منابر للدبلوماسية
مكتب عمليات المباني الخارجية
| ||||||
|---|---|---|---|---|---|---|
في كانون الثاني/يناير 2006، أعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عن مبادرة طموحة للسياسة الخارجية أطلقت عليها اسم "الدبلوماسية التحوليّة". وقد تم تعريف هدف هذه الدبلوماسية بما يلي: "العمل مع شركائنا المتعددين حول العالم، لبناء واستدامة الدول الديمقراطية، التي تُحكم بشكل صالح، وتستجيب لحاجات شعوبها، وتتحمّل مسؤولية دورها بالكامل ضمن النظام الدولي." مهمة مكتب عمليات المباني الخارجية (OBO)، التابع لوزارة الخارجية، تقوم على تأمين وصيانة المرافق المادية الأدائية التي توفر السلامة والأمن، وتضمن إنجاز أهداف الوزارة. ومهمة هذا المكتب تشمل تزويد موظفي الوزارة بالأدوات الضرورية لتحقيق أهداف السياسة الأميركية الخارجية. ولتحقيق هذه المهمة، وضع هذا المكتب أربعة أهداف ذات أولوية لدفع جهوزيتنا الدبلوماسية قُدُماً، ولتكون متناغمة مع أهداف وزارة الخارجية، وتعكس الأولويات المعينة في مبادرة الدبلوماسية التحولية وفي الاجندة الإدارية للرئيس. هذه الأهداف هي:
التنظيم لدعم هذه الأهداف الأربعة، وضع كل عنصر من عناصر تنظيم مكتب عمليات المباني الخارجية أهداف الأداء التي تشير إلى حدود الوظائف الأساسية. تراجع الإدارة هذا الأداء شهرياً بالمقارنة مع هذه الأهداف لتعيين المشاكل المحتملة وضمان فعالية الأداء. كما تجتمع إدارة مكتب عمليات المباني الخارجية بصورة ربع سنوية مع الهيئة الاستشارية لكل قطاع في صناعة الإنشاءات، لمراجعة ومناقشة القضايا بهدف زيادة التبادل الحر للأفكار وتأمين الممارسات الفضلى ما بين الحكومة والقطاع الخاص.
يعمل مكتب عمليات المباني الخارجية من خلال أربعة مكاتب للبرامج الأساسية: مكتب التخطيط والتطوير، والمكتب العقاري، ومكتب تنفيذ المشاريع، ومكتب عمليات التشغيل والصيانة. مكتب التخطيط والتطوير. التخطيط السليم هو العنصر الأهم ضمن فلسفة مكتب عمليات المباني الخارجية لتأمين "تنفيذ الأشغال بطريقة صحيحة". يوفر مكتب التخطيط والتطوير النقطة المركزية لجهود تخطيط المرافق الخارجية ويشكل حجر الأساس في جهود مكتب عمليات المباني الخارجية المبذولة للتحول من طريقة التفكير التي تقول إن "الموازنة تقود التخطيط"، إلى التفكير بأن "التخطيط يقود الموازنة". هذا المكتب مسؤول عن إعداد مخطط المباني الخارجية للمدى الطويل، ومخطط إدارة الأصول المادية. وهو يقود أيضاً عملية التخطيط الاستراتيجي، ويقوم بإعداد تحليل كل حالة من حالات الأعمال التجارية، ويزود التخطيط المفصل الطويل الأجل للمرافق، والتخطيط لاحتياجات اتساعات الأبنية اللازمة، وتطوير المشاريع، والتحليلات الإدارية الضرورية لتصميم وإنشاء مرافق جديدة كما تجديد المرافق القائمة. المكتب العقاري. انتقاء المواقع المناسبة وشراؤها يشكلان الخطوتين الأساسيتين لنجاح أي مشروع إنشائي جديد، إلاّ أنهما قد يكونا الأصعب من حيث الحاجة للتفاوض بشأنهما وإنجازهما. يدعم المكتب العقاري جميع النواحي المتعلقة بشراء الممتلكات العقارية، وإدارتها، والتصرف بها. وتشمل هذه المسؤولية الإشراف على كل عقد من عقود استئجار المكاتب ومباني السكن، البالغ عددها 12 ألف وحدة عقارية حول العالم. مكتب تنفيذ المشاريع. هذا المكتب يضطلع بمسؤولية التصميم الهندسي، والإنشاءات، واختبارات بدء التشغيل لجميع المرافق. يشرف موظفو إدارة الإنشاءات، في الولايات المتحدة وفي المواقع الخارجية على أعمال المقاولين العامين الذين يُشيدون ويُجددون مرافق وزارة الخارجية. يوفر هذا المكتب أيضاً المساعدة في استدراج عروض الأسعار وإجراء المفاوضات حول عقود التصاميم الهندسية المعمارية، ومراجعة رسوم المشاريع، والمواصفات، والمستندات المتعلقة بها. أكثر من ذلك، يؤمّن هذا المكتب الإجراءات الأمنية لحماية المشاريع الإنشائية من الهجمات الإرهابية المحتملة. مكتب عمليات التشغيل والصيانة. هذا المكتب يضطلع بمسؤولية عمليات تشغيل وصيانة المنشآت التابعة للحكومة الأميركية والتي يمكن أن تكون مملوكة أو مستأجرة، وذلك من أجل المحافظة على جدول الموجودات العقارية للوزارة بحالة جيدة. ويدير المكتب برنامجاً رئيسياً لإعادة التأهيل يعمل على إعادة تأهيل، وتحسين، وعند الضرورة، استبدال أنظمة المباني البالية التي لم يعد ممكناً صيانتها، لا مادياً ولا اقتصادياً، إمّا عبر أعمال الصيانة الوقائية الروتينية، أو الصيانة غير المبرمجة، أو الإصلاح. ويزود برنامج إدارة المرافق هذا المساعدة الفنية والدعم للمراكز الدبلوماسية الأجنبية في مجال صيانة الأنظمة الرئيسية للمباني، إضافة إلى كل أعمال الصيانة المتعلقة بالتخطيط والتنفيذ لبرنامج مجمعات السفارات الجديدة. ويشمل المكتب أيضاً برامج الوقاية من الحريق، وسلامة البيئة، والصحة.
