eJournal USA

الحوار بين الأديان في عالم ما بعد 11 أيلول/سبتمبر

Rebuilding and Resilience: Five Years After 9/11

المحتويات
حول هذا العدد
تذكُّر 11 أيلول/سبتمبر
أميركا تمدا يداً مرحبة بحرارة بالزائرين: السفر منذ 11 أيلول/سبتمبر
الحوار بين الأديان في عالم ما بعد 11 أيلول/سبتمبر
تعليق جانبي:—قبول الاختلافات في الآراء ومشاطرة الأهداف: شبكة بافالو الدينية
تذكُّر الضحايا
بدايات جديدة
ردود الفعل العالمية تجاه الإرهاب: قصة مصورة
تعليق جانبي:—الإرهاب يلحق الضرر بنا جميعاً
إعادة الإعمار حول العالم: قصة مصورة
أساطير شائعة حول إرهاب القاعدة
موارد مواقع الإنترنت
 

 Left to right: الحاخام كينيث كوهين, القس كلارك لوبنشتاين, and الإمام يحيى هندي.
من اليسار إلى اليمين: الحاخام كينيث كوهين، القس كلارك لوبنشتاين والإمام يحيى هندي. التقط (الصورة باري فيتزجرالد )

في الذكرى الخامسة للاعتداءات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001، على مركز التجارة العالمي والبنتاغون، سألنا ثلاثة من رجال الدين من مختلف الانتماءات الدينية أن يتحدثوا عن الحوار بين الأديان بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر.

الإمام يحيى هندي، هو الإمام الواعظ المسلم في جامعة جورجتاون في واشنطن العاصمة، وإمام الجمعية الإسلامية في مدينة فريدريك، بولاية ماريلاند والإمام المسلم في مركز الطب البحري القومي.الحاخام كينيث إل كوهين كان حاخام حرم الجامعة الأميركية والمدير التنفيذي لحرم جامعة هيليل منذ عام 2001. القس كلارك لوبنشتاين، قس ينتمي إلى الكنيسة المشيخية (البرسبيترية) وهو المدير التنفيذي للمؤتمر بين الأديان في منطقة واشنطن العاصمة وأمين سر مجلس الحوار بين الأديان في المدينة.

في أعقاب مأساة اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر، اتصل رجال الدين الثلاثة هؤلاء بديانات أخرى وبقادة دينيين آخرين لجمع مجتمعاتهم الخاصة معاً.

ترأس جلسة المناقشة جورج كلاك، مدير مكتب المطبوعات في مكتب برامج الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية الأميركية.

جورج كلاك: ماذا كانت ردة فعل أعضاء مجتمعاتكم بعد الاعتداءات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر وكيف عالجتم هواجسهم كرجال دين؟

الإمام يحيى هندي: كان أول ما قمنا به في جامعة جورجتاون ان طلبنا من جميع أفراد مجتمع الجامعة التجمع لأداء صلاة جماعية تضم كافة الأديان. حضر حوالي 600 طالب وعضو في الهيئات التدريسية في الجامعة وأدوا أكبر صلاة جمعت بين الأديان شاهدتها في حياتي.

اشترك في الصلاة الجماعية أفراد من كافة الرعيات الدينية: يهود، مسيحيون، مسلمون، بوذيون، هندوس، وغيرهم أدّوا الصلاة جميعاً بصوت واحد لأميركا وللسلام حول العالم.

الحاخام كينيث كوهين: خلال بضع ساعات من وقوع الاعتداءات وقف كافة رجال الدين والقساوسة في الجامعة الأميركية على أدراج مركز كاي للحياة الروحية مع مئات من طلاب الجامعة وموظفيها. أخبرت كل الذين اجتمعوا أن على أفراد مجتمع الجامعة عدم توجيه غضبهم نحو أفراد المجتمع المسلم لانهم غير مذنبين في هذا العمل أكثر من أي شخص آخر في الحرم الجامعي. كانت رسالة مهمة جداً تردد صداها بشكل شامل في أجواء الجامعة الأميركية.

