نهاية المطاف تعديلات دستورية يجب أن تتم الموافقة عليها عبر استفتاء عام. وبالتالي، فإن المواطنين هم الذين يتخذون القرار النهائي حول عمل النظام القضائي. ويجب أن يكون المواطنون مثقفين في ما يتعلق بطبيعة المحاكم، وأهمية المحاكم، والحاجة إلى التغيير. ذلك أنهم لن يستطيعوا الانخراط تماماً في الجهد الرامي إلى تحقيق الإصلاحات إلا من بعد حصولهم على هذه الثقافة. ويمكن تحقيق الإصلاحات بأفضل صورة عملية عن طريق بناء التحالفات. ويركز عمل منظمة "بنسلفانيون من أجل محاكم عصرية" على عدة ميادين في النظام القضائي: اختيار القضاة، نظام المُحلفين، والانضباط القضائي. ويتغير شركاؤنا في العمل حسب طبيعة المشروع، لكن العامل الدائم هو أننا نادراً ما نعمل مُنفردين، بل إننا على العكس نسعى إلى مشاركة الآخرين. وتسبغ شبكات التواصل والتعاون هذه عمقاً واتساعاً على نطاق دعواتنا إلى الإصلاح وتثبت الحاجة التي تم إدراكها جيداً إلى التغيير. وعلاوة على ذلك، فان أصوات شركائنا تُضفي الشرعية على جهودنا، سواء كان هؤلاء الشركاء جمعيات محامين، أو مجموعات مواطنين مثل منظمة "القضية المشتركة"، أو رابطة النساء الناخبات، أو الجمعية القومية لتقدم الملونين. فشراكتهم تبيّن للمشترعين والرسميين القضائيين أن الحاجة إلى التغيير ضرورة حقيقية. آداب المهنة القضائية وتشريعات للتغيير تلك هي الاستراتيجية التي اتبّعتها منظمتنا في بداية التسعينيات من القرن الماضي عندما عملنا لإنشاء نظام انضباط قضائي جديد لبنسلفانيا. فعلى أثر الفضائح التي مسّت قضاة فاسدين، وأدت إلى عزل ومحاكمة عضو في المحكمة العليا ببنسلفانيا، نشطت منظمة "بنسلفانيون من أجل محاكم عصرية" لجعل عملية الانضباط القضائي أكثر فعالية. وقد تطلب التغيير في العملية القضائية تعديلاً دستورياً. وقامت منظمتنا بإنشاء ائتلاف، وبدأت تستشير المشرعين الرئيسيين حول العناصر اللازمة لإقامة عملية فعالة لتأمين الانضباط القضائي. وكانت الاقتراحات التي قدمتها المنظمة حاسمة الأهمية في صياغة التعديل الدستوري المطلوب، كما ثقف الائتلاف من أجل الإصلاحات الجمهور حول الحاجة إلى التغيير. وتم في نهاية المطاف تحقيق النجاح عندما وافق سكان بنسلفانيا في الاستفتاء العام لسنة 1993 على التعديل الدستوري. وكما تثبت تجربتنا في عملية الانضباط القضائي، بإمكان التحالفات أن تكون محرّكات قوية للتغيير. وبرهنت منظمتنا أيضاً، أثناء تلك العملية، على أنها مرجع قيم بالنسبة للمشرعين المُكلّفين صياغة الأنظمة والقوانين المتعلقة بالمحاكم. وكلما كانت إحدى السلطات الحكومية في وضع يمكنها السيطرة منه على إحدى السلطتين الأخريين، سواء عبر إعادة صياغة الأنظمة أو القيام بالرقابة المالية، يبرز التوتّر. وتستطيع المنظمات كمنظمة بنسيلفانيا المساعدة في تسهيل العملية عن طريق قيامها بدور طرف غير مُتحيّز لتثقيف المشرعين حول نظام المحاكم، وحول الحاجة إلى الإصلاح. وتقوم منظمتنا، في أحيان كثيرة، بدور المرشد الخارجي هذا عندما تكون هناك كيانات خارج المحاكم تتمتع بسلطات لإحداث التغيير. