|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
|
|
المحتويات مقدمة بقلم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بقلم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس
فيما يناضل هؤلاء الرجال والنساء الشجعان من أجل حريتهم ومن أجل حقوقهم، تقف الولايات المتحدة إلى جانبهم. فالحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية ليست بالأفكار الأميركية أو الغربية. إنها مطامح البشر في كل أنحاء العالم، وسوف تدافع الولايات المتحدة دائما عن تلك المبادئ خارج حدودنا. إن الرئيس بوش يُؤمِن بأن الإصلاحات الديمقراطية في الشرق الأوسط الكبير هي ضرورة أخلاقية واستراتيجية. بالتعاون مع شركائنا في دول مجموعة الثمانية، أطلقنا مبادرة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا من أجل إنشاء شراكات متعدّدة الأطراف مع قادة الحكومات والأعمال والقادة المدنيين الذين يسعون لإجراء إصلاحات ديمقراطية في المنطقة، فمبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية الرئيس التطلعية من أجل الحرية. لذا يسرني تقديم هذا الموجز العام عن تقدم مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية منذ إطلاق البرنامج عام 2002. تعكس الصفحات التالية الإنجازات اللافتة لشعوب الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث الماضية. من خلال أكثر من 130 برنامجا، تساعد مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية المواطنين في كل أنحاء المنطقة على تعزيز الانفتاح السياسي، والحرية الاقتصادية، وفرص تحصيل العلم، وتمكين النساء في مجتمعاتهن. إن الولايات المتحدة فخورة بدعم كل أولئك الرجال والنساء الشجعان الذين يساهمون في رسم مستقبل حر وديمقراطي للشرق الأوسط برمته. موجز عن مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطيةإننا نمر بمرحلة تاريخية. وفي كل أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نشهد انتشار الحرية المتميّزة بصور ملهمة لأشخاص يقفون في صفوف طويلة للتصويت في انتخابات حرة وعادلة وتنافسية في الأراضي الفلسطينية، والعراق، ولبنان؛ وحصول النساء الكويتيات على حق التصويت والترشح لمناصب حكومية؛ وتجمّع اللبنانيين في ساحة الشهداء للمطالبة بالديمقراطية؛ وتحقيق النساء المغربيات للمساواة بموجب قانون أحوال شخصية جديد؛ وتصويت المصريين في أول انتخابات رئاسية متعددة الأحزاب. في الكثير من بلدان المنطقة، يتلاشى الشعور بالخوف. ويجري حاليا نقاش عام وحاد حول التحوّل الديمقراطي والإصلاح. ويعبّر الرجال والنساء الشجعان عن آرائهم بصراحة حول نوع الإصلاحات التي يريدونها لبلدانهم بما فيها الخيار السياسي وحقوق الإنسان، والشفافية وقوانين توفّر الفرص وتتيح الابتكار، وإنشاء أنظمة تعليمية تخرّج طلابا ماهرين مستعدين لدخول سوق العمل، ولا سيما مشاركتهم السياسية والاقتصادية الكاملة. ويتضمن هذا الحوار تركيزا على تمكين النساء وتعزيز حقوقهن في كل ميادين مجتمعاتهن. هذه اللحظات تاريخية، لكنها دقيقة أيضا، فالمضي في التغيير الديمقراطي ودعمه يتطلبان أن تتابع الدول الحرة جهودها في كل أنحاء العالم. فيما يكافح هؤلاء الرجال والنساء لتأمين مستقبل أفضل لبلدانهم، تقف أميركا إلى جانبهم. فسياستنا تقضي بإيجاد الحركات الديمقراطية ودعمها في كل بلد وثقافة. ومن خلال علاقاتنا الدبلوماسية، نحث القادة على الإصغاء إلى مطالبات شعوبهم بالإصلاح. ونشير إلى أن نوعية وطبيعة علاقاتنا ستتأثر بمدى احترام القادة لحقوق وحريات مواطنيهم. لقد استجابت إدارة بوش إلى تلك المطالبات بالتغيير من خلال إنشاء مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية عام 2002. هذه المبادرة الرئاسية، الممولة بدعم من الحزبين في الكونغرس الأميركي، كرّست موارد وخبرة وعزم الولايات المتحدة بغرض تعزيز حركة الإصلاح في الشرق الأوسط. تعمل مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية تحت إشراف إدارة أُنشئت حديثا في مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأميركية على تمويل برامج تساعد على إرساء أسس التغيير الديمقراطي. لقد أطلقت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية التي تعمل بالتنسيق مع الشركاء في المنطقة أكثر من 350 برنامجا في 15 بلدا في الشرق الأوسط وفي الأراضي الفلسطينية. وتشمل لائحة شركائنا منظمات محلية ودولية غير حكومية، ومؤسسات تجارية، وجامعات، ومؤسسات دولية، وفي بعض الحالات، حكومات المنطقة بحد ذاتها. وكل هذه الشراكات تؤدي إلى تأثيرات تراكمية تطال بعض الأفراد الذين يؤثّرون بدورهم على غيرهم لدعم موجة الإصلاح المتنامية. نحن نعرف أن التقدّم لن يكون سهلا، ولن يحصل دفعة واحدة. ونعرف أن مختلف المجتمعات ستعتمد أشكالَ ديمقراطيةٍ تناسبها. لكن من الواضح أن الأصوات تتعالى من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا داعيةً إلى التغيير، والحكومة الأميركية ملتزمة من خلال مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية بالقيام بما يتوجب عليها لدعم هذه العملية التاريخية التي تنشر الديمقراطية والحرية في الشرق الأوسط، وتشجيعها والمساعدة فيها. تقضي سياستنا بإيجاد الحركات الديمقراطية ودعمها في كل بلد وثقافة. الركائز الأربع لمبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطيةتسعى ركائز مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية الأربع كلها إلى دعم المطالبات المحلية بتغيير مُستديم. وعلى خلاف برامج المساعدة الأميركية الثنائية التقليدية، فإن مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية لا تقدّم دعما اقتصاديا مباشرا للحكومات. وبدلا من ذلك، فإن برامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية مُعدَّةٌ لدعم تلك المنظمات في المنطقة التي تعمل من أجل إجراء إصلاحات هيكلية ومؤسساتية في بلدانها. وتُركز هيكلية الركائز الأربع لمبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية على عوائق التنمية التي حدّدها المصلحون في الشرق الأوسط: (1) الحكم والمشاركة السياسية، (2) إزالة القيود الاقتصادية وتوفير الفرص، (3) نوعية التعليم وتيسير الوصول إلى المؤسسات التربوية، (4) تمكين النساء. ونقر بأنه بالرغم من أهمية كل تلك النواحي بحد ذاتها، فإن التقدّم في كل منها يكمّل ويسهّل التقدم في النواحي الأخرى وهو غالبا من مقتضياتها. لذا تعمل مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية في الوقت نفسه في مجالات الإصلاح الأربعة. |
الديمقراطية/المجتمع المدني/الإعلام |
28 % |
الإصلاحات الاقتصادية |
33 % |
تعليم نوعي |
26 % |
تمكين النساء |
13 %* |
* بسبب التداخل في ركائز الكثير من برامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية، فإن التمويل المخصص لتمكين النساء يوازي الركائز الأخرى تقريبا.

"... الديمقراطية هي ذلك النظام الذي تكون الحرية فيه هي القيمة العظمى والأساسية... وتقوم على احترام كافة الحقوق في الفكر والتنظيم والتعبير عن الرأي للجميع..."
إعلان الإسكندرية في مؤتمر "قضايا الإصلاح العربي: الرؤية والتنفيذ"، مكتبة الإسكندرية، مارس 2004
"لقد هبّت عاصفة التغيّر ونحن واقفون نسعى لجعل الثغرة بابا وليس نافذة فقط، بل بابا، ولاقتحام ذلك الباب قبل هدر تلك الفرصة".
في غضون بضع سنوات فحسب، أصبح الشرق الأوسط واحدا من المناطق السياسية الأكثر ديناميكية في العالم، فقد مارس المواطنون فيه حقهم في التصويت في انتخابات تاريخية أجريت في لبنان والأراضي الفلسطينية والعراق.
وفي مصر أقيمت أول انتخابات رئاسية متعدّدة الأحزاب في التاريخ الحديث في شهر سبتمبر 2005. وفي الكويت، حصلت النساء على حق التصويت، وأكد وزير خارجية المملكة العربية السعودية أن النساء سيتمكنّ من التصويت في الانتخابات التالية.
وخلال عامي 2006 و2007، سوف يدلي مواطنو الجزائر والبحرين والأردن والمغرب وعُمان واليمن بأصواتهم من جديد في دورات جديدة من الانتخابات البلدية والبرلمانية.
