eJournal USA

قطاع نيوجرزي اللاربحي
قوة اقتصادية

مركز للمؤسسات اللاربحية

Giving:  U.S. Philanthropy

جدول المحتويات
حول هذا العدد
مساعدة الآخرين: تشجيع الحكومة للجهود التطوعية
المؤسسات الخيرية: مهندسة التغيير الاجتماعي
قطاع نيو جرزي اللاربحي: قوة اقتصادية
مقاربات للعطاء
نظرة عن قرب
أمور لا تحدث من تلقاء نفسها
المراجع
مصادر الإنترنت
 
إطار جانبي
الإحصائيات القومية

المؤسسة اللاربحية هي منظمة تنشأ لخدمة الصالح العام، عوضاً عن تحقيق ربح مادي نتيجة نشاطاتها. يكون للمؤسسات اللاربحية في العادة هدف معنوي، أو صحي، أو تعليمي، أو يتعلق بالسلامة العامة، أو علمي، أو فني، أو إحساني. ومعظمها يقوم بنشاطاته بفضل أموال ممنوحة أو موهوبة وعن طريق متطوعين أو موظفين بأجور ضئيلة. هذا المقال، المقتبس من تقرير 2004-2005 الصادر عن مركز المؤسسات اللاربحية في ولاية نيوجرزي الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة، يوفر التبصرات حول طريقة عمل المؤسسات اللاربحية على مستوى الولايات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

تلعب المنظمات اللاربحية في نيوجرزي دوراً منتظماً ومميزاً في تجربتنا الحياتية اليومية: فعبرها، نسعى للترفيه وممارسة الهوايات، ونستمتع بالفنون، ونلبي حاجاتنا الروحية. توفر المؤسسات اللاربحية العناية بأطفالنا وبكبار السن وبالمحتاجين. كما تؤمن الحصول على الرعاية الصحية والسعي للتعليم وبناء المجتمع.

قطاع نيوجرزي اللاربحي هو تعبير عن كيف نعيش، ماذا نُقيّم، وأين نلجأ للمتعة، والى من نلجأ عند الحاجة. ومن الواضح، لا يمكن قياس التأثير الكامل لنشاطات القطاع اللاربحي في حياتنا.

لكن يمكن قياس المساهمات الاقتصادية للقطاع. وبمجموعها، تمثل هذه القياسات نبذة عامة عن القوة الهامة في الحياة الاقتصادية لولاية نيوجرزي، أي قوة اقتصادية لبناء نيوجرزي أفضل.

من نحن

نيوجرزي هي موطن لأكثر من 25,000 منظمة احسانية، بما فيها مراكز الحضانة، والعيادات الطبية، ومراكز إيواء المشرّدين، والمستشفيات والمنظمات القائمة على الدين، والمجموعات البيئية، والمكتبات، وفرق الأوركسترا، ومراكز جمعيات الشبان المسيحيين، والجامعات، ومراكز إيواء الحيوانات، والعديد من المؤسسات الأخرى التي تخدم الصالح العام. بالمجموع، تمتلك هذه المؤسسات الاحسانية البالغ عددها 25,000 حوالي 59 بليون دولار من الممتلكات وأكثر من 41 بليون دولار من الدخل.

أكثر من سدس دخل المؤسسات الاحسانية المذكورة يأتي من الدعم العام (مصادر حكومية). في العام 2002، حصلت المؤسسات الاحسانية في نيوجرزي على اكثر من 4.7 بليون دولار على شكل هدايا، ومنح، ومساهمات. وتنفق المؤسسات الاحسانية في نيوجرزي مبالغ لافتة، الكثير منها داخل الولاية. اما النفقات الإجمالية التي أبلغ عنها قطاع المؤسسات الاحسانية في نيوجرزي في العام 2002 فقد تجاوزت 26 بليون دولار.

توظّف المؤسسات اللاربحية في نيوجرزي اكثر من 272,000 موظف. وفي الواقع، يعمل أشخاص اكثر في المؤسسات اللاربحية مما يعمل في صناعة البناء، واكثر مما يعمل في صناعة النقل والمرافق العامة، وأكثر من قطاعي الأموال والتأمين مجتمعين.

Ranking of New Jersey Among All U.S. States

من ضمن الأبعاد الاقتصادية الهامة، تصنّف المؤسسات الاحسانية في نيوجرزي ضمن الثلث الأول للتصنيفات في كافة الولايات (الجدول 1)

وفي حين تنسحب الحكومة من تأمين الخدمات، وغيرها من تمويلات النشاطات المدنية، فإن القطاع اللاربحي ينمو ليملأ الفجوة. فبين الأعوام 1996 و2003 في نيوجرزي:

  • نما عدد المؤسسات الاحسانية بنسبة 63 بالمئة.

  • نمت ممتلكات المؤسسات الاحسانية بنسبة 6 بالمئة.

  • ارتفعت النفقات العامة للمؤسسات الإنسانية بنسبة 50 بالمئة.

  • ارتفعت المساهمات، والهدايا، والمنح من المصادر الخاصة والحكومية بنسبة 69 بالمئة.

لقد أصبح من المتعذر تجاهل هذا الدور المتوسع للقطاع اللاربحي ضمن النظامين الاجتماعي والاقتصادي في نيوجرزي.

