المجلة الإلكترونية: يو اس أيه

محاربة جرائم الإنترنت

بقلم دانيال لاركين

إطار جانبي
ما ينبغي أن يعرفه كل مستهلك لخدمات الإنترنت

issue title

المحتويات
حول هذا العدد
وسائل الإعلام الناشئة تُعيد تشكيل المجتمع العالمي
الصحف تجدد وسيلتها الإعلامية
كيف تتكيف الصحف المحلية مع التكنولوجيا الجديدة
الإذاعات تنتقل إلى الإنترنت لتبقى على الهواء
المكتبات العامة في عصر الإنترنت
الربط بين الثقافات على الإنترنت
قرّاء ينتجون صحيفتهم بأنفسهم
كمبيوتر المئة دولار الصغير المحمول
البلوغرز يفتحون آفاقاً جديدة في مجال الاتصالات
قصص مصورة photo icon
ألبومات صور على الإنترنت
إقامة اتصالات مع أقصى أنحاء المعمورة
الإنترنت 2—خلق إنترنت الغد
محاربة جرائم الإنترنت
ما ينبغي أن يعرفه كل مستهلك يستعين بخدمات الإنترنت
الشيء الجديد التالي أصبح متوفراً الآن
قائمة المراجع
مواقع على الإنترنت
 

 مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت (IC3)، التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، هو بمثابة دار مقاصة لفرز وتصفية عمليات التبليغ الفردية عن نشاطات غير مشروعة على الإنترنت. ويقوم المركز بالربط بين معلومات يتلقاها من ضحايا نفس العملية الاحتيالية، ربما وصل عددهم إلى المئات، فيعد منها ملف قضية مهمة يسلمها لوكالات تطبيق القوانين لملاحقتها.
مونتاج الصور: مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت (IC3)، التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، هو بمثابة دار مقاصة لفرز وتصفية عمليات التبليغ الفردية عن نشاطات غير مشروعة على الإنترنت. ويقوم المركز بالربط بين معلومات يتلقاها من ضحايا نفس العملية الاحتيالية، ربما وصل عددهم إلى المئات، فيعد منها ملف قضية مهمة يسلمها لوكالات تطبيق القوانين لملاحقتها. (الصور من آسوشييتد بريس/وورلد فوتوز؛ والشعارات بالإذن من مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت).

جلبت التجارة على الإنترنت الجرائم إلى الإنترنت. وقد طوّرت وكالات تطبيق القوانين أساليب جديدة وعلاقات جديدة للقبض على المجرمين في الفضاء السيبرني، أو الإنترنت.

دانيال لاركين رئيس وحدة في مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت (IC3) في مكتب التحقيقات الفدرالي

مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت (IC3) هو كناية عن نظام تبليغ وإحالة لشكاوى الناس في الولايات المتحدة والعالم أجمع ضد جرائم الإنترنت. ويخدم المركز، بواسطة استمارة للشكاوى مرسلة على الإنترنت وبواسطة فريق من الموظفين والمحللين، الجمهور ووكالات فرض تطبيق القوانين الأميركية والدولية التي تحقق في جرائم الإنترنت.

والمقصود بجرائم الإنترنت، المسماة أيضاً الجرائم السيبرنية أو السبرانية، هو أي نشاط غير مشروع ناشئ في مُكوّن أو أكثر من مكونات الإنترنت، مثل مواقع الإنترنت، وغرف المحادثة، أو البريد الإلكتروني. ويمكن أن تشمل جرائم الإنترنت أيضاً أي أمر غير مشروع، بدءاً من عدم تسليم البضائع أو الخدمات، مروراً باقتحام الكمبيوتر (التسلل إلى ملفات الكمبيوتر)، وصولاً إلى انتهاك حقوق الملكية الفكرية، والتجسس الاقتصادي (سرقة الأسرار التجارية)، والابتزاز على الإنترنت، وتبييض الأموال الدولي، وسرقة الهوية، وقائمة متنامية من الجرائم الأخرى التي يسهلها الإنترنت.

