eJournal USA: Society & Values

المدرسة في المنزل

تشَك أوفنبيرغر

American Teenagers

المحتويات
حول هذا العدد
تحيات من السيدة الأولى
معرض صور photo icon
عرض بالفيديو video feature icon
كسب القلوب والعقول
نظام التعليم في المدارس الأميركية
بكلماتهم الشخصية
المدرسة في المنزل
من أوروبا الوسطى الى شمال أوهايو
دروس تم تعلمها: حديث مع مُعلّم السنة
تسجيل النقاط في سن مبكرة - كرياضي وكطالب
معرض صور photo icon
طقوس الانتقال (من مرحلة إلى مرحلة)
المراجع بالإنجليزية
مصادر الإنترنت بالإنجليزية
 

يمثل الطالبان سام وستان سكوما اتجاهاً صغيراً لكن متنامياً في الولايات المتحدة. فقد أكملا جميع المقررات التعليمية للصفوف الابتدائية والثانوية تقريباً عن طريق الدراسة في المنزل، تماماً كما كان قد فعل قبلهما شقيق وشقيقة لهما. (عادةً، يقوم الأهل بتنظيم برامج التعليم في المنزل، بالتعاون مع سلطات الولايات والسلطات المحلية وبمساعدة منظمات قومية، مثل الشبكة القومية للتعليم في المنزل ( www.nhen.org).) ويقول سام وستان أنهما، من خلال الدرس بالسرعة التي تناسبهما، تعلما الكثير حول التنظيم الذاتي وضبط النفس ويشعران أنهما حصلا على مستوى ممتاز من التعليم. وقد شاركا، أثناء ذلك، في نشاطات رياضية وموسيقية وكنسية. وبما أنهما ممتازان في الرياضيات والعلوم، فقد فازا بمنحتين دراسيتين لمباشرة الدراسة الجامعية في كلية أهلية تمتد فترة الدراسة فيها سنتين في مدينتهما كولومبيا، بولاية ساوث كارولاينا. وهما يفكران حالياً بالتخصص في الهندسة.

يكتب الصحافي تشك أوفنبيرغر من مزرعة سيمبل سرينيتي فارم المجاورة لبلدة كوبر الصغيرة، بولاية أيوا، والتي يبلغ عدد سكانها 30 نسمة. وهو ما فتئ يتناول في تقاريره الصحفية منذ أكثر من 40 سنة، موضوع سمات أميركا المتغيرة. ويمكن الاتصال به بواسطة البريد الإلكتروني على العنوان التالي: chuck@Offenburger.com. وللحصول على مزيد من المعلومات حول التعليم في المنزل، ترجى مراجعة قسم مصادر الإنترنت في نهاية هذه المجلة.

Students studying
سام يكتب أحد واجباته المدرسية في غرفة الجلوس (الصورة: ستيف سكوما)
-----------
ستان يدرس على طاولة المطبخ (الصورة: ستيف سكوما)

أكمل الشقيقان التوأمان سام وستان سكوما، اللذان تخرجا من المدرسة الثانوية هذه السنة في كولومبيا، بولاية ساوث كارولاينا، معظم دراستهما الأكاديمية بالمنزل. وتعلما بالسرعة التي تناسبهما، فعندما كانا يستوعبان الدرس بسرعة كانا ينطلقان بسرعة أكبر وعندما كانا يجدان صعوبة في استيعاب موضوع ما كانا يبطئان من سرعة تقدمهما، أما عندما كان يظهر أن موضوعاً أصبح جاهزاً للمناقشة في "غرفة الصف" فكانا يجريان ذلك في ما بينهما. وقد توفّر لهما معلمون غير اعتياديين، مثل السياسي المحلي الذي علمهما طريقة التحدث أمام جمهور أو الخطابة. وتعلما مجموعة واسعة من المواضيع المختلفة من والديهما، ستيف وساندي سكوما، كما قاما بتدريس بعضهما بعضا.

كان التوأمان سكوما من "التلاميذ الدارسين في المنزل"، وشكلا بذلك جزءاً من توجه صغير ولكنه متنامٍ في الولايات المتحدة حيث يُعلّم الأهل أولادهم "في منازلهم". ويقدر عدد التلاميذ الذين يدرسون في المنزل سنوياً في مدينة كولومبيا، وهي مدينة كبرى يبلغ عدد سكانها 516 ألف نسمة، بألفي تلميذ، ويُكمل حوالي 120 منهم كل سنة منهاج الدراسة الثانوية بهذه الطريقة.

