اختيار الاختصاص الجامعي الأساسيبقلم ليندا توباش
| ||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
الدكتور ديفيد براونلي، أستاذ تاريخ الفنون، جامعة بنسلفانيا. [http://www.college.upenn.edu/curriculum/major_choosing.html]
بوجود مئات الاختصاصات وآلاف الكليات والجامعات التي يمكن الاختيار من بينها، كيف يمكن للطالب اختيار ماذا يدرس وأين يدرس؟ بالنسبة للبعض، القرار الأول هو أين، أي في جامعة شاملة كبيرة، أو في كلية للفنون الحرة صغيرة، أو في مؤسسة متخصصة تقدم برامج في الهندسة أو التكنولوجيا أو علوم الكمبيوتر، مثلاً؛ في مدينة أو في الريف، بالقرب من الشاطئ أو في الجبل؛ بالقرب من العائلة أو بعيداً عنها؛ في كلية تقدّم مساعدات مالية؛ أو في كلية تقدم نشاطات محددة خارج المنهاج الدراسي، مثل فرصة للعب مع فريق كرة القدم، أو العمل في محطة راديو أو تلفزيون الجامعة، أو في الجريدة، أو في التمثيل المسرحي، أو إنتاج الأفلام. لكن بالنسبة للعديد من الطلاب الآخرين، يبدأ البحث الجامعي بالاختصاص الذين يريدون دراسته وأين قد تتوفر أفضل الأماكن لدراسة هذا الموضوع. وخلافاً للأنظمة التعليمية القومية الأخرى، حيث يحدد الاختصاص الجامعي للطالب بالمواد التي درسها في المدرسة الثانوية، أو الدرجات التي حصل عليها في امتحانات دخول الجامعة، فبإمكان طلاب الدراسات الجامعية الأولى الذين يقدمون طلبات انتساب إلى كليات وجامعات أميركية الاختيار بين مجموعة واسعة من الجامعات والاختصاصات. وبالطبع، يكون التنافس للدخول إلى المؤسسات الأكثر انتقائية قوياً، ولا ينجح في دخولها إلاّ عدد ضئيل من الطلاب المتفوقين. وحتى في المؤسسات الأقل انتقائية، فتكون متطلبات الانتساب إلى اختصاصات معينة، كالتمريض والهندسة مثلاً، صارمة وتنافسية جداً. ولكن، بشكل عام، يكون طيف الاختيارات المتوفر للطلاب المحتملين واسعاً جداً. ما هو بالتحديد الاختصاص الأساسي الجامعي يذكر موقع الإنترنت لجامعة ستانفورد، أن "الاختصاص الأساسي هو المجال الذي اخترت التخصص به خلال دراستك الجامعية. يحدد اختيارك هذا المواد الأكاديمية التي ستستهلك الجزء الأهم من وقتك الأكاديمي ومن طاقتك. وبعد أن تتمم بنجاح متطلبات الاختصاص الأساسي والمتطلبات الجامعية، تحصل على شهادة البكالوريوس. يوفر لك اختصاصك فرصة لتطوير مهارتك الذهنية، وإظهار قدرتك على استيعاب موضوع ما، بدءاً من المواد الأساسية وحتى الدراسات المتقدمة. إن ما تدرسه هو قرار شخصي هام." [http://www.stanford.edu/~susanz/Majors.html] عندما يختار الطالب اختصاصا أساسيا، يدخل في عقد مع الجامعة لإتمام مقرر دراسي محدد يتألف من متطلبات تعليمية عامة (المتطلبات الجامعية) والمتطلبات الأكاديمية اللازمة للاختصاص الأساسي. وبكلمات أخرى، سيتألف المنهاج الدراسي الجامعي ليس فقط من مقررات في المجال الأساسي للدراسة. بالواقع، هناك ما بين الخمسين والستين بالمئة من المقررات الدراسية قد تتضمن مقررات دراسية عامة (ثقافة عامة) ومقررات اختيارية، أي مقررات يختارها الطلاب من مجال واسع