المجلة الإلكترونية: يو اس أيه

قراء ينتجون صحيفتهم بأنفسهم

مقابلة مع ليكس ألكزاندر

إطار جانبي
كمبيوتر المئة دولار الصغير المحمول

Media Emerging

المحتويات
حول هذا العدد
وسائل الإعلام الناشئة تُعيد تشكيل المجتمع العالمي
الصحف تجدد وسيلتها الإعلامية
كيف تتكيف الصحف المحلية مع التكنولوجيا الجديدة
الإذاعات تنتقل إلى الإنترنت لتبقى على الهواء
المكتبات العامة في عصر الإنترنت
الربط بين الثقافات على الإنترنت
قرّاء ينتجون صحيفتهم بأنفسهم
كمبيوتر المئة دولار الصغير المحمول
البلوغرز يفتحون آفاقاً جديدة في مجال الاتصالات
قصص مصورة photo icon
ألبومات صور على الإنترنت
إقامة اتصالات مع أقصى أنحاء المعمورة
الإنترنت 2—خلق إنترنت الغد
محاربة جرائم الإنترنت
ما ينبغي أن يعرفه كل مستهلك يستعين بخدمات الإنترنت
الشيء الجديد التالي أصبح متوفراً الآن
قائمة المراجع
مواقع على الإنترنت
 

تسعى صحيفة نيوز آند ركورد الصادرة في غرينزبورو، نورث كارولاينا، إلى إشراك القرّاء من خلال المواضيع المتفاعلة على موقعها على الإنترنت. ويتضمن قسم
مونتاج الصور: تسعى صحيفة نيوز آند ركورد الصادرة في غرينزبورو، نورث كارولاينا، إلى إشراك القرّاء من خلال المواضيع المتفاعلة على موقعها على الإنترنت. ويتضمن قسم "ساحة البلدة" مدونات إلكترونية شخصية (بلوغز) يكتبها أعضاء في هيئة الموظفين وتحتوي على معلومات إضافية علاوة على ما ورد في التقارير التي تنشرها الصحيفة، وعلى موقع "هومتاون هابز" حيث يستطيع القرّاء المشاركة في المحتوى وتقديم التقارير والصور.
(بالإذن من نيوز آند ركورد)

تعكف الصحف الأميركية على إعادة تحديد هويتها ضمن بيئة إعلامية متغيرة. وتحطم الصحف التي تتصدر هذا التوجّه، الحواجز التقليدية القائمة بين مكاتب تحريرها وقرائها، وتشرك الجمهور في عملية تشكيل المنتج الصحفي الصادر يومياً إما مطبوعاً أو على الإنترنت.

ليكس ألكزاندر هو منسق صحافة المواطن في صحيفة نيوز آند ركورد الصادرة في غرينزبورو، بولاية نورث كارولاينا.

لقد تحقّق النمو المزدهر لوسائل الإعلام الجديدة على حساب الوسائل القديمة. فقبل نصف قرن فقط، كانت الصحف عمالقة في عالم الإعلام. ولكن خمسين سنة من التوسع في الأخبار المذاعة، وأخبار التلفزيون الكبلي التي تُعرض على مدار الساعة، أسقطت الصحف من مركز الهيمنة الذي كانت تحتله سابقا. وبغية التمسك بمكان لها في قطاع الأعمال الإخباري، وللمحافظة على قدرة منتجها الإعلامي على البقاء والاستمرار ضمن لعبة ازداد التنافس فيها، ولتتمكن من البقاء مؤسسات أعمال مربحة، بدأت الصحف تعرض منتجاتها على شبكة الإنترنت.

