eJournal USA

تجربة شخصية في العلاقات الدولية

بقلم شارلين بورتر

شباب العالم يبنون مستقبلا

المحتويات
حول هذا العدد
"إنهم أولادي"
الشباب يتكلمون بدورهم
كرم الضيافة في روما
تجربة غيرت مجرى الحياة
إحداث فرق
ركل الكرة
العيش والتعلم في بيئة تعددية
التقدم نحو العام 2020 وسط أصداء الماضي
الغداء في رواندا
خلال مسيرة ذكرى الإبادة
عرض بالفيديو عرض  بالفيديو icon
شباب العالم يبنون مستقبلا
الإلهام، والإعلام، والانخراط
التعرّف على الناس، وتبادل الآراء عبر الإنترنت
تجربة شخصية في العلاقات الدولية
ماذا ينبغي علي أن أفعل؟
من أين أحصل على المعلومات؟
 

تساعد برامج التبادل الشباب في توسعة نظرتهم إلى العالم وتحسين فهمهم وتفهمهم للثقافات الأخرى. أما الفرص المتاحة للحصول على تلك التجربة ففرص تتزايد باستمرار.

شارلين بورتر هي رئيسة التحرير الإدارية للمجلة الإلكترونية إي جورنال يو إس إيه .

إذا أدخلت الكلمات: "برنامج تبادل طلابي" (student exchange program) في محرك بحث على الإنترنت فإنك سوف تحصل على ما قد يبلغ عدده 2.8 مليون مرجع مختلف. وهذا يعني أن الشاب المتشوق للتعرّف على جزء آخر من العالم يمكنه العثور على مجموعة من الفرص للدراسة أو العمل أو التطوع.

إن عالم تبادل الشباب الدولي عالم هائل الاتساع، ومن الصعب تعداد جميع المنظمات المنخرطة فيه، ناهيك بإحصاء عدد الشباب الذين يدخلون البرنامج ويخرجون منه كل عام. ومن الأسهل بكثير الحصول على جواب مختصر على السؤال: لماذا تستحق عملية التبادل عناء القيام بها:

التبادل الدراسي يمكنه تحويل الدول إلى بشر، مساهماً بذلك، أكثر من أي شكل آخر من أشكال الاتصال والتواصل، في إضفاء الصفة الإنسانية على العلاقات الدولية.

هذه الكلمات هي كلمات السناتور جاي. وليام فولبرايت، الذي يمكن اعتباره مبتدع برامج التبادل التي ترعاها الحكومة الأميركية. وآراؤه حول فوائد برامج التبادل مشابهة للأهداف التي يذكرها الكثير من المنظمات.

إن برنامج فولبرايت للمنح الدراسية الذي يزيد عمره عن 60 عاماً يحمل اسم السناتور الراحل من ولاية آركنصو لأنه كان الراعي للقانون الأميركي الذي انشأ هذه المبادرة في العام 1946. ومنذ ذلك الحين، وفد إلى الولايات المتحدة 138 ألف بحاثة ومعلم وطالب أجنبي سعياً وراء تجربة شخصية في العلاقات الدولية. كما سافر إلى الخارج 82 ألف أميركي حصلوا على منح فولبرايت.

وفي حين يعتبر برنامج فولبرايت برنامج الولايات المتحدة الرئيسي في مجال التبادل، إلا أن هناك برامج تبادل كثيرة أخرى غيره. وفي كل عام يشترك حوالي 30 ألف شخص في برامج التبادل التابعة لمكتب الشؤون التعليمية والثقافية (ECA) في وزارة الخارجية الأميركية. وقد وصل بالتالي عدد الذين اكتسبوا تجربة دولية من خلال هذه البرامج وحدها إلى مليون شخص في الخمسين عاماً الماضية.

وما هذه البرامج، وغيرها من البرامج التي ترعاها الحكومة، إلا حفنة من النجوم العديدة المتألقة في سماء الكون التبادلي. إن برنامج مكتب الشؤون التعليمية والثقافية هو مكان جيّد للبدء في البحث عن البرنامج الملائم لك، عبر قاعدة المعطيات القابلة للبحث فيها على الموقع: http://exchanges.state.gov/jexchanges/. وسيتيح لك موقع البحث هذا انتقاء أنواع البرامج التي تجدها ملائمة لك، سواء كنت طالباً في مدرسة ثانوية أو طالباً جامعياً أو معلماً أو بحاثة.