الجريمة تدخل إلى الإنترنت

نشأ مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت كمفهوم سنة 1998 بإدراك ملائم بأن الجريمة بدأت تدخل الإنترنت لأن الأعمال التجارية والمالية كانت قد بدأت تتم عبر الإنترنت، ولأن مكتب التحقيقات الفدرالي أراد أن يكون قادراً على تعقب هذه النشاطات وعلى تطوير تقنيات تحقيق خاصة بجرائم الإنترنت.

ولم يكن هناك آنذاك أي مكان واحد معين يمكن للناس التبليغ فيه عن جرائم الإنترنت، وأراد مكتب التحقيقات الفدرالي التمييز بين جرائم الإنترنت والنشاطات الإجرامية الأخرى التي تُبلّغ عنها عادةً الشرطة المحلية ومكتب التحقيقات الفدرالي والوكالات الأخرى التي تطبق القوانين الفدرالية وهيئة التجارة الفدرالية (FTC) و المكتب الأميركي للتفتيش البريدي (USPIS)، وهو الشعبة التي تطبق القوانين المتعلقة بمصلحة البريد الأميركية، وغيرها من الوكالات.

وقد تم تأسيس أول مكتب للمركز سنة 1999 في مورغانتاون بولاية وست فرجينيا، وسمّي مركز شكاوى الاحتيال على الإنترنت. وكان المكتب عبارة عن شراكة بين مكتب التحقيقات الفدرالي والمركز القومي لجرائم موظفي المكاتب، وهذا الأخير مؤسسة لا تبغي الربح متعاقدة مع وزارة العدل الأميركية مهمتها الأساسية تحسين قدرات موظفي أجهزة تطبيق القانون، على صعيد الولاية والصعيد المحلي، على اكتشاف جرائم الإنترنت أو الجرائم الاقتصادية ومعالجة أمرها.

وفي العام 2002، وبغية توضيح نطاق جرائم الإنترنت التي يجري تحليلها، بدءاً من الاحتيال البسيط إلى تشكيلة من النشاطات الإجرامية التي أخذت تظهر على الإنترنت، أعيدت تسمية المركز وأطلق عليه اسم مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت، ودعا مكتب التحقيقات الفدرالي وكالات فدرالية أخرى، مثل مكتب التفتيش البريدي وهيئة التجارة الفدرالية والشرطة السرية وغيرها، للمساعدة في تزويد المركز بالموظفين وللمساهمة في العمل ضد جرائم الإنترنت.

وقد أصبح هناك اليوم في مركز الشكاوى القائم بفيرمونت، بولاية وست فرجينيا، ستة موظفين فدراليين وحوالى أربعين محللاً من القطاع الأكاديمي وقطاع صناعة الكمبيوتر وخدمات الإنترنت يتلقون الشكاوى المتعلقة بجرائم الإنترنت من الجمهور، ثم يقومون بالبحث في الشكاوى وتوضيب ملفها وإحالتها إلى وكالات تطبيق القانون الفدرالية والمحلية والتابعة للولايات وإلى أجهزة تطبيق القانون الدولية أو الوكالات التنظيمية وفرق العمل التي تشارك فيها عدة وكالات، للقيام بالتحقيق فيها.

وبإمكان الناس من كافة أنحاء العالم تقديم شكاوى بواسطة موقع مركز الشكاوى الخاصة بجرائم على الإنترنت (http://www.ic3.gov). ويطلب الموقع اسم الشخص وعنوانه البريدي ورقم هاتفه؛ إضافة إلى اسم وعنوان ورقم هاتف والعنوان الإلكتروني، إذا كانت متوفرة، للشخص، أو المنظمة، المشتبه بقيامه بنشاط إجرامي؛ علاوة على تفاصيل تتعلق بكيفية وقوع الجريمة حسب اعتقاد مقدم الشكوى ووقت وقوعها وسبب اعتقاده بوقوعها؛ بالإضافة إلى أي معلومات أخرى تدعم الشكوى.