خلال الأيام الأولى التي تلت اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر تخلف بعض الطلاب المسلمين عن المجيء إلى حرم الجامعة. اتصل قادة الطلاب كما اتصلت انا بالطلاب المسلمين الذين نعرفهم وقلنا لهم: "نرجوكم المجيء إلى حرم الجامعة. لا تخشوا شيئاً. إذا كنتم خائفين سوف نرافقكم شخصياً إلى صفوف الدراسة". جمعتنا أحداث 11 أيلول/سبتمبر بدرجة أكثر حميمية.

هناك كمية ضخمة من الممارسات الدينية السيئة في العالم، وعلاج ذلك يتم من خلال الممارسات الدينية الجيدة. رأينا الممارسات الدينية الجيدة والسيئة داخل كافة المجتمعات الدينية وعندما تحاول فئاتنا الدينية جعل الله صغيراً مثلنا بدلاً من ان تحثنا على أن نصبح كباراً مثله، فإنها لن تكون أفضل من قبائل. تستطيع الأديان في أفضل حالاتها ان تستحث الأمثل في داخلنا.

A Muslim and a Jewish teen talk at the Palisades Emergency Residence Corporation, a 40-bed shelter for single homeless people in Union City, New Jersey, set up by a group of some 20 Muslim and Jewish young women
شابتان مسلمة ويهودية تتحدثان في مؤسسة باليسايدس لسكن الطوارئ، وهو ملتجأ يضم 40 سريراً للفتيات غير المتزوجات في مدينة يونيون، بولاية نيو جرسي، إقامته مجموعة تضم حوالي 20 امرأة مسلمة ويهودية.
(© صورة وكالة أسوشيتد برس)

القس كلارك لوبنشتاين: عمل مؤتمر الحوار بين الأديان في منطقة واشنطن منذ عام 1978 مع مجتمعات أهلية إسلامية، يهودية، بروتستانتية، وكاثولوكية. ولذلك في ذلك اليوم أصدرنا بياناً تعاطفياً مع كافة ضحايا الاعتداءات كما كتبنا نقول إنه يجب عدم توظيف أعمال قامت بها قلة قد تسيء استعمال دينها لتبرير العنف لإدانة مجتمع ديني بكامله، وأن علينا أن نسوق هؤلاء المسؤولين إلى العدالة.

خلال الأشهر الستة التي تلت اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر وزعنا 107 خطباء، حوالي ثلثي عددهم من المسلمين، على 36 رعية، ومدرسة، ومجموعات في المجتمع الأهلي لمناقشة أحداث الاعتداءات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر.

الإمام يحيى هندي: فور حصول الاعتداءات على بلادنا في 11 أيلول/سبتمبر طلبت من زوجتي عدم مغادرة المنزل. ولكنها أخبرتني كيف أن جارنا المسيحيى أبلغها إذا كانت تشعر بالخوف فيمكنها العيش في منزلهم أو إذا لم ترغب في ذلك، فسيأتون بالطعام لها ويؤمنون حمايتها. في مدينة هامبرستاون، ماريلاند وضعت الرعية المسيحية حراساً لحماية المسجد القائم هناك.

جورج كلاك: لماذا تعتقد أن الحوار بين المعتقدات الدينية مهم؟

الإمام يحيى هندي: أرغب في تسمية ما نقوم به حواراً بين الأديان. لقد عبر المعتقد الديني عن نفسه في أشكال دينية مختلفة ولكن أدياننا الثلاثة، على سبيل المثال، تؤمن بوجود الخالق. ومع أن أدياننا الثلاثة تؤمن بأن الله كشف عن نفسه بطرق مختلفة، فكل دين منها يؤمن بنفس التعاليم الروحية والأخلاقية، رغم اختلاف التفاصيل.

يسعى الحوار بين الأديان لجمع المجتمعات الدينية المختلفة سوية لتعلم كيف تُمجّد الاختلافات لا أن تصبح إحداها. لا أريد أن يصبح اليهود، والمسيحيون، والمسلمون أتباع ديانة واحدة، ولا يمكن أن يحصل ذلك ولن يحصل على الإطلاق. إن الله يريد منا ان نواجه تحدي الاختلافات بطريقة إنسانية، ومتمدنة.

