eJournal USA

العمل مع المنظمات الدولية

كريستن سلفربيرغ
مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون المنظمات الدولية

The State Department at Work

المحتويات
حول هذا العدد
"خوض معركة السلام" - أنموذج جديد للدبلوماسية العامة
بناء الجسور
حلبة جديدة لتنافس الأفكار
الفريق الإداري في وزارة الخارجية
حدود آمنة، وأبواب مفتوحة
منابر للدبلوماسية
موظفو وزارة الخارجية المحليون: جسور أميركا
قضايا السياسة الإقليمية والثنائية
العمل مع المنظمات الدولية
محاربة الجريمة الدولية
ألبوم صور photo icon
نشاطات عالمية
السياسة الاقتصادية الدولية
تعزيز الازدهار الاقتصادي في الوطن والخارج
تخطي الحدود القومية
تقدم الديمقراطية عبر العالم
توفير المساعدة والأمل حول العالم
تحديات عالمية
2007: سنة الإلغاء
الترويج لتمكين المرأة
أنفلونزا الطيور والأنفلونزا الوبائية: الاستراتيجية الدولية للولايات المتحدة
 

Kristen Silverberg
كريستن سيلفربيرغ
وزارة الخارجية الأميركية

أنشأ وزير الخارجية الأميركي دين أتشيسون دائرة شؤون المنظمات الدولية (IO)، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كجزء من جهود الولايات المتحدة للتعامل مع النظام الدولي الجديد الناشئ. وقد تمّ تصميم دائرة شؤون المنظمات الدولية لإدارة علاقة الولايات المتحدة مع منظمة الأمم المتحدة المشكلة حديثاً، والتي كانت قد أسستها الولايات المتحدة مع حلفائها للعمل، حسب ما جاء في نص ميثاق الأمم المتحدة، على "المحافظة على السلام والأمن الدوليين... وتطوير علاقات الصداقة بين الدول التي تستند إلى احترام مبدأ الحقوق المتساوية وحق تقرير المصير لكافة الشعوب... وتحقيق التعاون الدولي في حل المشاكل الدولية ذات الطبيعة الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو الثقافية، أو الإنسانية، وتعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع."

اعتقد مؤسسو الأمم المتحدة، بمن فيهم الولايات المتحدة، بأن هذه المؤسسة الجديدة قد تتمكن من أن تلعب دوراً مركزياً في دعم تقدم الحرية عبر الكرة الأرضية. في عالم ما بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر، عندما أصبح الإرهاب، وعدم التسامح، والبغضاء تهدد الولايات المتحدة ودولا عديدة أخرى، أصبح للأمم المتحدة التي ستعمل في سبيل تلبية الآمال العالية لمؤسسيها، شأن يحمل أهمية أكبر بكثير. وكما قال الرئيس جورج دبليو بوش في خطاب تنصيبه للفترة الرئاسية الثانية: "إن بقاء الحرية في أرضنا يعتمد بصورة متزايدة على نجاح الحرية في أراضٍ أخرى". وتعهد بأن الولايات المتحدة، "سوف تسعى إلى تحقيق وتدعم نمو الحركات والمؤسسات الديمقراطية في كل دولة، وكل ثقافة". انه لمجهود تاريخي حقاً لا يمكن ان تنجزه الولايات المتحدة بمفردها. ونتيجة لذلك، قامت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بطرح التحدي أمامنا جميعاً في وزارة الخارجية "للعمل مع شركائنا العديدين حول العالم لبناء وتأمين استدامة الدول الديمقراطية ذات أنظمة الحكم الصالح، والتي تستجيب لاحتياجات مواطنيها، وتتصرف بمسؤولية ضمن نطاق النظام الدولي."