ويسعى الناس لإسماع أصواتهم بطرق أخرى أيضا، فالنساء الكويتيات قُمنَ بتظاهرات للحصول على حق التصويت، واللبنانيون طالبوا بالديمقراطية والعدالة غداة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، والمصريون تظاهروا من أجل وضع حد لحالة الطوارئ التي دامت 24 عاما. كل هذا النشاط يبث روحا جديدة في منطقة لطالما كانت الحياة السياسية فيها مقموعة. وكما قال سعد الدين إبراهيم، وهو شخصية إصلاحية بارزة في مصر، خلال مقابلة أجريت معه حديثا: "لقد هبّت عاصفة التغيير ونحن واقفون نسعى لجعل الثغرة بابا وليس نافذة فقط، بل بابا، ولاقتحام ذلك الباب قبل هدر تلك الفرصة".
أحد تلك الأبواب في مصر هو الإعلان في ربيع 2005عن تعديلات دستورية تسمح بإجراء انتخابات رئاسية متعددة المرشحين. وتمهيدا للانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر 2005، أتاح دعم مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية للجنة المصرية المستقلة لمراقبة الانتخابات، وهي شبكة مؤلفة من تسع منظمات محلية غير حكومية، أن تشن أكبر حملات مراقبة الانتخابات شمولا في تاريخ البلاد، من خلال مراقبة عملية تسجيل الناخبين، والتغطية الإعلامية، والحملات الانتخابية. وفي يوم الانتخابات، تمركز حوالي 2,500 مراقب من اللجنة في مراكز الاقتراع في كل أنحاء البلاد. وخلال الانتخابات النيابية في نوفمبر 2005، دعمت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية مرة أخرى اللجنة المصرية المستقلة لمراقبة الانتخابات التي تهدف إلى نشر 5,000 مراقب في كافة أنحاء البلد. وتضمنت مساعداتها الانتخابية للمنظمات المحلية التربية المدنية وتدريب المرشحين.
وتعمل مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية مع الناشطين المحليين فردا فردا ، وبرنامجا تلو برنامج، لإفساح المجال للمزيد من التفاعل السياسي في بلدانهم. ومع ازدياد هذا الانفتاح، تساعد مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية على نشر آراء الناس وأفكارهم، وعلى إرساء أسس المشاركة في المستقبل السياسي لبلادهم والتأثير عليه، كما أن ركيزة الديمقراطية التي تستند إليها المبادرة تُنشئ برامج من أجل مضافرة جهود المنظمات غير الحكومية، والشركات الخاصة، والحكومات، والمواطنين لتوسيع حدود التغيير. وللحصول على أفضل النتائج، يتم إعداد البرامج بحيث تلائم حاجات كل بلد.
وقد وجهت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية المساعدات الأميركية لإحلال الديمقراطية نحو سياسة متكاملة ومقاربة لإرساء برامج تتعلق بالأحزاب السياسية، والإصلاحات القضائية، وتهدف إلى إشراك المجتمع المدني، واستقلال الإعلام.
بما أن الحكم الديمقراطي يتطلب قاعدة قانونية متينة، فإن تحديث النظام القانوني يشكل جزءا أساسيا من الإصلاحات السياسية. وقد ركّزت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية، من خلال برنامج الإصلاحات القضائية والقانونية، على تدريب وكلاء الدفاع العامين، والمدعين العامين، والقضاة في مجالات إصلاح القانون الجنائي والمدني، والممارسات القانونية، واحترام حقوق الإنسان، وطرق الحفاظ على استقلالية القضاء. وتدعم المبادرة أيضا الجهود التي تشجع الحكومات على إجراء الإصلاحات الضرورية لإرساء أنظمة قانونية أكثر شفافية وأكثر قابلية للتنبؤ بها.
ومن خلال عملها مع شركائها في المنطقة، دعمت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية حلقتي عمل إقليميتين في البحرين حيث حدّد خبراء في القانون من كل أنحاء العالم العربي المجالات التي تستلزم إصلاحا قضائيا والخطوات التالية المقترحة. وتضمّن أحد المجالات حلولا بديلة للنزاعات من أجل تحسين فعالية النظام القضائي وتعديل القانون المدني.
يقول الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وهو النائب العام في البحرين وأحد المشاركين في البرنامج: "أعتقد أنه من الضروري لنا ولباقي الحضور فهم خلافاتنا بشكل أفضل، وأن يستفيد كل منا من تجارب الآخر".
لقد كرّست مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية نفسها لبرامج عملية معدة لإجراء إصلاحات قانونية في المنطقة. في المغرب والجزائر والبحرين وعمان واليمن، يُحرز برنامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية لتعزيز استقلالية القضاء تقدما كبيرا. وقد أُنجزت الخطوة الأولى من ذلك البرنامج، حيث عملت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية مع كل بلد من أجل تحديد المجالات الأساسية التي تحتاج إلى إصلاحات قانونية. والخطوة الثانية- التي تقضي بتطوير استراتيجيات إصلاحية مع الحكومات والمهن القانونية قابلة للتطبيق بنجاح- ما زالت قيد الإنجاز.
ومن أجل إتمام تلك الإصلاحات وتعزيزها، سينشئ الخبراء القانونيون والناشطون العرب مركزا عربيا للدراسات القضائية. وسيكون هدف هذا المركز هو تعزيز استقلالية القضاء من خلال سلسلة من فرص التدريب المهني والحوارات حول السياسات وتبادل المعلومات يكون من شأنها إشراك المصلحين والمطالبين بالإصلاح على السواء في المبادرات الإصلاحية. وسوف يدعم المركز مناقشات السياسات حول استقلالية القضاء، ويعزز علاقات العمل المهنية والتعاون على الصعيد الإقليمي.
في كل أنحاء المنطقة، تسعى برامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية إلى إنشاء مؤسسات ديمقراطية بالفعل وتحسين تجاوب الحكومات مع مواطنيها. ومن ركائز هذا العمل المساعدة في إفساح المجال السياسي لمنظمات المجتمع المدني. في الجزائر، تعمل المبادرة مع المصلحين الجزائريين على تنمية مهاراتهم الدفاعية الضرورية لإسماع أصواتهم. وفي اليمن، تؤمن مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية مساعدة غير متحيزة للقادة السياسيين اليمنيين من خارج العاصمة صنعاء من أجل تعليمهم المهارات الضرورية لاستمرار الإصلاحات الديمقراطية. وفي الدار البيضاء في المغرب، تعمل مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية على المستوى المحلي مع المجالس البلدية لإقامة منتديات مفتوحة مع الجمعيات المدنية للعمل على تحسين التواصل ونوعية حياة الجميع.
وتقضي العملية الإصلاحية المهمة بالحرص على أن يمثل المشرّعون ناخبيهم بفعالية. وفي عُمان واليمن والجزائر ولبنان وتونس، تموّل المبادرة العمل مع البرلمانيين وموظفيهم من أجل تحسين العمليات التشريعية، ومعالجة القضايا وإنشاء قاعدة شعبية. وتعمل مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية أيضا مع برلمانيين في الجزائر ولبنان والمغرب وتونس من أجل إجراء أبحاث سياسية فعالة وإبقاء مُشرّعيهم وناخبيهم مُطّلعين على مجرى الأمور. وفي بعض الحالات، يتم إرسال العاملين في البرلمانات إلى الولايات المتحدة حيث يطلعون مباشرة على طريقة عمل المجالس التشريعية على الصعيد القومي وعلى صعيد الولايات.
في كل أنحاء الشرق الأوسط، تم تهميش الكثير من الأصوات لفترة طويلة. هذا ينطبق بالأخص على النساء اللواتي واجهن عوائق كبيرة حالت دون مشاركتهن في العملية السياسية. لقد بدأ ذلك يتغيّر، ومبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية تدعم هذا التغيّر.
في الضفة الغربية وغزة، عملت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية مع اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي، وهي منظمة فلسطينية غير حكومية، من أجل تثقيف النساء حول القوانين الانتخابية، والقوانين المدنية وحقوق المواطنين، وطرق التواصل بين المرشح والمجتمع، ومميزات القادة. وقد ساهمت تلك الجلسات في منح النساء فرصة للتفاعل وتشكيل شبكات اجتماعية.
ومنذ ذلك الحين، نظّم الكثير من النساء اللواتي شاركن في البرنامج حملات انتخابية ناجحة للترشح لمناصب سياسية. وفي إحدى قرى الضفة الغربية مثلا، تغلبت إحدى المشاركات في البرنامج وهي معلمة سابقة على 39 مرشحا من الرجال وفازت بمنصب العمدة.
تقول مشاركة فلسطينية في البرنامج أصبحت الآن نائب رئيس مجلس بلدي: "لقد عزّز التدريب ثقتي بنفسي مع تحسُّن مهاراتي. في بداية البرنامج، كنت لا أزال مترددة في الترشح، لكن ذلك الشعور زال عند احتكاكي بالكثير من المرشحات الأخريات".
إن تمكين الشبان والشابات من أن يلعبوا دورا فعالا في الساحة السياسية أمر في غاية الأهمية أيضا. في مصر، تمول مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية منظمات محلية غير حكومية تقوم بتوعية الناخبين وتنمي المهارات السياسية لأعضاء الأحزاب الشبان والشابات (25-35 عاما) من كل الانتماءات السياسية لأن هذا الجيل الجديد سيحدد مستقبل المنطقة.