يعمل مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت ووكالات أميركية أخرى مع المنظمات الدولية مثل لجنة الجرائم الاقتصادية والمالية في نيجيريا (EFCC) ومع المسؤولين عن  تطبيق القانون في بلدان أخرى لمحاربة الاحتيال على الإنترنت
مونتاج الصور: يعمل مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت ووكالات أميركية أخرى مع المنظمات الدولية مثل لجنة الجرائم الاقتصادية والمالية في نيجيريا (EFCC) ومع المسؤولين عن تطبيق القانون في بلدان أخرى لمحاربة الاحتيال على الإنترنت.(الصور من آسوشييتد بريس/وورلد فوتوز؛ وشعار وعنوان موقع الويب بالإذن من لجنة الجرائم الاقتصادية والمالية)

إعداد ملفات القضايا لإحالتها

هدف عمليات المركز الرئيسي هو أخذ شكوى المواطن الفرد التي قد تتعلق بجريمة تنجم عنها أضرار بحدود 100 دولار مثلاً، وضمها إلى المعلومات المبلّغ عنها من جانب 100 أو 1000 ضحية أخرى من مختلف أنحاء العالم، فقدت أموالاً نتيجة نفس السيناريو، وثم إعداد ملف قضية مهمة بأسرع وقت ممكن.

والحقيقة هي أنه لا يسمح لمعظم وكالات فرض تطبيق القانون معالجة أمر القضايا التي تمثل مبالغ ضئيلة نسبياً، ومبلغ مئة دولار أقل على الأرجح من المبلغ المسموح بالتحقيق في أمره. غير أن معظم المجرمين يعملون على الإنترنت لكي يوسعوا نطاق فرصهم في إيذاء الضحايا وكسب المال؛ وجرائم الإنترنت لا تقتصر أبداً تقريباً على ضحية واحدة. وهكذا، إذا تمكن محققو مكتب الشكاوى من ربط عدة شكاوى ببعضها البعض، وحولوها إلى قضية واحدة قيمتها عشرة آلاف أو مئة ألف دولار، أضرت بمئة أو ألف ضحية، تصبح الجريمة عندئذ قضية أكثر أهمية، ويصبح بإمكان وكالات تطبيق القانون التحقيق فيها.

ويساعد مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت أحياناً وكالات تطبيق القانون من خلال إجراء الأبحاث وإعداد ملف القضية الأولي. وقد وجد محققو المركز، خلال السنتين والنصف الأولتين من عمر المشروع، وعلى الرغم من جهود إعداد القضايا وإحالتها بسرعة إلى وكالات تطبيق القوانين، أن فرق العمل الخاصة بمكافحة جرائم الإنترنت لم تكن جميعاً مجهزة لمتابعة هذه الجرائم أو التحقيق فيها بسرعة. وقد لا تملك بعض فرق العمل هذه القدرة على القيام بعمليات سرية، أو قد لا تملك التجهيزات اللازمة لاقتفاء الآثار الرقمية للأدلة الجرمية التي يحولها إليها مركز الشكاوى. لذلك، أصبح من المهم جداً بالنسبة لمركز الشكاوى أن يطور ويتعقب آثار الجرائم ثم يتوصل إلى إعداد ملف القضية الأولي.

مثلاً، قد يتعرف مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت على هوية 100 ضحية، ويقرر أنه يبدو أن النشاط الإجرامي صادر عن جهاز مقدم خدمات كمبيوتر في كندا، مثلاً، لكن ذلك الجهاز قد يكون مجرد كمبيوتر تم التسلل إليه. وقد يكون ما حدث هو أن المجرمين يستخدمون هذه الآلة "كنقطة انطلاق وهمية" لإخفاء مكان تواجدهم الحقيقي. لذا فإنه من المفيد بالنسبة لمحللي مركز الشكاوى أن يعرفوا المزيد عن "نقطة الانطلاق الوهمية"؛ فقد تكون هناك مجموعة في تكساس، أو أفريقيا الغربية، أو رومانيا، تستخدم جهاز مقدم خدمات الإنترنت في كندا لجمع المعلومات عن الضحايا المحتملين.

تحالفات الصناعة

نظراً لتوصل مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت IC3 إلى أنه من الأفضل في بعض القضايا التقنية المعقدة تعقب أثر التحقيقات المبكرة، قام بإنشاء مكتب فرعي لهذا الغرض في بيترسبرغ، بولاية بنسلفينيا، أطلق عليه اسم "وحدة مبادرات جرائم الإنترنت ودمج مواردها" (CIRFU). ويقوم محللو هذه الوحدة بإلغاء مسارات التحقيق الخاطئة ويغربلون أدلة القضية وينقحونها قبل إحالتها إلى وكالات تطبيق القوانين أو فرق العمل الخاصة المحلية أو الدولية.