من الخيارات ضمن وخارج الاختصاص الأساسي. تتغير النسبة المئوية لمقررات الدراسة العامة، مقارنة بمقررات الاختصاص الأساسي، وفقاً للكلية والاختصاص، ولكن جميع المؤسسات تفرض بعض هذه المقررات. يتجذر نظام المرحلة الأولى من التعليم الجامعي الأميركي في تقاليد تعليم الفنون الحرة، حيث تُعتبر الثقافة العامة أمراً مهماً جداً. يتمثل الهدف من جميع شهادات البكالوريوس في تطوير مهارات التفكير النقدية الأساسية لدى كل طالب، والقدرة على تعلم كيفية التعلم، بالإضافة إلى البراعة في مجالا أكاديمي معين. يمكن للطلاب في العديد من الجامعات اختيار مجال للدراسة في اختصاص أساسي، علاوة على اختصاص فرعي. يكون عادة الاختصاص الفرعي، أو مجال التركيز فيه، وثيق الصلة بالاختصاص الأساسي الأكاديمي. مثلاً، قد يتخصص الطالب بشكل أساسي في اللغة الإنجليزية وبشكل فرعي في المسرح؛ أو بشكل أساسي في التاريخ وبشكل فرعي في العلوم السياسية، أو العكس بالعكس. سوف يكون هناك عدد صغير من مقررات الاختصاص الفرعي مطلوباً للتخرج وسوف "يحتسب" في كثير من الأحيان (أي، سيكون متطابقاً) مع متطلبات شهادة الاختصاص الأساسي. وفي بعض مؤسسات التعليم، يمكن للطلاب تصميم اختصاص أساسي خاص بهم من خلال العمل الوثيق مع المرشد الأكاديمي. يختار عدد متزايد من الطلاب الجامعيين اختصاصين أساسيين. بكلمات أخرى، يتخرجون وقد لبوا متطلبات اختصاصين أساسيين. يمكن ان يكون الاختصاصان متعلقين ببعضهما البعض، مثلاً، اختصاصان في العلوم الاجتماعية، كالتاريخ وعلم الاجتماع. أو قد يكونا مختلفين تماماً، كعلم الأحياء (البيولوجيا) والأدب. مثلاً، يختار الطلاب أحياناً أكثر من اختصاص كي يتحضروا بصورة افضل لمهنة او ليعززوا قدراتهم التنافسية بالنسبة لكلية الدراسات العليا. كما أنهم، في بعض الأحيان، قد يختارون اختصاصا أساسيا مزدوجا لاسباب عاطفية شخصية. في بعض المؤسسات، يمكن متابعة الاختصاصات المزدوجة في نفس الوقت، وفي مؤسسات أخرى يجب متابعتها بشكل متتال. وبوجه عام، تكون حينئذٍ المدة اللازمة للحصول على شهادة أطول بقليل، ولكن لن يضطر الطلاب إلى بدء كل اختصاص من نقطة البداية. سوف يتم احتساب عدد لا بأس به من المقررات الدراسية العامة، وحتى من المقررات الاختيارية التي تمّت في الاختصاص الأول، مع متطلبات شهادة الاختصاص الثاني. تحدد كافة المؤسسات التعليمية بوضوح الأمور المتوقعة من الطالب ومتطلبات المقرر التعليمي التي يجب تلبيتها للتخرج. يجتمع عادةً طلاب كل فصل مع مرشد أكاديمي يساعدهم في اختيار المقررات التي ستحتسب مع متطلبات شهادتهم. توفر معظم المؤسسات أيضاً الأدوات لمساعدة الطلاب، مثل قوائم التحقق من تنفيذ متطلبات الشهادة. متى يختار الطالب الاختصاص الجامعي؟ يدخل بعض الطلاب الجامعة وهم يعرفون تماماً ما يرغبون بدراسته، وبعضهم يعتقد بأنه قد يعرف، والبعض الآخر لا تكون لديه أي فكرة. ومعظمهم يغيرون اختصاصاتهم مرة واحدة على الأقل. ونظراً لأن ثلثي الطلاب الجامعيين في الولايات المتحدة المتحدة يغيرون اختصاصاتهم قبل التخرج، ويمكن ان يفكروا بأربعة أو خمسة اختصاصات قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن أحدها، يفضل بالواقع عدد من المؤسسات بأن لا يصرح الطلاب عن اختصاص إلا بعد بدء دراستهم الجامعية. وحتى في تلك المؤسسات التي تفرض على الطلاب المحتملين تحديد اختصاص عندما يتقدمون بطلب انتساب، يمكن عادةً للطلاب تدوين اختيار الاختصاص على أنه "غير مقرر" أو "غير مصرح." في حين لا يكون لدى الطلاب وقت محدد لاختيار الاختصاص، حيث أن معظم شهادات البكالوريوس مصممة لتتمم في أربع سنوات مؤلفة من 120 وحدة دراسية (أنظر التعليقات الجانبية)، ولكن لديهم حتى نهاية السنة الدراسية الجامعية الثانية (السوفومور) لتقرير ذلك وللتمكن من إكمال متطلبات شهادتهم في الوقت المحدد. وبالطبع، يكون على الطلاب الذين يرغبون في دخول الكليات الأهلية (مؤسسات السنتين التي تمنح شهادة دبلوم مشارك) اختيار اختصاصهم قبل ذلك بكثير. والأفضل للطلاب تحديد قرارهم في وقت مبكر إذا أرادوا اختيار اختصاص يتضمن نسبة كبيرة من المقررات الدراسية المطلوبة في مجال الاختصاص الأساسي (مجالات التكنولوجيا العالية أو مجالات الصحة) أو يشمل عددا كبيرا من المتطلبات الأساسية (المقررات الأساسية التي يجب على الطالب إكمالها قبل السماح له بالتسجيل في مقرر أكثر تقدماً). كيف يختار الطالب اختصاص أساسي؟ يكون لدى البعض شغف بموضوع ما. والبعض يكونوا قد برعوا في مجال معين خلال الدراسة الثانوية. وأما البعض الأخر فيكون لديهم هدف الالتحاق بمهنة معينة تفرض متابعة اختصاص محدد، مثل التمريض، أو التعليم، أو الفنون الحرة، أو الهندسة. ولكن العديد من الطلاب لا يعرف ماذا يريد. ففي حين قد يكون لديهم فكرة حول مجال العمل الذي يرغبون القيام به بعد الجامعة، لكن لا يكون لديهم فكرة واضحة حول مجال الدراسة الذي يساعدهم بشكل أفضل للوصول إلى هدفهم المهني. وليس هناك، اعتيادياً، اختصاص واحد يؤدي إلى مهنة معينة. بالواقع، تُنبه معظم الجامعات بأن اختيار مهنة واختيار اختصاص هما عمليتان مختلفتان تماماً. يتفق معظم المربّين بأنه خلال اختيار الاختصاص، على الطلاب ان يأخذوا بعين الاعتبار نوع العمل الذي يرغبون به، وما هي قدراتهم، وما هي الطريقة التي يريدون التعلم من خلالها. تتوفر بعض افضل المصادر التي تساعد في اختيار الاختصاص من الكليات والجامعات نفسها. يضع عدد كبير من المؤسسات التعليمية على مواقعهم على الإنترنت ثروة من المعلومات والوسائل لمساعدة الطلاب المحتملين والطلاب الحاليين. وفي حين تركز بعض مواقع الإنترنت كلياً على البرامج والخدمات المقدمة في تلك المؤسسة، غير أن العديد من المواقع الأخرى توفر معلومات مهمة يمكن أن تنطبق على أي جامعة (أنظر التعليق الجانبي). تشمل النصائح المقدمة الأكثر شيوعاً، ما يلي:
إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة آراء أو سياسات حكومة الولايات المتحدة، ولا تتحمل وزارة الخارجية الأميركية أية مسؤولية تجاه محتوى المجلات الإلكترونية، أو فيما يخص الوصول المستمر إلى مواقع الانترنت الموصولة بها.
|
||||||||