حول هذا العدد
| |||
|---|---|---|---|
حققت الولايات المتحدة الأميركية تقدماً ملحوظاً خلال السنوات الثلاثين المنصرمة في خفض التلوث وحماية البيئة داخل حدودها. تساعدنا الإحصاءات في روايتنا لهذه القصة. فخلال تلك الحقبة، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 187%، وازداد عدد السكان بنسبة 79%، كما ازداد استهلاك الطاقة بنسبة 47%. لكن، وبالرغم من كل ذلك، انخفض تلوث الهواء بنسبة 48%. وفي العام 2002، تمّ تزويد 94% من السكان الأميركيين من شبكات مياه المجتمعات المحلية والتي تتوافق مع كافة المعايير الصحية. وللمقارنة كان يتم تزويد 79% من أولئك السكان بهذه المياه في العام 1993. تبوأت الولايات المتحدة الأميركية دوراً قيادياً وصفة الإشراف على البيئة العالمية هادفةً بذلك تطوير إدراك أفضل للخيارات البيئية المتاحة، وصياغة مقاربة أصلح للتنمية المستدامة. فتحقيق استدامة أكبر يبقى الهدف الأساسي لتوفير الطاقة وإدارتها. كما توفّر التكنولوجيا الحديثة إمكانيات الاستفادة من مصادر طاقة قابلة للتجدّد، لا تلوث الهواء والمياه، ولا تطلق غازات الانحباس الحراري، ولا تدمّر طبقة الأوزون التي تحمي الكرة الأرضية. كذلك تَعد هذه التكنولوجيا باستنباط طرق جديدة لاستخدام فعالية موارد الطاقة التقليدية بصورة أكثر فعالية. تتطلب مثل هذه الابتكارات والتطورات في التكنولوجيا مساهمة نسبة واسعة الانتشار من المجتمع. ففي الولايات المتحدة الأميركية، يقوم قطاع الأعمال، والمصانع، والجهود العلمية بلعب أدوار أساسية، وبشكل متزايد، في صياغة خطط لتحسين الحفاظ على الطاقة، وكذلك للإدارة الأكثر ترشيداً للموارد الطبيعية والتخلص من مخلفاتها. الإشراف على البيئة أساسي لتحقيق الوعد بحياة أفضل للناس حول العالم. يشدد كُتّاب هذه الصفحات على هذا المفهوم من خلال مناقشتهم للتغيرات المناخية، وابتكارات الطاقة البديلة، ونوعية الهواء، وإدارة الغابات والمياه العذبة، وإعادة تدوير النفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي. تشتمل هذه النصوص على مراجع واسعة ومجموعة من مصادر الإنترنت. كذلك تشمل قصتين مصورتين لتوثيق التقدّم البيئي خلال العقود الثلاثة الماضية، وتطوّر التكنولوجيا "الخضراء" التي تُحضّر عالمنا لغد أفضل. من بين المساهمين المميزين في هذه المقابلات، مساعدة وزيرة الخارجية بولا دوبريانسكي، والمستشار العلمي للبيت الأبيض جون ماربيرغر، والمدير المساعد لوكالة حماية البيئة جفري هولمستد، والعديد من العلماء، والناشطين، والمواطنين الملتزمين حماية هذا الكوكب الذي نتشاطره ونعتمد جميعنا على موارده الطبيعية.
|
|||