من خلال برنامج أولي للقيادة النسائية وتدريب المرشحين عام 2003، كانت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية في وضع يُخوِّلها دعم جهود الإصلاح السياسي في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وقد لعبت مساعدتها دورا مهما في الفترة التي سبقت الانتخابات النيابية اللبنانية في مايو 2005 - وهي أول انتخابات تخلو من أي تدخل أجنبي منذ جيل. وقد مَكّنت برامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية المراقبين المحليين للانتخابات من زيادة شفافية العملية الانتخابية واستطاعت شبكات من المنظمات المحلية غير الحكومية بلوغ الناخبين من خلال حملات توعية مدنية موجهة للناخبين، تتراوح مواضيعها بين مشاركة النساء وأهمية تسجيل الناخبين للتصويت.
وطوال ربيع الإصلاحات في لبنان، لعب الإعلام دورا أساسيا في إلقاء الضوء على قضايا الإصلاح، وبرامج العمل السياسي، ومخاوف وتطلعات الناخبين. وقد ساعدت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية الصحافيين على القيام بواجباتهم المهنية من خلال برامج توفر تدريبا في مجال التحقيقات الصحافية وتغطية الانتخابات.
ستستمر مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية في دعم الديمقراطية في لبنان. ويهدف دعم مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية للمنظمات الشبابية والتدريب القيادي والاحتراف الإعلامي والأبحاث الاستطلاعية والإصلاحات الانتخابية إلى الحفاظ على الزخم الضروري للتغيير الإيجابي في أعقاب الانتخابات. .
لقد دعمت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية قيام إعلام حر ومستقل من خلال جلسات تدريبية للعاملين في هذا القطاع من المغرب والجزائر وتونس والبحرين ولبنان، وهي تتمحور حول مسائل تتراوح بين أخلاقيات الصحافة وأسس المراسلة الصحافية والصحافة عبر الإنترنت. وكما يقول هشام المساوي، وهو صحافي مستقل يشارك في أحد برامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية: "قليلة هي البرامج المماثلة المتوفرة للصحافيين في المغرب، إن وجدت أصلا".
ومن خلال جلسة تدريب أخرى، تعلّم الصحافيون احترام غيرهم من الصحافيين والإصغاء إليهم وإجراء "نقاش ديمقراطي"، على حد كلام صحافي تونسي. ويضيف قائلا: "آمل أن تسنح للمزيد من الصحافيين فرصة المشاركة في تدريبات كهذه".
وللمساعدة على تنمية المهارات الضرورية لتغطية الانتخابات، رعت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية حلقات عمل لصحافيين من المنطقة مستعينةً بالانتخابات اللبنانية كنموذج عملي. وقد تم تدريب الصحافيين على القوانين الانتخابية، والحملات السياسية، ومراقبة الانتخابات، وأخلاقيات الانتخابات والشفافية. وتساعد المبادرة أيضا على نمو الإعلام المستقل من خلال دعم البث الفضائي الوحيد للجلسات البرلمانية العربية.
عندما تنحى رئيس البرلمان اليمني عن مقعده النيابي السنة الماضية لطالب شاب زائر، لم يكن ذلك تنازلا منه عن منصبه الرسمي، بل كان يشرح بطريقة عمليّة وفعالة العمليةَ الديمقراطيةَ لمجموعة من القادة المستقبليين المحتملين.
في عام 2004، أشركت مدرسة الديمقراطية في صنعاء أكثر من 30,000 طفل يمني في برنامج شامل عن الديمقراطية التطبيقية بعد تحديدها أن هذا العنصر الاجتماعي هو قوة محركة أساسية في إحداث التغيير الديمقراطي. وقد درس طلاب من كل أنحاء البلد مسائل راهنة، واقترحوا تشريعات، وقدموا توصياتهم لشباب برلمانيين منتخبين مثّلوا مصالح الشباب اليمني لمدة سنتين.
هذا البرنامج اليمني ليس سوى مثال واحد من بين أمثلة كثيرة في المنطقة عن الطرق التي تستطيع فيها مجموعات المجتمع المدني والحكومات العمل معا من أجل تعزيز المشاركة في الديمقراطية. ويُعَدُّ هذا المشروع الإصلاحي المبتكر واحدا من بين 54 منحة صغيرة قدمتها مبادرة الشراكة الشرق أوسطية، وتم إطلاقها في 15 بلدا لدعم المنظمات التي تسعى إلى الإصلاح بشكل مباشر على الصعيد الشعبي وعلى صعيد المجتمع ككل.
إن مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية، الفريدة في مفاهيمها، تسعى جاهدة لإنشاء شراكات أوسع، ليس فقط مع قادة الحكومات وغيرهم من النخب التقليدية على مستوى السياسات، بل أيضا مع مجموعة واسعة من عناصر المجتمع المدني التي تتضمن النقابات والجمعيات العمالية، والصحافيين وغيرهم من العاملين في مجال الإعلام، والمحامين، والمدرسين، وأعضاء المنظمات غير الحكومية الكبيرة منها والصغيرة.
طلاب برلمانيون في اليمن
إن برنامج المنح الصغيرة الذي أطلقته مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية يدعم المجتمع المدني والمنظمات الشعبية فيما تلعب دورا يزداد أهمية في حكم بلدانها. وتتضمن برامج المنح الصغيرة:
بتمويل من مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية، أطلق فرع الرباط لمنتدى النساء المغربيات، بالتعاون مع المسرح المحلي أكواريوم حملةَ توعية مبتكرة تستعين بالمسرح لإطلاع النساء والرجال على المدونة (قانون الأحوال الشخصية الجديد) مثيرةً بذلك نقاشات حول التأثير العملي لتلك الإصلاحات في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء. وقد أنشأ طلاب عرب إسرائيل من المدارس الثانوية "شركات مصغرة" مبنيةً على العمل الجماعي وإدارة رؤوس الأموال والإنتاج والمهارات التسويقية. وقدم الطلاب شركاتهم في مباريات وطنية وإقليمية، فكان ذلك ختام تجربتهم المهنية التي زودتهم بالمهارات اللازمة للنجاح.
لقد صمّمت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية عددا من الآليات لدعم عناصر المجتمع المدني خلال تعزيزهم للإصلاحات الديمقراطية. وهنا تجدر الإشارة إلى مبادرتين بارزتين:
انبثق من مختلف تجمعات المجتمع المدني الإقليمية والنشاطات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جدولُ أعمال محلي مهم يركز على حرية تشكيل الجمعيات، وإرساء حكم القانون، والفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. ومن أجل توسيع وتعزيز جدول أعمالها، تدعم مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية منحا بملايين الدولارات تُقدّم للمنظمات والائتلافات التي تعمل على نشاطات مختلفة، مثل إنشاء مراكز للدفاع عن الحقوق المدنية والتمويل إنشاء مراكز للمصادر، ودعم شبكات المجتمع المدني الناشئة التي تعمل على تعزيز الإصلاحات.
تخصص مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية 100,000 دولار لكل 15 بعثة أميركية من أجل تمويل أعضاء المجتمع المدني المحليين، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والجامعات لكي يقوموا بمشاريع إصلاحية.
هذه المنح الصغيرة، التي تتراوح بين 10,000 و25,000 دولار، تُعطى لمنظمات محلية غير حكومية أبدت التزامها في إحداث تغيير ديمقراطي. وهي تعمل من أجل تحسين الانفتاح السياسي، أو إتاحة المزيد من الفرص الاقتصادية لمواطنيها، أو تحسين الأنظمة التعليمية، أو تمكين النساء والشبان والشابات ليكونوا أعضاء أكثر إنتاجية في المجتمع.
تسعى جمعية أوزدين للثقافة والعمل الاجتماعي في مقاطعة زاكورة إلى إشراك النساء الريفيات في تنمية مجتمعهن من خلال تأمين التدريب المهني للفتيات الريفيات.
قاد خبيران إعلاميان أميركيان حلقة عمل مبتكرة جمعت أكثر من 60 ناطقا باسم وزارة، وصحافيين محليين، وأساتذة جامعات لإطلاق حوار مهم حول مساءلة الحكومة والحريات الصحافية.
في إطار مهمتها التي تقضي بتعزيز شركات جديدة مستديمة ومشاريع حرة، قدمت كلية الأعمال المتوسطية الخاصة مخططا لإنشاء مركز أعمال إقليمي.
تطرقت أكثر من 100 امرأة ناشطة إلى التحديات الإقليمية خلال ثلاثة مؤتمرات نظمها المركز المصري لحقوق المرأة الذي أنشأ أيضا موقعا إلكترونيا لخدمة الشبكة المتنامية الداعمة للقضايا النسائية في المنطقة.
