الترويج لتمكين المرأةمكتب المنسق الرئيسي لقضايا المرأة الدولية
| ||||||
|---|---|---|---|---|---|---|
يشكل مكتب المنسق الرئيسي لقضايا المرأة الدولية نقطة الارتكاز في صنع قرارات وزارة الخارجية حول السياسات، والبرامج الأميركية الهادفة إلى تعزيز تمكين المرأة حول العالم. فنحن نتولى دعم مساواة المرأة بالرجل في الحقوق السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، كما نتولى دعمها في سائر الفرص، وفي حق المشاركة في أي نوع كان من المجتمعات. وهذا الهدف ما هو إلاّ جزء من استراتيجية الدبلوماسية التحولية العليا للولايات المتحدة الأميركية الهادفة إلى تقدم الإصلاح، وتعزيز الحرية حول العالم، بما يخدم مصلحة السلم العالمي. فمكتبنا يقدم المشورة في توجيه السياسة، كما يخدم كدار مقاصة لتبادل الأفكار والمعلومات، ويعمل كوسيط في إنشاء الشراكات لتنفيذ مشاريع أساسية مع لاعبين آخرين، من داخل الحكومة وخارجها. لهذا، فإنه يُطلق علينا أحياناً، بصفة غير رسمية، لقب "ضمير" مجتمع السياسة الخارجية فيما يخص هذه الاهتمامات المشتركة. إننا نرفع تقاريرنا مباشرة إلى وكيلة وزارة الخارجية للديمقراطية، والشؤون العالمية، الدكتورة بولا دوبريانسكي. اشتملت أولى أولوياتنا، طيلة السنوات القليلة الماضية، وأيضاً في مدى المستقبل المنظور، على تلك المنطقة الواسعة التي تطرح أكثر التحديات (كما الفرص) إلحاحاً بالنسبة إلى الدبلوماسية التحولية للولايات المتحدة: ألا وهي منطقة الشرق الأوسط الكبير. وهذه تتضمن بالطبع أفغانستان والعراق، ولكنها تمتد أيضاً إلى دول أخرى عديدة في هذه المنطقة الشاسعة والمتنوعة. وفي ذات الوقت، نوجّه تركيزاً أساسياً نحو تحديات أخرى مهمة، بدءاً من أفريقيا، مروراً بأميركا اللاتينية، ووصولاً إلى جنوب آسيا وما بعدها. في ما يلي أُقدم لمحة سريعة عن بعض نشاطاتنا. المبادرة الديمقراطية النسائية العراقية في شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2006، استضفنا في مدينة واشنطن وفداً من أعضاء هيئات الموظفين، ومعظمهن من النساء، التابعات لوزارتين عراقيتين، وذلك لمدة أسبوع من التدريب
وهذا البرنامج هو مجرد مثال واحد على جهودنا المستمرة لإنشاء المبادرة الديمقراطية النسائية العراقية، التي توفر لها حوالي 15 مليون دولاراً خلال ثلاث سنوات من أجل التدريب، والبرامج العملية من نفس النوع، وقد تمّ إنجاز معظمها على أرض الواقع داخل العراق. ونحن الآن في صدد توسيع نطاق عملنا لكي يشمل دعم القطاع الخاص، من خلال صندوق هبات جديد لمساعدة المرأة العراقية، وإيجاد إطار عمل جديد لحشد أنواع أخرى من أنواع الدعم المهني. فعلى سبيل المثال، سوف نقوم قريباً بتنشيط شبكة من علاقات الإرشاد الواقعية بين سيدات الأعمال في أميركا وبين نظيراتهن العراقيات. كما سنقيم مجموعة من وسائل التعليم الإلكترونية عن بُعد لكي نساعدهن على اكتساب الخبرات التي يحتجن اليها من أجل وضع مواهبهن الهائلة قيد الاستخدام في أفضل الأساليب إنتاجية. مثل هذه البرامج تقدم طريقة تساعد في التغلب على بعض المشاكل الأمنية التي تواجهها معظم النساء العراقيات، بكل أسف، هذه الأيام. وفي شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2006، سافر فريق من موظفي هذا المكتب، كما من مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، إلى العراق لإلقاء نظرة جديدة مباشرة على كيفية سير بعض القضايا والمشاريع على أرض الواقع، من أجل رفع النتائج إلى مكتبنا لكي نتمكن من مناقشتها وغربلتها بطريقة فعالة بهدف تصويب وتحسين برامجنا.
