المجلة الإلكترونية: يو اس أيه

البلوغرز يفتحون آفاقاً جديدةً في مجال الاتصالات

بقلم دان غيلمور

Media Emerging

المحتويات
حول هذا العدد
وسائل الإعلام الناشئة تُعيد تشكيل المجتمع العالمي
الصحف تجدد وسيلتها الإعلامية
كيف تتكيف الصحف المحلية مع التكنولوجيا الجديدة
الإذاعات تنتقل إلى الإنترنت لتبقى على الهواء
المكتبات العامة في عصر الإنترنت
الربط بين الثقافات على الإنترنت
قرّاء ينتجون صحيفتهم بأنفسهم
كمبيوتر المئة دولار الصغير المحمول
البلوغرز يفتحون آفاقاً جديدة في مجال الاتصالات
قصص مصورة photo icon
ألبومات صور على الإنترنت
إقامة اتصالات مع أقصى أنحاء المعمورة
الإنترنت 2—خلق إنترنت الغد
محاربة جرائم الإنترنت
ما ينبغي أن يعرفه كل مستهلك يستعين بخدمات الإنترنت
الشيء الجديد التالي أصبح متوفراً الآن
قائمة المراجع
مواقع على الإنترنت
 

صحفيو الإنترنت ومقالاتهم المنشورة على الخط متنوعون كتنوع الناس الذين يكتبون هذه المقالات. فقد يكونون طلاباً جامعيين مهتمين بالسياسة، أو جنودا في الخدمة الفعلية، أو يتخذون لانفهسم صفة الصحفيين الذين يكتبون مقالاتهم على الإنترنت لتغطية الأحداث المتصلة باهتماماتهم، أو طلاباً يتبادلون التجارب حول حياتهم وتعليمهم.
مونتاج الصور: صحفيو الإنترنت ومقالاتهم المنشورة على الخط متنوعون كتنوع الناس الذين يكتبون هذه المقالات. فقد يكونون طلاباً جامعيين مهتمين بالسياسة، أو جنودا في الخدمة الفعلية، أو يتخذون لانفهسم صفة الصحفيين الذين يكتبون مقالاتهم على الإنترنت لتغطية الأحداث المتصلة باهتماماتهم، أو طلاباً يتبادلون التجارب حول حياتهم وتعليمهم.
(الصور بالإذن من وكالة آسوشييتد بريس/وورلد فوتو).

شكلت تكنولوجيا برامج الكمبيوتر الجديدة التي تسمح للكتّاب بنشر مقالاتهم بسهولة على شبكة الإنترنت العالمية تحدياً للدور التقليدي التي تلعبه المنظمات الإعلامية كقيّم يحدد الأنباء التي تصل إلى جماهير القرّاء. وقد حول المواطنون العاديون أنفسهم، في وتيرة متزايدة باستمرار خلال السنوات الأخيرة إلى مراسلين صحفيين ومعلّقين على الأحداث الاجتماعية. وقد حققوا بروزاًً سريعاً ملحوظاً في المنابر الخاصة بهم في مجال النقاش الاجتماعي والسياسي.

يَشغل دان غيلمور منصب مدير مركز وسائل الإعلام الخاصة بالمواطنين [http://www.citmedia.org/blog]وهو مؤلف كتاب، "نحن وسائل الإعلام: الصحافة الشعبية من الناس وللناس."

في أواخر العام 2002، تلقى أحد أقوى أعضاء الكونغرس الأميركي درساً حول قوة وسائل الإعلام الجديدة أو الصحافة البديلة. ففي حفلة عيد ميلاد أحد زملائه، عبّر السناتور ترنت لوت، الجمهوري من ولاية ميسيسيبي، عن حنينه لجزء بشع من الماضي الأميركي، عندما كان التمييز العنصري يُشكِّل السياسة الرسمية السائدة في معظم أنحاء البلد. ولم يلق بيانه اهتماماً كبيراً في وسائل الإعلام الكبرى الواسعة الانتشار.