علَّمتْ مؤسسة غيفات هافيفا 13 قيادية من عرب إسرائيل كيفية إدارة منظماتهن أو أعمالهن بشكل أفضل والتغلب على المشاكل الخاصة التي يواجهنها كنساء في مجتمع تقليدي وكنساء فلسطينيات في إسرائيل.
من خلال تحاليل منتظمة للمطبوعات العربية والبث الإذاعي والتلفزيوني في الأردن ولبنان وفلسطين، يشكل برنامج "عين على الإعلام" "حارسا إعلاميا" يعمل على رفع معايير الصحافيين المحترفين.
طوّرت الجامعة اللبنانية الأميركية مواد تدريبية جديدة لمحو الأمية بين النساء وتعليمهن المهارات الحياتية مستعينةً بقضايا عن مسائل مثل العنف المنزلي وحقوق المرأة.
دَرّبت المؤسّسة الفلسطينية للإعلام والتنمية قادة منظمات غير حكومية على القيام بتحليل الإنفاق الحكومي على مسائل خاصة بالجنسين وبالشباب وعلى المطالبة بنظام حكم شفّاف.
تحضر معلمات المدارس الرسمية سلسلة من ورش العمل والندوات التي أعدتها جمعية مدرّسي اللغة الإنجليزية الأميركية من أجل تحسين الممارسات التعليمية ومنهجيات التعليم.
تتعرف النساء على حقوقهن وعلى كيفية حماية أنفسهن في دورات خاصة عن الوثائق القانونية يتعرفن من خلالها على أهمية التوثيق وعلى كيفية الحصول على الوثائق دون تدخل أحد الأقرباء الذكور.
تعمل جامعة البحرين على إنشاء أول محطة إذاعية تقع في حرم جامعي في منطقة الخليج من أجل إعداد الطامحين إلى وظائف في مجال البث لمتطلبات العمل في الإعلام.
من أجل دعم الادعاءات بأنّ عدم مشاركة النساء في السياسة تُؤدي إلى تفاوت اقتصادي ملموس بين الجنسين، تُحلِّلُ "الدراسة الكويتية للميزانية المخصصة للجنسين" المواردَ الحكومية الموزعة على النساء.
نظمت جامعة زايد 10 ورش عمل حول الإبداع وحل المشاكل أدت إلى توقيع اتفاقية بين حكومة رأس الخيمة وجامعة شمال كنتاكي تهدف إلى التعاون الأكاديمي وإقامة شراكة تعليمية شاملة.
يدعم مشروع لإنتاج فيلم فيديو قضايا المنظمات غير الحكومية وإنشاء الائتلافات، ويبث روح المسؤولية المدنية لدى تلامذة المدارس من خلال قصة شعبية قطرية معروفة.
يتعلم مجلس الطلاب في الكلية الحديثة للأعمال والعلوم المهارات القيادية للمشاركة في صنع القرارات الجامعية وإدارة الجامعة من خلال حلقات عمل وبرامج تبادل مع مجالس طلابية في الولايات المتحدة.

"يقف العالم العربي اليوم عند منعطف خطير، فاستمرار الوضع الراهن من شأنه توسيع الفجوة التنموية بين هذه المنطقة والعالم المتقدم - عدا عن العدد المتزايد من البلدان النامية والتكتلات الإقليمية التي تتخذ إجراءات سريعة للاندماج في الاقتصاد العالمي".
-خطة مجلس الأعمال العربي للإصلاحات الاقتصادية، 2004
ينبغي على الحكومات أن تحرص على توفير سياسات تتيح للقطاع الخاص إطلاق المواهب والإمكانات المهدورة الكامنة عند كل من مواطني البلد.
تتجلى أهمية الصلة بين الإصلاحات الاقتصادية والديمقراطية أكثر ما تتجلى في منطقة الشرق الأوسط. وتقع على عاتق العالم العربي مهمة شاقة تقضي باستحداث أكثر من 100 مليون وظيفة جديدة خلال السنوات العشرين المقبلة. وبما أن القطاع الخاص يجب أن يكون المحرك لتأمين الوظائف، ينبغي على الحكومات أن تحرص على توفير سياسات تتيح للقطاع الخاص إطلاق المواهب والإمكانات المهدورة الكامنة عند كل من مواطنيها.
وتُركز البرامج الاقتصادية لمبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية على بناء وترسيخ وموازنة العلاقة بين الحكومة والشركات والمجتمع المدني ومؤسسات السوق، وعلى تطوير القوانين والمؤسسات الضرورية لقيام أنظمة اقتصاد السوق .
وتسهّل خطوات مبادرة الشراكة توسيع التجارة وزيادة رؤوس الأموال المتوفرة للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتدعم الأفراد المستعدين للقيام بمجازفات من أجل إنشاء شركات جديدة، وتوفر التعليم المهني، وتستحدث وظائف. وقد أنشأ المشاركون في البرنامج شركات جديدة، ووسعوا شركاتهم القديمة، وساعدوا على تحسين القوانين التجارية في بلدانهم ليصبحوا من أكثر رجال ونساء الأعمال ديناميكيةً في المنطقة. رندة عبدو هي امرأة مصرية تبلغ من العمر 38 عاما، قررت بعد سنوات من العمل في شركات دولية مثل بيبسي أن تنشئ مشروعها التجاري الخاص.
تقول عبدو التي أسست Marketing Mix/Creative Lab، وهي وكالة تسويق وإعلانات: "أدركت أن هناك حاجة إلى معرفة واسعة في مجال التسويق، وأود التركيز على السوق المحلية فيما أغتنم فرصا لتوسيع أعمالي في أنحاء الشرق الأوسط".
وقد تمكنت رندة عبدو من تحسين مهاراتها في مجال الأعمال من خلال برنامج تموله مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية يدعى برنامج الشرق الأوسط للتدريب على المبادرات في الأعمال التجارية في الولايات المتحدة، وهو برنامج يدرب عشرات المتعهدين الواعدين من كل أنحاء المنطقة على تنمية مهاراتهم في الأعمال التجارية. وقد لقبتها مجلة Egypt Today حديثا بـ"إحدى المحركات العشر التي ستغير صورة مصر"، وهي ملتزمة تماما بتوسيع أعمالها.
لبرنامج الشرق الأوسط للتدريب على المبادرات في الأعمال التجارية في الولايات المتحدة الذي تموله مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية هدف واحد: وهو تشكيل كادر من قادة الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذين يتمتعون بالخبرة اللازمة لتعزيز القطاع الخاص في بلدانهم وقدرة بلدانهم على منافسة دول العالم؛ وذلك من خلال إرسال حوالي 100 متعهد صاعد - 40 بالمائة منهم من النساء - إلى الولايات المتحدة أربع مرات سنويا لتدريبهم وإقامة شبكات تواصل مهنية بينهم، ومن ثم تعريفهم بأنظمة دعم خريجي البرنامج لتعزيز مهاراتهم في الإدارة والأعمال الحرة. وتسعى مبادرة الشراكة إلى تعزيز ثقافة الأعمال الحرة في الشرق الأوسط من خلال تأمين حوافز للابتكار والادخار والاستثمار وإطلاق شركات جديدة.
ويتدرب المشاركون في برنامج الشرق الأوسط للتدريب على المبادرات في الأعمال التجارية في شركات في الولايات المتحدة تتلاءم مع اهتماماتهم المهنية ومهاراتهم. وبعد ذلك، يعودون إلى بلدانهم لمتابعة مساعيهم التجارية مسلحين بخبرات اكتسبوها حديثا. وإذا كان لدى المشاركين موظفان أو ثلاثة، فإن مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية تعلّمهم كيف يستخدمون 10 أو 12 موظفا من أجل تعزيز أعمالهم وتوسيعها.
وبفضل تدريبهم وخبراتهم المكتسبة، يتطلع المشاركون إلى المستقبل. يقول علي كتاني الذي حضر البرنامج، وهو مدير أكبر مرفق للإنتاج الإعلامي الخاص في المغرب: "أبحث عن أسواق جديدة ونشاطات جديدة. يسرني إيجاد أفكار جديدة وتنفيذها. في السنوات القليلة المقبلة، نأمل تنويع أعمالنا أكثر".
نجوى غريس طعمة مشاركة من لبنان تود إنشاء مكتبة عامة في قريتها. ولا تريد أن تتوقف عند هذا الحد. إذا نجح هذا البرنامج التجريبي، فإنها تنوي فتح مكتبات في قرى أخرى.
إن برامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية تعزز الديمقراطية من خلال تشجيع تطوير القوانين والمؤسسات الضرورية ليس فقط من أجل اقتصاد السوق بل أيضا من أجل الديمقراطية.
وتساعد مبادرة الشراكة في إصلاح القوانين التجارية في منطقة الخليج للمساعدة على زيادة التجارة والحد من الفساد وضمان استقلالية القضاء. ويتضمن البرنامج تدريبا للقضاة، وإرساء مناهج القانون التجاري في الجامعات مثل كلية الشريعة والحقوق في عمان. وقد زار أساتذة قانون من المنطقة كليات قانون في الولايات المتحدة للاطلاع على طرق تعليم جديدة.