Public Charities in New Jersey, by Type

من نحن

تلامس المؤسسات الاحسانية في نيوجرزي تقريباً كافة نواحي حياتنا. ورغم أن العدد الأكبر من المنظمات قائم في مجالات الخدمات الإنسانية، والتعليم، والصحة، فإن المؤسسات اللاربحية تسعى وراء كتلة متصلة من الأهداف المتنوعة تشمل مجالات واسعة، على النحو المُبيّن في الجدول 2.

لا يتألف قطاع نيوجرزي اللاربحي من بيروقراطيات كبيرة، لكن يتألف في أغلبه من مجموعات قائمة على المجتمعات المحلية التي تم إنشاؤها نتيجة شغف وإبداع الناس العاديين. ورغم أن القطاع يتضمن عدداً من المؤسسات الاحسانية الكبيرة، فإن غالبية المنظمات تقل ميزانيتها السنوية عن 100,000 دولار. ومن غير المستغرب أن تقع مؤسسات نيوجرزي اللاربحية في الأماكن التي تتسم بكثافة سكانية عالية، بينما توجد المنظمات الاحسانية في كافة نواحي الولاية.

ماذا نُعطي

القطاع اللاربحي هو المكان الذي يمكن فيه للقيم العميقة لأي ثقافة من أن تجد التعبير عن ذاتها. في العطاء الاحساني، أثبت مواطنو نيوجرزي دعمهم المتواصل لأعمال المؤسسات اللاربحية، وهو دعم يستمر في التوسع على مر السنين. في العام 2002، بلغت الحسومات المفصلة لضريبة دخل مكلفي دفع الضرائب في نيوجرزي ما يزيد عن 5 بليونات دولار تمّ التبرع بها إلى مؤسسات احسانية، أي بمعدل تبرع قدره 3,022 دولار لكل استمارة ضريبة دخل. وبما أن معظم دافعي الضرائب لا يفصّلون حسوماتهم الضريبية، رغم أن العديد منهم يفعلون ذلك، فان مجموع التبرعات الاحسانية الفعلية هي أكبر بكثير. إضافة لذلك، فإن مواطني نيوجرزي أورثوا أكثر من 392 مليون دولار إلى المؤسسات الاحسانية في العام 2000.

ربما لا يوجد إثبات أفضل للمعنى الذي يعطيه القطاع اللاربحي لحياتنا من المساهمات الجوهرية الملموسة وغير الملموسة التي نقوم بها عبر العمل التطوعي.

  • يتطوع أكثر من 25 بالمئة من سكان نيوجرزي مرة بالسنة على الأقل للعمل التطوعي لدى مجموعة من اختيارهم.

  • قيمة المبالغ المقدرة لخدمات المتطوعين في نيوجرزي في العام 2002 بلغت 20.55 دولار بالساعة.

تحدياتنا

بالترافق مع نموها وإنجازاتها الهامة، هناك عدد من التحديات التي تؤثر في قدرة المؤسسات اللاربحية في تلبية دورها الحيوي في المجتمع. واجه قسم كبير من المجتمع اللاربحي الازدياد في الحاجة للخدمات، والتقلص في منابع التمويل، والارتفاع في التكاليف، ما جعل عملياته أكثر صعوبة. في الإحصائيات الأخيرة، أظهرت المؤسسات اللاربحية في نيوجرزي أن غياب اليقين بالنسبة لمستقبل تمويلها، والطلب المتزايد على خدماتها، وارتفاع الفوائد وأقساط التأمين، والقدرة على جذب وإبقاء الموظفين الجيدين، وقدراتها أو بنيتها التحتية المتوفرة هي من أولى المسائل التي تؤثر في استمرارية وفعالية المنظمات الفردية والقطاع ككل على المدى الطويل.

ما لا يمكن قياسه

كما تشير الإحصائيات، يحمل القطاع اللاربحي لنيوجرزي وزناً اقتصادياً ذا شأن. لكن على نفس مستوى هذه الأهمية هناك أهمية هذا القطاع في حياة ولايتنا التي لا يمكن قياسها بنفس القدر.

إن القطاع اللاربحي لنيوجرزي شريك أساسي مع قطاعي الحكومة والأعمال. وكثيراً ما يكون مصدراً للحلول الخلاقة للمشاكل الاجتماعية. وهو القطاع الذي يمكننا من خلاله السعي وراء تحقيق معتقداتنا واهتماماتنا الفردية. وهو المكان الذي نرتبط فيه طوعياً ونختبر تنوعنا كمواطنين. إنه يخدم حاجاتنا الجمالية وطموحاتنا التعليمية.

لكنه أيضاً القطاع الذي يعطي الصوت لإحساسنا بالشأن العام. وعبره نحقق مطالبنا في التنوع، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، ونستجيب لحاجات المجتمع ونبني الهيكليات المحلية لتلبيتها. بطرق عديدة، فإن القطاع اللاربحي هو حيث نجد القيم الجوهرية للحضارة الديمقراطية، التي لا يمكننا العيش بدونها.

Giving:  U.S. Philanthropy

ان الآراء المعبّر عنها في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية.


International Information Programs