حول هذا العدد
| |||
|---|---|---|---|
|
أدت سلسلة من الفضائح المالية البارزة في شركات كبرى في الولايات المتحدة وفي غيرها من البلدان إلى توجيه الانتباه نحو العواقب التي تنتج عن سوء حوكمة الشركات أو سوء الحوكمة الشركاتية. وفي ذات الوقت، أدى ازدياد الطلب على الرساميل الاستثمارية إلى جعل الشركات والدول في مختلف أنحاء العالم تعتمد على الحوكمة الشركاتية كوسيلة لاجتذاب المستثمرين والاحتفاظ بهم. وبصورة عامة، تشير عبارة "الحوكمة الشركاتية" أو "حوكمة الشركات" (Corporate Governance) إلى القواعد التي توجّه سلوك الشركات وحاملي الأسهم، ومديري الشركات، وكذلك إلى الإجراءات الحكومية الرامية إلى تعزيز وفرض تطبيق تلك القواعد. وتوفّر الحوكمة الشركاتية الأسس لقيام بيئة تجارية وصناعية مستقرة ومُنتجة. ويقول الخبير في الحوكمة الشركاتية، إيرا ميلستاين، في تمهيده الشامل لهذه المجلة، إنه يمكن لحوكمة الشركات أن تكون هامة بنوع خاص بالنسبة للأسواق الناشئة، والشركات الساعية إلى تأمين وضع مُميّز لها ضمن الاقتصاد العالمي. في الولايات المتحدة، حفزت الفضائح المالية على إجراء تفحص دقيق وإصلاح شامل للقوانين المتعلقة بسلوك شركات الأعمال، وذلك من خلال قانون ساربينز - أوكسلي لعام 2002. يصف إثيوبِس تافارا وروبرت ستراهوتا، من مفوضية الأوراق المالية والمبادلات الأميركية (SEC)، تعاون المفوضية مع منظمي التعامل بالأوراق المالية والمبادلات الأجانب لمساعدة الشركات الأجنبية في مواجهة المعايير الصارمة الجديدة التي يفرضها هذا القانون. ويقول كريستوفر راي، المسؤول في وزارة العدل الأميركية، إن قانون ساربينز - أوكسلي وفرّ للمُدّعين العامين ترسانة أكبر من الأدوات التي تمكّنهم من مقاضاة المخالفين للقوانين في الشركات الكبيرة. ويقول تشارلز أومان ودانيل بلوم، من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، إن الحوكمة الشركاتية الجيدة في البلدان الأخرى، وبنوع خاص في العالم النامي، قد تتطلب تحويل ترتيبات الحوكمة السياسية والاقتصادية من أنظمة ترتكز إلى العلاقات إلى أنظمة ترتكز إلى القوانين والأنظمة. وتشرح الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) كيف أنها، في سعيها إلى تشجيع هذا التحوّل، تشاركت مع المركز الدولي للمؤسسات التجارية الخاصة (CIPE) لدعم مشاريع في البلدان الأخرى لتنمية الحوكمة الشركاتية التي تجمع بين المعارف المحلية والمبادئ الدولية. وتبحث المقالات الأخرى في المجلة تعليم إدارة الأعمال وتعليم الممارسات الأخلاقية في الإدارة عبر الحدود القومية للبلدان، والحوكمة الشركاتية في شركات الأعمال العائلية، ودور حملة الأسهم في عملية صنع القرار في الشركات، وكيف وجدت شركة كبرى لصناعة الأدوية، وهي شركة فايتزر، "أن التعامل التجاري بنزاهة يفيد الشركة ويدر الربح عليها." يهدف هذا العدد من مجلة "مواقف اقتصادية" إلى إعطاء القارئ فكرة عامة عن مبادئ الحوكمة الشركاتية أو حوكمة الشركات، وعن الاتجاهات الحالية في الولايات المتحدة وفي السياسات الدولية التي تؤثر على الأعمال التجارية وعلى مديري شركات الأعمال، وعما تقوم به حالياً الحكومات وشركات الأعمال لخلق بيئة تكون فيها الشركات أكثر شفافية وأكثر قابلية للمساءلة والمحاسبة. المحررون
|
|||