تقول ثريا السلطي من جمعية التنمية والتوجيه الدولية (إنجاز)، التي سيُطلق برنامجها الممول من مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية برامج مشاريع حرة في المدارس في 12 بلدا عربيا على مدى ثلاث سنوات: "ما لم يتعلم الطلاب كيف يكونون موظفين مطلوبين... أو أصحاب أعمال حرة مندفعين، فإنهم سينضمون إلى صفوف العاطلين عن العمل".
وتسمح أموال مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية، وأموال المساهمين من القطاع الخاص مثل شركة "إكسون موبيل" و"سيتي بانك"، بإنشاء هذه المدارس في بلدان عدة في الوقت نفسه وإطلاق عملية الإصلاح. وتهدف مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية إلى بناء قاعدة دعم وتعزيز فهم الحقوق والحريات والواجبات الضرورية لنظام أعمال حرة خاصة في أجواء ديمقراطية.
بالنسبة إلى العديد من طلاب الجامعات الشرق أوسطيين الذين يحملون شهادة ماجستير في إدارة الأعمال، فإن الحصول على وظيفة في شركة متعددة الجنسيات هو هدف حياتهم.
وقد بدأتْ أكثر من 36 امرأة عربية مؤخرا تحقيقَ هذا الهدف من خلال برنامج تدريب لمدة أربعة أشهر يُدعى البرنامج الأميركي للتدريب في مجال الأعمال للشابات الشرق أوسطيات، الذي تموله مبادرة الشراكة الشرق أوسطية ومكتب الشؤون التعليمية والثقافية. ومن بين 350 مرشحة، تم قبول 41 امرأة في دورة ماجستير إدارة أعمال مكثفة لمدة شهر في جامعة دوك أو إيموري.
وانطلاقا منها، بدأت النساء فترات تدريب لمدة ثلاثة أشهر في شركات كبرى وشركات محاماة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. وكان هدفها الأساسي يقضي بتزويدهن بالخبرة في شركات كبيرة لتطبيقها في بلدانهن. ويأمل البرنامج أن تتمكن تلك النساء من تنمية شركاتهن وصناعاتهن بفضل المعارف الجديدة التي اكتسبنها في مجال العمل والنشاط التجاري.
رزان درويش، 24 عاما، مواطنة من عُمان عملت في مجال التسويق في عالم والت ديزني خلال مشاركتها في البرنامج الأميركي للتدريب في مجال الأعمال، وهي تشعر بأن تجربتها مع مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية قد تساعدها في بلدها الأم، حيث تعمل في قطاع السياحة. تقول درويش: "أصبحت أكثر إدراكا لمهاراتي وتعلمت أمورا كثيرة عن نفسي".
لولا مساعدة القطاع الخاص الأميركي والشركات المدرجة على قائمة فورتشن 500، لما كان البرنامج الأميركي للتدريب في مجال الأعمال للشابات الشرق أوسطيات ممكنا أو ناجحا.
يقول ستيفن بي بفايفر من شركة "فولبرايت أند جاورسكي" التي ترعى إحدى المتدربات في البرنامج: "سُررنا بالمشاركة في برنامج التدريبِ المهمِ هذا المخصصِ للشابات العاملات من الشرق الأوسط والذي ترعاه مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية. وقد استطعنا توسيع العلاقات في المنطقة وإثبات التزامنا بتوفير الفرص للنساء في مجال المحاماة".
تطوير شراكات بين القطاعين العام والخاص
ليس التدريب وإنشاء شبكات التعارف سوى جزء من جهود مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية لتأمين الأدوات الضرورية للمتعهدين الذين يسعون إلى بناء مستقبل اقتصادي جديد لبلدانهم. وتُركز مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية أيضا على مساعدة القطاع المالي في كل بلد ليصبح أكثر تنافسية على الصعيد العالمي كي تتوفر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم- وهي ركيزة أي قطاع خاص- المعارف والإمكانات المالية التي يحتاجون إليها للنجاح. وهنا يأتي دور الشراكة من أجل التفوق المالي.
وتتضمن أهداف هذه الشراكة على المدى الطويل تطوير شراكات بين القطاعين العام والخاص تشمل الحكومات الشرق أوسطية، والقطاع المصرفي في المنطقة، ونظائرها في الولايات المتحدة. وتثبت الجهود الأخيرة في المغرب نجاح هذه الطريقة. من خلال العمل بشكل وثيق مع البنك المركزي في المغرب، قدمت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية دعما مهما وساعدت في تدريب الموظفين وإعادة التنظيم وإعداد استراتيجية تواصل فعالة. وحضر من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اثنان من كبار الموظفين المصرفيين للتشاور مع البنك المركزي والبدء بإجراء التحسينات.
وأقيم مؤتمر يتناول سبل الحد من المخاطر في القطاع المصرفي وترعاه مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية في عمّان، الأردن، من أجل توجيه المشاركين عبر خطوات عملية للحد من المخاطر في مؤسساتهم المصرفية.
وقد كتب مفلح عقل الرئيس التنفيذي والمدير العام لجمعية المصارف في الأردن: "كل المداخلات كانت مفيدة". سعيا إلى توسيع وتعزيز فرص الاقتراض المتوفرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، طلب بنك القاهرة مساعدة من مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية. ونتيجة لهذه المساعدة، حدد البنك متطلبات برنامج قروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وبدأ بتوظيف 360 مختصاً بالقروض. وبعد سنة من إطلاق البرنامج، ينوي المصرف منح 12,000 قرض.
لا يؤدي إفساح المجال للتجارة الحرة فقط إلى إنشاء روابط عمل بين الشركات في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، والولايات المتحدة، بل يساعد على توفير فرص عمل يحتاج إليها شباب المنطقة. وتسلط التجارة الحرة الضوء على مناهج التنظيم والحكم السليم الضرورية التي يجب أن توفرها الحكومات لإنجاح التجارة. إن مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية فخورة بالمساهمة في تأمين المساعدات الضرورية لبلدان الشرق الأوسط كي تحقق أهدافها التجارية مع الولايات المتحدة.
ويشكل المغرب مثالا على نجاح البرنامج. فمن خلال مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية، تم تعريف الشركات المغربية القادرة على التصدير إلى الولايات المتحدة (المعروفة بشركات "الصف الأول") على زبائن محتملين في الولايات المتحدة. تلك الشركات المغربية التي تتمتع بإمكانات كبيرة، لكنها بحاجة إلى تحسينات في التعليب والتسعير أو غيرها من الأمور، تم تدريبها لرفعها إلى مستوى "الصف الأول" من الشركات.
يقول طارق نبهان من "إنترناشيونال إكزيكيوتيف سرفيس كور"، وهي شركة تطبق مبادرة الشراكة: "حاليا، لدينا الكثير من الصفقات. لم يسبق أن باعت شركة مغربية تصنّع علبا لعرض الحلي والساعات بضائعها في الولايات المتحدة. لقد استطعنا تأمين عمل لها مع شركة تصنيع المجوهرات "تيفاني" التي أبرمت عقدا مع الشركة لإنتاج علب لمجموعتها الجديدة في 230 فرعا في كل أنحاء العالم".
وتتيحُ اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمغرب للشركات المغربية فرصةَ تصدير فواكه وخضار مجمدة تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، بالإضافة إلى سلع استهلاكية بمئات آلاف الدولارات، بدءا من علب المجوهرات والمغاسل الرخامية وصولا إلى القرميد وحقائب اليد. ولكنّ وراء كل الأموال والصادرات يكمن إنجاز آخر: ألا وهو الإصلاح. وكما يقول نبهان، فإن "اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة تساعد الشركات على بلوغ مستوى أعلى من العمالة وتتيح لها التنافس عالميا. لكن الأمر لا يقتصر على العمالة والنوعية الأفضل؛ فمناطق التجارة الحرة تحسن تنافسية البلد بالإجمال".

"إن تحديات المستقبل هائلة، فالذهنية المستنيرة، والمعرفة الشاملة، والمهارات التقنية العالية ضرورية لمواجهة تلك التحديات... إنها مهمة يجب أن يضطلع بها النظام التعليمي. ومن واجب كل منا العمل من أجل نجاحها". - جلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطنة عمان
من خلال تحسين سبل حصولهم على التعليم عالي النوعية، يمكنهم تنمية ذهنية ديمقراطية قادرة على التفكير والاستكشاف في مرحلة مبكرة.
من الضروري أن يكون المواطنون واسعي الاطلاع وقادرين على ممارسة حقوقهم بمسؤولية من أجل نمو مجتمعات منفتحة وديمقراطية. بدونِ شعب متعلم مسلّح بالمهارات اللازمة لمجاراة الاقتصاد العالمي، ستفشل الديمقراطية في العالم العربي في بلوغ أقصى إمكاناتها. لذا تعمل مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية على دعم الإصلاح في مجال التعليم هذا من خلال التركيز على برامج تُعزِّز القيم والممارسات الديمقراطية ضمن الأطر التعليمية الرسمية وغير الرسمية.