كما أن الكليات والجامعات مقاصد رئيسية يتوجه إليها الشباب القادمون ضمن برامج التبادل الدراسية التي ترعاها المؤسسات الخاصة. ويعتبر طلاب برامج التبادل نوعاً من الدبلوماسيين في العالم الأكاديمي. وقد أصدرت وزارة الخارجية خلال السنة الماضية 591 ألف تأشيرة دخول للطلاب والزوار التبادليين، كما ذهب حوالي 200 ألف طالب جامعي أميركي في الاتجاه الآخر ووجدوا لأنفسهم فرصاً في المؤسسات الأكاديمية خارج الولايات المتحدة.

exchange students قام هؤلاء الطلاب من برنامج منظمة نوادي الروتاري للتبادل الطلابي بطلاء وجوههم بألوان أعلام بلدانهم أثناء رحلة للتزلج إلى بحيرة "تاهو" على الحدود بين ولايتي كاليفورنيا ونيفادا.
إد هاريسون/ Rotary International

وقد بدأ الفتيان والفتيات من طلاب المدارس الثانوية هم أيضاً ينخرطون في برامج الدراسة في الخارج، لكن الحصول على أعداد شاملة ودقيقة حول مدى اشتراكهم في هذه البرامج يبقى أمراً عسيراً. ويُقدر مجلس معايير السفر الدولي الدراسي (CSIET)، وهو منظمة جامعة تضم المجموعات المنخرطة في مجال التبادل الدراسي، أن حوالي 30 ألف طالب ثانوي يقصدون الولايات المتحدة للدراسة فيها سنويا.

ويبين المجلس المذكور أيضاً في رسالة مدروسة جيداً ما لهذه البرامج من قيمة بالنسبة للشباب، فيقول: "إنهم يتعرّفون بأنفسهم على الثقافات الأخرى، وينشئون صداقات تدوم طوال العمر من خلال هذه التجربة؛ إنهم يبدأون بفهم الارتباطات والصلات المتشابكة بين جميع شعوب العالم؛ ويدركون أهمية فهم اللغات والثقافات الأخرى."

وقد شكلت برامج تبادل الطلاب الثانويين جزءاً من جهود الدبلوماسية العامة للولايات المتحدة منذ العام 1949. وتعزز هذه البرامج التفاهم المتبادل من خلال توفيرها للطلاب الأجانب فرصة الدراسة في المدارس الثانوية الأميركية والعيش مع عائلة أميركية مضيفة. ولا يصيب التحول الناتج عن هذه التجربة الطلاب أنفسهم فحسب، بل ويؤثر أيضاً في عائلاتهم وأصدقائهم ومعلميهم في أوطانهم. كما أن العائلات المضيفة التي تتقاطع حياتها مع حياة هؤلاء الطلاب تستفيد بنفس القدر. (هناك معلومات أكثر تفصيلاً حول هذه البرامج والمراجع، متوفرة في القسم الذي يحمل عنوان: "من أين أحصل على المعلومات").

إن تعلّم لغة جديدة يشكل عنصراً هاماً في بناء الفهم والتفهم الثقافي، وقد أطلقت الولايات المتحدة برنامجاً جديداً لتؤمّن عبره مزيداً من تلك الفرص للشباب. والمبادرة اللغوية للأمن القومي (NSLI)، التي أعلن عنها الرئيس جورج دبليو. بوش في العام 2006، واحد من أحدث برامج تبادل الطلاب التابعة للحكومة الأميركية. وتستثمر هذه المبادرة مواردها في التدريب المكثف للشباب الأميركي على لغات تمّ تصنيفها بأنها "حاسمة الأهمية- هناك حاجة إليها"، مثل العربية والصينية بالإضافة إلى اللغات الهندية.

