التعليم العالي في الولايات المتحدة: الجانب المالي
بقلم نانسي دبليو كيتيكو
| |||||
|---|---|---|---|---|---|
هل يهمكم الالتحاق بجامعة في الولايات المتحدة؟ ربما لاحظت ان كلفة الدراسة في الولايات المتحدة أعلى مما قد تدفعه في دول تسيطر الحكومة المركزية فيها على النظام التعليمي. لكننا نأمل بأنك لاحظت أيضاً أن التعليم الأميركي يوفّر لك مردوداً هائلاً مقابل استثمارك مما يجعل منه قيمة ممتازة مقابل المال الذي تدفعه. توفّر لك الدراسة في الولايات المتحدة فرصة معرفية واسعة، ليس لمجرد الحقل الدراسي الذي اخترته بل واكثر من ذلك بكثير: التجربة العملية، العمل المباشر في المختبرات، المرافق التعليمية الأكثر تقدماً والأوفر تمويلاً في العالم (هل تعلم ان الجامعات الأميركية مُنحت مبلغاً إجمالياً بلغ 40 بليون دولار لتمويل الأبحاث السنة الماضية؟)، تطوير قدرة الكتابة التحليلية، مهارات التحدث أو الخطابة، التعرف إلى شبكات من الناس في ميدانك، كما العلاقات الوثيقة المباشرة مع الأساتذة الذين يدعمون طموحاتك. بالإضافة إلى "الدراسات الأكاديمية"، تفاخر الجامعات الأميركية بوجود مرافق لإقامة الطلاب، نوادٍ ومنظمات طلابية، مرافق رياضية وترفيهية، برامج تدريب عملية داخلية وبرامج تبادل مع جامعات أخرى، صممت جميعها لتوسيع آفاقك وتحويلك إلى قوة محركة في المجتمع عند عودتك إلى وطنك. من حسن الحظ، فإن الطلاب الطموحين الذين يخططون بعناية يمكنهم التخفيف من تكاليفهم والتأهل للحصول على مساعدة مالية من الجامعة التي يتابعون دراستهم فيها. نذكر فيما يلي بعض الطرق التي تمكنّك من تحمل تكاليف دراستك في الولايات المتحدة:
علاوة على المساعدة المالية التي تقدمها الجامعة، والتي سنتحدث عنها أدناه، يُصنف تمويل التعليم العالي في الولايات المتحدة في عدة فئات، يتم وصفها بإيجاز كما يلي: التمويلات العائلية: إنه المصدر الأكثر شيوعاً لتمويل المواطنين الأميركيين وطلاب الدراسة الجامعية الأولى الدوليين الذين يدرسون في الولايات المتحدة. يعتقد الأميركيون أن الأفراد وعائلاتهم هم المسؤولون بصورة أولية عن تسديد تكاليف الدراسة الجامعية. تمويلات الكليات والجامعات: التمويل الذي تزوده الجامعة هو المصدر الثاني الأكثر شيوعاً لتمويل الدراسة. يمكن ان تستند هذه التمويلات إما إلى الكفاءة (منح دراسية للأداء الأكاديمي) أو إلى الحاجة المالية (مساعدة مالية). منح دراسية رياضية: هذا شكل آخر من التمويل الذي تقدمه الجامعات. فباعتماد تخطيط دقيق يستطيع الطلاب الدوليون المتميزون في رياضة ما استغلال هذه المهارات لتمويل دراستهم في الولايات المتحدة. رعاية شركات أو مؤسسات: من الممكن أن تتخذ الرعاية الخاصة الأميركية أو الأجنبية إما شكل ترتيبات فردية خاصة بين الطالب والراعي، أو شكل منافسة مفتوحة أمام مرشحين مختارين. فإذا تعهدت شركة ما، أو مؤسسة عامة، أو جماعة دينية برعاية طالب، عليها أن تزود وثائق مُفصّلة تُثبت صدقية دعمها، تشمل تفاصيل الشروط التي ترتبط بهذا الدعم (مثل إعادة التسديد أو التوظيف في المستقبل) التي وافق عليها الطالب. المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية: تختار منظمات معروفة جيداً كمنظمة الأمم المتحدة المتلقين للمنح استناداً إلى أولويات التنمية في دولة بعينها. يكون المتلقون بصورة أولية من طلاب الدراسات الجامعية العليا وليس من طلاب المرحلة الجامعية الأولى. حكومتك: تحقق لمعرفة ما يتعلق بدعم أي حكومة محلية لبرامج الدراسة في الخارج. الحكومة الأميركية: تستهدف معظم برامج