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، الهيئات التشريعية التي تنظر في طلبات تمويل المحاكم. المساواة والإنصاف يجب أحياناً، إذا كان للتغيير أن يتحقق، إيجاد ضغط خارجي لحث المحاكم على المبادرة الذاتية للقيام بالتغيير. ونحن، بالطبع، لا نشير هنا إلى الطريقة التي يتخذ بها القضاة قراراتهم في دعاوى مُعيّنة، بل إن الموضوع يتعلق بالإصلاحات النظامية الهادفة إلى ضمان معاملة المحاكم لجميع الأطراف بصورة متساوية، ودون تحيّز، بصرف النظر عن العرق، أو الجنس، أو الإثنية، أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي. فالمحاكم ليست محصّنة ضد القضايا التي تواجه المجتمع ككل؛ ولا يمكن عزلها عن العمل باتجاه تحقيق المساواة واجتثاث المحاباة والانحياز. غير أن بعض المحاكم كانت بطيئة في الاستجابة للدعوة إلى مثل هذا الإصلاح. وكنتيجة لذلك، اتحدت منظمات غير قضائية أو غير حكومية مع أفراد لحفز المحاكم على اتخاذ الإجراءات اللازمة. والنتيجة: عيّنت أنظمة محاكم الولايات في جميع أنحاء البلد لجاناً لدراسة قضايا الانحياز والمحاباة. في بنسلفانيا، عملت منظمتنا طيلة سنوات مع جمعيات المحامين في الولاية، والجمعيات المحلية لحفز المحكمة العليا في بنسلفانيا على دراسة مسألة الانحياز العنصري والجنسي في النظام القضائي. وفي نهاية المطاف، عينت المحكمة العليا، سنة 1999، لجنة خاصة بالانحياز العنصري والجنسي في نظام المحاكم. وقد أعطيت اللجنة موظفين وموازنة وكُلفّت دراسة نظام المحاكم في الولاية لتحديد ما إذا كان الانحياز أو التحيز العنصري أو الجنسي يلعب دوراً في النظام القضائي. وقد ساندت المحكمة العليا جهود اللجنة التي انطوت على إجراء استطلاعات، وتشكيل مجموعات تركيز، وإشراك أكاديميين، ودراسة أوضاع المحاكم في جميع أنحاء الولاية لتحديد المواضع والكيفية التي يؤثر فيها الانحياز على النظام القضائي. وفي آذار/مارس 2003، قدمت اللجنة تقريراً شاملاً إلى المحكمة العليا حددت فيه العديد من المجالات التي ما زال الانحياز مستمراً فيها، وأوصت بإجراءات تتخذها المحكمة العليا، والهيئة التشريعية، وجمعيات المحامين، والمحامون الأفراد للحد من التحيز والمحاباة في نظام المحاكم. وقد عيّنت المحكمة العليا فرق عمل للتطبيق لمساعدة المحكمة في جهودها لتبني بعض توصيات اللجنة. وهذا مثال جيد يظهر كيف استجاب نظام المحاكم في نهاية الأمر إلى دعوة ائتلاف من المواطنين للإصلاح وتبنى، في نهاية المطاف، تلك الدعوة كجهد قام به النظام نفسه. تسعى منظمتنا أيضاً إلى إقامة شراكة مع نظام المحاكم، نفس المؤسسة التي نسعى إلى تغييرها. وعلاوة على الدعوة إلى الإصلاح، وتحديد المشاكل، ولفت الانتباه إلى المشاكل في إدارة العدالة، تثني منظمة بنسلفانيا علناً على نظام المحاكم لنجاحاته في الابتكار والبرمجة، وتدعم جهود الإصلاح الخاصة التي تقوم بها المحاكم نفسها، وتعمل مع المحاكم