في العام 2005، تبنت صحيفة نيوز آند ركورد، التي تملك تاريخاً في النشر يمتد عبر أكثر من قرن كامل في مدينة غرينزبورو، بولاية نورث كارولاينا، نموذجاً جديداً لمنتجها على الإنترنت، هو "ساحة البلدة" أو "المجتمع التشاوري"، الذي يقدم للقرّاء إمكانية أكبر للتفاعل والانخراط والمشاركة وينشئ صحافة الجماعة المحلية. ليكس ألكزاندر، الذي يشغل الآن وظيفة منسق قسم "صحافة المواطن" في الصحيفة هو صاحب هذه الفكرة الجديدة، وقد تحدث مع المحررة الإدارية لقسم "قضايا عالمية" غلوبال إيشوز، شارلين بورتر حول المنتج الجديد وتجاوب الجمهور معه.

ألكزاندر: كانت معظم التعليقات التي وصلتنا إيجابية جداً. وكان بعضها على شكل انتقادات بناءة، والبعض الآخر بمثابة تعليقات: "يعجبننا ما تفعلونه، واصلوا المسيرة، وإليكم فكرة أخرى يمكنكم دراسة إمكانية القيام بها."

سؤال: : صف المنتديات المختلفة التي أوجدتها صحيفة نيوز آند ركورد لتحقيق مشاركة الناس بشكل أكبر في هذا المنتج.

تشجع صحيفة نيوز آند ركورد قراءها على إرسال الصور الى مدوّنة الصور الشخصية، وقد تتضمن هذه صوراً من حفلات زفاف، وألعاب رياضية لليافعين، ومباريات كرة القدم للجامعات المحلية.
مونتاج الصور: تشجع صحيفة نيوز آند ركورد قراءها على إرسال الصور الى مدوّنة الصور الشخصية، وقد تتضمن هذه صوراً من حفلات زفاف، وألعاب رياضية لليافعين، ومباريات كرة القدم للجامعات المحلية.
(بالإذن من نيوز آند ركورد)

ألكزاندر: كان أول شيء تقريباً قمنا به هو زيادة عدد المدونات الإلكترونية على الإنترنت (البلوغز) بشكل كبير. وقد بدأنا، كهيئة موظفين، في كتابة المدونات الشخصية الإلكترونية (البلوغز) في أواسط العام 2004. وبعد أن صرحنا بما ننوي القيام به في أوائل العام 2005، بدأنا في استحداث مجموعة من البلوغز الجديدة لأن أعضاء هيئة الموظفين كانوا قد عبروا عن اهتمامهم بذلك، ولأنه بدا لنا أن ذلك توسع طبيعي لتغطية مجال اختصاص معين.

بدأنا نبحث أيضاً عن طرق لزيادة شفافيتنا الإجمالية، أي لبدء التحدث أكثر مع القرّاء حول تقارير صحفية كنا نعمل عليها، والزوايا التي يتوجب علينا متابعتها، نتحدث أكثر مع القرّاء حول سبب تغطيتنا لأحداث وأخبار معينة وعدم تغطيتنا لغيرها. لم تتحدث مؤسسات الأنباء كثيراً عبر تاريخها عن كيفية قيامها بمهماتها. فقد كان ينظر إلى جعل المنظمة الإخبارية جزءاً من القصة على أنه تصرف سيء وحتى سلوك أخلاقي سيء. وقد تم التوصل في السنوات القليلة الماضية إلى إدراك كون المؤسسات الإخبارية ذاتها ستكون في بعض الحالات جزءاً من القصة الإخبارية وكونه يتعين علينا قبول ذلك وعدم الممانعة في التحدث بصدق وصراحة عن كيفية قيامنا بالأشياء التي نقوم بها، وسبب قيامنا بها.