الحاخام كينيث كوهين: أعتقد أن من المهم الإدراك ان الأديان لا "تتحاور"، بل أن الناس هم الذين "يتحاورون". وعندما نصل إلى معرفة بعضنا البعض، يمكننا ان نرى ما هو مشترك بين أحدنا والآخر.

يعطينا الدين الأدوات الروحية للتعبير عن ذاتنا. نعزز فهمنا لديننا الخاص عندما تسنح لنا فرصة إدراك كيف يتواجه غيرنا من مجتمعات دينية مختلفة مع المقدسات.

القس كلارك لوبنشتاين: يجمع مؤتمر الحوار بين الأديان الناس من مختلف الأديان سوية باحترام عميق للتقاليد الدينية لكل واحد منهم.

في عملية مشاركتنا مع بعضنا البعض لا نترك جانباً تقاليد أدياننا بل نعمق تقاليد إيماننا الخاص وفهمنا لله عز وجل.

إن خلق فرص للتعرّف الفعلي بأشخاص من أديان أخرى يُشكِّل جزءاً مهماً من مفهوم الحوار بين الأديان بالنسبة للتعاون في تحقيق العدالة الاجتماعية كما في تعميق معرفتنا بالناس من أديان أخرى، وعند تعرفنا على هؤلاء الناس، يصبح لدينا اهتمام أكبر في معرفة التشابهات والفروقات بين أدياننا.

في إحدى المرات، قالت ديانا ايك، مديرة مركز التعددية الدينية العالمية في جامعة هارفرد ان العالم منقسم بعمق أقصى ليس ما بين الأديان بل بين المؤمنين في نفس الدين، أي الذين يتمسكون بدينهم بطرق منفتحة ومتسامحة، وبين الذين يتمسكون به بطرق منكمشة وضيقة. انه اختلاف بين الذين يشعرون بأن دينهم لن يكون بأمان إلاّ إذا بنيت حوله الجدران لوقايته، وبين الذين يعتبرون أن دينهم يصبح آمناً بفضل جذوره العميقة.

الحاخام كينيث كوهين: يطرح حاخاماتنا في التلمود السؤال التالي: "من هو الشجاع، من هو الباسل؟" والجواب هو الذي يحول عدواً إلى صديق له. نحتاج إلى كمية هائلة من حسن النية. يجب أن لا نشدد على تلك الجوانب في تقاليد ديننا القتالية والشبيهة بالحرب. يجب أن نُكرّس جهودنا على الحوار والتفاهم.

Tibetan monks lead a prayer ceremony in Union Square in New York City on September 13, 2001.
رجال دين من التيبت يقودون صلاة في ساحة يونيون بنيويورك، 13 ايلول/سبتمبر 2001
(© AP/WWP)

الإمام يحيى هندي: أتحدث عن ضرورة إتقان مجتمعاتنا الدينية لفن الاستماع، أكثر من إتقانها لفن الكلام. في أحيان كثيرة نشعر بارتياح عند التعريف عن أنفسنا ووجهة نظرنا. ربما يجب علينا أن نجلس وأن نستمع إلى روايات الآخرين وأن نشعر بأنها مشابهة لقصصنا بالذات.

القس كلارك لوبنشتاين: يجب أن نخلق الفرص حيث يشعر الناس بالترحيب بهم في رعياتنا المختلفة. يجب أن نشجع الناس على اجتياز الحدود، الخروج من منازلهم ورعياتهم للدخول إلى منازل ورعيات الآخرين.

الحاخام كينيث كوهين: لا يوجد ما يوحد بين الناس أكثر من وجود عدو مشترك، ولدينا نحن عدو مشترك. هذا العدو المشترك هو البغض أو التعصب. فإذا كنا يقظين تجاه ذلك سوف نتمكن من أن نجتمع سوية لان لدينا غرضاً مشتركاً.

الإمام يحيى هندي: دُعيت في إحدى المرات لالقاء عظة دينية في صلاة مسيحية يوم أحد. كانت عظتي تتعلق بقصة النبي يونان والحوت. في نهاية القصة سألت الحضور من أين يعتقدون اني نقلت القصة التي قرأتها لهم. قالوا "من التوراة"، ولكني أجبتهم: "كلا، إنها من القرآن". تعجب الناس لكون القرآن احتوى نفس قصة النبي يونان التي وردت في التوراة ومن أن إماماً قد يقرأ قصة النبي يونان بنفس الطريقة التي يقرأها قس في كنيسة. إذاً هنا نكتشف الأمور المشتركة بيننا.

