eJournal USA

على الجانب الآخر من شبّاك طلب التأشيرة

جون بيتشوسكي، المسؤول القنصلي
في السفارة الأميركية في القاهرة بمصر

See You in the U.S.A.

المحتويات
حول هذا العدد
مقدمة
فهم إجراءات التأشيرة الأميركية
على الجانب الآخر من شباك طلب التأشيرة
موظفو الحدود: أول من يحمي وأول من يُرحب
شيء ما لكل شخص
جولة موسيقية في أميركا
معرض صور photo icon
معرض صور: كنوز أميركية
تعليم من مستوى عالمي وفرصة للتعرف على الولايات المتحدة
فرصة العمر: انتساب الطلاب الأجانب إلى الجامعات الأميركية
التعليم العالي في الولايات المتحدة: الناحية المالية
"قرار لن تندم عليه مطلقاً"
"تجربة رائعة"
"فرصة عظيمة"
مزاولة الأعمال التجارية في الولايات المتحدة اليوم
"أدخل وأخرج دون مشاكل"
"أكثر أماناً وأقل إزعاجا"
المراجع
مواقع الإنترنت
بنمط ب د ف
 

Jon Piechowski
الصورة بإذن من السفارة الأميركية في القاهرة

مقابلة طلب التأشيرة يمكن أن تكون تجربة موترة للأعصاب، وعلى كل جانب من جانبي شباك التأشيرة. إنني أدرك أن وظيفتي كموظف تأشيرات في السفارة الأميركية في القاهرة بمصر، إحدى أكبر السفارات في العالم، تتمثل أساساً في إجراء تلك المقابلات واتخاذ القرارات حول طلبات التأشيرات لغير المهاجرين، المقدمة من أناس يريدون الدراسة، أو مزاولة الأعمال، أو مُجرّد زيارة الولايات المتحدة.

في أي أسبوع اعتيادي، أخدم أكثر من 300 زبون، يأتي معظمهم تقريباً من مصر أو السودان.

ليست هذه وظيفتي الوحيدة. فأنا أخدم أيضاً، على أساس دوري، موظف خدمات في السفارة، أي أني مسؤول عن تقديم المساعدة للمواطنين الأميركيين في مصر الذين هم بحاجة إلى مساعدة طارئة.

طالبو التأشيرات الذين يدركون تماماً أن الموظفين القنصليين لا يملكون إلاّ وقتاً محدوداً لاتخاذ القرار بالنسبة لمنح التأشيرة، سوف تكون مقابلة التأشيرة أكثر سهولة معهم. فالإعداد المُسبق للمقابلة يحقق الكثير. إن إعداد المعلومات المعيّنة المتعلقة بقضيتهم، مثل الغرض من زيارتهم، وتبيان كيف سيسدّدون نفقاتها، وتأمين الأدلة عن وجود روابط قوية لهم ببلدهم، يوفّر عليهم الكثير من الوقت والقلق. فحمل مثل هذه المواد معكم إلى المقابلة هو أمر بالغ الأهمية.

وأودّ أيضاً أن أنصح طالبي التأشيرات بأن يكونوا صادقين وصريحين في ردودهم، وأن لا يخافوا من طلب الموظف القنصلي بتكرير أسئلته. إني أعرف أن لفظي باللغة العربية ليس مثالياً، وأن الكلمات لا تخرج مني دائماً كما هو مفترض، لذلك أرغب دوماً في تكرار طرح السؤال.

بعد مراجعة الاستمارات التي يقدمها طالب التأشيرة، وبعد إجراء المقابلة، عليّ تطبيق قوانين الهجرة الأميركية على كل وضع بمفرده. وعليّ أن أُبرّر جميع قراراتي طبقاً للقانون الأميركي. بالنسبة لمعظم التأشيرات لغير المهاجرين، عليّ أن أبحث عما إذا كان طالب التأشيرة قد دللّ على وجود روابط قوية بمكان إقامة ما خارج الولايات المتحدة، وهو شرط يُقصد به منع الهجرة غير القانونية يُطبق على طالبي التأشيرة في جميع أنحاء العالم. لذلك، يتوجب على طالبي التأشيرة التفكير جدياً في كيفية تلبية هذا الشرط قبل المقابلة.

في معظم الحالات، بوسعي أن أمنح التأشيرة إلى طالبيها. لكن، أحياناً، عليّ أن أرفض. إنه دائماً قرار صعب بالنسبة لي، لأنني أفهم أن لدى الناس رغبة قوية في زيارة بلدي.

إن أحد أهم المفاهيم الخاطئة هنا في مصر، هو أنه بعد هجمات سنة 2001 الإرهابية، بدأ الموظفون القنصليون الأميركيون يرفضون بصورة روتينية طلبات الرجال المسلمين الملتحين والنساء المحجبات. هذا الأمر غير صحيح.

صحيح أن الهجمات قد غيّرت بعض أوجه عملية التأشيرات مثل شرط المقابلة الشخصية مع كل طالب لتأشيرة واستخدام المسح الإلكتروني للأصابع لتحسين الناحية الأمنية لتأشيراتنا، لكن هذه الهجمات لن تغيّر أبداً من اعتزازنا الأساسي ومن إيماننا في إبقاء الولايات المتحدة بلداً منفتحاً أمام المسافرين القانونيين.

على غرار أكثرية زملائي، إنتسبت للخدمة الخارجية لأنني استمتع بالسفر، وبتعلم اللغات الأجنبية، والعيش في الخارج، ومقابلة الناس من مختلف مرافق الحياة. إننا، زوجتي وأنا، نعتبر أنفسنا محظوظين جداً لوجودنا في القاهرة بمصر، مدينة الألف مئذنة، ومدينة التاريخ العريق والأهمية الثقافية، وللعمل مع شعبها الطيب.

سوف نتذكر دائماً الوقت الذي قضيناه في مصر كفترة خاصة لا تُنسى في حياتنا، ولدي أمل في أن التأشيرات التي أمنحها كل يوم سوف تسمح للمصريين بزيارة بلدي، وبأن يبادلونني نفس الشعور.

See You in the U.S.A.