لكن بعض كتاب المدونات الإلكترونية الوليدة، أو صحافة الإنترنت (ويبلوغز)، المعروفة اختصاراً باسم "بلوغز"، لم يكونوا على نفس القدر من الاستعداد لترك هذا الحدث يمر مرور الكرام. وقد عبر مدونو المفكرات الإلكترونية، أو (البلوغرز)- وهو الاسم الذي أصبح يطلق عليهم- المنتمون إلى اليسار واليمين السياسي على السواء، عن سخطهم. وصب بعضهم جام غضبه على وسائل الإعلام لعدم التفاتها إلى ما جرى. وبعد انقضاء بضعة أيام من هجمات كتّاب مقالات الإنترنت، قررت منظمات إعلامية رئيسية تغطية الخبر. وبعد عدة أيام، تضاءل دعم زملاء لوت له، حتى تنحى في نهاية المطاف عن منصبه القيادي للحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

وقد شكّلت هذه الحادثة نوعاً من الإنذار المبكر للسياسيين وللشخصيات العامة من كافة الفئات كما للعاملين في وسائل الإعلام. فقد كانت مؤشراً على التطور المتسارع في قطاع الاتصالات، وعلى أن البلوغز (أو المدونات الإلكترونية أو الصحافة البديلة) قد أخذت في الحصول على ما تستحق من مكانة وبدأت تشكل قوة تزداد أهميتها باستمرار.

فما هي البلوغز أو المدونات الإلكترونية؟ لا يوجد تعريف واحد لهذه الظاهرة، ولكن هناك ثلاث صفات مشتركة على الأقل تتصف بها معظم البلوغز. فهي تتألف عادة من مقالات قصيرة، يطلق عليها أيضاً اسم التسجيلات أو الكتابات. وتعرض التسجيلات على الإنترنت وفق ترتيب زمني معكوس، أي أن المواد الأكثر حداثة تظهر في أعلى الصفحة الإلكترونية. ويكون لها روابط متشعبة إلكترونية تشير الى صفحات أخرى ذات صلة بها على الإنترنت.

The number of bloggers around the world increases daily. Blogs in Chinese, Arabic, Portuguese, and Japanese are among the millions of blogs on the Internet.
مونتاج الصور: يزداد عدد صحفيي الإنترنت حول العالم يومياً. فمقالات البلوغرز التي تنشر باللغات الصينية، والعربية، والبرتغالية، واليابانية هي من بين ملايين المقالات المنشورة على الإنترنت.
(الصور بالإذن من وكالة آسوشييتد بريس/وورلد فوتو).

ومقالات الإنترنت هذه وسيلة محادثة. فالكثير من أفضل هذه البلوغز يمنح القرّاء فرصة تسجيل تعليقاتهم، ويولع البلوغرز أو كتاب المدونات الإلكترونية بالإشارة إلى أعمال غيرهم لإلقاء الأضواء عليها ومناقشتها.

وهي تُشكِّل وسيلة محادثة أيضاً لأن أفضل مدونات الإنترنت تكتب بصوت إنساني مميز. ويمكننا ملاحظة التباين بين هذه المدونات والمقال الصحفي النموذجي الذي يترك لدينا الشعور بأنه كُتب من قبل لجنة وفقاً لصيغة محددة وليس من قبل فرد. وتشكل إنسانية البلوغز هذه بالذات دعماً حيوياً لهذا النوع من وسائل الإعلام.

كما يجب أن نفهم مقالات الإنترنت أيضاً ضمن سياقها الأوسع، بصفتها وثيقة تفويض للطرق العديدة المختلفة التي أصبح بإمكان مستخدمي الإنترنت العاديين استعمالها لنشر ( بأشكال متنوعة بينها التسجيلات السمعية والفيديوية) أعمالهم على شبكة الإنترنت. ويُشكِّل ذلك جزأً من بسط الديمقراطية في الإعلام، في مجالي التأليف والتوزيع. وقد أخذت الأدوات التي نستعملها لخلق المحتوى الرقمي تزداد قوة وتتضاءل كلفة. وأصبح بإمكاننا عرض نتاجنا على جمهور من القراء يمكن أن يكون عالميا. وما من مثيل في التاريخ البشري لهذا التطور.