سؤال: يكتب المدونات الشخصية على الإنترنت (البلوغز) أفراد في هيئة الموظفين لديكم هم الصحفيون الذين كانوا الكتاب الرئيسيين للأخبار في صحيفتكم طوال عدة عقود. فهل تقدم البلوغز التي يكتبونها على الإنترنت، بشكل ما، معلومات أكثر مما تضمنه التقارير المنشورة؟

ألكزاندر: هذا صحيح، كما أننا نمتلك أيضاً القدرة على إدخال أنواع مختلفة من الملفات الإخبارية إلى البلوغز. يمكننا ضم الوثائق التي يتم مسحها إليها. ويمكننا تضمينها نتفاً صغيرة من التسجيلات الصوتية أو الفيديوية، كما يمكننا تضمينها صوراً أو رسوما بيانية. ويمكننا أن نضع وصلة في البلوغ تقول "إذا رغبت في قراءة 48 صفحة تتضمن التفاصيل الكاملة للتهم الموجهة رسمياً لفلان فهذه هي الوصلة اللازمة لذلك." وفي الحالات التي تشكل فيها الوثائق أساساً مهماً للتقارير الإخبارية، أشجع أنا ورئيس تحرير صحيفتنا المراسلين على عرض هذه الوثائق على شبكة الإنترنت كي يتمكن القرّاء من الحكم عما إذا كنا نقوم بنشر الأخبار عنها بصورة واقعية وفي سياق القرائن.

سؤال: ما هو الشيء الذي يقدمه المواطنون، عند انخراطهم في العملية، إلى صحيفتك، وإلى منتجك المعروض على شبكة الإنترنت، والذي لم يكن المراسلون والمحررون يوفرونه في الصحافة القديمة؟

ألكزاندر:يعرف الكثيرون أكثر مما نعرفه نحن عن الكثير من الأمور. والبلوغز أو المدونات الإلكترونية تُبقي القرّاء مطلعين على المواضيع التي نعمل عليها وتعطيهم الأساس للتفكير، "هذه زاوية أخرى لم تفكروا بالنظر إلى الأمر منها، أو إن ما تنظرون إليه لا يشكل فعلاً القضية الرئيسية؛ فالقضية الرئيسية هي تلك." وأعتقد أن العملية تمكن القراء من الوثوق إلى حد أكبر بجودة تقاريرنا الإخبارية.

وعلاوة على ذلك، يساهم القرّاء بأخبار من جانبهم من خلال قسم "أخباركم" حيث يستطيع الناس تقديم تقاريرهم لنشرها على موقعنا على الإنترنت. ولدينا قسمان خاصان على الإنترنت يعرفان باسم "تجمع مواقع الإنترنت للمجتمعات المحلية"، يخدمان مناطق جغرافية محددة خارج حدود غرنيزبورو يمكن للقراء المساهمة فيها. كما أن لدينا بلوغ للصور يستطيع القرّاء عبره المساهمة بالصور الفوتوغرافية التي يلتقطونها. كما أننا نبحث عن طرق أخرى لإشراك القرّاء. فنحن نريد التقليص من كون عملية جمع الأخبار مجرد وسيلة نقل أحادية الاتجاه للمعلومات لتصبح بمثابة مناقشة، أو حوار، أو محادثة.

سؤال: ماذا تُظهر عمليات الاستطلاع التي تقومون بها بين قرائكم حول مدى تجاوب الناس مع المدونات الإلكترونية أو البلوغز أو الصحافة البديلة؟

ألكزاندر: في شهر تشرين الأول/أكتوبر، 2005، وهي أحدث الأرقام الموجودة في متناول يدي الآن، كان هناك ما يقارب 450 ألف زيارة للبلوغز في ذلك الشهر فقط. وهي جزء مما يتراوح ما بين 5 و6 ملايين زيارة لجميع مواقعنا الإلكترونية بما فيها:[http://www.news-record.com], GoTriad.com [http://www.gotriad.com], إضافةً إلى موقعنا الخاص بالفنون والتسلية، وإلى موقعين آخرين نحتفظ بهما ويشكلان في المقام الأول مصدراً للإيرادات.