زيارة واحدة لمقر "سكولاستيك"، وهي أكبر دار لنشر وتوزيع كتب الأطفال في العالم، وستجد نفسك تسير بين رفوف متعددة على كل منها كتبا تعليمية مخصصة لكل الأعمار تتناول مواضيع تتراوح بين السحالي الزاحفة على سطح الأرض إلى شكل المجرة في الفضاء البعيد. هنا يسود جو من المعرفة- ما عليك إلا أن تسعى إليها.
يصعب في الكثير من المدارس في كل أنحاء الشرق الأوسط، الحصول على المواد التعليمية عالية النوعية التي بدونها تتضاءل فرص تعلم أطفال المنطقة الأسس التي يحتاجون إليها للنجاح في مجتمع يزداد عولمة. ومن خلال تحسين سبل حصولهم على التعليم عالي النوعية، يمكنهم تنمية ذهنية ديمقراطية قادرة على التفكير والاستكشاف في مرحلة مبكرة.
وتُركِّز مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية من خلال ركيزة التعليم على إقامة شراكات، لا سيما بين القطاعين العام والخاص، فمن المهم جدا أن تلتزم القطاعات الخاصة بالإصلاح. وبدون التعليم، لا يمكن تحقيق أي من الأهداف الإصلاحية في المنطقة.
لهذا السبب، تضافرت جهود سكولاستيك ومبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية للمساعدة على توزيع كتب باللغة العربية في الشرق الأوسط.
ومن خلال برنامج تموله مبادرة الشراكة يدعى "مكتبتي العربية"، تلقت 3,000 مدرسة في الأردن ولبنان والبحرين عشرات الكتب الروائية وغير الروائية المعدة لتشجيع القراءة والتفكير النقدي والمهارات التحليلية.
تقول الشيخة لولوة آل خليفة من وزارة التعليم البحرينية: "إن صفوفنا تفتقر إلى مواد مقروءة متنوعة وغنية تتيح للطلاب الاستمتاع بالقراءة خارج منهاجهم الدراسي. سوف يؤمن برنامج مكتبتي العربية مواد مقروءة جديدة عالية النوعية وممتعة لطلابنا. لقد رأينا بعض الكتب، وهي مثيرة للإعجاب".
في صيف عام 2003، أطلقت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية "دراسة القادة الطلابيين من معاهد الولايات المتحدة"، وهو برنامج مكثف يرسل متخرجين من مدارس ثانوية وطلابا جامعيين من العالم العربي إلى الولايات المتحدة للتدرب في كبرى الجامعات. وتوفر مبادرة الشراكة الشرق أوسطية لهؤلاء الشباب والشابات المندفعين دروسا في القيادة وحل المشاكل والمهارات العملية، وتعرّفهم على المجتمع الأميركي. ويزور الطلاب أيضا مؤسسات كالمحكمة العليا ويشاركون في مشاريع الخدمة الاجتماعية لتعزيز مهاراتهم القيادية. ومن ثَمّ يستعين هؤلاء الطلاب بتجاربهم مع مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية على خلق فرص عندما يعودون إلى ديارهم.
إنهم متعهدو وقادة المجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومة والمجتمع في المستقبل. لقد فتح برنامج مبادرة الشراكة هذا أبوابا كثيرة لطلاب مثل سارة شهاب، التي كانت قائدة طلابية في مبادرة الشراكة الشرق أوسطية عام 2004، وتم قبولها في برنامج ماجستير في الولايات المتحدة. تقول شهاب: "الدراسة والإقامة مدة سنتين في الولايات المتحدة هما أمران لطالما حلمت بهما، وأتاحت لي مبادرة الشراكة الشرق أوسطية تلك الفرصة".
ويستقطب هذا المشروع طلابا من كل الخلفيات الاقتصادية يتمتعون بسجل أكاديمي حافل بالنجاح ويساهمون في مجتمعاتهم. هؤلاء الطلاب سيستفيدون كثيرا من زيارتهم للولايات المتحدة؛ فالمبادئ التي تعلموها هنا ستلازمهم طوال حياتهم وتتيح لهم أن يصبحوا قادة في مجتمعاتهم.
كما يقول نوفل اللمراني، وهو مشارك آخر في البرنامج: "التأثير الأكثر وضوحا لهذا البرنامج على مهاراتي القيادية هو اكتسابي فهما كاملا للقيم الديمقراطية وتعلمي كيفية تعزيز تلك القيم بشكل أفضل". ومنذ عام 2003، شارك أكثر من 135 طالبا. وتحافظ مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية على التزامها بهؤلاء الشباب المندفعين من خلال برامج متابعة تشجعهم على الاستمرار في السعي إلى نشر الحرية وإحداث التغيير في مجتمعاتهم.
ويحضر خريجو البرنامج مؤتمرا سنويا في المنطقة ويشاركون في شبكة تعزز ما تعلمه الطلاب خلال الصيف، وتقدم حوافز للطلاب كي يطبقوا مشاريعهم. وقد استخدم الطلاب المهارات التي طوروها لإطلاق مختلف المشاريع بدءا من المجلات الدورية وصولا إلى النوادي في الجامعات. ويود طالب مغربي نقل المهارات التي تعلمها في جامعة ديلاوير إلى خمس جامعات في بلده الأم - إنها مهمة طموحة، لكن تلك البرامج أعدّت لأكثر الطلاب كفاءة.
وينوي طالب آخر، شجعته مشاركته في البرنامج، إطلاق أول جريدة طلابية في جامعته. يقول: "أتطلع إلى القيام بخطوتي الأولى نحو بناء صحافة مستقلة في بلدي وتحسينها من أجل خدمة المواطنين، ولا سيما الشباب منهم".
تدعم مبادرة الشراكة الشرق أوسطية الجامعات الأميركية فيما تنشئ شراكات مع الجامعات العربية من أجل تحسين نوعية التعليم والبحث والمواد التعليمية، وتتشارك في أفضل المناهج. ومنذ عام 2003، قدمت مبادرة الشراكة الشرق أوسطية 15 منحة، بقيمة 1.5 مليون دولار تقريبا، لعدد من الجامعات.
وتركز الشراكات على مجالات تحاول فيها مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية أيضا فتح حوار سياسي حولها، وهي مجالات مثل الدراسات الأميركية، والإعلام والصحافة، وتدريب المعلمين. لقد انتشر هذا الحوار في عشرة بلدان، بما فيها الجزائر والبحرين وعمان والمغرب والمملكة العربية السعودية وتونس. ويؤسس البرنامج روابط مستديمة بين الجامعات ستدوم منافعها لسنوات طويلة.
كثيرة هي قصص النجاح. فقد أقامت جامعة دوك شراكة مع كلية عفة في المملكة العربية السعودية لإعداد أول منهاج لدراسة الهندسة موجه للنساء السعوديات. وقد أقيم مؤخرا احتفال التخريج الثاني الناتج عن الشراكة بين كلية مزون العمانية وجامعة ميزوري-رولا اللتين تتعاونان لتعزيز الإبداع والأعمال الحرة لدى الطالبات النساء.
تساعد مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية الحكومة الأردنية - من خلال شراكة بين القطاعين الخاص والعام- على تحقيق أهداف الإصلاح التعليمي الواسعة النطاق. ويساعد مشروع ديسكوفري سكولز، الذي تم تنفيذه بالتعاون مع معهد سيسكو للتعليم، 100 مدرسة أردنية من خلال تطوير مناهجها وتدريب المعلمين عبر شبكة الإنترنت.
يقول مجيد القاسم، مدير مبادرة الأردن التعليمية، التي يشكل مشروع ديسكوفري سكولز جزءا من دروس التربية المدنية فيها: "لقد ساهمت مبادرة الشراكة إلى حد كبير في تعزيز منهاج اللغة الإنجليزية الذي نحتاج إليه في مدارسنا الرسمية".
وحاليا، ينشر 73 بالمائة من المدارس التابعة لبرنامج ديسكوفري سكولز دروسا في الحساب على الإنترنت، ويتم إعداد مناهج لتدريس الإنجليزية والتربية المدنية عبر الإنترنت للصفوف من مستوى الحضانة إلى السنة النهائية في مرحلة التعليم الثانوي. وقد بدأت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية عملها مع المبادرة التعليمية الأردنية على منهاج تدريس الإنجليزية وهي تساعدها في تطوير دروس في التربية المدنية والمسؤولية المدنية.
من أجل توسيع الفرص التعليمية التي يمكن أن يستفيد منها الشباب المهمشون، أنشئ برنامج أكسيس للمنح الصغيرة من أجل دراسة اللغة الإنجليزية في ربيع 2004. وقد وفر لـ 1,500 شاب من 13 بلدا في الشرق الأوسط الفرصة لتحسين مهاراتهم في اللغة الإنجليزية من خلال منهاج يركز على المسؤولية المدنية. وقد قوبل البرنامج بالترحاب في هذا الحقل وتم توسيعه ليبلغ 13,000 طالب عام 2006.