وتقول منظمة "مشروع بيو للإنترنت"، وهي منظمة لا تبغي الربح تجري أبحاثاً حول تأثير الإنترنت في مختلف أوجه الحياة الأميركية، إن قراءة المدونات الإلكترونية أو البلوغز قد ازدادت مع ازدياد تأليف هذه المقالات. وقد قرأ ما يزيد عن ربع سكان الولايات المتحدة مقالة واحدة (بلوغ) على الأقل، وفي حين أن الأرقام بقيت على حالها نوعاً ما خلال العام 2005، لفتت تغطية وسائل الإعلام واسعة الانتشار لمقالات الإنترنت الانتباه إلى المدونات الإلكترونية أو البلوغز أكثر من أي وقت مضى.

وقد حظي كتاب المدونات الإلكترونية (البلوغرز) بأكبر قدر من الاهتمام في كتاباتهم عن قضايا الساعة في السياسة، والتكنولوجيا، وغيرها من المجالات المشابهة. إلا أنه ينبغي علينا أن ندرك ونقر بأن معظم مقالات الإنترنت، أي الغالبية العظمى من ملايين البلوغز المنشورة على الإنترنت الآن، ليست موجهة الى أعداد كبيرة من القرّاء، رغم كونها تتمتع بقيمة عالية. فبالنسبة لبعض أصحاب المدونات أو البلوغز، حلت مفكراتهم الإلكترونية بصورة أساسية محل الرسائل التقليدية الموجهة إلى العائلة في الوطن وإلى الأصدقاء المقربين. أما القيمة التي يكسبها القارىء من هذه المقالات الشخصية جداً، فمن المؤكد أنها سوف تكون أعظم بالنسبة لكل قارئ فردي مُعين، من قيمة المدونات المماثلة الأكثر شعبية على الإنترنت.

وقد انتشرت كتابة المفكرات الإلكترونية الشخصية أول ما انتشرت في الولايات المتحدة. وكان ذلك أمراً متوقعاً نظراً لكون الأدوات الأولى الخاصة بالإنترنت جاءت على يد شركات أميركية طوّرت برامج الكومبيوتر اللازمة. لكن هذه المدونات الإلكترونية آخذة الآن في التحول إلى ظاهرة عالمية. فعلى سبيل المثال، هناك في الصين حوالي 5 ملايين (بلوغر) كاتب مفكرات إلكترونية، وهو تقدير تقريبي ولا يُمثّل سوى نسبة ضئيلة من السكان. وتؤسس أعداد متزايدة باستمرار من الصينيين مدوناتها الإلكترونية الخاصة، رغم الرقابة الحكومية القائمة (بمساعدة شركات التكنولوجيا). وتملك أفريقيا أقل عدد من كتّاب البلوغز مقارنة بالقارات الأخرى. ويقول إيثان زوكرمان، المؤسس المشارك لمشروع غلوبال فويسِز أونلاين، في مركز بركمان للإنترنت والمجتمع التابع لجامعة هارفرد، إن أفضل التقديرات تشير إلى أنه يوجد في الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء حوالي 10 آلاف بلوغر. وقد أشار إلى أن أعداد كتاب البلوغز تتزايد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يقوم حوالي 50 ألف شخص، معظمهم من الشباب، بنشر مقالاتهم أو مفكراتهم الإلكترونية على الإنترنت.

تُعتبر فرنسا من بين أشد الدول حماسة، خارج الولايات المتحدة، لإعلام الإنترنت إذ يوجد فيها أكثر من مليوني بلوغر، حسب تأكيد أحد مدراء برامج الكمبيوتر، لويك لمير. وقد أصبح لهم وزنهم. ويقول لمير إن ثلاثة وزراء في الحكومة دعوا كتّاب إنترنت لإجراء مقابلات معهم، وكان هو نفسه طرفاً في إحدى هذه المقابلات. كما أشار إلى أن البلوغز، أو المفكرات الإلكترونية أو الصحافة البديلة بدأت تتحول إلى إحدى أهم وسائل التعبير في فرنسا، وأنها أصبحت تسبب بعض الهواجس للصحافة التقليدية السائدة.