وقد ازداد انتشار أسلوب التعليم في المنزل خلال السنوات العشرين الماضية لأسباب متعددة. فقد اختارته بعض الأسر لأسباب دينية، كي تتأكد، مثلاً، من أن الدروس تتساوق مع تعاليمها الدينية أو للتأكد من تعليم أولادها الأخلاق الدينية. وتتبّع أسر أخرى هذا الأسلوب لاعتقادها بأن أولادها سوف يتعلمون بشكل أفضل في المنزل مما لو كانوا في غرفة صفة تعج بالتلاميذ. وتتخذ أسر أخرى هذا القرار لأسباب لوجستية، كبعد مكان سكنها عن المدارس مما يجعل الوصول إليها يومياً عملية صعبة.

درسان خاصان

عندما يستعيد الشقيقان سكوما، اللذان أصبحا الآن في الثامنة عشرة من العمر، كيف أكملا الدراسة الابتدائية والثانوية في المنزل، يؤكدان أنهما تعلما الكثير من ذلك. إلا أن هناك درسين خاصين يبرزان من بين الدروس التي تعلماها هما: التعلّم كيف تتعلم، والانضباط الذاتي.

قال سام: "إن من أكثر ما يعجبني في أسلوب التعليم في المنزل كونك تتعلم كيف تُعلّم نفسك. يمكنك الرجوع إلى والديك طلباً للمساعدة في حال عدم تمكنك من فهم موضوع ما، ولكنك تتعلم كيف تقوم بالبحث للتوصل إلى الأجوبة بنفسك."

وقال ستان إن معظم الطلاب الذين يتلقون التعليم في المنزل يمرون بمرحلة "يبرز خلالها الإغراء بإهمال وتيرة العمل الدراسي، لكنك تصل إلى نقطة تدرك فيها أن عليك إما أن تدفع نفسك لتحقق النجاح في الحياة أو أن لا تُنجز المطلوب وبالتالي تفشل في الحياة. وقد تعلمنا ما فيه الكفاية حول الانضباط الذاتي بحيث أنه خلال السنة أو السنتين الماضيتين لم يُشكّل عدم القيام بالواجبات الدراسية أي إغراء لنا على الإطلاق."

وقال سام انه أُعجب دوماً بفكرة "عدم وجود أي برنامج دراسي مقرر ليوم بعينه إذا لم نرغب في وجوده. ولم يعترض والدانا عندما كنا نبدي رغبتنا في النوم وعدم النهوض مبكراً في الصباح، طالما أكملنا عملنا المدرسي". وكانا يفعلان ذلك. وتفوّقا.

والواقع هو أنهما حصلا على معدّل 3.9 أو أعلى، على أساس سُلّم درجات تشكل 4 درجات أعلى ما يمكن الحصول عليه فيه، وفاق معدلاهما بذلك ما تشترطه هيئة ساوث كارولاينا المستقلة للتعليم المنزلي. وتقوم هذه الهيئة بمراقبة وقياس تقدم التلاميذ الذين يدرسون في منازلهم وتصدر لهم الشهادات الدراسية.

وقد كانت النتائج الأكاديمية التي حققها الشقيقان سكوما عالية لدرجة أنهما فازا بمنحتين دراسيتين كاملتين للدراسة في ميدلاندز تكنيكال كوليدج وهي كلية أهلية في كولومبيا، يتخرج فيها الطلاب بعد سنتين من الدراسة. وهما يخططان للحصول على شهادتي البكالوريوس في نهاية المطاف من جامعة ساوث كارولاينا.

وفي حين أن الشقيقين أحبا مقررات دراسة الرياضيات والعلوم، فإن سام يعتقد أن ذلك قد يقوده إلى الدراسة والعمل في برامج الفضاء أو الطيران. أما ستان فتفتنه الهندسة الكيميائية، وقد يختار العمل في مجال أبحاث وإنتاج الأدوية

اتخاذ القرار

فما هو السبب الذي دفع بالوالدين سكوما إلى تعليم أبنائهما في المنزل؟

كان ستيف وساندي سكوما يعيشان في دالاس، بولاية تكساس، حين بلغ طفلاهما الأكبر من سام وستان، ابنتهما ستايسي وابنهما ستيف جونيور، سن دخول المدرسة.