لتعزيز مهمة تحسين نظام المحاكم. إن مقاربتنا متوازنة: لا نحجم عن الإشارة علناً إلى المشاكل في نظام المحاكم، لكننا لسنا من فئة "مهاجمي" المحاكم على الدوام. برامج للمحلفين من الأمثلة على شراكتنا المثمرة مع المحاكم "يوم تقدير المُحلّف" السنوي، الذي رعيناه لمدة خمس سنوات مع محكمة فيلادلفيا الابتدائية ذات الاختصاص العام. ويكرم هذا البرنامج المواطنين الذين يخدمون كمحلفين في محاكمنا الجنائية والمدنية. ويمثل يوم تقدير المحلّف فرصة لقيام المحاكم والقضاة بالإعراب عن التقدير للمحلفين، وبتسليط الأضواء على أهمية دور هيئة المُحلفين، وبالإعلان عن ضرورة قيام المواطنين بالخدمة كمحلّفين. وقد عملنا مع المحكمة المحلية لابتكار برامج قصيرة زاخرة بالمعلومات، ونأمل أن تكون ملهمة تشجع على الخدمة في هيئات المحلفين وتظهر التقدير لجهود المحلفين. وقد حظي يوم تقدير المُحلّفين في كل سنة على اهتمام إيجابي من وسائل الإعلام، كما طُلب من منظمتنا أن تضع برنامجاً مماثلاً لمحكمة مقاطعة أللِغايني الابتدائية ذات الاختصاص العام في مدينة بيتسبرغ. ويجسد يوم تقدير المُحلّف ما لشراكتنا مع المحاكم من تأثير إيجابي على مهمة منظمتنا. ويهدف مشروع المُحلّف إلى زيادة عدد المواطنين الذين يُستدعون والذين يحضرون للقيام بمهمة محلفين، وإلى تعزيز التنوع في المجموعات المتوفرة لاختيار المحلفين من بين أفرادها، وتحسين التجربة والانطباع الذي يخرج به المحلفون من خلال تسهيل الخدمة. وتشاركنا المحاكم هذه الأهداف. ويشكل العمل معاً لتطوير برامج تهدف إلى زيادة خدمات المُحلّفين، وابتكار الطرق لجعل واجب الخدمة في هيئات المحلفين أقل عبئاً، دوراً طبيعياً يناسب منظمتنا والمحاكم. وهذا العمل التعاوني يعزز مكانة منظمتنا ويمكن جهودنا الإصلاحية الأخرى من السير قدماً. عملية مستمرة إن من مسؤولياتنا، بصفتنا منظمة إصلاحية تنبع من المواطنين، أن نُشير إلى المشاكل، ونوصى بالاستراتيجيات اللازمة للتغيير. ورغم أننا قادرون على تعبئة الناخبين وعلى تثقيف الناس والمحاكم حول المشاكل التي نلاحظها، الا أننا لا نستطيع العمل بصورة انفرادية لتغييرها. ويتطلب تحويل العديد من مثلنا العليا إلى حقيقة واقعة تعاون وموافقة نظام المحاكم. ويتم إنجاز ذلك عن طريق التثقيف ومن خلال قوة العلاقات المتينة القائمة على الاحترام والتفاهم المتبادل. إن موقع منظمة "بنسلفانيون من أجل محاكم عصرية"، كمنظمة غير حكومية تستند إلى المجتمعات، يخوّلنا قيادة حركة الإصلاح في بنسلفانيا وإشراك المواطنين والمحاكم كشركاء لنا. ونحن مقتنعون بأن توحيد مجالي الشعب والمحاكم المنفصلين سوف يمكّننا من تحسين المحاكم، وتجديد ثقة الجمهور بالنظام القضائي وبنظام المحاكم. إن العمل ما زال جارياً، ولكننا نأمل في أن يستمر عملنا الهادف إلى سدّ الفجوة بين المواطنين والمحاكم في تحقيق النجاحات.
إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تمثل بالضرورة آراء أو سياسات الحكومة الأميركية.
|