الحاخام كينيث كوهين: أعتقد أن لدينا أيضاً بصورة مشتركة طبيعة إنسانية. سوف يكون للناس الغاضبين، بغض النظر عن دينهم، إله غاضب وسوف يكون للناس المحبين إله محب. من المهم لنا ان نتجاوز الطوائف المختلفة لأنه إذا كنت شخصاً مكروهاً، شخصاً غاضباً سوف تستطيع أن تجد نصوصاً ضمن تقاليدك الدينية المختصة تبرر البغض والغضب ولكن إذا كنت ميالاً لأن تكون فرداً مرحباً به، ومنفتحاً، ومحباً سوف تجد بالتأكيد نصوصاً ضمن تقليدك الديني تبرر ذلك أيضاً. النصوص موجودة، البغيضة منها كما المحبة. فأيهما سوف تختار؟

جورج كلاك: قلت إن اليهودية، والمسيحية، والإسلام تتشاطر تقاليد دينية مماثلة. لكن ماذا بشأن الأديان الخارجة عن نطاق هذه التقاليد، كالهندوسية أو البوذية؟ هل هناك مجال لشمول أديان أخرى في ما تقوله؟

الإمام يحيى هندي: بدون شك. يكمن جوهر الدين البوذي في كيف يتمكن الفرد من تقديم أفضل ما لديه والتضحية بذاته لمصلحة الكل. يسعى الدين الهندوسي إلى تنمية الشعور الصادق بالذات لدى الفرد كي يقدم أفضل ما لديه لمصلحة الكل. تُشكِّل هذه المبادئ أيضاً جزءاً من اليهودية، والمسيحية، والإسلام.

القس كلارك لوبنشتاين: ويقول القرآن انه يوجد أنبياء لا تعرفون عنهم شيئاً.

الإمام يحيى هندي: بكل تأكيد. يقول القرآن الكريم في السورة 13 من الآية 49، وهي واحدة من السور المفضلة لدي في القرآن، "أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، وليس لكي يبغض واحدكم الآخر.

الحاخام كينيث كوهين: أعتقد اننا جميعاً نتسلق نفس الجبل. من المحتمل أن نكون قد انطلقنا في صعودنا من مواقع مختلفة على سفح الجبل، أو أن يكون لدينا رأي مختلف حول القمة، ولكن من اللازم ان ننتبه إلى واقع اننا جميعنا نتجه نحو نفس هذه القمة.

حصل الكثير من النقاش بعد 11 أيلول/سبتمبر حول التعصب الديني. لقد تمّ تعريف التعصب الديني على أنه أي تعبير من جانب أي دين ينتقص من كرامة الإنسان وقيمة الفرد. فالدين الحسن يُعزز كرامة الإنسان.

جورج كلاك: كانت الاعتداءات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر مأساوية للضحايا وعائلاتهم. لكن العديد من التقاليد الدينية تُشدّد على إمكانية بروز ما هو صالح من كبوة الشر. هل تشعر بأي صلاح أبرز قد تولّد عن هذه الاعتداءات؟

القس كلارك لوبنشتاين: يعيش القسم الأكبر من العالم في وضع يسوده العنف، وحيث الحياة اليومية مهددة. كان يوم 11 أيلول/سبتمبر يوماً رهيباً ولكنه وفّر للأميركيين فرصة فهم الألم بطريقة موجعة ومثيرة للمشاعر. لقد تحطم أمننا وفي حين أن ذلك كان شيئاً رهيباً فقد وفّر لنا فرصة إعادة تجميع صفوفنا والتفكير ملياً في حقيقة ان الحرية ليست مجانية وعلى عدم اعتبار الأمن امراً مسلماً به.

وهكذا نتغلب على الصدمة، نتغلب على التهديد، ولكن يجب علينا في نفس الوقت أن نُشدّد على وجوب التسامح تجاه مختلف المجتمعات الأهلية في الولايات المتحدة: المسيحية، اليهودية، المسلمة، البوذية، الهندوسية وغير المؤمنة. فنحن نشكل جميعاً جزءاً من نفس العائلة.