قال ستيف: "بدأنا التدريس في المنزل هناك (في دالاس)، معتقدين بأننا سوف نتمكن من توفير نقطة انطلاق جيدة لستايسي وستيف قبل تعريضهما لجو من التنافس في غرفة الصف. وكان ستيف يعمل آنذاك في مجال تكنولوجيا المعلومات. أما ساندي فبقيت في المنزل لتكون المعلمة الرئيسية للأولاد. وفي عام 1990 انتقلت العائلة إلى ساوث كارولاينا حيث انخرط الوالدان في إقامة وتشغيل حلبة (قاعة مقفلة) للألعاب الرياضية. وقد عمل سام وستان في هذه الحلبة بدوام جزئي.

وأضاف الوالد ستيف: "عندما انتقلنا إلى ساوث كارولاينا تغيرت أسباب اختيارنا التدريس في المنزل إلى حد ما،" مشيراً إلى أن المدارس الحكومية كانت تعتبر ضعيفة بوجه عام هناك. ومضى إلى القول: ""رغم وجود مدارس جيدة فعلاً في المنطقة التي عشنا فيها، شعرنا أن مجموع نقاط نتائج الامتحانات التي يحصلها تلامذة المدارس الحكومية في ساوث كارولاينا لن تستطيع منافسة مجموع النقاط التي يحصلها الطلاب في مدارس مناطق أخرى من الولايات المتحدة. وكان من الممكن أن نفكر بإلحاقهم بمدارس خاصة تتبع برامج أكاديمية افضل، لكن إمكانياتنا المادية لم تكن تسمح لنا بذلك. فاخترنا لذلك مواصلة تعليمهم في المنزل."

وقد واصل كل من ستايسي سكوما، البالغة اليوم السادسة والعشرين من العمر، وستيف جونيور (الابن)، وهو الآن في الرابعة والعشرين من عمره، تعليمهما بعد إنهاء المرحلة الثانوية في المنزل في جامعة ساوث كارولاينا وتخرجا فيهاز وتعمل ستايسي حالياً كمعلمة في روضة أطفال، بينما سيعمل ستيف جونيور في هندسة الكمبيوتر.

وقد شكل انخراط عائلة سكوما في نشاطات كنيسة "كريستشان لايف أسمبلي أوف غاد"، جزءاً مهماً من برنامج "المدرسة في المنزل" الذي اتبعته العائلة. فقد تعلّم سام وستان الكثير عن الثقافات الأخرى من خلال رحلات عمل رعتها الكنيسة إلى المكسيك والهند ورومانيا ودول أخرى. كما استفاد الاثنان أيضاً من البرنامج الموسيقي الموسع الذي ترعاه الكنيسة. وستان عازف بيانو ممتاز، في حين يعزف سام هو أيضاً على البيانو بالإضافة إلى عزفه على الغيتار والكمان الجهير. وهما عضوان رئيسيان في فرقة الشباب الموسيقية التابعة للكنيسة وفي كورس الكنيسة.

كما أنهما رياضيان موهوبان أيضاً، وقد اعتمدا على موارد المجتمع المحلي للحصول على الخبرة من خلال الاشتراك في فرق رياضية.

جاهزان للمستقبل

يقول الشابان إنهما أكثر من جاهزين لمواجهة صرامة الحياة الأكاديمية في الجامعة.

قال ستان: "تابعنا بعض فصول تدريس المستوى الأعلى للرياضيات والعلوم مع طلاب آخرين درسوا في المنزل. وحققنا نتائج جيدة في هذه الفصول الدراسية، والواقع هو أنني متلهف للمشاركة أكثر في المناقشات الجماعية في فصول الدراسة الجامعية."

ويقول كل من سام وستان أن الفترة الراهنة فترة ممتازة بالنسبة للشباب. وقد أوضح ستان سبب ذلك بالقول: "أعتقد أن جيلنا يتمتع بأعظم الفرص لاختيار حقولنا المهنية. هناك فرص وافرة جداً. يمكنك أن تفعل ما ترغب في القيام به، ولا يقيد أي شاب انتماؤه إلى شريحة مالية أو مجموعة إثنية معينة."

American Teenagers

ملحوظة: إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة آراء أو سياسات الحكومة الأميركية..

American Teenagers