سؤال: ما هي النتيجة التي تستخلصها من رواج المنتجات الجديدة؟

ألكزاندر:أظن أنه مع ازدياد عدد الناس الذين يستخدمون الإنترنت واكتشافهم البهجة التي يدخلها على قلوبهم التفاعل مع أشخاص آخرين عبر الكمبيوتر، برز اهتمام أكبر، بالأخص بين الناس الأصغر سناً، باستعمال الإنترنت كوسيلة للحصول على المعلومات وتشاطرها. وأظن أن كوننا توصلنا إلى جمع قراء للبلوغز أو المدونات الإلكترونية يُشكّل مثالاًً واحداً فقط على ذلك. ومن الواضح أن هناك تعطشاً للمناقشة عبر الإنترنت، وأظن لذلك بأننا نلبي حاجة.

سؤال: كيف توفر البلوغز أو الصحافة الإلكترونية البديلة ومواقع النقاش فرصة للقراء ليشعروا بأنهم جزء من هذا المنتج الإعلامي وجزء من مجتمعهم المحلي؟

ألكزاندر: من المهم أن نحاول إيجاد طرق لبناء وتعزيز المجتمع حيثما نستطيع. إن أميركا آخذة في التحول إلى مجتمع مجزأ بصورة متزايدة، ولا أظن أن نتائج ذلك ستكون على المدى الطويل جيدة لسياساتنا أو ثقافتنا أو اقتصادنا. وإن أي شيء نستطيع نحن كصحيفة أن نفعله لخلق وتعزيز الشعور بالانتماء إلى المجتمع، ولتوسيع المجتمع، ولجعل الناس يشعرون بأنهم جزء من شيء أكبر وأعظم من أنفسهم، سوف يكون مفيداً على المدى الطويل.

سؤال: ما هي المساهمة التي قدمها هذا النقاش المجتمعي الإلكتروني الذي أوجدته صحيفة نيوز آند ركورد للمجتمع ككل؟

ألكزاندر: ركز الكثير من النقاش في البلوغ الخاص بالتعليم من صف الروضة حتى نهاية الصف الثاني عشر، وهو المدونة الإلكترونية التي تحمل اسم "ذي تشوكبورد" (The Chalkboard)، على القرار الذي اتخذه مجلس المدرسة أخيراً بإلغاء العمل بنظام القرعة للالتحاق بالمدارس والعودة إلى اعتماد نظام مناطق الجوار لتحديد المدرسة التي يلتحق بها التلميذ. وأنا لا أستطيع أن أبرهن عن الصلة بين الأمرين ولكن المدونة الإلكترونية تحولت إلى نقطة تجمع على الإنترنت للذين كانوا يريدون أن يُجري المجلس هذا التغيير. وقد كان هناك قدر كبير من النقاش الذي امتد على فترة زمنية طويلة حول هذه المسألة.

سؤال: في بداية هذا العام ثار نقاش بينك وبين بعض قرائك، على المدونة الإلكترونية الخاصة بك، حول الأمور المهمة في التغطية الإخبارية. فمن جهة، ظلت الانتقادات توجه منذ فترة طويلة لوسائل الإعلام التقليدية لعدم تغطيتها للأحداث التي تهم المجتمعات المحلية. ولكن التكنولوجيا تتيح لك اليوم بأن ترى،من الجهة الأخرى، أن القصص الغريبة أو الحمقاء، أو أخبار المجون هي التي تجتذب أكبر عدد من القراء لا التقارير المهمة للمجتمع. فكيف تتكيف مع هذا الواقع؟

ألكزاندر: نعرف ما هي رسالتنا هنا في صحيفة نيوز آند ركورد، أي أن نحاول إعطاء الناس الأخبار والمعلومات التي يحتاجون إليها لإدارة شؤونهم الحياتية وحكم أنفسهم بأكبر قدر ممكن من الكفاءة والفعالية التي يرغبون بها. ونحن نعتقد أن لهذا الأمر قيمة جوهرية وقيمة اقتصادية في نفس الوقت، ونظن أنها استراتيجية أعمال تجارية رابحة، كما أنها عمل صحافي جيد.

