المهرجانات السينمائية في الولايات المتحدةكارولي ووكر
| ||||
|---|---|---|---|---|
يقام في الولايات المتحدة وحدها أكثر من 300 مهرجان سينمائي تتيح لجماهير المشاهدين الفرصة لمشاهدة أفلام قصيرة وروائية طويلة قد لا تعرض في دور السينما. كما تقدم المهرجانات للسينمائيين المستقلين، وخاصة الفنانين الشباب والمتدربين حديثا، فرصة فريدة لعرض أعمال ريادية مبتكرة وأفلام وثائقية مؤثرة دراماتيكيا قد يكون لها تأثير إيجابي على مسيرتهم المهنية في صناعة السينما. وتحقق المهرجانات السينمائية هدفين هامين: تسلط الضوء على السينمائيين المستقلين الذين يحتاجون إلى التعريف بأعمالهم قبل أن تتعاقد الاستوديوهات معهم لإخراج أفلام تجارية، وتقدّم لهواة السينما والمجتمعات المحلية وسيلة للالتقاء وتبادل الأفكار. والمهرجانات السينمائية متعددة الأحجام والأشكال، من مهرجان كان السينمائي المعروف دوليا في فرنسا ومهرجان صندانس السينمائي في ولاية يوتا، إلى مهرجانات أقل شهرة كمهرجان سيلك سكرين، وهو المهرجان السينمائي الآسيوي الأميركي الذي يقام في مدينة بتسبيرغ بولاية بنسلفانيا، ومهرجان كاسكيد للأفلام الإفريقية في بورتلاند بولاية أوريغون. وبعض هذه المهرجانات السينمائية قديم بدأت إقامته منذ عقود، في حين أن البعض الآخر جديد نسبيا، كمهرجان قصص من الميدان الذي بدأ قبل ثلاث سنوات، وهو مهرجان للأفلام الوثائقية ترعاه الأمم المتحدة، ويؤكد هذا المهرجان على التغلب على المشاكل العالمية بقدر تأكيده على الإنتاج السينمائي الجيد. (للحصول على مزيد من المعلومات عن مهرجان قصص من الميدان، أنظر الموقع الإلكتروني: http://www.mcainy.org/common/11040/?clientID=11040.) ومع أن معظم المهرجانات السينمائية تجمع بين جوائز هيئات التحكيم والجمهور لكي تسلط الأضواء على بعض الأفلام والسينمائيين، إلا أنها تعرض أيضا أفلاما لا تشترك في المسابقات الرسمية للحصول على الجوائز. ويعدّ ذلك عادة وسيلة لتسويق الأفلام للموزعين وللتعريف بالمخرجين المستقلين والممثلين المغمورين. وتعترف الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما، التي تقدم جوائز الأوسكار كل عام، بالفائزين بالجوائز الكبرى في 60 مهرجانا سينمائيا في الولايات المتحدة وفي سائر أنحاء العالم، وتقدّم جوائز أوسكار للأفلام الروائية القصيرة ولأفضل الأفلام الوثائقية. وقد أخذت المهرجانات السينمائية في التحول بصورة متزايدة إلى أحداث سنوية، وتمكن كثيرون من أنجح منظمي المهرجانات السينمائية من استقطاب هواة السينما الذين يدفعون رسم عضوية معين لمشاهدة أفلام أي مهرجان يختار المنسقون تسليط الضوء عليه. ويعدّ هذا، بالنسبة للأميركيين على وجه الخصوص، تعبيرا عن ثقة تامة بالمنسقين لأن الأعضاء يدفعون مقدما سنة بعد أخرى. وفي كثير من الحالات، تؤهل رسوم العضوية هواة السينما لشراء التذاكر مقدما فقط لا غير. ومن الحوافز التي تشجع الأميركيين على الانضمام إلى عضوية المهرجانات السينمائية هو أنها في الكثير من الأحيان بمثابة مكان رئيسي لمشاهدة الأفلام الأجنبية في الولايات المتحدة. وكثيرا ما يشارك المخرجون والممثلون الذين يحضرون عروض الأفلام في ورش عمل، مما يضفي على المهرجان جوا احتفاليا ويساعد المجتمعات والمنظمات المحلية على زيادة الدعم الذي هناك حاجة ماسة إليه. وبالنظر لدور المجتمعات المحلية المتزايد في المهرجانات السينمائية وتعاظم اهتمامها بها، فقد أصبحت هذه الأحداث أيضا فرصا للرعاية تقبل عليها مؤسسات الأعمال المحلية والشركات الكبرى. ويمكن الحصول على قائمة مهرجانات الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما على الموقع الإلكتروني: http://www.oscars.org/80academyawards/rules/rules_shortfest.html.
|
||||