أداء مثير للإعجاب بدأت الرحلة لبلوغ مستوى جديد من الأداء في العام 2001. فبعد تعيينه مديراً ومسؤولاً رئيسياً لمكتب عمليات المباني الخارجية، بدأ الميجور جنرال المتقاعد، تشارلز إي وليامز، بإعادة تنظيم كاملة لهذا المكتب، وإجراء التغييرات اللازمة لإنشاء مؤسسة ترتكز إلى النتائج، وتعتمد أفضل الممارسات التجارية. وعند انقضاء ست سنوات تقريباً، أتت النتائج بما يثير الإذهال. فبعد إنجاز 36 مجمعاً جديداً للسفارات خلال السنوات الست الماضية، ووضع 40 مشروعاً تحت إدارته، والتخطيط لمنح عقود 4 مجمعات جديدة للسفارات قبل نهاية هذا العام، تحول هذا المكتب إلى مؤسسة ترتكز إلى النتائج، وتُركّز على المساءلة، والأداء، والمصداقية، والانضباط. أحد العناصر الأساسية لهذا جاء من خلال إنشاء شراكة قوية بين مكتب عمليات المباني الخارجية والصناعة الإنشائية. ومنذ بدايته قبل خمس سنوات، اكتسب يوم الصناعة الإنشائية الذي ينظمه هذا المكتب شعبية كبيرة لدى الأوساط الصناعية كما الحكومية. وما كان في الماضي احتفالاً سنوياً ليوم واحد، تطور ليصبح حدثاً لفترة يومين، حيث يقوم كل واحد من مسؤولي الحكومة باستضافة واحد من حقل صناعة الإنشاءات في لقاءات مباشرة بين اثنين من الفريقين، في اليوم الثاني.
يجمع احتفال الصناعة الإنشائية الذي يقيمه المكتب مزيجاً من المطورين العقاريين، والمقاولين، والمهندسين، والاستشاريين، والمسؤولين الحكوميين، والمهندسين المعماريين. تحرك أيضاً مكتب عمليات المباني الخارجية لوضع مقاييس نموذجية موحدة لأحجام وتصاميم المباني، والتي أدت بدورها إلى تصاميم موحدة المواصفات ووضعت حدوداً لتكاليف الإنشاء. يتم تكييف هذه التصاميم لتعكس المتطلبات الخاصة لكل مركز ولخفض الكلفة والتوفير في الوقت. بظل هذه المقاربة، هناك أربعة أحجام قياسية أساسية لتصميم السفارات وفئات الكلفة: مبانٍ صغيرة جداً، مبانٍ صغيرة، مبانٍ متوسطة، ومبانٍ كبيرة. تبلغ مساحة المباني الصغيرة جداً، بوجه عام، أقل من 3000 متر مربع، وتبلغ كلفة إنشائها حوالي 31 مليون دولار. وتبلغ مساحة المباني الصغيرة بوجه عام، بين 3,000 و4,300 متر مربع، وتبلغ كلفتها حوالي 52 مليون دولار. أما المباني المتوسطة الحجم فتبلغ مساحتها، بوجه عام، بين 4,300 و7,400 متر مربع وتبلغ كلفتها حوالي 75 مليون دولار. وأخيراً، تبلغ المساحة الإجمالية للمباني الكبيرة، بوجه عام، بين 7,400 و11,300 متر مربع وتبلغ كلفتها حوالي 97 مليون دولار. في العام 2005، أدخل الجنرال وليامز "طرقاً جديدة للتفكير وطرقاً جديدة للبناء"، الأمر الذي حقق مفاهيم وليامز العشرين لإدارة المشاريع: 20 مفهوماً مشكلاً بعناية ووضوح للضبط الدقيق لعملية تخطيط المشاريع وتنفيذها (التحليل، والتحكم، والقياس). ومن خلال التركيز على تحسين هذه العملية، تبنّى مكتب عمليات المباني الخارجية نموذج "سيغما 6"، وهو الآن بصدد إدخال مفاهيم "الإدارة المقتصدة" لكي يتمكن من خفض الهدر، وتحسين سير العمليات، وتعيين القيم، وإدارة مسار القيمة، وزيادة مرونة العملية. سوف تضمن تقنيات تحسين الإدارة هذه، بالترافق مع وجود موظفين محترفين مكرّسين، التنفيذ الكفؤ لبرامج المرافق التي ستوفر لوزارة الخارجية المباني المادية التي تحتاجها لمتابعة أهداف الدبلوماسية التحوليّة. |
||||||