غالبا ما يكون دمج القيم الديمقراطية في المؤسسات الاجتماعية غير كاف لدوام الحماسة الحالية لتعزيز حقوق الإنسان في المجتمع والحكومة. لذا تعمل برامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية على توفير الفرص والمواد التعليمية التي تؤمِّن تعليما عالي النوعية لكل الناس، وخصوصا النساء والفتيات. ويشكل برنامج "مكتبتي العربية" أول مجهود كبير في المنطقة يهدف إلى إنشاء مكتبات في قاعات الصفوف لتعزيز القراءة المستقلة، والتفكير النقدي، والمهارات التحليلية لدى الفتيان والفتيات. هذا يعني أكثر من مليون كتاب جديد للأطفال في كل أنحاء الشرق الأوسط، ومناهج جديدة وتدريبا للمعلمين، وأكثر من 30 رسالة موجزة للأهل لإشراكهم في تعليم الطلاب.
كانت ردة الفعل إيجابية حتى الآن. فقد تهافتت الأمهات في البحرين للاطلاع على أحد نماذج الكتب المتوفرة. وخلال التدريب هناك، صرخ أحد المعلمين قائلا "أعجبني هذا الكتاب!". وساهمت شبكة من المتطوعين في الولايات المتحدة والمنطقة في هذه الشراكة الفريدة بين القطاعين الخاص والعام.
كتب هذه السلسلة تروق للأطفال من كل أنحاء العالم، ويؤمل أن تكون وسيلة للقراءة والتعلم بالنسبة إلى أطفال الشرق الأوسط. أول مجموعة يستهدفها البرنامج هي طلاب الصف الثالث والرابع. وقد اختار مدرسون شرق أوسطيون الكتب من دار سكولاستيك وصادقوا عليها.
ومن النقاط المهمة أيضا أن بعض المدربين الذين يتمتعون بالخبرة من سكولاستيك يرشدون مدراء المدارس والمعلمين من كل أنحاء المنطقة حول كيفية استعمال تلك الكتب بفعالية والاستفادة منها إلى أقصى حد. وطوال عام 2005، تلقى أكثر من 300 مدير مدرسة ومعلم بحريني وحوالي 4,000 معلم في الأردن ولبنان تدريبا عالي المستوى. إن تحسين مهارات التفكير الإبداعي والنقدي في التعليم يُظهر دعم مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية للحرية والديمقراطية في المنطقة.

"كيف يمكن للمجتمع أن يحرز تقدما، في حين تُنتهك حقوق النساء اللواتي يشكلن نصف الأمة، ويعانين من جراء الظلم والعنف والتهميش؟" -جلالة الملك محمد السادس، مملكة المغرب
في مدينة تطوان بالمغرب، بدأت النساء المشاركات في برنامج يتناول حقوقهن القانونية بزيارة مجلس البلدية المحلي سعيا إلى تأثير أكبر على عملية صنع القرارات في الحكومة المحلية. وذات يوم، سأَلَهُن رئيس المجلس كيف ساعدهُن برنامج التثقيف القانوني، فأَجَبْن: "لولا البرنامج، لما كنا هنا أصلا".
وبالقرب من تطوان، تبدأ امرأة بتطبيق برنامج تثقيف قانوني مماثل في قرية صغيرة بجوار منزلها، غير أن رجال القرية يشككون في عملها. تعود المرأة كل يوم إلى منزلها بعد سيرها لمدة ساعتين ذهابا وإيابا. ومع مرور الوقت، يتقبّل الرجال هدف البرنامج بإطلاع النساء على حقوقهن.
إن برامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية تدعم هذا التغيير. المشروع، المعروف بـ"تعزيز التثقيف بشأن حقوق الإنسان والحقوق القانونية" الذي يستهدف النساء الأميات في المغرب، يُطلع النساء على حقوقهن القانونية لمساعدتهن على تغيير حياتهن ومستقبلهن من خلال العمل مع شبكة كبيرة من المنظمات المختلفة في كل أنحاء البلد- الحضرية والريفية، والعربية والبربرية - حيث تُثبت النساء في كل أنحاء المغرب أنهن إذا عملن معا يستطعن تمكين مجتمعاتهن.
ومع تزايد النداءات المطالبة بالديمقراطية في كل أنحاء المنطقة، فإن العامل الأكثر أهمية في الحملة من أجل الحرية هو شجاعة النساء ونشاطهن. إنه جلي في كل مكان: ففي المغرب، طالبت النساء بتغييرات إيجابية في قانون الأحوال الشخصية وفزن بها. وفي الأردن، تكافح النساء الشجاعات لجعل القوانين تفرض عقوبات جنائية على مرتكبي جرائم الشرف. وتُمهد النساء في البحرين والكويت الطريق لمشاركة النساء السياسية في الخليج. وقد فازت نساء الكويت بحق التصويت وكان شعارهن: "نصف ديمقراطية ليست بالديمقراطية".
إن التزام أميركا بدعم النساء في كل أنحاء الشرق الأوسط واضح: نحن نوفر للقادة والمصلحين دعما مستمرا في كفاحهم لإزالة العقبات القانونية والتنظيمية والاقتصادية والسياسية.
وفيما تبدأ الأنظمة السياسية بالانفتاح في كل أنحاء المنطقة، تدعم أميركا النساء فيما يشاركن في العملية السياسية بشكل كامل. من خلال مدارس مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية في المنطقة، نوفر تدريبا سياسيا للنساء في المهارات التي يحتجن إليها ليشاركن بشكل فعّال في الديمقراطية. وقد دربت أربع مدارس مهمة في الخليج وبلاد المشرق وشمال أفريقيا حوالي 300 مشاركة حتى الآن.
في هذا البرنامج، تجتمع النساء لتنمية مهاراتهن في توجيه الرسائل السياسية، واستمالة الناخبين وتوعيتهم، وفي حملات التثقيف. وتتعلم المشاركات من تجارب النساء العربيات اللواتي يشغلن حاليا مناصب سياسية فزن بها في الانتخابات، وكذلك من تجارب الناشطين السياسيين والخبراء العرب والأوروبيين والأميركيين.
ولم يمنح البرنامج تلك النساء الإمكانات اللازمة للنجاح فحسب، بل ساعد أيضا على إنشاء شبكات. تقول رولا عبد الله دشتي، وهي ناشطة بارزة في الدفاع عن حقوق المرأة وعضوة في مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية الكويتية: "تعلّمنا من المشاركات الأخريات ومن تجاربهن وتعلّمنا كيف نعالج المشاكل. وكان البرنامج إيجابيا جدا من حيث الخبرات التي اكتسبناها".
أول جلسة تدريبية أقيمت في قطر في فبراير 2004، ضمّت 60 مشاركة من كل أنحاء الشرق الأوسط. والجلسة الثانية التي شاركت فيها أيضا 60 امرأة أقيمت في تونس في يوليو 2004 للنساء في كل أنحاء شمال أفريقيا. وبحلول مارس 2005، شاركت أكثر من 80 امرأة من بلاد المشرق في الاجتماع الثالث في الأردن، وفي شهر سبتمبر شاركت أكثر من 50 امرأة في جلسة تدريبية في الكويت. وغالبا ما كانت الجلسات برئاسة قائدات سياسيات عربيات، ووفّرت للمشاركات الفرصة للمشاركة في انتخابات في الأراضي الفلسطينية ولبنان ومصر.
تقول إذاعية سعودية من أراب نيوز: "راحت النساء من كل أنحاء العالم العربي يُطلعن المشاركات على تحدياتهن ونجاحاتهن. وكانت لهن جميعا قناعة مشتركة بأنهن يستطعن أن يلعبن دورا أساسيا في حل مشكلات اليوم، بل ينبغي عليهن القيام بذلك والمساعدة على رسم مستقبل مجتمعاتهن".
وتضيف بيسان موسى، الناشطة مع المنظمة الفلسطينية مفتاح في رام الله: "اجتماعنا في مؤتمر شريكات في المشاركة ساعدنا على رؤية خلافاتنا وقواسمنا المشتركة. بصفتنا نساء، نتشارك بعض التحديات ونواجه أيضا فرصا فريدة في بلداننا. لقد أتاح لنا هذا المؤتمر رؤية ذلك والعمل معا لحل مشكلاتنا الخاصة داخل المنطقة".
لِتَمْكين النساء بأفضل الطرق، طلبت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية إجراء أول دراسة عن حرية النساء على صعيد المنطقة. وقد نُشر التقرير- وهو تحليل غير مسبوق يقارن حقوق النساء في 16 بلدا وأرضا في الشرق الأوسط- باللغتين العربية والإنجليزية في منتصف عام 2005. وسيشكل هذا التقرير أساسا للذين يدعمون حقوق النساء في كل أنحاء المنطقة كي يعملوا معا من أجل مواجهة التحديات المشتركة ويتابعوا التقدم الذي تم إحرازه في تحقيق الأهداف المشتركة.