تحظى وحدة مبادرات جرائم الإنترنت (CIRFU) بالدعم من بعض أكبر الشركات التي يستهدفها مجرمو الفضاء السبراني، أي المنظمات والتجار الذين يعملون في مجال الإنترنت مثل مايكروسوفت، وإي باي/ باي بال، وأميركا أونلاين، وجمعيات هذه الصناعة التجارية مثل اتحاد برامج كمبيوتر الأعمال، وجمعية التسويق المباشر، ومجلس مخاطر التجار، وصناعة الخدمات المالية، وغيرها. وقد انضم محققون ومحللون من هذه المنظمات، يعمل الكثير منهم على قضايا جرائم الإنترنت، إلى وحدة المبادرات المذكورة لتحديد اتجاهات وتكنولوجيات جرائم الإنترنت، ولجمع المعلومات لإعداد ملفات قضايا قانونية ذات شأن، ولمساعدة وكالات تطبيق القانون في جميع أنحاء العالم على اكتشاف جرائم الإنترنت ومحاربتها.

ويتعاون في وحدة المبادرات موظفون فدراليون ومحللون من القطاع الأكاديمي وقطاع صناعة الإنترنت سوية للتوصل إلى معرفة المصدر الذي تنبثق عنه الجريمة، ومن يقف وراءها، وطريقة محاربتها. وعندما تسمع وحدة المبادرات من مجموعة صناعية عن اتجاه أو مشكلة معينة، تُشكّل الوحدة مبادرة لاستهداف بعض كبار المجرمين وإلقاء القبض عليهم، ولا تكتفي بمقاضاتهم بل تسعى لمعرفة المزيد عن كيفية قيامهم بعملياتهم. وعقب ذلك، يُبلّغ مكتب الشكاوى الجمهور عن هذه الاتجاهات وعن العمليات الاحتيالية، وذلك من خلال إصدار بيان خدمة عامة ينبه الشعب وينشر على موقع مكتب الشكاوى، أو يوزع بطرق أخرى.

واستناداً إلى معطيات شكاوى المستهلكين أو قطاع صناعة الإنترنت، يرصد المحققون الاتجاهات والمشاكل ويضعون بالتعاون مع شركاء في صناعة الإنترنت مبادرات لفترة تمتد ما بين ستة أشهر وسنة لاستهداف النشاطات الإجرامية، بما في ذلك ما يلي:

  • إعادة الشحن:عملية يتم من خلالها توظيف متآمرين أو شركاء لا علم لهم بالموضوع، في الولايات المتحدة، لاستلام طرود تحتوي على بضائع إلكترونية، أو سلع أخرى، كان قد تم شراؤها بواسطة بطاقات ائتمان مزورة أو مسروقة، فيعاد توضيبها وشحنها، عادةً إلى خارج البلاد. وعندما يكتشف التاجر أن بطاقة الائتمان كانت مزورة، تكون البضاعة قد أصبحت في بلد آخر.

  • البريد الإغراقي (سبام) الإجرامي: وهو عبارة عن رسائل إلكترونية ترسل بالجملة دون أن تكون قد طلبت وتُستعمل للاحتيال على المؤسسات المالية، وتزوير بطاقات الائتمان، وسرقة الهوية، وجرائم الأخرى. ويمكن أن يُستعمل البريد الإغراقي أيضاً كوسيلة للدخول إلى الكمبيوترات الخاصة وأجهزة شركات تقديم خدمات الإنترنت دون إذن، أو لإيصال الفيروسات وبرمجيات الكمبيوتر الاجتياحية إلى كمبيوترات أخرى.

  • اصطياد كلمات المرور: وهو محاولات لسرقة كلمات السر الإلكترونية والمعلومات المالية عن طريق تظاهر المجرم بأنه شخص جدير بالثقة أو مؤسسة أعمال عبر اتصال إلكتروني يبدو وكأنه رسمي، كرسالة إلكترونية أو موقع إلكتروني.