والعلاقة بين صحفيي الإنترنت (البلوغرز) والصحفيين التقليديين جديرة بالملاحظة. فقد سارع بعض الصحفيين التقليديين إلى كتابة مقالات الإنترنت بحماس، بينما لم يعر آخرون هذا النشاط أي أهمية ورفضوه برمته.

وقد بدأتُ في العام 1999 ما يُعتقد أنه كان أول مدونة إلكترونية بقلم صحفي يعمل في وسائل الإعلام التقليدية واسعة الانتشار، عندما كانت برامج الكمبيوتر اللازمة للإعلام الإلكتروني ما زالت في بداية ظهورها. وكنت أكتب آنذاك حول التكنولوجيا، وأصبح البلوغ الذي أنشأته وصرت أدوّن مقالات فيه، تنشر علاوة على تعليقاتي الصحفية في صحيفة سان خوزيه مركوري نيوز، في سيليكون فالي بولاية كاليفورنيا، جزءاً أساسياً من عملي. لماذا؟ لأنه مكنني من التحادث مع قرائي. وقد أدركت بسرعة، أثناء الكتابة عن التكنولوجيا في سيليكون فالي، أي قلب صناعة التكنولوجيا المتقدمة، أن قرائي كمجموعة يعرفون أكثر مني بكثير عن الموضوع، وكانت المدونة الإلكترونية (البلوغ) وسيلة أخرى للتعلم.

وفي الفترة التي انقضت منذ ذلك الوقت تقاطعت كتابة مقالات الإنترنت مع أعمال المؤسسات الإعلامية. وقد وجد مشروع بيو للإنترنت، أن احتمال قراءة الصحفيين الأميركيين للبلوغز تفوق كثيراً احتمال قراءة عامة الناس لها. ولا يثير هذا الأمر الدهشة، نظراً لأن مقالات الإنترنت أو البلوغز تخدم دوراً يماثل تقريباً دور المجلات المتخصصة بمهن مُعينة، والتي تُعتبر مصدراً قيماً للمعلومات بالنسبة للمراسلين الذين يكتبون في مجالات كثيرة.

ورغم ذلك، فإن معظم الصحفيين المحترفين لا ينشرون المدونات الإلكترونية حتى الآن. ويعود ذلك إلى أن شكلها الذي يميل الى تشجيع الصوت الشخصي في الكتابة بدا أمراً غير طبيعي نوعاً ما بالنسبة للمهنيين الذين تدربوا على إبقاء أحاسيسهم ومعتقداتهم بعيدة عما يكتبون ويذيعون. وكان كتّاب مقالات الآراء في الصحف هم الاستثناء الواضح لهذه القاعدة العامة. كما شكل عدة كتّاب أعمدة حول قطاع الأعمال والمال أفضل الكتاب في الصحافة الإلكترونية البديلة، إذ قدّموا تبصرات أعمق حول المسائل التي يغطونها في الإصدارات المطبوعة. كما نجحت هذه المقاربة أيضاً بالنسبة للصحافيين الذين يغطون أنواعاً أخرى من المواضيع، وبالأخص المواضيع الترفيهية.

وتستطيع صحافة الإنترنت ان تُقدّم سمة للتغطية الإخبارية ما زالت نادرة نوعاً ما: الشفافية. فالمراسلون المتخصصون بتغطية الأخبار يطلبون الشفافية من غيرهم ولكنهم عادة غير مستعدين لتسليط الضوء على عملهم. وقد بدأ هذا الوضع بالتغير الآن إلى الأفضل، وتُشكِّل مقالات الإنترنت (البلوغز) أداة مفيدة في تلك العلمية. فعلى سبيل المثال، يقدم البلوغ الخاص بأخبار شكبة تلفزيون سي بي أس، الذي أُطلق عليه اسم "ببلك آي" تبصرات حول طريقة عمل الشبكة نفسها.