وقد أبدت الصحف دائماً اهتماماً في نشر تقارير بين الآونة والأخرى عن الأمور الغريبة التي يتحدث عنها الناس عند تلاقيهم. ولا أعتقد أننا سوف نخرج للبحث عن هذا النوع من الروايات الإخبارية أكثر مما نفعله عادة. أظن أن السؤال الأهم هو ما إذا كنا نزود الناس بالمواضيع والمعلومات التي يريدونها ويحتاجون إليها وسيستخدمونها أم لا. ونحن نصارع هذا الأمر في نسخ صحفيتنا المطبوعة وعلى الإنترنت.

أظن أن الحل للمدى الطويل يكمن في تخصيص مواردنا الشحيحة، والتي تزداد شحتها، لتنفيذ الرسالة التي اخترناها لأنفسنا، وذلك ببساطة لأننا إن لم نفعل ذلك فلن يفعله أي طرف غيرنا. ولا يمكن تغطية بعض الأنباء بالشكل الملائم إلا من خلال القدرات التي توفرها هيئة موظفين تعمل بدوام كامل في الصحيفة.

لكن ذلك لا يعني أننا سنكون قادرين على تغطية كل موضوع نريد تغطيته ونحتاج إلى تغطيته. إن ما آمل في حدوثه هو أن تتطور شبكات من أعضاء المجتمع المحلي تملأ الفجوات في تغطيتنا وتوفر قدراً أكبر من الأخبار المحلية التي يقول الناس إنهم يريدونها.

سؤال: هل تلمح من قولك هذا إلى أنك تتصور ظهور مجموعات من الصحافيين المواطنين الذين يقومون، على سبيل المثال، بتغطية أخبار الحاجة إلى بناء شبكة جديدة للمجاري الصحية في منطقتهم السكنية؟

ألكزاندر: نعم، من بين أمور أخرى. والواقع هو أننا قمنا بذلك إلى حد ما من خلال موقع الإنترنت تجمع المجتمعات المحلية على الإنترنت. لدينا أناس في سمرفيلد، وهي بلدة تقع مباشرة إلى الشمال الغربي من غرينزبورو، يساهمون بإرسال أخبار وصور تهم جيرانهم ويتم نشرها على الإنترنت. كما أننا نختار بعض أفضل هذه المواد وننشرها في عدد يوم الأحد من الصحيفة المطبوعة.

وتصورنا في المستقبل هو تشكيل "تجمعات مجتمعات محلية" على الإنترنت ليس فقط لمناطق جغرافية، أي مجتمعات جغرافية، بل وأيضاً لمجموعات سكانية أخرى لديها اهتمام مشترك. فعلى سبيل المثال، رياضة كرة القدم للشباب، أمر يحظى باهتمام كبير في غرينزبورو، ويشارك فيه الآلاف من العائلات. وأستطيع تصور إنشاء "موقع تجمع أهلي لكرة القدم للشباب"، أو صحيفة إنترنت (أو مدونة بلوغ) خاصة بالأمر أو كلاهما. وأتصور أن ذلك سيحظى باهتمام كبير من العائلات التي يشترك أبناؤها في اللعبة، ومن شأن هذه المتابعة الكثيفة بدورها أن تكون ذات أهمية لفئات معينة من المعلنين.

شيء واحد برز في المناقشات التي جرت مؤخراً حول صحافة المواطنين، هو أن عدداً قليلاً جداً من الناس يريدون فعلاً أن يصبحوا صحافيين مواطنين، بمعنى الخروج وإعداد التقارير وكتابة القصص الإخبارية أو إنتاج أشرطة فيديو، ولكنهم يرغبون بالفعل القيام بدور من نوع ما في الأخبار، كالمناقشات أو الحوار. وعلينا أن نتوصل إلى مجموعة متنوعة من الطرق التي يستطيع المواطنون من خلالها المشاركة في المنتج الإخباري الإجمالي للمجتمع.