في فبراير 2004، شاركت حوالي 100 امرأة تعمل في مجال القانون من 16 بلدا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حلقة عمل لمدة ثلاثة أيام عن المرأة والقانون. وكان هدفهن هو التشارك في الخبرة والنصائح القانونية حول أفضل الممارسات، وتطوير المهارات المهنية، وتوفير برامج تساعد النساء اللواتي يعملن في مجال القانون. وكانت حلقة العمل هذه الأولى من نوعها.
قبل حلقة العمل، لم يكن يُسمح للكثير من النساء اللواتي يعملن في مجال القانون في المنطقة باستضافة اجتماعات مع عاملين آخرين في مجال القانون دون إذن رسمي من نقابتهن وحكومتهن. والأغلبية الساحقة من المشاركات لم يحضرن قط اجتماعا يتوفر فيه التدريب، ولم يجتمعن قط بصفتهن المهنية. هنالك نقابات محاماة ذات نشاطات محدودة، ولكنْ دونَ برامج متخصصة. وقد كان لقاؤهن بقاضيات ومحاميات مثلهن حدثا تاريخيا ومدهشا بالنسبة لهنّ.
ريم طارق عبد الله من اليمن هي إحدى المشاركات في حلقة العمل عن المرأة والقانون في عمان، الأردن. تقول: "كانت حلقة العمل مُلهمة بالنسبة لي - التقينا نساء بارزات يعملن في مجال القانون من مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وتَشارَكنا التجارب، وحثّتنا نجاحاتهن على المثابرة. كل ذلك جعلني أرغب في العودة إلى دياري لتعزيز مهنة المحاماة في بلدي".
التقدم الذي أحرزته النساء في مجال القانون يشمل المنطقة بأكملها. في العراق، اعترضت المشاركات في حلقة العمل عن المرأة والقانون على مشروع قانون يقضي باعتماد الشريعة الإسلامية في المسائل القانونية العائلية عوضا عن قانون الأحوال الشخصية المدني الذي اعتمد في العراق عام 1959. وقد أقامت هند علواش وبهيجة حيدر المشاركتان في حلقة العمل، بالتعاون مع نساء أخريات في المنطقة، ندوات عن النواحي السلبية للتغيير وقدن سلسلة من المظاهرات والاعتصامات السلمية. وفي مارس 2004، تم إلغاء مشروع القانون المعروف بالقرار 137.
إن النجاحات الأولية لحلقة العمل عن المرأة والقانون تساعد النساء العاملات في مجال القانون في المنطقة على إنشاء شبكة مستدامة حيث يستطعن العمل لإرساء حكم القانون، وحماية الحقوق الفردية، وتبادل الخبرات.
في سابقة أخرى، رَعت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية قمة أعمال نسائية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. القمة، التي دامت ثلاثة أيام وضمت أكثر من 200 امرأة من 16 بلدا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى ثماني نساء أعمال أميركيات، ركّزت على تمكين النساء، وتدريبهن على الأعمال وإقامة علاقات مشتركة بينهن وعلى الإصلاحات الديمقراطية.
وتضمنت نشاطات القمة التفاعل بين المشاركات من مختلف البلدان وإقامة علاقات تعاون مشتركة بينهن، ونشاطات وحلقات عمل غير رسمية معدة لتشجيع إنشاء شبكات عبر الحدود. ومهدت القمة الطريق لمزيد من التبادل التجاري في المنطقة ولإنشاء جو عمل أفضل للنساء في المنطقة.
تقول حنان صعب، وهي ربة عمل لبنانية شاركت في قمة الأعمال النسائية: "بفضل قمة الأعمال في تونس و'برنامج الشرق الأوسط للتدريب على المبادرات في الأعمال التجارية في الولايات المتحدة'، شعرت بالحاجة إلى إطلاع خريجي الجامعة الأميركية في بيروت على التفاوت وعدم تمتع النساء بكافة حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والسياسة في المنطقة، بما في ذلك لبنان".
وقد سعت أكثر من 20 سيدة أعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لإبرام صفقات تجارية ملموسة مع سيدات أعمال أميركيات. وأنشأت سيدات أعمال أخريات من المنطقة "شبكة نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، التي ستسعى إلى توحيد سيدات الأعمال في المنطقة وجمعياتهن من أجل تعزيز أعمالهن ومصالحهن. وحاليا، تقوم تلك النساء بتوسيع شبكات الأعمال النسائية في بلدانهن.
تساعد برامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية على الحد من العوائق الاجتماعية التي تواجهها النساء في المنطقة. على سبيل المثال، في برنامج حماية العائلة الأردني، تعمل مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية بالتعاون مع ائتلاف من المنظمات الأردنية غير الحكومية لتعزيز قدرات المجموعات النسائية المحلية على العمل معا للحد من العنف المنزلي والاعتداءات الجنسية وجرائم الشرف.
وفي مجال تمكين النساء، كما في كل الركائز الأخرى، تستجيب مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية للنداءات المتزايدة الداعية إلى التغيير في الشرق الأوسط. نحن ندعم المجموعات النسائية فيما تعمل معا وتعزز الائتلافات، كي تستطيع النساء أن تشارك في التجارب الجماعية والتعلم من بعضهن لبناء مجتمعات تعددية.
يتضمن مشروع آخر لمبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية، بالتعاون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، برنامج محو الأمية لدى النساء في المغرب. بإدارة معهد هيلين كيلر، يؤمن البرنامج تعليم القراءة والكتابة وتدريبا على مهارات أساسية تتعدى تعلم الكتابة والقراءة لأكثر من 2,000 امرأة فقيرة. وحتى الآن، تمكنت حوالي 100 امرأة من البدء بنشاطات تدر دخلا.
وفي المغرب أيضا، يؤمن برنامج المنح للبنات، وهو مشروع تموله مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية ويتم من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، مساكن آمنة ومقبولة ثقافيا لـ180 فتاة قرب مدارسهن، لكي يستطعن إكمال المرحلة الإعدادية فيما يتلقين تدريبا على استعمال الكمبيوتر. كما أن "برنامج إيصال الديمقراطية والتربية المدنية إلى المدارس العربية في إسرائيل" يهدف إلى إدخال منهاج تربية مدنية إلى المدارس العربية في إسرائيل.
كل هذه البرامج عناصر أساسية في دعم الولايات المتحدة للحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط، فرفع نوعية تعليم النساء والبنات وزيادة سبل تحصيلهن للعلم سيؤدي إلى نشوء جيل قادر بشكل أفضل على المشاركة بنجاح وقيادة بلاده في المستقبل.
"إن التعددية السياسية قيمة عالمية تهدف كل البلدان الديمقراطية لحمايتها وتعزيزها، وخاصة عبر توسيع مشاركة المواطنين في الحياة السياسية والشؤون العامة على أكبر نطاق ممكن".- حوار مساعدة الديمقراطية- البيان الختامي لمنتدى الرباط 2005
"إن الإصلاح الداخلي وتوسيع الحريات للجميع ليسا ترفاً، بل ضرورة مطلقة. إننا نحتاج إليهما لتغيير الواقع الذي نراه أمامنا كل يوم". - نائب رئيس الوزراء الأردني مروان معشر
"إن السبيل لحل المشكلات يكمن في فهم الديمقراطية ودلالاتها. كما أنه يكمن في العلاقة التكاملية بين الديمقراطية والمجتمع المدني." -أمة العليم السوسوه، وزيرة حقوق الإنسان، الجمهورية اليمنية
"ليست حقوق الإنسان مجرد شعار نرفعه، بل عبء ومسؤولية يتعيّن علينا تحملهما بأكبر قدر من الجدّية" - معصومة المبارك، أول وزيرة في الكويت
"إننا نؤكد على عزمنا الأكيد... على مجاراة التغيّر العالمي السريع من خلال تعزيز الممارسة الديمقراطية" -إعلان القمة العربية في تونس 2004
"تحمي النظم الديمقراطية حقوق ومصالح الجميع دون تمييز... وتتجلى أسس النظم الديمقراطية في مجالس تشريعية تُنتخب بصورة دورية، وتمثل مواطنيها بطريقة منصفة وتضمن مشاركتهم الكاملة في الأجهزة التنفيذية المسؤولة والملتزمة بمبادئ الحكم الصحيح وتضمن حقهم في سلطة قضائية مستقلة" - إعلان صنعاء 2004
"إن مشاركتي في [المدرسة الإقليمية التي ترعاها مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية لتدريب النساء على خوض الحملات] جدّدت أملي في المستقبل، وعزّزت قناعتي بأنه... يمكن للنساء أن يُسهمنَ أكثر بكثير في تنمية بلدانهن إذا ما أُعطيت لهن الفرصة." - الإذاعية السعودية سمر فتاني
![]() | |||||
يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية. إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية. |
|||||
| الصفحة الرئيسية | حول يو إس إنفو | أمين الموقع | بيان الخصوصية شؤون دولية | شؤون إقليمية | مواقع ربط | منشورات |
|||||