الحاخام كينيث كوهين:أعتقد أن القيم التي نملكها، أي المقاربة المفتوحة اليد والمفتوحة القلب حول ديننا مقابل المقاربة المتزمتة والقابعة ضمن أسوارها لديننا، تعطينا فرصة للعمل مع بعضنا البعض وأن نفهم أن الله يطلب منا بناء مجتمع ودولة عادلة. فبلسمة جروح العالم تُشكِّل تحدياً مشتركاً لكل مجتمع من مجتمعاتنا الدينية وقد ضخمت أحداث 11 أيلول/سبتمبر هذا التحدي.

الإمام يحيى هندي: تعلم الأميركيون اثر أحداث 11 أيلول/سبتمبر، أن علينا عدم اعتبار حرياتنا أمرا مسلماً به؛ يجب أن لا نعتبر أن أمننا أمر مسلم به؛ وأنه يتوجب علينا ان نبقى متحدين. قبل أحداث 11 أيلول/سبتمبر حصل بعض الحوار بين اليهود والمسلمين ولكنه كان حواراً رسمياً جداً. لقد شاهدت حوارات أكثر بين اليهود والمسلمين بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر أشمل بكثير مما شاهدته في السابق.

في السنة الماضية اجتمع مئة حاخام وإمام في أوروبا للمرة الثانية في التاريخ. عُقد الاجتماع الأول في السنة التي سبقتها وتحدث المجتمعون حول كيف يستطيع الحاخامون والأئمة أن يصبحوا منارة أمل للعرب والإسرائيليين من أجل خلق حياة آمنة للجانبين. وهكذا كانت اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر حدثاً مأساوياً وحزيناً للغاية ولكنها جمعت اليهود والمسلمين سوية، وأعتقد بأننا سوف نرى عدداً أكبر من مثل هذه الاجتماعات خلال السنوات القادمة.

جورج كلاك: ما هي الدروس التي يمكنك استخلاصها من أحداث 11 أيلول/سبتمبر؟

الحاخام كينيث كوهين: جميعنا مؤمنون متدينون، ويواجه أفراد من بيننا ممن يتبنون نظريات علمانية مختلفة خيارات كل يوم. يمكننا أن نُقدّم لهم خيارات إنسانية أو يمكننا أن نُقدّم لهم خيارات قاسية وصارمة. أعتقد أن المبدأ الإرشادي الذي يتوجب علينا جميعاً أن نتبناه هو أن نُخطئ دائماً في موقع نبقى فيه إنسانيين. يجب أن نتنبه دائماً إلى حقيقة أن الإنسان خُلق على صورة الله وعلينا أن نتنبه إلى هذه القاعدة الذهبية. إن ما نحتاج إليه الآن أكثر من أي شيء هو قدر هائل من الإرادة الحسنة. هذا هو ما تدعوا إليه الظروف في هذه الساعة.

القس كلارك لوبنشتاين: آمين. أود ان أقتبس جزءاً مما قالته ديانا ايك: "بقدر ما نعرفه، علينا أن نعيش جميعاً في عالم واحد. لا نملك عالماً للتجارب، للتقسيم، للنهب، أو للتدمير، بالترافق مع عالم آخر نتعلم كيف نعيش فيه". وهكذا يتمثل التحدي الذي نواجهه كأشخاص متدينين وكبشر من ذوي الإرادة الحسنة بإيجاد طرق تجعلنا متأكدين من أننا نولّد الحياة ونحمي الحياة وخلق العدالة في نفس العالم الواحد الذي نملكه جميعاً.

الإمام يحيى هندي: يتحدث الناس حول هدم الجدران الفاصلة بينهم. لا أريد أن أهدم هذه الجدران بل أريد أن أحولها إلى طاولات تجمعنا سوية حيث يمكننا التمتع بنعم الله على هذه الأرض. تعتمد قدرتنا على خلق عالم مسالم حول طريقة عملنا سوية، جنباً إلى جنب كشركاء. فالإرهاب، والتطرف، والعنف باسم الدين يهددننا جميعاً.

Rebuilding and Resilience: Five Years After 9/11

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية.

Back to Top


        يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.