سؤال: هل ستدفع للصحافيين المواطنين أجراً إذا كانوا يزودون صحيفتك ببعض محتواها؟

ألكزاندر: إن الانتقاد الذي يوجه إلينا في الكثير من الأحيان هو أننا نحصل على تغطية مجانية من المواطنين لبعض الأحداث أو القضايا كي نتمكن من تغطية أخبار أحداث أخرى. وجوابي على ذلك هو، كلا، إنهم يغطون أحداثاً ما كانت ستتم تغطيتها مطلقاً لولا قيامهم بذلك.

أما إذا كانت هناك طريقة لكي تدر هذه الشراكة ايراداً ذا قيمة، وأظن أن هناك طريقة لذلك وإن كنا لم نعثر عليها بعد، فآمل بأن نتمكن من التوصل إلى سبيل لتشاطر تلك العائدات بشكل ملائم ومتناسب مع الناس الذين يساعدون بالمساهمة في النتاج الصحفي الذي يدر تلك العائدات.

سؤال: هل أدى النجاح الذي حققته نيوز آند ركورد خلال السنة الماضية نتيجة إنشاء قسم "ساحة البلدة" أو المجتمع التشاوري إلى استعادتها قراء كانت الإحصاءات قد أظهرت أنكم أخذتم تفقدونهم لتحولهم إلى وسائل الإعلام الإلكترونية الأخرى؟

ألكزاندر:لا أظن أن بإمكاني الإجابة بنعم أو لا بصورة قاطعة. فقد أظهرت آخر عملية تدقيق بأرقام توزيع صحيفتنا أننا فقدنا بعض القرّاء ولكن معدل خسارتنا كان نصف معدل ما لحق بصناعة الصحف ككل من خسارة. ولا أدري إن كان علي أن أعتبر ذلك ربحاً أو خسارة.

ولكننا نعرف بالفعل أن عدد قرائنا على الإنترنت وحجم عائداتنا من الإعلانات على الإنترنت ازدادا بدرجة دراماتيكية خلال العام 2005.

وأنا واثق بأن عدد القرّاء على الإنترنت، سوف يستمر في الازدياد بسرعة لعدة سنوات قادمة. وسوف تتبع إيراداتنا من نشر الإعلانات الزيادة التي تحصل في عدد القراء، وعليه يجب علينا أن نكون في وضع يسمح لنا بإعطاء القرّاء النتاج الذي يرغبونه ويحتاجون إليه، وأن نقتنص في نفس الوقت بعض هذه الإيرادات التي تدرها الإعلانات لصحيفتنا.

إلا أن هناك توتراً حقيقياً بين أنواع التقارير التي قد تكون مفيدة للناس، وفقاً للفئة السكانية التي ينتمون إليها، وأنواع القصص الإخبارية التي قد تهم فئات معينة فقط من السكان يهتم المعلنون بالوصول إليها. ويخاطر المرء بذلك بوضع نوع من خطوط حمراء صحفية، ويثير هذا الأمر قلقي من وجهة نظر تتعلق ببناء المجتمع وتوثيق أواصره ومن وجهة نظر أخلاقية.

وفي نفس الوقت، لسنا مؤسسة خيرية. إننا مؤسسة أعمال تسعى إلى الربح، ونكافح حالياً من أجل التوصل إلى سبيل لضمان بقائنا على المدى الطويل. ومن الصعب، في الوقت الحالي، معرفة الكيفية التي سينتهي عليها هذا الصراع. فنحن لازلنا نتصارع مع هذه المسالة. إنها مسألة لم تُحل بعد ولا أتوقع أن يتم حلها في المستقبل القريب.

Media Emerging

الآراء المعبر عنها في هذه المقابلة لا تعكس بالضرورة آراء او سياسات حكومة الولايات المتحدة.

Media Emerging