After a devastating storm tore through Haiti, resulting in more than 1,500 dead and 900 missing, the UN Stabilization Mission in Haiti assisted with the distribution of emergency humanitarian supplies.
على أثر العاصفة التي اجتاحت هايتي وأسفرت عن مقتل أكثر من 1500 شخص واختفاء 900 آخرين، سارعت بعثة المساعدة على الاستقرار التابعة للأمم المتحدة في هايتي، الى تقديم المساعدات الانسانية وتوزيع المواد الانسانية الطارئة.
مصورة الأمم المتحدة/صوفيا باريس

An Indonesian soldier says goodbye to his son
جندي إندونيسى يودّع ابنه بينما تستعد وحدته لمغادرة البلاد للانضمام إلى بعثة الأمم المتحدة للمحافظة على السلام في لبنان، في تشرين الثاني/نوفمبر 2006. © AP Images/تاتان سيوفلانا

وباعتباره يُشكِّل جزءاً مهماً من هذا الجهد، يعمل مكتبي بالتعاون مع 82 منظمة وبرنامج دولي لتعزيز السلام والأمن في العالم، ولنشر الحرية والدفاع عن الحقوق الإنسانية، ولتعزيز الإنماء عبر التجارة ومشاريع الأعمال الحرة، ولمكافحة الفقر والمرض. وبصفتي مساعدة لوزيرة الخارجية، فإنني أُشرف على عمل 469 دبلوماسياً أميركياً متميزاً يعملون هنا في واشنطن العاصمة، كما وفي مراكزنا في نيويورك، وباريس، وروما، وجنيف، وفيينا، ومونريال، ونيروبي، الذين يعملون يومياً على حل بعض القضايا السياسية الأكثر حيوية التي تواجه بلادنا.

السلام والأمن

تقوم الولايات المتحدة بدور مركزي في كل أمر ذي شأن يعالجه مجلس الأمن الدولي، وذلك بصفتها أحد الأعضاء الخمسة الدائمي العضوية في هذا المجلس. خلال السنة الماضية، قادت الولايات المتحدة جهود مجلس الأمن في فرض عقوبات اقتصادية على كوريا الشمالية رداً على برامجها في إنتاج أسلحة وصواريخ نووية (القراران رقم 1718 و1695)، وفي اتخاذ خطوات لمعالجة الأزمة الإنسانية في دارفور (القرار 1706)، وفي مطالبة سوريا احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وفي مطالبة الحكومة الإيرانية التخلي عن سعيها لإنتاج أسلحة نووية (القرار 1696). وفي العام الحالي، عملت دائرة شؤون المنظمات الدولية أيضاً في مجلس الأمن لتجديد ولاية اللجنة التي تشكلّت بموجب القرار 1540 للإشراف على تطبيق الواجبات التي يفرضها مجلس الأمن على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لوقف انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل استعمالها (القرار 1673). وقد استمرت لجان مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي في عملها لمساعدة دول أعضاء في الأمم المتحدة على تحسين قدراتها في مكافحة الإرهاب، ومنع تدفق الأموال إلى أفراد وهيئات مرتبطة بتنظيم القاعدة، وحركة طالبان. كما وافق مجلس الأمن الدولي، للمرة الأولى، وبتحفيز من الولايات المتحدة، على وضع بورما على جدول أعماله مما أمّن تركيزاً متزايداً للاهتمام الدولي على الوضع الخطير لحقوق الإنسان والوضع الإنسانى في تلك الدولة التي تقوّض السلام والاستقرار الإقليميين. وأخيراً، عملت الولايات المتحدة مع دول أعضاء آخرين في مجلس الأمن على انتخاب أمين عام جديد ليقود منظمة الأمم المتحدة خلال السنوات الخمس القادمة.

