حول هذا العدد
من العناصر الأساسية للشبكات الإرهابية التي لم تتأثر بشيء إلى حد كبير قبل 9/11 البنية التحتية المالية العالمية التي تسهّل ظهور جماعات مثل القاعدة والتي تموّل الهجمات ضد الولايات المتحدة وشركائنا العالميين. ويعد العمل المتعلق بتعقب وإيقاف شبكة الإرهاب المالية واحدا من أهم الجهود التي تواجهنا اليوم، وقد حققنا نجاحات هامة في مهمة إفلاس الأسس المالية للإرهاب. وأصبح جمع ونقل المال الآن أكثر صعوبة وتكلفة وخطورة بالنسبة للقاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية. وقمنا بتجميد وحجز أرصدة الإرهابيين وكشف وتفكيك القنوات المعروفة للتمويل، وبردع المتبرعين واعتقال المسهّلين الرئيسيين وإقامة عقبات أعلى في النظام المالي العالمي لمنع إساءة الاستعمال من قبل الإرهابيين. وتستهدف كارثة الإرهاب الناس المحبين للحرية في جميع أنحاء العالم. ومن تفجيرات السكك الحديدية في مدريد وموسكو إلى الهجمات على المراكز التجارية في إسطنبول والدار البيضاء، رأينا أن الإرهاب لا يميز بين العرق والدين والأصل القومي. ويعمل تآلف دولي ناشط حاليا لمحاربة تمويل الإرهاب وتركيز اهتمام العالم على قطاعات لم تخضع سابقا للأنظمة وتنطوي على مخاطر كبيرة كالجمعيات الخيرية والحوالات. وبدأنا تركيز اهتمامنا الجماعي على قلقنا المتزايد على استخدام الجماعات الإرهابية لناقلي الأموال. وقمنا من خلال هذه الجهود بالاستعانة بالقطاع الخاص في سائر أنحاء العالم، بما في ذلك البنوك ومؤسسات الخدمات المالية وتجار وسماسرة العملة ومجتمع الجمعيات الخيرية، لتكون خط الجبهة الأمامي في هذه المعركة. وتسهم هذه الجهود في نجاحنا. وأصبح نهج عرقلة وتفكيك تمويل الإرهابيين شيئا ثابتا وسوف يستمر. وسوف لا نلين في مهمتنا لاقتلاع جذور ووقف ممولي الإرهابيين. ويوضح هذا العدد لمجلة مواقف اقتصادية كيف تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها حول العالم تسخير كل سلطاتنا وعلاقاتنا وخبرتنا لمهاجمة مصادر وقنوات وريع ممولي الإرهابيين.
جون سنو
|