وقد أشادت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بهذه المبادرة خلال أسبوع التعليم الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر 2006، حيث قالت: "إن دراسة اللغات حاسمة الأهمية مثل العربية والصينية والروسية والهندية والفارسية توسّع الفرص المتاحة أمام الشباب، وتُثري حياتهم، وتُظهر احترامنا للثقافات الأخرى".

بدأت معاهد دورات تعليم اللغات الصيفية المكثفة التابعة للمبادرة اللغوية للأمن القومي، موسمها الثاني للطلاب الأميركيين على المستويين الثانوي والجامعي. وقال مكتب الشؤون التعليمية والثقافية في وزارة الخارجية إن هناك حالياً حوالى 500 طالب منتسب إلى برامج التعليم المكثف للغات في معاهد خاصة تم إنشاؤها في البلدان الناطقة بهذه اللغات. وفي نفس الوقت يدرس طلاب جامعيون أميركيون آخرون اللغات في الخارج ضمن برنامجي فولبرايت وغيلمان للمنح الدراسية. كما أن هناك عدداً من المعلمين الشباب الأجانب الذين يفدون إلى الولايات المتحدة، كمعلمين مساعدين ضمن برنامج فولبرايت أيضاً للمساعدة في تعليم لغتهم الأم في الجامعات الأميركية.

وسوف تستمر هذه المبادرة في التوسع خلال السنوات القادمة لتشمل إتاحة الفرص أمام تلاميذ المدارس الثانوية الأميركيين لقضاء فصل أو سنة دراسية في الخارج في دراسة اللغة في روسيا والصين وتركيا والهند والدول الناطقة باللغة العربية.

إنهم يتعرّفون بأنفسهم على الثقافات الأخرى، وينشئون صداقات تدوم طوال العمر من خلال هذه التجربة؛ إنهم يبدأون بفهم الارتباطات والصلات المتشابكة بين جميع شعوب العالم؛ ويدركون أهمية فهم اللغات والثقافات الأخرى.

وتقدم فئة أخرى من برامج تبادل الطلاب التي يديرها مكتب الشؤون التعليمية والثقافية الفرص لطلاب ما بعد مرحلة الدراسة الثانوية للمشاركة في برنامج عمل وسفر خلال العطلة الصيفية. ويعين برنامج العمل الصيفي هذا فقط الطلبة الذين يتابعون فعلياً الدراسة في مؤسسة تعليمية معتمدة لنيل شهادة جامعية، الشباب في وظائف تقديم خدمات لا تحتاج إلى مهارات خاصة في المنتجعات والفنادق والمطاعم ومدن الملاهي. كما يسمح للطلاب الانخراط في برامج للتدريب المهني أثناء العمل في المؤسسات في حقول مختلفة مثل الهندسة المعمارية والأبحاث العلمية والإعلام وبرمجيات الكومبيوتر والإلكترونيات.

تتوفر معلومات إضافية عن هذه الفرص على موقع الإنترنت: http://exchanges.state.gov/education/jexchanges/about.htm#background.

وقد جاء في دراسة حديثة حول موضوع برامج التبادل أجرتها شركة استشارية في واشنطن العاصمة إن البرامج التطوعية قد تشكل الاتجاه المستقبلي في برامج التبادل. فبدلاً من اختيار قضاء عطلة الربيع في الاسترخاء على شاطئ البحر أو على منحدرات التزلج على الثلج، يختار بعض الطلاب الجامعيين الأميركيين تكريس عطلهم للنشاط في مجال التعليم الدولي أو للقيام بنشاطات تنموية في بلدان أجنبية. وتتوفر خيارات متنوعة واسعة للمرشحين الذين يسعون وراء هذه الفرص، من خلال منظمات كجمعية برامج التطوع الدولية، على موقع الإنترنت: [http://www.volunteerinternational.org/]أو جمعية (Break Away) على موقع الإنترنت [http://alternativebreaks.org/8components.asp]أو جمعية Go Abroad على موقع الإنترنت [http://www.goabroad.com].

شباب العالم يبنون مستقبلا

لا تتحمل وزارة الخارجية أية مسؤولية عن مضمون وتوفّر المصادر من وكالات ومؤسسات أخرى. كانت كافة الوصلات مع الإنترنت عاملة في تموز/يوليو 2007.

Back to Top


        يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومة الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.