حكومة الولايات المتحدة مساعدة طلاب الدراسات الجامعية العليا. تدار هذه البرامج من خلال قسم الشؤون العامة في سفارة الولايات المتحدة أو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وفقاً لاتفاقيات ثنائية. وكالات تأمين المنح الدراسية: كن حذراً من الوكالات الإحتيالية الكثيرة. وكقاعدة متبعة بحكم التجربة، إحذر من التعامل مع أي وكالة تعمل لتأمين المنح الدراسية قد تطلب رسماً مالياً مقابل تزويدك بالمعلومات، مهما كانت نشراتها مؤثرة أو ضماناتها مقنعة. المساعدة المالية التي تقدمها الجامعات: كيفية عملها التنافس للحصول على مساعدة مالية بين الطلاب الدوليين شديد. على الطلاب من أصحاب الموارد المالية المحدودة أن يكونوا طلاباً استثنائيين بغية التنافس بنجاح للحصول على أفضل شروط مالية. ان عدد الطلاب الدوليين الذين يقدمون طلبات للحصول على مساعدات مالية هو عدد كبير بحيث يتوجب على مقدمي الطلبات تقديم ما هو أبعد من الكفاءة الأساسية لكسب الاهتمام الإيجابي بطلبهم من جانب لجنة القبول. يجب على الطلاب الذين يتنافسون للحصول على منح مالية كبيرة ان يكونوا حاصلين على مرتبة مميزة بين تجمعات الطلاب المتفوقين. يستطيع المستشار في مركز "التعليم في الولايات المتحدة"(EducationUSA) عندما تراجعه مساعدتك في نص طلب مساعدة قوي ومقنع. سوف تجد في المركز الاستشاري المذكور كتيبات توجيهية تساعدك في كتابة المقالات وفهم جوانب أخرى من إجراءات طلبات القبول. تتفاوت كثيراً مبالغ المساعدات وأعداد الطلاب الذين يفوزون بمنح دراسية بين مؤسسة تعليمية وأخرى، ولا يقدم إلا عدد قليل جداً من الكليات أو الجامعات مساعدة مالية كاملة تغطي جميع تكاليف الدراسة الجامعية. تقرر كل مؤسسة تعليمية طِبقاً لميزانيتها أو لسياساتها الخاصة في تقديم المساعدات المالية للطلاب الدوليين، وتديرها بصورة منفصلة عن المساعدة التي تقدمها إلى الطلاب الأميركيين. جامعات الفنون الحرة الخاصة: تمنح هذه الجامعات معظم المساعدات المالية إلى الطلاب الدوليين، وتتبعها في هذا المضمار الجامعات الخاصة للأبحاث. أما الدراسة في الجامعات الحكومية (التي تديرها الولايات المختلفة) والمؤسسات التعليمية التي تدوم الدراسة فيها لمدة سنتين (الكليات الجامعية المحلية) فتكون أقل تكلفة من الدراسة في الجامعات الخاصة، ولكنها نادراً ما تمنح مساعدات مالية إلى طلاب دوليين. وقد تقدم بعض هذه المؤسسات مساعدات فقط لظروف خاصة، أو بعد أن يكون الطالب قد أكمل وسدد قسط السنة الأولى الجامعية. يجب أن يبدأ الطلاب المحتاجون لمساعدة مالية بعملية اختيار الكلية قبل سنة واحدة على الأقل من التحاقهم بها، وذلك ليتوفر لهم الوقت الكافي للبحث عن مصادر التمويل المحتملة وتحديدها، ولإجراء الامتحانات المطلوبة، ولإكمال طلبات القبول وطلبات المساعدة المالية ضمن المواعيد النهائية المحددة لذلك.
طرق تخفيف تكاليف الدراسة إن تخفيف تكلفة الدراسة يعادل أهمية الحصول على منحة دراسية. رغم أنه عليك عدم التقدير الزائد لما يمكنك اقتصاده في التكاليف، فإننا تشجعك في البحث عن طرق تحد من نفقات دراستك. تشمل بعض الأفكار ما يلي:
يمكنك تحقيق ذلك إذا كان ما يزيد عن نصف مليون طالب دولي يستطيعون النجاح في الالتحاق بالجامعات الأميركية وفي عملية تمويل دراستهم كل سنة، فأنت أيضاً سوف تستطيع تحقيق ذلك. سوف يُثمر عملك الشاق مكافأة تتمثل في الحصول على تعليم جامعي يساهم في تقدمك بسرعة في الحياة، ويُمكنك من تحقيق أهدافك، ويوفّر لك فرصاً قد لا تكون قد تصورت وجودها مطلقاً.
|
|||||