تحيات من السيدة الأولى
| |||
|---|---|---|---|
يسعدني جداً اهتمامكم باكتشاف ما يرغب المراهقون الأميركيون في قوله عن حياتهم وقيمهم وآمالهم وأحلامهم. وسوف توفّر المقالات والتأملات الواردة في هذه المجلة الإلكترونية لمحة عن بعض الطرق العديدة التي قد ينقضي بها يوم مراهق/مراهقة في الولايات المتحدة، كما أنها ستقدم نظرة متبصرة حول أهدافهما وطموحاتهما وهواجسهما. وبصفتي أم، ومُعلّمة وأمينة مكتبة مدرسة سابقة، و-قبل سنوات- مراهِقة، أُدرك بشدة أن صحة ورخاء أي مجتمع أو بلد يعتمدان إلى درجة كبيرة على صحة ورخاء الجيل الشاب فيهما. وتتفتح طاقات المراهقين وتزدهر عندما يعرفون أن البالغين في حياتهم يهتمون بهم، وعندما يقدم البالغون لهم الاستقرار والإرشاد والمعرفة والحب. أمّا انعدام وجود هذه العوامل فيعيق النمو الصحي للمراهقين، وربما أدى بآمالهم إلى أن تذوي. وقد استخلصت من الاستماع إلى ما يقوله المراهقون، خلال تجولي في بلدنا وفي الكثير من البلدان الأخرى، أنه ورغم أن القلق قد يساورهم حول المستقبل، إلا أنهم أكثر قلقاً في الكثير من الأحيان حول الحاضر. ومعظمهم مستعد وتواق لاستيعاب الدروس التي ستساعدهم في تحقيق النجاح في الحياة، وهم يشعرون بالامتنان للبالغين الذين يخصصون الوقت والجهد اللازم لتعليمهم. وعندما تتماثل طاقة التعليم لدى البالغين مع طاقة التعلّم لدى الشباب، تكون النتائج حياة أنجح ومجتمعاً أمتن. وكثيراً ما يُطلب مني أن أقدم النصائح للمراهقين، وهذا هو ما أقوله لهم: تذكروا أنكم مسؤولون عن سعادتكم وعليكم اكتشاف الطرق لنقل السعادة إلى الآخرين. ابتسموا وحيّوا فرداً في المدرسة يبدو وحيداً أو غير سعيد. اكتبوا إلى صديق انتقل بعيداً وقد يواجه صعوبات في التكيف مع محيطه الجديد. عبّروا عن شكركم لمُعلّم تفضلونه. اعرضوا المساعدة في المنزل دون ان يُطلب منكم ذلك. تمتعوا بصداقاتكم واعقدوا صداقات جديدة. اختاروا الأصدقاء الذين يملكون صفات جديرة بالإعجاب- الصدق والذكاء واللطف وروح الدعابة- والذين يستطيعون إبراز أفضل الخصال الموجودة لديكم. ادرسوا كيف تعدون أنفسكم للمستقبل. فكروا بالعادات والمهارات والمعارف التي تساعدكم في تحقيق النجاح في المدرسة. فهذه الأمور نفسها هي التي ستجعلكم ناجحين في الحياة. امضوا أكبر قدر ممكن من الوقت في القراءة، وتوسعوا في قراءة شتّى المواضيع. سوف تتعلمون الكثير (نتيجة للقراءة)، كما سوف تتمكنون من تسلية أنفسكم، وستصبحون شخصيات مشوقة ومثيرة للاهتمام بالنسبة للآخرين. وأعظم ما أتمناه للمراهقين في كل مكان هو وجود بالغين في حياتهم يُبيّنون لهم، بالقدوة ومن خلال تعليمهم ذلك، المهارات التي يحتاجون إليها ليحتلوا مكانهم كأعضاء آمنين ومنتجين وسعداء في المجتمع. وأكثر هذه المهارات أهمية هي إجادة القراءة والكتابة. وبصفتي سفيرة فخرية لبرنامج "عقد محو الأمية" في منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو)، أعمل حالياً لضمان كونه يتم تعليم كل بنت وصبي منذ نعومة أصابعهم، في كل أنحاء العالم، إجادة القراءة والكتابة إلى أقصى حد يستطيعونه. فبتوفر هذا الأساس الحاسم، تصبح جميع مراحل تحصيل العلم التالية أكثر سهولة ويصبح من الممكن أن تتلو ذلك حياة ناجحة. أشكر مكتب برامج الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية الأميركية لإتاحته هذه الفرصة لي لتوجيه التحية لكل من يطالع هذه المجلة، وأتطلع إلى معرفة رأي الشباب في جميع أنحاء العالم بهذه المجلة. `مع تمنياتي الحارّة لورا بوش
|
|||