"تجربة رائعة"
أرناب باسو
| |||
|---|---|---|---|
كان تفاعلي مع المؤسسة الأميركية للتعليم في مركزها الهندي في بنغالور لا غنى عنه لتقديم طلب التحاق بالجامعات في الولايات المتحدة. كان العاملون في هذه المؤسسة جاهزين دوماً للإجابة عن أي سؤال أطرحه عليهم وتشاطرت معهم أحدث المعلومات وأهمها، ان كان ذلك يتعلق بعملية الالتحاق، أو تقديم طلب تأشيرة دخول، أو معلومات تتعلق بالسفر. وكانت تغذيتهم الاسترجاعية للمعلومات التي حصلت عليها عند إعداد البيانات المتعلقة بوضعي الشخصي ثمينة جداً، ليس لتأمين الالتحاق وحسب، بل وايضاً في بناء الثقة لتحديد الأهداف المهنية التي وضعتها لنفسي. وفّر لي برنامجي خبرة عملية مباشرة هائلة في الصناعة التي أريد الدخول إليها. جعلونا نحضر مؤتمرات وجلسات مناقشة، إضافة إلى زيارة استوديوهات التطوير (والأبحاث). أما المرونة في المنهج الدراسي، والتي سمحت لي بأن اختار المقررات التعليمية التي تتوافق مع اهتماماتي، فكانت مجزية جداً أيضاً. ساعدتني المتطلبات المكثفة والمحددة للمقرر التعليمي في أن أستند إلى أساسات مرحلة دراستي الجامعية الأولى. فتح برنامج دراستي أمامي أيضاً عدداً كبيراً من الأبواب فيما يخص إمكانية التدريب العملي لدى المؤسسات، والتي لم تشكل فرصاً عظيمة للتعلم وحسب، بل وايضاً خطوة للدخول إلى مؤسسات قد ترغب في العمل لديها في المستقبل. ساعدني أيضاً وضعي في بيئة حيث كان الكثير من نظرائي قد عملوا بصورة مهنية قبل عودتهم إلى الدراسة في الجامعة، على تقدير قيمة الحصول على تجربة عملية متعلقة بموضوع الدراسة. فوجودي في وسط هذا العدد الكبير من الناس الموهوبين من أصحاب الخلفيات المتنوعة، والعمل معهم، وفرّ لي فرصة ذات شأن للتعرف على أفكار وفرص جديدة. زوّدنا العمل الذي قمنا به في مشاريع حية في كل فصل دراسي بمستوى من الثقة والاستعداد للقيام بعمل مهني يتطلب تحمل مسؤولية كبيرة. كما كنت محظوظاً في أن يكون لديّ هيئة تعليمية تضع جهداً شخصياً هائلاً في سبيل تكوين مهنة لكل طالب استناداً إلى اهتمامه ومهاراته. يقوم الموظفون في جامعة كارنيغي ميللون بجهد شاق للاهتمام بمجتمع الطلاب الدوليين فيها. فمن وقت لآخر، تقيم الجامعة مهرجانات للأطعمة الدولية. وفي كل مرة يرتبط موضوع المهرجان بمنطقة معينة من العالم. إنه مكان عظيم لمقابلة الناس كما لتعلم الكثير من الطلاب القادمين من أماكن مختلفة. شكّل التفاعل مع الناس في الولايات المتحدة تجربة رائعة. في البيئة الأكاديمية على وجه التخصيص، تعلمت ان أثمّن التركيز في اهتماماتهم وتكريس أوقاتهم من أجل تحقيق أهدافهم المهنية. كما كان الاختلاط مع هذه المجموعة المتنوعة للغاية من الناس تجربة تعليمية عظيمة. على الطلاب القادمين لأول مرة إلى الولايات المتحدة أن يكونوا منفتحي الذهن ومستعدين منذ اليوم الأول للانغماس في كل النشاطات التي يستطيعون القيام بها. تتوفر لك فرصة هائلة هنا ويجب أن تكون مستعداً للقيام بالكثير من الأعمال المرهقة، وأن تندفع بشدة في تنفيذها. كما أن عليك تعلّم فن الطهي أيضاً. سوف توفر لك هذه المعرفة مجالاً كبيراً لتكوين أصدقاء جدد.
|
|||