A group of children run to receive food at the New Hope refugee camp in Nabuangongo, Angola
مجموعة من الأطفال يتسابقون لاستلام الطعام في مخيم للاجئين تديره جمعية "نيوهوب" في نابوانغونغو في أنغولا، التي تبعد مسافة 20 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من العاصمة لواندا، في العام 2002. منذ ذلك الوقت، تمكن عدد كبير من اللاجئين من العودة إلى منازلهم. وتعمل الحكومة الأميركية مع الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى على تقديم الغذاء للاجئين والمساعدة في أعادتهم إلى أوطانهم. © AP Images/مارسيلو هيرنانديز

دول فاشلة وعملية المحافظة على السلام

عملت الولايات المتحدة أيضاً على مساعدة دول فاشلة، أو التي هي على وشك أن تصبح فاشلة،

During a visit to Mali in December 2006, Ambassador Gaddi Vasquez, the U.S. representative to the UN Food and Agriculture Organization (FAO) in Rome, shows journalists how food is stored at a WFP (World Food Program) food storage warehouse.
عقد السفير غادي فاسكيز، المندوب الأميركي لدى منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، في روما، خلال زيارة قام بها لمالي في كانون الأول/ديسمبر، 2006، لقاءً صحفياً شرح خلاله أسلوب تخزين المواد الغذائية في مستودعات المواد الغذائية الخاصة التابعة لبرنامج الغذاء العالمي.
ماركو سيلفا / مصور برنامج الغذاء العالمي

لكي تسير في طريق تؤدي إلى استعادة الحياة الاقتصادية والسياسية فيها، وذلك من خلال دعم جهود الأمم المتحدة لحفظ السلام، والتدخل الإنساني، وتأمين الاستقرار بعد النزاعات الحربية. لدى الأمم المتحدة ما يزيد عن 80 ألف عسكري ورجل شرطة، وأكثر من 15 ألف مدني، موزعين على 18 بعثة لحفظ السلام حول العالم لتأمين الاستقرار والأمن في الحالات التي تكون فيها الحلول المحلية والإقليمية غير كافية، وحيث يكون التدخل العسكري الأميركي غير مناسب. خلال السنة الماضية، عملت دائرة شؤون المنظمات الدولية عن كثب مع دائرة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة لصياغة قرار المنظمة رداً على هجمات حزب الله على إسرائيل، ولتعزيز الأمن في دول مثل هايتي، ولدعم الانتقال من نزاعات مسلحة داخلية إلى نظام حكم ديمقراطي، في دول مثل ليبيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

عملت الولايات المتحدة أيضاً داخل الجمعية العامة ومجلس الأمن في الأمم المتحدة للمساعدة في تأسيس لجنة الأمم المتحدة لبناء السلام، والتي تعمل على نقل دول عانت من حروب أهلية وكوارث طبيعية إلى المسار الذي يُمكّنها من استرداد عافيتها على المدى الطويل.

الديمقراطية وحقوق الإنسان

تعمل الولايات المتحدة ضمن مؤسسات متعددة الأطراف من أجل حماية الكرامة الإنسانية ولفت اهتمام المجتمع الدولي إلى الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان. وخلال اجتماع لجنة الجمعية العامة الثالثة في العام الحالي، ساعدنا في تبني قرارات حول الأزمات الخطيرة لحقوق الإنسان في بيلاروسيا، وبورما، وإيران، وكوريا الشمالية. وقد عملنا مع آخرين لتسليط الضوء على استخدام الجنود البورميين لأسلوب الاغتصاب كأداة ترهيب. وقدنا المسار نحو التشديد على أخطار اللاسامية. وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعونا الدول لكي تتخذ خطوات تهدف إلى زيادة المشاركة السياسية للمرأة لديها.

كما نعمل ضمن المنظمات الدولية على تقديم المساعدة التقنية إلى الذين يعملون على توسيع نطاق حقوق الإنسان والديمقراطية. في العام 2004، اقترح الرئيس بوش إنشاء صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية الذي قدم مِنَحاً إلى 125 من الجهات الطالبة لها، وكان من بين هؤلاء المركز الدولي المجري للتحول الديمقراطي، وبرنامج "أنا أعرف السياسة" الذي يستخدم الإنترنت لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة.

