|
|
يجب أن لا تحجب مخاطر عصرنا بشائر النجاح التي يحملها في طياته عن أعيننا. وتسعى الولايات المتحدة إلى العمل بمشاركة دول أخرى لبناء عالم يزخر بالأمل والفرص - عالم لا يمكن فيه للإرهاب أن يزدهر. ولهذا السبب ساعدت حكومة الرئيس بوش على صياغة إجماع عالمي جديد حول كيفية مساعدة الدول الفقيرة على انتشال أنفسها من الفقر ووضعها على الطريق إلى التنمية. وقد أعلن الرئيس بوش في شهر آذار/مارس 2002، مبادرة تنمية جديدة من نوعها - تأسيس صندوق تحدي الألفية. ومن شأن هذا الحساب أن يزيد مساعدات التنمية الأميركية الأساسية بنسبة تفوق 50 بالمئة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وستعمل حكومة بوش بنشاط مع الكونغرس الأميركي للحصول على تمويل كامل لهذه المبادرة. ومن شأن توفير التمويل الكامل لصندوق تحدي الألفية أن يؤدي إلى زيادة سنوية عن المستويات الحالية تبلغ خمسة آلاف مليون دولار بحلول السنة المالية 2006. وستستخدم هبات صندوق تحدي الألفية لمساعدة الدول الفقيرة على حفز النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمار الضروري لتمويل مستقبلها. ولن تتمتع بأهلية الحصول على أموال من صندوق تحدي الألفية سوى تلك الدول التي تحكم بعدالة وتستثمر في شعوبها وتفتح اقتصاداتها للمشاريع الخاصة والأعمال الحرة. وبموجب صندوق تحدي الألفية، ستتقدم الدول المؤهلة ببرامج محددة لمعالجة أكبر العقبات التي تقف في طريق تنميتها. وستمنح هبات صندوق تحدي الألفية للحكومات وللمنظمات غير الحكومية والمنظمات الخاصة التي ستستخدم هذه الهبات المالية للتشجيع على الحكم الرشيد وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية وجهود محاربة الفساد وتنمية المشاريع التجارية والقطاع الخاص وتحسين إمكانيات التجارة والاستثمار وزيادة الإنتاجية الزراعية وتشجيع قطاعي الصحة والتعليم. وستقوم شركة حكومية جديدة، سأكون رئيس مجلس إدارتها، بإدارة صندوق تحدي الألفية للتأكد من استخدام الهبات والمنح بصورة فعالة.
وسوف تجدون في هذه المجلة أفكارا ثاقبة لعدد من كبار المسؤولين الحكوميين والعلماء البارزين في حقل التنمية، ممن يعتبرون صندوق تحدي الألفية وسيلة فعالة، " لجذب دول بكاملها إلى دائرة الفرص والمشاريع الاقتصادية المتسعة باطراد"، كما قال الرئيس بوش.
وزير الخارجية الأميركي كولن ل. باول |
![]()