وقد أثبتت البلوغز أنها ملائمة بشكل خاص لتغطية مستجدات الأنباء المتكشفة تدريجاً أثناء وقوعها، مثل أخبار الكوارث الطبيعية، التي يتعطش القرّاء لمعرفة كل تطور جديد مهما كان صغيراً حولها. وفي حالة مُلفتة للنظر بشكل خاص، حلت مقالة الإنترنت محل الصفحة الأولى في صحيفة مطبوعة لفترة. فقد ساعدت صحافة الإنترنت البديلة في إبقاء قراء صحيفة تايمز بيكيون، الصادرة في مدينة نيو أورلينز، والتي اضطرت الى مغادرة مبنى مكاتبها مع غيرها من سكان المدينة التي دمرها الإعصار كاترينا تقريبا، على اطلاّع من خلال الإنترنت عندما لم يكن من الممكن إصدار نسخة الصحيفة المطبوعة.

وتُشكِّل المدونات الإلكترونية (البلوغز) التي يكتبها صحفيون محترفون نسبة ضئيلة جداً بالطبع من مجمل البلوغز. ويؤدي بعض كتّاب مقالات الإنترنت عملاً صحافياً ممتازاً من تلقاء أنفسهم وينافسون الصحفيين التقليديين في الحصول على اهتمام القرّاء وعلى احترام المصادر التي تزودهم بالمعلومات. وقد أتاح بيل غايتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ورئيس مجلس إدارتها، مقابلات لبلوغرز لا ينشرون مقالاتهم إلا على الإنترنت. كما بدأ مسؤولون تنفيذيون في شركات أخرى يدركون أن كتاب الإنترنت الرئيسيين يستطيعون تشكيل قناة ممتازة للوصول الى عامة الناس.

وكان من الحتمي أن تفكر شركات وسائل الإعلام المختلفة باجتذاب أفضل مواهب إعلام الإنترنت للعمل لديها. وقد اشترى قسم AOL في شركة تايم وورنر، شركة "ويبلوغز إنك"، وهي شركة تنتج مقالات متخصصة للإنترنت حول مواضيع كالتكنولوجيا والسيارات، بمبلغ قيل إنه بلغ 15 مليون دولار. ومن المرجح أن يتم عقد صفقات أخرى مماثلة.

لكن المنظمات الإعلامية الرئيسية لن تنجح في السيطرة على حركة كتابة البلوغز حتى لو حاولت ذلك. فالحاجز المالي أمام ولوج هذه السوق يقرب الصفر حالياً. ويستطيع بالتالي أي فرد يملك الموهبة والوقت أن ينشىء بلوغ (مفكرة إلكترونية)، أو يقيم نظام بث محمول، أو وسيلة إعلامية من نوع آخر، دون أن ينفق ثروة في ذلك.

كما كان من المحتّم أن يقود نشوء صحافة الإنترنت إلى بروز تساؤلات وانتقادات حول استعداد البلوغرز المتكرر كثيراً إلى إطلاق النار شفهيا قبل التصويب. كما أنه من غير المعتقد أن الإنصاف والشمولية هما من بين أفضل صفات كتّاب مقالات الإنترنت. إلاّ أن ما يحدث في سوق الأفكار عادة هو أنه يتم اكتشاف الأخطاء والإشارة عليها، بحيث ترتفع السمعة وتهبط على أساس النوعية إلى حد كبير. وفي هذه الأثناء، يتعلم قراء مقالات الإنترنت أو المفكرات الإلكترونية ممارسة القدر الملائم من الشك في ما يتعلق بصحة ما يقرأونه على شبكة الإنترنت.

إن صحافة الإنترنت أو البلوغز والإعلام الذي ينتجه المواطنيون لن يختفيا. فقد أصبحا مجالاً محرراًً لأصوات الناس. وقد كان هناك مبدأ عام، دام طويلاً، لدى وسائل الإعلام الأميركية يقول إن حرية الصحافة هي ملك الذين يملكون مطبعة. أما في عصر وسائل الإعلام الرقمية الجديد، فقد أصبحنا جميعاً نملك مطبعة، وكلما زاد عدد الأصوات كلما كان ذلك أفضل.

Media Emerging

الآراء المعبر عنها في هذه المقالة لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات حكومة الولايات المتحدة.

Media Emerging