  • سرقة الهوية: هي نتيجة عمل يقوم به المجرم مستخدماً معلومات شخصية مسروقة لشخص ما من أجل اقتراف عملية احتيال أو جرائم أخرى. وكل ما يحتاجه المجرم لسرقة هوية هو القليل من المعلومات الشخصية.

التواصل الدولي

يعمل مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت أيضاً مع منظمات دولية مثل هيئة الجرائم الاقتصادية والمالية (EFCC) في نيجيريا، حيث توجد مستويات عالية من الجرائم الاقتصادية والمالية كتبييض الأموال والاحتيال بقبض أموال مسبقة لمشاريع وهمية، أو ما يسمى احتيال 419، مما كانت له عواقب سلبية شديدة على ذلك البلد.

وتجمع جريمة احتيال 419، التي أطلق عليها اسمها لخرقها الفقرة 419 من مدونة القوانين الجنائية النيجيرية، ما بين جرم انتحال الشخصية وتشكيلة متنوعة من مؤامرات قبض الأموال مسبقاً لمشاريع وهمية. فالضحية المحتملة تتلقى رسالة، أو رسالة إلكترونية، أو فاكس، من أشخاص يدعون أنهم موظفون حكوميون نيجيريون أو أجانب، يطلبون فيها المساعدة في إيداع مبالغ طائلة من المال في حسابات في مصارف خارجية، عارضين حصة من الأموال مقابل ذلك. ويعتمد المخطط على إقناع الضحية الراغبة في التعاون بإرسال مبلغ من المال إلى كاتب الرسالة على دفعات لأسباب متنوعة.

وقد أدى خطر هذه الجرائم في نيجيريا إلى تأسيس لجنة الجرائم الاقتصادية والمالية هناك. وخلال السنة ونيف الماضية، قام مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت بعدة عمليات جديدة صودرت فيها بضائع وتم إلقاء القبض على أشخاص في أفريقيا الغربية نتيجة لهذا التحالف بين المركز ولجنة الجرائم الاقتصادية والمالية، ونتيجة لتحالفات أخرى.

ويعمل مركز الشكاوى عن كثب أيضاً مع المنظمة الكندية المسماة "الإبلاغ عن الجرائم الاقتصادية على خط الإنترنت" (RECOL) . ويدير هذه المنظمة المركز القومي للجرائم المكتبية في كندا، وتدعمها شرطة الخيالة الملكية الكندية، ووكالات أخرى. وتنطوي منظمة الإبلاغ عن جرائم الإنترنت على شراكة متكاملة بين وكالات تطبيق القوانين الدولية والفدرالية والإقليمية من جهة، وبين المسؤولين عن وضع وتطبيق أنظمة العمل والمنظمات التجارية الخاصة التي لها مصلحة تحقيقية مشروعة في تلقي شكاوى الجرائم الاقتصادية، من جهة أخرى.

وهناك مجموعة متنامية من الوكالات الدولية المنخرطة في محاربة جرائم الإنترنت. ويعمل مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت مع المسؤولين عن تطبيق القانون في بلدان عديدة، بينها أستراليا والمملكة المتحدة. كما يحضر ممثلو مركز الشكاوى أيضاً اجتماعات دورية للمجموعة الفرعية حول جرائم التكنولوجيا المتقدمة التابعة لمجموعة الثماني (كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، روسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة). ويعمل قسم من هذه المجموعة الفرعية على محاربة جرائم الإنترنت وتعزيز التحقيقات بشأنها.

ومشروعا مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت (IC3)، ووحدة مبادرات جرائم الإنترنت ودمج مواردها (CIRFU)، هما بمثابة عمل متطور ومتقدم باستمرار. وأثناء هذا التقدم، يراجع موظفو ومحللو مركز الشكاوى ما أثبت نجاحه وما ثبت فشله من إجراءات، ويسعون باستمرار لتأمين مساعدة الخبراء والمصادر التي تزودهم بمعلومات استخباراتية ليصبحوا أكثر فطنة بخصوص جرائم الإنترنت، ولكي يتعلموا كيف يمكنهم محاربتها بصورة أكثر فعالية. فهذه هي مهمة مركز الشكاوى الدائمة التي لا تتغير.

Media Emerging