المجلس النسائي الأفغاني الأميركي ومن أجل إنشاء أفغانستان المتطلعة إلى الأمام، نستمر في التركيز على المجلس النسائي الأفغاني-الأميركي، وهو عبارة عن شراكة ذات شأن بين القطاع العام والقطاع الخاص، تدعم المشاريع العملية التي تفيد النساء الأفغانيات عن طريق ربط بعضهن مع البعض الآخر من جهة، ومع الموارد والخبرات الأميركية من جهة أخرى. لقد أُنشئ هذا المجلس في أول اجتماع حصل بين الرئيس بوش والرئيس حامد كرزاي في شهر كانون الثاني/يناير من العام 2002، عقب تحرير أفغانستان من طغيان حكم الطالبان وقمعه القاسي للنساء. ويضم المجلس مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وشركات خاصة، ومسؤولين قياديين في منظمات غير حكومية، وغيرهم، من الدولتين، وذلك تحت رئاسة وكيلة وزارة الخارجية بولا دوبريانسكي والوزراء الأفغان للشؤون الخارجية، ولشؤون المرأة. وعلى امتداد السنوات الأربع الماضية، ساعدت برامج هذا المجلس العديد من النسوة الأفغانيات الجديرات في محو الأمية، والتعليم، وتأمين العناية الصحية، وتأمين قروض صغيرة يحتجن اليها لكي يصبحن منتجات وعضوات لهن كيانهن المستقل في مجتمعاتهن. وفي الأشهر القادمة مباشرة، نتطلع إلى تفعيل المزيد من مثل هذه البرامج عن طريق المِنَح التي نقدمها من خلال صندوق خاص للهبات تم تأسيسه لهذا الهدف بعينه. القيادات النسائية الشرق أوسطية برنامج آخر مثير للاهتمام شاركنا فيه، كان مؤتمر القيادات النسائية الشرق أوسطية في حقلي العلوم والتكنولوجيا الذي انعقد في الكويت بين الثامن والعاشر من شهر كانون الثاني/يناير من العام 2007.
مناطق أخرى بالنظر إلى مناطق أخرى حول العالم، فإننا استضفنا منتدى بحث خاص، في شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2006، حول موضوع بالغ الحساسية بالنسبة إلى نساء كثيرات في أفريقيا وجنوب آسيا: وهو افتقارهن إلى حق التملك، وتأثير هذا الموضوع على الفقر، والعنف المنزلي، ونسبة الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة/الإيدز. هذا المنتدى، الذي تمت إدارته على نسق منتدى آخر سابق له كان قد نُظِّم حول زواج الأطفال في شهر تموز/يوليو من العام 2006، تميز بتقديم أفكار من جانب مسؤولين بارزين غير حكوميين، مثل: المركز الدولي للأبحاث النسائية، وهيومان رايتس ووتش (منظمة رصد الحقوق الإنسانية)، ومركز إعادة تأهيل وتعليم النساء اللواتي يتعرضن لسوء المعاملة في نيروبي، بكينيا. هذا الحدث لم يتوقف عند رفع درجة الوعي حول هذه المواضيع بين زملائنا داخل وخارج وزارة الخارجية فحسب، بل أنه استثار أيضاً بحثاً قيماً حول الأساليب الجديدة المستعملة على أرض الواقع لمواجهة هذه الظروف التي تتأثر بها المرأة. وأخيراً، إذا حولنا النظر صوب النصف الغربي للكرة الأرضية، فإن عضواً في مكتبنا شارك مؤخراً في اجتماع سنوي رئيسي متعدد الأطراف أقامته اللجنة النسائية عبر الأميركيتين (CIM) التابعة لمنظمة الدول الأميركية (OAS). ومن خلال هذه اللجنة، ننخرط في صياغة مقاربة مشتركة للقضايا التي تهم المرأة في النصف الغربي للكرة الأرضية، مع تشديد خاص، في هذا الوقت، على مسألتي العنف المنزلي وفيروس نقص المناعة المكتسبة/الايدز. نأمل في أن يساعد هذا الحوار المتعدد الأطراف على تمهيد الطريق للجهود القادمة العالية المستوى والهادفة إلى التعامل الجدي مع هذه المشاكل في الجمعية العمومية لمنظمة الدول الأميركية (OAS)، التي ستعقد في شهر حزيران/يونيو القادم من هذا العام 2007. |
||||||