التنمية والإغاثة الإنسانية

الولايات المتحدة هي أكبر مانح فردي في العالم للمساعدات الرسمية للتنمية الثنائية (ODA)، وتساهم سنوياً بما يزيد عن 500 مليون دولار من هذه المساعدات إلى الأمم المتحدة. من خلال المشاركة مع منظمات تابعة للأمم المتحدة، عملت الولايات المتحدة على توسيع نطاق مساندة السياسات والقيم التي تستند إليها التنمية، والنمو الاقتصادي السليم، وتخفيف الفقر. فعلى سبيل المثال، تَفاوض المكتب، في العام 2005، مع الأمم المتحدة بشأن إصدار وثيقة نتائج القمة العالمية للعام 2005، التي أعادت تأكيد وجهة النظر القائلة بأن التنمية تعتمد على التجارة والاستثمارات الخاصة، التي تعتمد هي بدورها على نظام الحكم الجيد، وعلى إرساء حكم القانون، وعلى الحرية، وعلى احترام حقوق الإنسان.

علاوة على كل ما تقدم، تدعم الولايات المتحدة:

  • برنامج الغذاء العالمي (WFO) ، الذي يساعد كل سنة في توفير الغذاء لمئة مليون إنسان يعيشون في اكثر من 80 دولة. كانت الولايات المتحدة الداعم الأول لهذا البرنامج منذ تأسيسه، وتستمر في تأمين نصف موارده تقريباً. وبصورة مماثلة، نعمل من خلال منظمة الأغذية والزراعة (FAO) على تقدم العلوم والسياسات الزراعية السليمة، التي تستفيد منها اقتصادات دول نامية عديدة ما زال نظامها زراعياً بصورة أساسية.

  • صندوق الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، الذي يساعد في الغذاء، والتلقيح، والتعليم، والحماية للأطفال في أكثر من 157 دولة.

  • برنامج الأمم المتحدة للتنمية (UNDP)،الذي يُشكِّل وكالة التنمية الرئيسية للأمم المتحدة ويعمل على إزالة الفقر، وتعزيز الحكم الديمقراطي، ومنع حصول الأزمات واستعادة العافية من بعدها، وتأمين بيئة أنظف، ومنع انتشار ومعالجة فيروس نقص المناعة المكتسبة/مرض الإيدز. كانت الولايات المتحدة منذ وقت طويل دولة مانحة رئيسية للبرنامج، حيث وفرت له ما يزيد عن 100 مليون دولار سنوياً لتمويل برامجه.

  • برنامج المستوطنات الإنسانية (UN-HABITAT)، الذي يتعامل مع التحدي الذي يشير إلى أن نسبة 90 بالمئة من إجمالي السكان في العالم سوف يعيشون في مدن العالم المتطور بحلول عام 2020، وان واحداً من كل ثلاثة من الناس الذين يقطنون في المدن اليوم يعيشون في ظروف سكنية فقيرة جداً.

  • برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، الذي يعالج المشاكل البيئية التي تتخطى حدود الدول والتي لديها إمكانية التأثير في صحة ورفاهية المواطنين الأميركيين. تدعم الولايات المتحدة البرامج الأساسية التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة للبيئة المتعلقة بالإنذار المبكر، وتقييم التهديدات البيئية، وبرنامج البحار الإقليمية، وبناء القدرات لدى أنظمة الحكم البيئية المحلية في الدول النامية، والبرنامج العالمي للعمل من اجل مكافحة مصادر تلوث البحار النابعة من اليابسة.

إننا نعيش في زمن كثير المشاغل والتحديات التي تطرحها الدبلوماسية المتعددة الجوانب، ولكن الولايات المتحدة تمكنت من المشاركة والتعاون بفعالية مع غيرها لتعزز قيام عالم اكثر حرية، وأماناً، وازدهاراً. كما اننا نحافظ على التزامنا تقوية شراكاتنا مع المنظمات الدولية خلال السنوات القادمة.

http://www.state.gov/p/io/

Back to Top


        يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.