حول هذا العدد
| |||
|---|---|---|---|
دفعت الابتكارات في تكنولوجيا المعلومات بالعالم إلى حقبة من وسائل الإعلام الديمقراطية يتاح فيها لعامة الناس الوصول إلى الأخبار والمعلومات غير المقيدة بالحواجز التقليدية الزمنية والجغرافية. فقد أدت الابتكارات إلى نشوء أشكال جديدة من وسائل الإعلام مترافقة مع نماذج جديدة لتوزيع المعلومات واستهلاكها واستخدامها. كما تم تخطي الخطوط التقليدية الفاصلة بين الجمهور والمؤسسات الإعلامية مع اكتساب المواطنين إمكانية الوصول إلى منابر جديدة يعربون من خلالها عن آرائهم وأفكارهم الخاصة، ويتجاوزون بذلك المؤسسات الإعلامية الكبرى والحكومات التي ظلت لمدى طويل صاحبة القرار النهائي في ما يتعلق بتحديد المعلومات التي يتم نشرها. وتكافح مؤسسات الإعلام القديمة التقليدية، الصحفية منها والإذاعية، للتكيف مع هذا المناخ الجديد، في نفس الوقت الذي يستولي فيه مستهلكو الإعلام على حيّز خاص بهم في المجال الإعلامي، لخلق شكل جديد من الصحافة يشاركون فيه. وفي الصفحات التالية، يعرب خبراء وروّاد هذه التكنولوجيات المتغيرة عن أفكارهم فيصفون لنا الابتكارات المتكشفة تدريجاً، ويوضحون تصورهم لما قد ينتظرنا مستقبلاً. دايل بسكين وآندرو ناتشسُن من مركز وسائل الإعلام التابع لمعهد الصحافة الأميركي، يتصوران قيام مجتمع إعلامي تعاوني يطلقان عليه اسم "وسائل إعلام النحن". ويصف رائد تدوين المفكرات الإلكترونية على الإنترنت، أو "البلوغينغ"، دان غيلمور، كيف يؤثر شكل جديد من الصحافة على الأحداث العامة. أما التلفزيوني المخضرم، جف غرالنيك، فيلقي نظرة تستشف ما يحمله المستقبل القريب، في حين يشرح دانيال لاركين كيف يحقق مركز الحكومة الأميركية للشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت، في الشكاوى المتعلقة بالنشاطات الاحتيالية والإجرامية على شبكة الإنترنت، وهي النشاطات التي نمت وانتشرت بنفس سرعة تنامي الابتكارات التكنولوجية ووسائل الإعلام الجديدة. هؤلاء، وغيرهم من الخبراء يشاطروننا أفكارهم في هذا العدد حول وسائل الإعلام الناشئة.
|
|||